شكري شيخاني
الحوار المتمدن-العدد: 8852 - 2026 / 10 / 8 - 13:35
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
الحسكة ليست ساحة صراع بين أبنائها
غداً، وبعد صلاة الجمعة، سيخرج أبناء من محافظة الحسكة في مظاهرة يرفعون فيها شعار بسط سيطرة الدولة السورية على المحافظة.
نحن نقول بوضوح: الدولة حق لكل السوريين، وسيادة القانون حق لكل السوريين، والأمن والاستقرار حق لكل السوريين. ولا خلاف على أن تكون مؤسسات الدولة حاضرة في كل شبر من الأراضي السورية.
لكن السؤال الذي يجب أن نطرحه بهدوء ومسؤولية: أي دولة نريد؟
هل نريد دولة تعيد إنتاج لغة الماضي، أم دولة جديدة تقوم على المواطنة والقانون والمساواة؟
إن التكبير لله وحده، والدين أسمى من أن يتحول إلى شعار في مواجهة سوري بسوري، أو عربي بكردي، أو مسلم بمسيحي، أو مكوّن بمكوّن.
الحسكة ليست ملكاً للعرب وحدهم، ولا للكرد وحدهم، ولا للسريان والآشوريين وحدهم؛ الحسكة لكل أبنائها.
نريد دولة تبسط سيادتها، نعم، ولكن تبسط معها العدل والحقوق والطمأنينة. نريد جيشاً ومؤسسات وطنية تحمي الجميع، لا أن يشعر أي مواطن أن عودة الدولة تعني عودة الخوف أو الإقصاء أو التهميش.
ومن هنا نقول لمن سيخرج غداً:
طالبوا بالدولة، ولا تجعلوا من الدولة ذريعة لإقصاء أحد.
طالبوا بالسيادة، ولا تجعلوا السيادة سلاحاً ضد شريك في الوطن.
ارفعوا صوتكم من أجل القانون، لا من أجل الفتنة.
لقد دفع السوريون جميعاً ثمناً باهظاً خلال السنوات الماضية، ولا يجوز أن نبدأ مرحلة جديدة بعقلية الأمس.
سوريا الجديدة لا تُبنى بالغلبة، وإنما بالمواطنة.
ولا تُحمى بالتخويف، وإنما بالقانون.
ولا تستقر بإقصاء مكوّن، وإنما باحترام جميع مكوّناتها.
هذه هي الرسالة التي ينبغي أن تصل من الحسكة إلى دمشق، ومن دمشق إلى كل سوريا:
نريد دولة واحدة، وقانوناً واحداً، وحقوقاً متساوية، ووطناً يتسع للجميع.
#شكري_شيخاني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