شكري شيخاني
الحوار المتمدن-العدد: 8846 - 2026 / 10 / 2 - 13:24
المحور:
قضايا ثقافية
28 أيلول... يومٌ لا يشبه بقية الأيام
في مثل هذا اليوم، رحل جمال عبد الناصر...
رحل الرجل، لكن صوته بقي، وصورته بقيت، والحلم الذي حمله بقي يسكن وجدان أجيال كاملة.
لم يكن عبد الناصر بالنسبة إلى كثيرين مجرد رئيسٍ لمصر، بل كان زمناً من الكبرياء العربي، وصوتاً للفقراء والبسطاء، ورمزاً للكرامة والاستقلال والتحرر من الهيمنة الأجنبية.
كان الناس يرون فيه شيئاً من أحلامهم؛ يرون مصر الكبيرة، والعربي الذي يرفع رأسه، والإنسان البسيط الذي يشعر أن له مكاناً في وطنه.
وحين رحل في 28 أيلول عام 1970، لم يكن الحزن على رجل فقط... كان الحزن على مرحلة، وعلى حلم، وعلى صورة لوطن عربي كان كثيرون يتمنون أن يكون أكثر وحدة وقوة واستقلالاً.
قد نختلف مع عبد الناصر، وقد نختلف في تقييم تجربته وسياساته، وهذا حق التاريخ وحق الأجيال. لكن الإنصاف يقتضي أن نعترف بأن الرجل ترك أثراً لا يمكن محوه من ذاكرة مصر والعالم العربي.
عبد الناصر ليس ملكاً لجيلٍ واحد، ولا لحزبٍ واحد، ولا لتيارٍ واحد.
هو صفحة من صفحات التاريخ العربي، نقرأها بحب أحياناً، وبنقد أحياناً أخرى، لكننا لا نستطيع أن نتجاوزها.
وفي زمنٍ عربي مثقل بالانقسامات والحروب والخذلان، ربما يزداد الحنين إلى زمن كان فيه العربي يحلم بأن يكون له قرار، وأن تكون كرامته فوق كل اعتبار.
رحم الله جمال عبد الناصر...
رحم الله الرجل الذي رحل جسداً، وبقي اسمه حاضراً كلما تحدثنا عن الكرامة، والاستقلال، والعدالة الاجتماعية، والحلم العربي.
في ذكراك يا جمال، لا نبكي رجلاً رحل فقط، بل نفتقد زمناً كان الحلم فيه كبيراً... وكان الأمل، رغم كل شيء، أكبر.
التيار السوري الاصلاحي
محمد شكري شيخاني
28 أيلول 2026
#شكري_شيخاني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