أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - من قامشلي كانت اول إشارة لإسقاط الأسد















المزيد.....

من قامشلي كانت اول إشارة لإسقاط الأسد


شكري شيخاني

الحوار المتمدن-العدد: 8840 - 2026 / 9 / 26 - 16:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل 22 عام , وقف اهالي قامشلي, لقد قال الكرد كلمتهم بوجه الطاغية بشار الاسد, وزبانيته واعوانه وعملاؤه.. وكسروا تمثال حافظ ومزقوا صور الاهبل المخلوع . وداسوا على صور الاب والابن بأحذيتهم ..كل هذا حصل قبل 22 عام وقبل 7 اعوام من تحرك درعا ودمشق وادلب.. والحميدية..الشرارة الاولى للثورة السورية انطلقت من هنا.. من قامشلي .. والتاريخ يكتب كل شىء ... حينها لم نسمع صوت مؤيد او مساند لانتفاضة قامشلي ..لا من الجنوب ولا من الساحل ولا حتى من الداخل وحدها قامشلي وعامودا وبلدات اخرى فقدوا المئات من خيرة الشباب الكرد ما بين شهيد وجريح ومعتقل ومفقود,..عندما دخلت سجن صيدنايا التقيت بالعديد منهم وسمعت الرواية من فم شهود عيان, الموضوع كان مؤامرة خسيسة من المخابرات السورية القذرة انذاك, بالاتفاق مع شوية زعران .. هؤلاء المرتزقة الزعران الذين يمكن شراء زممهم وكرامتهم وشرفهم في اي زمان ومكان..هذا المخطط او هذه المؤامرة كانت تهدف الى عدة امور اولها ضرب العلاقة بين الكرد والعرب.. مواصلة الاستمرار في نهج محاربة الكورد والتحرش بهم واستفزازهم بأي طريقة او اسلوب,, وفي كل مرة يخسر هؤلاء المرتزقة الرهان على ضرب العلاقة الاخوية والمحبة العميقة بين العرب والكورد.. و نجاح اتفاق 29 يناير هو اكبر دليل على خسارة هؤلاء لكرامتهم وشرفهم الوضيع. والقنوات الاعلامية المغرضة كل هؤلاء .كانوا يريدون ان تشتعل الجزيرة... وتحصل المجازر وتعم الفوضى وينفلت هؤلاء المرتزقة للسرقة والنهب . في الرقة ودير الزور في الحسكة والقامشلي . ولكن بفضل تعقل وحكمة الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.. وبفضل القوى الاقليمية والدولية ..استطعنا تجاوز تلك المحنة وبقي العرب والكورد وباقي كل المكونات اخوة متحابين متعايشين في ظل دستور يحمي جقوق الجميع .. ويحافظ على نسيج المجتمع السوري بأديانه وقومياته. لاننا في النهاية كلنا في مركب واحد اسمه سوريا .. ولابد لهذا المركب ان يشق طريقه لبناء سوريا جديدة قوية معافاة..
تحت سقف الدولة السورية..بعلم واحد وجيش واحد وهنا لا بد أن أشكر((( الاستاذ الباحث يوسف شندي الراوي ))) واسجل هنا مقالته الرائة في وصف ماحدث 2004 قامشلي
لم تكن أحداث 12 آذار عام 2004 في مدينة القامشلي مجرّد شغب ملاعب عابر بين مشجعي ناديي “الجهاد” و”الفتوة”. كانت تلك اللحظة هي “الانفجار الكبير” للاحتقان الكردي السوري الذي تراكم على مدار أكثر من 40 عاماً من التهميش السياسي، والإنكار الثقافي، والقمع الأمني. إنّها اللحظة التي انتقل فيها الكرد في سوريا من “الصمت المترقب” إلى “المواجهة المباشرة”.
أولاً- الجذور والبيئة الخصبة للانفجار
قبل أن تتدحرج الكرة في ملعب القامشلي، كانت هناك عوامل هيكلية جعلت من الانفجار أمراً حتمياً:
عقدة “أجانب الحسكة”: إرث إحصاء 1962 الذي حرم مئات الآلاف من الكرد من حقّ المواطنة، ممّا خلق جيلاً شاباً يشعر بالانتماء للأرض والعداء لدولة عائلة الأسد التي تنكره.
الحزام العربي: السياسات الديمغرافية التي حاولت عزل الكرد عن امتدادهم الجغرافي عبر توطين عشائر عربية (الغمر) في أراضيهم.
أحداث العراق 2003: سقوط نظام صدام حسين وحصول كرد العراق على الفدرالية رفع سقف الطموح القومي لدى كرد سوريا، وأثار في المقابل “فوبيا” لدى النظام السوري الأسدي من انتقال نموذج “إقليم كردستان” إلى حدوده الشمالية.
ثانياً – التسلسل الزمني للحدث (الشرارة والمجزرة)
12 آذار ملعب القامشلي (المصيدة):
في ظهر ذلك اليوم، بدأت مدرجات الملعب تشتعل لا بالتشجيع الرياضي، بل بالهتافات السياسية. مشجعو نادي الفتوة (دير الزور) دخلوا الملعب رافعين صوراً لصدام حسين وهتافات تمجد عمليات حملة “الأنفال” العسكرية بالعراق، في استفزاز مباشر لمشاعر الكرد.
التصعيد: رد الجمهور الكردي بهتافات قومية؛ بدأت المناوشات بالحجارة، لكن الصدمة كانت في رد فعل قوات الأمن التي بدأت بإطلاق الرصاص الحي “مباشرة” على صدور المشجعين الكرد بدلاً من فض الشغب بوسائل تقليدية.
الحصيلة الأولية: سقط في الملعب ومحيطه نحو 9 شهداء، بينهم أطفال، لتبدأ الشرارة التي لم تنطفئ لأسابيع.
15-13 آذار أيام الغضب المتصاعد:
