أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - ليس من الإنصاف....














المزيد.....

ليس من الإنصاف....


شكري شيخاني

الحوار المتمدن-العدد: 8863 - 2026 / 10 / 19 - 17:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان نمر مرور الكرام في مقالاتنا وأبحاثنا.. او خلال جلساتنا ونحن نستعرض الحالة السورية اقول ليس من الانصاف او العدل عندما نتكلم عن النظام السابق وكأنه حالة عادية .. فمن يكتب هكذا فهو لم تمارس عليه او على احد من عائلته فنون الجمهورية المخابراتية التي كان يمارسها النظام الديكتاتوري الاستبداي السابق .. وايضا لم يتعرض للاعتقال او التشريد او التهجير ودمار اسرته وبيته .. ليس من الانصاف ان نقول سقوط النظام السابق .. او انتهت سلطاته .. هكذا بكل سهولة هكذا فقط دون ان نوضح ولو بكلمات موجزة عن الوجع الذي اصاب المواطن السوري خلال 55 عاما" من الظلم والاضطهاد والاذلال والمهانة . ثم نأتي لنقف عند سنتين لنظام وليد ونذكر كل السلبيات ولا نذكر ايجابية واحدة .. وهذا انكار متعمد ومقصود بأنه انتهى زمن البراميل المتفجرة والتي كانت تنزل فوق رؤوس الأمنين . انتهى زمن صيدنايا وعذاباته وجراحه .. انتهى زمن اهانة المعتقلين واهلهم واولادهم .. انتهى زمن الكبتاغون والفساد المروع لهذه العائلة الفاسدة ومن يناصرها ويطاطي لها .. ليس من الانصاف ان نتجاهل كل ذلك خلال عهد تانظام البائد.. ليس من الانصاف ان نتجاهل زمن المزرعة للعائلة المالكة طيلة 55 سنة وهي تعبث بارواحنا واجسادنا وعقولنا.. ونأتي لنقف عند حوادث كان من الطبيعي ان تحدث عق اي انقلاب او ثورة او انتفاضة هل يجوز أن نكتب تاريخ سوريا ونتحدث عن حاضرها ومستقبلها، ثم نتجاوز خمسة وخمسين عاماً من الحكم السابق، بما حملته تلك المرحلة من أوجاع وآلام وظلم واستبداد واعتقالات وحرمان من الحريات؟
إن الكتابة عن سوريا لا يمكن أن تكون أمينة إذا انتقت من التاريخ ما يناسبها، وتجاهلت ما لا تريد مواجهته. فالتاريخ ليس صفحة نطويها حين نشاء، ولا ذاكرة ننتقي منها ما يخدم مواقفنا، بل هو تجربة شعب بأكمله، بما فيها من آمال وانكسارات وتضحيات ومعاناة.
إن الحديث عن الماضي ليس دعوة إلى الانتقام، ولا محاولة لإبقاء المجتمع أسير الجراح، بل هو ضرورة لفهم ما حدث، وإنصاف الضحايا، واستخلاص الدروس التي تمنع تكرار المأساة. فالمصالحة الحقيقية لا تقوم على النسيان القسري، والعدالة لا تتحقق بتجاهل الحقيقة، والوطن الذي يريد بناء مستقبل مختلف يحتاج إلى شجاعة الاعتراف بماضيه.
وقد وثّقت تقارير أممية ودولية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في سوريا، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والتعذيب والقتل في سياق القمع الذي بدأ عام 2011. وهذه الوقائع ليست مجرد روايات متداولة، بل موضوع تحقيقات وتقارير حقوقية تستند إلى شهادات وأدلة.
ومن هنا، فإن من يكتب مقالاً أو بحثاً عن سوريا، ويتناول التحولات السياسية والاجتماعية، تقع على عاتقه مسؤولية أخلاقية ومعرفية تتمثل في عدم إغفال تلك المرحلة، مع توثيق الوقائع والتمييز بين الحقائق المثبتة والتقديرات والآراء.
لا نريد أن نبقى أسرى الماضي، لكننا لا نقبل أن يُمحى الماضي من ذاكرتنا. ولا نريد أن تتحول الذاكرة إلى أداة للانتقام، بل إلى أساس للعدالة والمصالحة وبناء دولة القانون.
إن سوريا الجديدة، إن أردنا لها أن تكون وطناً لجميع أبنائها، لا بد أن تقوم على الاعتراف بمعاناة الضحايا، أياً كانت انتماءاتهم، ومحاسبة المسؤولين وفق القانون، ورفض تكرار الاستبداد تحت أي اسم أو راية.
فهل يمكن أن نبني مستقبلاً حراً من دون أن نمتلك الشجاعة الكافية لمواجهة الماضي؟
إن تجاهل آلام الناس لا يصنع سلاماً، والصمت عن المظالم لا يحقق مصالحة، وكتابة التاريخ بصورة انتقائية لا تخدم الحقيقة. إنما الذي يخدم سوريا هو أن نكتب تاريخها بأمانة، بكل ما فيه من آلام وأخطاء وتضحيات، كي لا يدفع أبناؤها ثمن المأساة ذاتها مرة أخرى



#شكري_شيخاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أرض الأكراد 1-30
- من هم الاكراد 10 من 10
- من هم الاكراد 9 من 10
- من هم الاكراد..8- 10
- من هم الأكراد 7-10
- من هم الأكراد 6-10
- من هم الأكراد 5-10
- وعود تجر ... وعود
- التعايش السلمي الذي لا بد منه
- الرحمة والخلود لروح الشهيدة هفرين خلف،
- محرر القدس... صلاح الدين الأيوبي
- زوبعة في فنجان
- إلى الذين يقولون: ماذا تغيّر في سوريا؟
- بيان التيار السوري الاصلاحي عن الحسكة
- صلاة يوم الجمعة ؟؟
- الدولة للجميع
- الحسكة ليست ساحة صراع بين أبنائها
- بعد صلاة الجمعة.. ماذا نريد؟؟
- من هم الاكراد 4-10
- 53 عاما- . رحم الله شهداء 6 اكتوبر


المزيد.....




- مسلحون مجهولون يطلقون النار على تايغر شروف ممثل بوليوود المش ...
- المفوضية الأوروبية ترفض مقترحا أمريكيا لاستئناف شراء الغاز ا ...
- عاصفة مدمرة تجتاح شرق إسبانيا وتخلف قتلى وفيضان الأنهار وتشل ...
- ولية عهد هولندا تحصل على رتبة رقيب في القوات المسلحة
- لافروف يؤكد استعداد روسيا للمساعدة في إيجاد حلول للنزاع بين ...
- تروكيا.. الحلقة الـ65
- -البديل من أجل ألمانيا- يعلق على سير قضية تفجير خطوط غاز -ال ...
- لافروف يكشف الهدف من محاولات دفع القضية الفلسطينية إلى هامش ...
- الدفاع السورية تعلن مقتل جندي بيد مجهولين في ريف دير الزور
- عجمان تحيي الطرب الإماراتي القديم


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - ليس من الإنصاف....