أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - كمواطن سوري ماذا أريد من قانون الأحزاب المنتظر؟














المزيد.....

كمواطن سوري ماذا أريد من قانون الأحزاب المنتظر؟


شكري شيخاني

الحوار المتمدن-العدد: 8868 - 2026 / 10 / 24 - 14:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المواطن السوري لا يريد قانوناً يمنح الأحزاب حق الوجود فحسب، بل يريد قانوناً يمنحه هو حق الاختيار والمشاركة والمحاسبة.
بعد عقود من احتكار الحياة السياسية وتقييد التعددية، تبرز أهمية قانون الأحزاب المنتظر في سوريا باعتباره جزءاً من بناء حياة سياسية جديدة. فالمادة 14 من الإعلان الدستوري الصادر في 13 آذار 2025 تنص على صون حق المشاركة السياسية وتشكيل الأحزاب وفق قانون ينظم تأسيسها.
لنأتي الى السؤال الأهم وهو: كيف نضمن أن يكون هذا القانون في خدمة المواطن، لا أن يتحول المواطن إلى مجرد وسيلة في خدمة الأحزاب؟
أولاً: ما الذي ينتظره المواطن من هذا القانون؟
1. حرية الاختيار دون خوف أو وصاية
يريد المواطن أن يكون حراً في الانضمام إلى الحزب الذي يقتنع ببرنامجه، أو تأسيس حزب جديد، أو عدم الانتماء إلى أي حزب، دون أن يتعرض للضغط أو التمييز بسبب موقفه السياسي.
2. إنهاء احتكار السلطة
يريد قانوناً يمنع احتكار الحياة السياسية من أي حزب أو تيار أو جهة، ويضمن أن تكون المنافسة السياسية مفتوحة وعادلة، وأن يكون الوصول إلى السلطة عبر الآليات الدستورية والانتخابات الحرة، لا عبر النفوذ أو القوة.
3. أحزاب تمثّله ولا تستغله
لا يريد المواطن أحزاباً تتذكره في مواسم الانتخابات، ثم تنساه بعد الوصول إلى المناصب. يريد أحزاباً تستمع إلى مشكلاته، وتدافع عن حقوقه، وتقدم برامج قابلة للتنفيذ في مجالات العمل والتعليم والصحة والاقتصاد والخدمات.
4. المساواة بين جميع السوريين
يريد قانوناً يرسّخ المواطنة المتساوية، ويحمي حق السوريين بمختلف مكوناتهم القومية والدينية والثقافية في المشاركة السياسية، ويمنع التمييز والإقصاء.
فالتنوع السوري يجب أن يكون مصدر غنى للحياة السياسية، لا ذريعة للصراع أو الإلغاء، مع ضمان حقوق المكونات ضمن دولة المواطنة وسيادة القانون.
5. ضمان حق المعارضة
يريد المواطن أن يكون نقد الحكومة حقاً مشروعاً، وأن تستطيع الأحزاب المعارضة تقديم البدائل ومساءلة المسؤولين دون أن يُنظر إليها باعتبارها خصماً للدولة.
فالدولة ليست الحكومة وحدها، والوطن ليس ملكاً لحزب واحد، والمعارضة السلمية ليست خروجاً على الوطنية.
6. منع شراء السياسة بالمال والنفوذ
يريد المواطن شفافية في تمويل الأحزاب، ومعرفة مصادر أموالها وأوجه إنفاقها، ومنع استخدام المال غير المشروع أو النفوذ العام للتأثير في إرادة الناخبين. وقد أيدت 95% من التنظيمات السياسية التي شملتها دراسة حديثة لمركز جسور للدراسات منع التمويل الخارجي للأحزاب؛ وهي نتيجة تخص عينة الدراسة، وليست استطلاعاً للرأي العام السوري.
7. أحزاب ديمقراطية في داخلها قبل أن تطالب بالديمقراطية في الدولة
يريد المواطن أحزاباً تحترم أنظمتها الداخلية، وتجري انتخابات دورية لقياداتها، وتتيح تداول المسؤولية، ولا تختزل الحزب في شخص الزعيم أو مجموعة مغلقة تتحكم بقراراته.
8. رقابة مستقلة لا وصاية حكومية
يريد قانوناً واضحاً يحدد شروط تأسيس الأحزاب ومساءلتها، ويضمن استقلال الجهة المشرفة عليها، ويجعل القرارات المتعلقة بحظر الأحزاب أو حلها خاضعة للقضاء وضمانات المحاكمة العادلة، بدلاً من تركها لمزاج السلطة التنفيذية.
ثانياً: ما الذي يجب ألا يسمح به قانون الأحزاب؟
يجب ألا يسمح القانون بأن تتحول الأحزاب إلى أدوات لاحتكار السلطة، أو واجهات للمصالح الشخصية، أو كيانات مغلقة على المجتمع. وفي المقابل، يجب ألا تُستخدم شروط التأسيس والرقابة ذريعة لإقصاء الأحزاب المستقلة أو تقييد المعارضة السلمية.
كما ينبغي التمييز بين حرية تأسيس الحزب، وحقه في المشاركة الانتخابية، واستحقاقه للتمويل العام؛ فلكل منها شروط وضوابط متناسبة وواضحة، لا تتحول إلى حواجز تعجيزية أمام المشاركة السياسية.
ثالثاً: السؤال الذي ينبغي أن يطرحه المواطن على الأحزاب
إذا كان كل حزب يقول إنه يمثل الشعب، فلماذا لا يُترك للشعب أن يختار من يمثله بحرية؟
وإذا كانت الأحزاب تقول إنها تؤمن بالديمقراطية، فلماذا لا تبدأ بتطبيقها داخل تنظيماتها؟
وإذا كانت تتحدث عن الوحدة الوطنية، فلماذا لا تجعل المصلحة الوطنية مساحة مشتركة تتجاوز عندها خلافاتها الحزبية؟
الخلاصة: المواطن أولاً، والأحزاب وسيلة لخدمته
إن قانون الأحزاب الذي تحتاجه سوريا هو القانون الذي يحمي حق المواطن في المشاركة، ويضمن التعددية السياسية، ويمنع احتكار السلطة، ويؤسس لتنافس سلمي قائم على البرامج والكفاءة والنزاهة.
لا نريد أحزاباً تبحث عن مواطنين لتمنحها الشرعية، بل نريد أحزاباً يختارها المواطن لأنها تستحق ثقته.
ولا نريد قانوناً يكثر عدد الأحزاب على الورق، بل قانوناً يفتح المجال أمام حياة سياسية حقيقية، يكون فيها الحزب مسؤولاً أمام أعضائه والمجتمع والقانون، وتكون فيها السلطة قابلة للمساءلة والتداول.
فسوريا لا تُبنى بحزب واحد، ولا بمجرد تعدد الأحزاب، بل بتعددية حقيقية تحترم الاختلاف وتجمع الجميع تحت سقف المواطنة والدستور.
والرسالة الأهم: لا تجعلوا قانون الأحزاب قانوناً لحقوق الأحزاب وحدها؛ اجعلوه قانوناً لحقوق المواطن في اختيارها ومحاسبتها وتغييرها. فالأحزاب أدوات لبناء الدولة، وليست الدولة أداة لخدمة الأحزاب. ...شكري شيخاني رئيس التيار السوري الاصلاحي