تحوّلت جنازات الشهداء في اليوم التالي إلى تظاهراتٍ عارمة شارك فيها عشرات الآلاف، انتشرت الانتفاضة كالنار في الهشيم لتشمل:
جغرافياً: عامودا، الدرباسية، رأس العين (سري كانيه)، الحسكة، المالكية (ديريك)، وصولاً إلى أحياء الأكراد في حلب (الشيخ مقصود) ودمشق (ركن الدين وزورآفا “وادي المشاريع”).
الفعل الشعبي: تمّ إسقاط تمثال حافظ الأسد في مدينة “عامودا” في مشهد كان يُعتبر ضرباً من الخيال آنذاك، وتمت مهاجمة بعض الدوائر الحكومية والمقار الحزبية للبعث.
تفاصيل الحدث ونتائجه: كان إسقاط التمثال حدثاً “زلزالياً” بكل المقاييس؛ إذ كانت المرة الأولى في تاريخ سوريا منذ وصول البعث للسلطة عام 1963، واستلام الأسد الأب عام 1970، التي يجرؤ فيها متظاهرون على تحطيم “رمز السلطة الأقدس” بشكلٍ علني وجماعي.
الحدث: في يوم 13 آذار، غصت ساحة عامودا بآلاف المحتجين الغاضبين من مجزرة القامشلي، فتسلق الشباب التمثال وربطوه بالحبال وسحبوه ليرتطم بالأرض وسط تهليلات الحرية، محطمين حينها “أسطورة القائد الخالد”.
البعد الرمزي: مثل هذا الفعل كسراً كلياً وقتها لـ “حاجز الرعب” النفسي؛ فالدولة التي كانت تقوم على تأليه الزعيم واجهت لأول مرة شعباً يحطم صنمها في وضح النهار.
النتائج: رد النظام كان انتقامياً وعنيفاً جداً؛ حيث استقدم تعزيزات عسكرية ضخمة وحاصر المدينة، وشنت الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات وتعذيب وحشية ضد شباب المدينة انتقاماً لهذه “الإهانة الرمزية”.
تاريخياً: لم يسبق أن حدث هذا الأمر أبداً قبل 2004؛ فقد كان تمثال الأسد يمثل الخط الأحمر الذي يعني التعدي عليه “الموت الحتمي”؛ لذا، تعتبر عامودا هي الملهمة الأولى لمشاهد إسقاط التماثيل التي تكررت لاحقاً في درعا وكافة المدن السورية مع انطلاق ثورة 2011.
ثالثاً – الشخصيات والقوى الفاعلة
النظام السوري: أدار الأزمة بعقلية عسكرية بحتة بقيادة ضباط مثل اللواء محمد منصورة (مسؤول الملف الكردي حينها) وبتوجيه مباشر من الأجهزة الأمنية في دمشق؛ تمّ استخدام “الفرقة الرابعة” وقوات المهام الخاصة لقمع الاحتجاجات.
الأحزاب الكردية: كانت في موقف محرج؛ فالشارع تجاوز سقف مطالبها التقليدية؛ حاول زعماء مثل عبد الحكيم بشار وفؤاد عليكو وغيرهم تهدئة الموقف خوفاً من ارتكاب النظام لمجازر كبرى، بينما برز جيل شبابي جديد لم يعد يؤمن بالسياسة الدبلوماسية مع عائلة الأسد.
المكون العربي: انقسم الموقف بين عشائر عربية تمّ الزج بها في الصراع لمساندة الأمن، وبين قوى ديمقراطية عربية خجولة نددت بالعنف لكنّها لم تتحرك ميدانياً.
رابعاً – الأرقام والإحصائيات السوداء
رغم التعتيم الإعلامي، تشير التقارير الحقوقية (مثل تقارير منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش) إلى:
الشهداء: ما بين 30 إلى 40 شهيداً (موثقين بالأسماء).
الجرحى: أكثر من 400 جريح برصاص حي وشظايا.
المعتقلون: حملة اعتقالات طالت نحو 2000 إلى 5000 شخص، تعرضوا لتعذيب ممنهج وإخفاء قسري في أفرع المخابرات.
النزوح: اضطر نحو 5000 شاب كردي للجوء إلى إقليم كردستان العراق هرباً من الملاحقات الأمنية، مشكلين نواة لجيل “لاجئي 2004”.
خامساً – تداعيات ما بعد الانتفاضة، ماذا غيّر 12 آذار؟
وفاة العقد الاجتماعي القديم: انتهت للأبد فكرة “الولاء للدولة البعثية” في المناطق الكردية؛ أصبح الكردي يعرف نفسه كجزءٍ من قضية قومية سورية متميزة.
ولادة التنظيمات السرية: بدأت تتشكّل مجموعات شبابية وتنظيمات أكثر راديكالية
أدرك النظام أنّ القوة وحدها لا تكفي، فبدأ بسياسة “الاحتواء” التي تجلّت في وعود منح الجنسية (التي نُفذت في 2011) ومحاولة استمالة بعض الوجهاء العشائريين.
التمهيد لعام 2011: لم تكن الثورة السورية عام 2011 لتبدأ في المناطق الكردية بتلك القوة والزخم لولا تجربة 2004؛ حيث كان حاجز الخوف قد انكسر بالفعل، وكانت الخبرة في مواجهة الرصاص قد تراكمت.
سادساً – الجوانب التي أغفلتها الروايات الإعلامية
الاقتصاد السياسي: كانت الانتفاضة صرخة ضدّ الفقر في “محافظة الذهب الأصفر والأسود” (الحسكة)، حيث يعيش السكان فوق آبار النفط بينما تذهب الثروات لعائلة الأسد ويُترك الشباب للبطالة والتهميش.
الذاكرة التي لا تشيخ: إنّ انتفاضة 2004 لم تكن مجرّد مأساة، بل كانت “شرارة الحراك” للكرد في سوريا.
اليوم، وبعد مرور أكثر من عقدين من الزمن، تظل ذكرى 12 آذار هي المأساة التي لا يمكن تجاوزها واللحظة الفارقة التي صنعت مستقبل الكرد اليوم.
هي ذاكرة تقوم على المطالبة بالاعتراف، والعدالة، والكرامة الإنسانية التي سُلبت يوماً في مدرجات ملعب القامشلي.



