أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - إلى من يدفعون الحسكة نحو حافة الهاوية… ماذا تريدون بالضبط؟














المزيد.....

إلى من يدفعون الحسكة نحو حافة الهاوية… ماذا تريدون بالضبط؟


شكري شيخاني

الحوار المتمدن-العدد: 8872 - 2026 / 10 / 28 - 08:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما زالت منطقتنا تقف على فوهة بركان، من الحسكة إلى سري كانيه رأس العين، ومن الغويران إلى تل أبيض، وسط مخاوف حقيقية من أن تنزلق الأوضاع إلى صراع جديد يدفع ثمنه الأبرياء قبل غيرهم.
نسأل بوضوح: هل نريد أن نجرّ هذه المنطقة إلى حرب أهلية كردية عربية سريانية آشورية؟ وهل ينقص شعوبنا مزيد من الدماء والدموع والخراب حتى نكتشف أن الخاسر الأكبر هو الإنسان، أيًّا كانت قوميته أو دينه؟
كفى عبثًا بمصير الناس، وكفى استثمارًا في الخوف والكراهية، وكفى تحويل الاختلاف القومي والديني إلى وقود للصراع. انا لا أخاطب طرف محدد ..بل أخاطب الجميع
نقول: إن المسؤولية التاريخية والأخلاقية تقتضي أن تتوقف كل الممارسات والخطابات التي تؤجج الاحتقان، وأن يُقدَّم الحوار على التهديد، والتفاهم على الإقصاء، وحماية المدنيين على الحسابات الضيقة.
تذكّروا أن هذه الأرض لم تكن يومًا حكرًا على قومية واحدة أو دين واحد. عليها عاش الكرد والعرب والسريان الآشوريون، وتقاسَم أبناؤها أفراح الحياة وأوجاعها، وتشابكت بينهم علاقات الجيرة والعمل والمصاهرة والمصير المشترك. ولا يجوز أن تتحول اختلافاتنا إلى جدران تفصل بين أبناء المنطقة الواحدة.
الإنسانية أولًا، قبل القومية والدين والمذهب والانتماء السياسي.
فالإنسان قيمة بحد ذاته، وكرامته ليست مشروطة بلغته أو قوميته أو عقيدته. وبعد إنسانيتنا الجامعة، تأتي هوياتنا القومية والدينية والثقافية لتكون مصدر غنى وتنوّع، لا أدوات للتمييز والعداء.
لسنا مطالبين بأن نتشابه كي نعيش معًا، بل أن نحترم اختلافنا، ونعترف بحقوق بعضنا بعضًا، ونحتكم إلى العدالة والمواطنة المتساوية، ونرفض كل أشكال التحريض والانتقام والإقصاء.
إن مستقبل الجزيرة السورية لا يُبنى بالغلبة ولا بفرض الإرادات، بل بالشراكة الحقيقية، والاعتراف المتبادل، وضمان حقوق جميع مكوّناتها دون استثناء.إن الحوار ليس تنازلًا عن الحقوق، والتهدئة ليست ضعفًا، بل هما الطريق المسؤول لمنع الدماء وصون كرامة الجميع. ولا يمكن لأي اتفاق أن يصمد ما لم يقم على الاعتراف المتبادل والعدالة وضمان حقوق جميع المكونات دون استثناء.
فمن يريد حماية شعبه، فليحمِ الإنسان. ومن يريد مستقبلًا لقوميته، فليحترم القوميات الأخرى. ومن يريد السلام لدينه، فليصن حق الآخرين في معتقداتهم.فالإنسان قيمة بحد ذاته، وكرامته ليست مشروطة بلغته أو قوميته أو عقيدته. وهوياتنا القومية والدينية والثقافية مصدر غنى وتنوع، لا أدوات للتمييز والعداء.كفى عبثًا بمصير الناس، وكفى استثمارًا في الخوف والكراهية، وكفى تحويل الاختلاف القومي والديني إلى وقود للصراع.
إن الدم السوري واحد، والألم السوري واحد، والمستقبل الذي ننشده يجب أن يتسع للجميع.
لا نريد حربًا بين الكرد والعرب والسريان الآشوريين؛ نريد سلامًا يحفظ كرامتهم جميعًا. لا نريد غالبًا ومغلوبًا، بل شركاء متساوين في وطن يتسع لكل أبنائه.لا نريد حربًا بين الكرد والعرب والسريان الآشوريين؛ نريد سلامًا يحفظ كرامتهم جميعًا. لا نريد غالبًا ومغلوبًا، بل شركاء متساوين في وطن يتسع لكل أبنائه.تشكيل لجنة مشتركة للتهدئة:* تضم شخصيات تحظى بثقة مختلف المكونات، تتولى متابعة التوترات، والتواصل مع الأطراف المعنية، والعمل على احتواء الخلافات قبل تفاقمها.
- حماية المدنيين وضمان الحقوق: الالتزام بعدم استهداف الأبرياء أو تهديدهم أو تحميل أي مكوّن مسؤولية أفعال أفراد أو جهات، وضمان حرية التنقل وسلامة السكان وممتلكاتهم.
- الاتفاق على مبادئ مشتركة: احترام التنوع القومي والديني، ورفض التحريض والانتقام والإقصاء، والاحتكام إلى الحوار والعدالة والمواطنة المتساوية في معالجة الخلافات.
- إشراك المجتمع المحلي: الاستماع إلى أصوات الشباب والنساء والمثقفين ورجال الدين والفعاليات الاجتماعية، لأن السلام لا يُفرض من فوق، بل يُبنى بثقة الناس ومشاركتهم.
فهل نملك الشجاعة لنوقف الانحدار قبل فوات الأوان، ونضع مصلحة الإنسان فوق كل اعتبار؟رسالتنا واضحة: اجلسوا إلى طاولة الحوار قبل أن يجلس الجميع إلى طاولات العزاء. أوقفوا التصعيد، افتحوا أبواب التفاهم، واجعلوا حماية الإنسان نقطة البداية لا بندًا مؤجلًا.
إن التاريخ لن يسألنا عن الشعارات التي رفعناها، بل سيسألنا: ماذا فعلنا كي لا يُقتل إنسان، وكي لا تُهدم قرية، وكي لا تتحول جيرة الأمس إلى عداوة الغد؟إلى جميع الأطراف والقوى الفاعلة، نقول: إن المسؤولية التاريخية والأخلاقية تقتضي وقف كل الممارسات والخطابات التي تؤجج الاحتقان، وتقديم الحوار على التهديد، والتفاهم على الإقصاء، وحماية المدنيين على الحسابات الضيقة.
وندعو اليوم إلى خطوات عملية وعاجلة للتهدئة والحوار
أنقذوا الإنسان، احموا النسيج المجتمعي، وأوقفوا كل ما يدفع منطقتنا نحو الانفجار. فالإنسانية تجمعنا أولًا، والوطن يتسع لنا جميعًا.