#شكري_شيخاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسؤولية بناء الدولة: واجب الجميع لا امتياز السلطة
- يلزمنا ...ان نتصالح مع ذاتنا
- مجلس سوريا الديمقراطية..إلى أين ؟؟ 1
- مجلس سوريا الديمراطية... إلى أين ؟
- ليس من الإنصاف....
- أرض الأكراد 1-30
- من هم الاكراد 10 من 10
- من هم الاكراد 9 من 10
- من هم الاكراد..8- 10
- من هم الأكراد 7-10
- من هم الأكراد 6-10
- من هم الأكراد 5-10
- وعود تجر ... وعود
- التعايش السلمي الذي لا بد منه
- الرحمة والخلود لروح الشهيدة هفرين خلف،
- محرر القدس... صلاح الدين الأيوبي
- زوبعة في فنجان
- إلى الذين يقولون: ماذا تغيّر في سوريا؟
- بيان التيار السوري الاصلاحي عن الحسكة
- صلاة يوم الجمعة ؟؟


المزيد.....




- أوباما ساخرا من ترامب وصيانة البيت الأبيض: يبدو كأن صدام حسي ...
- استمرار الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية يثير غضب ...
- كيف وجهت واشنطن أقوى ضربة لكييف منذ بداية النزاع؟
- زاخاروفا: موسكو لم توصد الباب أمام الراغبين في الحفاظ على ال ...
- ترامب يدلي بصوته في انتخابات الكونغرس
- ميلانيا ترامب تلمح إلى احتمال زيارة أوكرانيا عقب اتفاق وقف ا ...
- الشرطة الإيطالية توقف أكثر من 370 شخصا أثناء الاحتجاجات
- ستريتنغ: 1000 يوم للاستعداد لخوض أي مواجهة ضد أعداء يحدثون ق ...
- ما وراء التوتر بين أنقرة وباكو؟
- اشتباكات عنيفة خلال احتجاجات تجتاح إيطاليا وألبانيا وبلجيكا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - كمواطن سوري ماذا أريد من قانون الأحزاب المنتظر؟