أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - سعد محمد عبدالله - كلمة رئيس مجلس إدارة مدرسة الأنوار العلمية الخاصة















المزيد.....

كلمة رئيس مجلس إدارة مدرسة الأنوار العلمية الخاصة


سعد محمد عبدالله
- شاعر وكاتب سياسي


الحوار المتمدن-العدد: 8876 - 2026 / 11 / 1 - 00:21
المحور: قضايا ثقافية
    


⭕كلمة رئيس مجلس إدارة مدرسة الأنوار العلمية الخاصة

⭕بمناسبة حفل تدشين كتاب «عزلة تشبه الفوضى» للكاتبة نسرين محمد آدم

السادة والسيدات، الحضور الكريم، المثقفون والإعلاميون وقادة المجتمع والقراء الأعزاء،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يسعدني، بصفتي رئيس مجلس إدارة مدرسة الأنوار العلمية الخاصة، أن أرحب بكم أطيب ترحيب، وأن أعبر عن سعادتنا باجتماعنا في هذا اللقاء الثقافي الجميل، الذي نحتفي فيه بتدشين كتاب «عزلة تشبه الفوضى» للشاعرة والروائية السودانية المبدعة، الأستاذة نسرين محمد آدم.

نرحب بها بيننا، ونهنئها بميلاد هذا العمل الأدبي الجديد، الذي نأمل أن يجد طريقه إلى قلوب القراء وعقولهم، وأن يضيف صفحة مشرقة إلى مسيرة الإبداع الأدبي السوداني؛ كما نرحب بكل من لبى الدعوة وشاركنا هذه الفرحة الثقافية، وحضر للإحتفاء بالكلمة، والإسهام في خلق مساحة للحوار والمعرفة والتواصل الإنساني.

أيها الحضور الكريم،

إن إجتماعنا اليوم ليس مجرد إحتفال بصدور كتاب جديد، بل هو إحتفاء بالكلمة المبدعة، وبالخيال الذي يمنح التجارب الإنسانية صوتا، ويفتح أمامنا نوافذ للتأمل والحوار وفهم الحياة؛ فالكتاب ليس مجرد أوراق مجتمعة أو كلمات مكتوبة، وإنما هو تجربة إنسانية وجسر يربط بين الأفكار والمشاعر، وبين تجربة الكاتب وتجارب القراء.

ومن خلال القراءة، نتعرف إلى عوالم قد لا نعيشها بأنفسنا، ونقترب من تجارب ومشاعر وأسئلة توسع مداركنا، وتعزز قدرتنا على فهم الآخرين، ونعتز في مدرسة الأنوار العلمية الخاصة باستضافة هذه المناسبة، إنطلاقا من إيماننا بأن رسالة المؤسسات التعليمية لا تقتصر على تقديم المعرفة داخل الفصول الدراسية، بل تمتد إلى رعاية الثقافة، وتشجيع القراءة، وتنمية الوعي، وتهيئة المساحات التي يلتقي فيها الأدب بالمجتمع؛ فمدرستنا لا تسعى إلى تعليم الأجيال فحسب، وإنما تطمح أيضا إلى الإسهام في تكوين شخصيات واعية، تقدر المعرفة، وتحسن الحوار، وتحترم التنوع، وتؤمن بقيمة الإنسان وحقه في التعبير والإبداع؛ ومن هنا، فإن إحتضاننا لهذا اللقاء ينسجم مع شعار مدرستنا: «العلم نور والإنسان أولا»؛ فالعلم ينير العقول، والثقافة تهذب الأذواق، والأدب يعمق فهمنا لأنفسنا وللآخرين.

أيها الحضور الأعزاء،

يعد النثر من الأجناس الأدبية التي تمنح الكاتبة والكاتب فرصة لإستكشاف أعماق النفس البشرية والتعبير عنها بلغة أدبية، والإقتراب من الأسئلة التي تشغل الإنسان في علاقته بذاته وبالآخرين وبالعالم من حوله، ومن عنوان كتاب «عزلة تشبه الفوضى» وحده، تنفتح أمام القارئ مساحة واسعة للتأمل والتساؤل والتأويل؛ فالعزلة قد تكون إبتعادًا عن الضجيج، وقد تكون شعورًا بالوحدة والإنفصال حتى في وسط الإزدحام؛ أما الفوضى، فقد تحيلنا إلى إضطراب المشاعر، أو تشابك الأحداث، أو تلك اللحظات التي يجد فيها الإنسان نفسه أمام أسئلة لا يجد لها إجابات سهلة، ولكننا لا نريد أن نستبق تجربة القراءة، أو نفرض على الكتاب تفسيرًا محددًا، أو نحكم على معانيه قبل أن نتعرف إلى عالمه؛ فللكتاب حقه في أن يتحدث عن نفسه، وللقُراء حقهم أيضًا في إكتشاف دلالاته، كل وفق تجربته ومعرفته وأسئلته، وهذه، في تقديرنا، واحدة من أهم سمات الأدب الحي؛ أن يفتح أبواب التأمل، ويدفعنا إلى رؤية المألوف من زوايا جديدة، ويذكرنا بأن الإنسان أعمق من الأحكام السريعة، وأن فهم تجارب الآخرين يحتاج إلى الإصغاء والصبر والحوار.

إننا نحتفي اليوم بعمل أدبي نأمل أن يكون منطلقا لحوار ثري حول الإنسان ومشاعره وتناقضاته، وحول قدرة السرد على تحويل التجربة الفردية إلى مساحة مشتركة للتفكير والتواصل والتعاطف، ونتطلع إلى أن تكون هذه الأمسية فرصة لتعزيز الصلة بين الكتاب وجمهوره، وبين الكاتبة والقراء، وأن تفتح المجال لتبادل الآراء والإنطباعات في أجواء يسودها الإحترام والانفتاح.

