عمر حمش
الحوار المتمدن-العدد: 8876 - 2026 / 11 / 1 - 08:33
المحور:
الادب والفن
شعرها أسود ينساب على كتفيها، وعيناها عسليتان واسعتان، جلست مع طفلها تضحك، فبدت في وجنتيها غمازتان صغيرتان.
بسطت ورقة على ركبتها، وأمسكت قلم رصاص. رسمت عصفورًا ونجمة بعيدة، وأخذت تحكي له أن العصفور أضاع نجمته، فخرج يبحث عنها.
عبر بحرًا، ثم حطّ على شجرة، وسأل غيمة تمضي وحيدة.
أشار الطفل إلى السماء، كأنه يعرف أين يجدها، فابتسمت له.
ورسمت بيتًا عند آخر الطريق، جعلت بابه مفتوحًا ونافذته تطلّ على السماء.
مال الطفل بإصبعه وأكمل على الورقة جناح العصفور، وعندها دوّى انفجار هزّ المكان، وتطايرت الورقة، وانهار جزء من السقف.
حين انقشع الغبار، كانت جاثية قربه.
نادته؛ فلم يجب. أزاحت الركام عن وجهه، ومسحت التراب عن جبينه، ثم ضمّته إليها، وهي تسوّي ثيابه.
في قصاصة الورق كان عصفورٌ بلا جناح، ونجمة جاءت تحدّق إليها.
رفعت عينيها، وهربت بهما إلى السماء.
#عمر_حمش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