#شكري_شيخاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المواطنة والحقوق الاساسية
- الاحزاب الكردية ..سوريا
- رؤية وقرار
- أزمة سياسية.. في القيادة أم في الافكار
- الوحدة الكردية ضرورة حتمية
- مجلس سوريا الديمقراطية.. الى اين؟؟
- السجن السياسي
- سوريا التي نريد 3-3
- سوريا التي نريد 2-3
- سوريا التي نريد 1 - 3
- الى أهلنا في الجزيرة السورية
- حقد+كراهية +فوضى= حرب أهلية
- أين كان مختبىء كل هذا الحقد؟؟
- تمثال في دمشق
- السياسة الكردية بعد الدمج
- بعد الدمج...مسد إلى أين ؟؟
- رؤية التيار السوري الإصلاحي لعملية الدمج
- ماذا لو ..إتحد العرب الكرد الاتراك .؟
- شراكة وبناء
- بعد الدمج... كورديا- الى أين ؟؟


المزيد.....




- سفن الشحن كانت تستقبل السياح.. لماذا أصبحت هذه التجربة نادرة ...
- -ضحكة البيت-... الملكة رانيا تهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها ...
- رئيس وزراء قطر لـCNN: تقدم إيجابي في المحادثات غير المباشرة ...
- من المتضرر الأكبر من أزمة مضيق هرمز.. إيران أم أمريكا؟ رئيس ...
- مقتل ما لا يقل عن شخصين في انفجار مبنى قريب من الأكروبوليس ف ...
- القلب الاصطناعي الدائم.. ما مدى اقترابنا من تحقيق الحلم؟
- نجاح طبي وإنقاذ حياة شاب يفتح ملف التبرع بالجلد في مصر
- البرلمان الألماني يناقش التبرع بالأعضاء .. الجسد -ملكية جماع ...
- الدفاع الروسية تعلن تحرير 3 بلدات جديدة شرق وشمال أوكرانيا
- بوتين يبحث مع فوتشيتش العلاقات الروسية الصربية وأزمة أوكراني ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - من قامشلي كانت اول إشارة لإسقاط الأسد