#شكري_شيخاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيان إدانة واستنكار ...سري كانيه
- خصوصية.... الحالة الكردية السورية
- الاندماح الديمقراطي
- كمواطن سوري ماذا أريد من قانون الأحزاب المنتظر؟
- مسؤولية بناء الدولة: واجب الجميع لا امتياز السلطة
- يلزمنا ...ان نتصالح مع ذاتنا
- مجلس سوريا الديمقراطية..إلى أين ؟؟ 1
- مجلس سوريا الديمراطية... إلى أين ؟
- ليس من الإنصاف....
- أرض الأكراد 1-30
- من هم الاكراد 10 من 10
- من هم الاكراد 9 من 10
- من هم الاكراد..8- 10
- من هم الأكراد 7-10
- من هم الأكراد 6-10
- من هم الأكراد 5-10
- وعود تجر ... وعود
- التعايش السلمي الذي لا بد منه
- الرحمة والخلود لروح الشهيدة هفرين خلف،
- محرر القدس... صلاح الدين الأيوبي


المزيد.....




- الانتخابات الإسرائيل.. ملخص سريع لأبرز التطورات وما سيحدث ال ...
- متحدث خارجية إيران: لدى واشنطن سجل طويل من التنصل من التزاما ...
- تحليل.. ما تكشفه انتخابات إسرائيل الحاسمة والنتائج الأولية ا ...
- البنتاغون تُطلع الكونغرس على تكلفة حرب إيران.. فكم بلغت وكيف ...
- -وول ستريت جورنال-: واشنطن أبلغت دولا خليجية بالاستعداد لحمل ...
- الاتحاد الأوروبي يدفع صربيا نحو معاداة روسيا
- كوريا الشمالية توازن علاقاتها بين الصين وروسيا
- قمة -روسيا - إفريقيا-.. وصول رئيس موريتانيا محمد ولد الشيخ ا ...
- استطلاعات الرأي لا تحسم فائزاً واضحاً في الانتخابات العامة ف ...
- المديرة التنفيذية لصندوق رعاية المسنين تبحث مع رئيسة «الاتحا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - إلى من يدفعون الحسكة نحو حافة الهاوية… ماذا تريدون بالضبط؟