الأستاذة نسرين محمد آدم،

باسمي، وباسم مجلس إدارة مدرسة الأنوار العلمية الخاصة وأسرتها التعليمية، أتقدم إليك بأصدق التهاني وأطيب التبريكات بمناسبة تدشين كتابك «عزلة تشبه الفوضى»، ونتمنى أن تمثل هذه الخطوة محطة مضيئة في مسيرتك الإبداعية، وأن تفتح أمامك آفاقا أوسع للكتابة والنشر والتواصل مع القراء.

إن إنجاز كتاب يحتاج إلى الشغف والصبر والمثابرة، وإلى الإيمان بأن الكلمة قادرة على ملامسة حياة الآخرين، ومنحهم لغة للتعبير عن مشاعر وأسئلة قد يصعب عليهم الإفصاح عنها، وعندما تضع الكاتبة عملها بين أيدي القراء، تبدأ رحلة جديدة للنص؛ إذ يغادر فضاءه الأول ليلتقي بتجارب متنوعة، ويفتح أبوابا لقراءات وتأويلات مختلفة، ومن هنا تأتي أهمية هذه المناسبات التي لا تحتفي بالمؤلف وحده، بل تكرم الجهد الثقافي، وتعزز مكانة الكتاب في المجتمع.

نأمل أن يجد كتابك إستقبالا طيبا، وأن يشكل إضافة نوعية إلى المكتبة الأدبية السودانية، وأن يلهم القراء والكاتبات والكتاب الشباب للمضي قدما في تجاربهم الإبداعية، والتعبير عن واقعهم بأصواتهم الخاصة.

لك منا كل التقدير والإعتزاز، مع أطيب التمنيات بمزيد من النجاح والعطاء والإبداع.

أيها الحضور الكريم،

إن إختيار مدرسة الأنوار العلمية الخاصة لإستضافة هذه الفعالية ينطلق من قناعتنا بأن التعليم والثقافة مساران متكاملان، وأن المعرفة لا تكتمل بالحفظ والتحصيل وحدهما، بل تنمو بالقراءة والنقاش والإنفتاح على التجارب الإنسانية المتنوعة؛ فالمدرسة التي تشجع طلابها على القراءة، وتفتح أمامهم أبواب المعرفة، تسهم في بناء جيل أكثر وعيا وقدرة على التفكير والمشاركة، والمجتمع الذي يحتفي بمبدعيه يبعث رسالة إيجابية إلى أجياله الجديدة، مفادها أن العلم والأدب والعمل الثقافي قيم تستحق الرعاية والإحترام.

نؤمن بأن دعم الأدب السوداني مسؤولية مشتركة، تتطلب تعاون المدارس والمراكز الثقافية والمكتبات ووسائل الإعلام والقراء، حتى تصل الأعمال الإبداعية إلى جمهور أوسع، وتجد الأصوات الجديدة فرصا أفضل للتعريف بتجاربها ومشاركة إنتاجها الأدبي؛
كما نتطلع إلى أن تصبح مثل هذه اللقاءات تقليدًا ثقافيًا مستمرًا، يجمع المبدعين بالقراء، ويمنح الشباب فرصة للتعرف إلى التجارب الأدبية، ويشجعهم على المشاركة في الحياة الثقافية والفكرية بثقة ومسؤولية.

في ختام كلمتي،

أجدد الترحيب بكم جميعا، وأعبر عن شكرنا وتقديرنا للأستاذة نسرين محمد آدم على ثقتها، ولكل من أسهم في تنظيم هذا اللقاء وإنجاحه، ولكل من حرص على الحضور ومشاركتنا هذه المناسبة الأدبية، وأدعوكم إلى الإقبال على قراءة هذا الكتاب، وتبادل إنطباعاتكم حوله بروح من الإحترام والإنفتاح؛ فالحوار الهادئ يثري تجربة القراءة، ويمنحها أبعادًا أعمق، ويقرب بين الأفكار والتجارب الإنسانية.

دامت الثقافة مساحة للحرية والجمال، وظلت مدارسنا منارات للعلم والوعي والإبداع، وظل الكتاب جسرًا للتواصل والتفاهم وبناء المجتمع.

شكرا لكم على حضوركم، ومرحبا بكم في مدرسة الأنوار العلمية الخاصة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رئيس مجلس إدارة مدرسة الأنوار العلمية الخاصة
31 أكتوبر - 2026م



#سعد_محمد_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في تطورات الأوضاع السياسية والأمنية بين السودان والقرن ...
- تحولات النظام الدولي والوعي الوطني: قراءة في أدبيات القوة وا ...
- السودان بين حرب الموارد وتحديات السيادة الوطنية
- الساحل والصحراء: تشابك الأزمات وإختبار الدولة والأمن الإنسان ...
- رسالة تهنئة للصديق عابدين عمر بمناسبة إختياره رئيسًا لحركة س ...
- قضايا القرن الأفريقي: كلمة مالك عقار في منتدى بورتسودان للأم ...
- القلب والأرق وغراب الليل: قراءة واحدة عميقة في ثلاثة كتب للأ ...
- السودان أمام مجلس الأمن: السيادة الوطنية وحماية المدنيين وتح ...
- رسالة إلي المؤتمر الدولي لشباب السلام لعام 2026م
- الصراعات في القرن الأفريقي والساحل والصحراء: تحولات النفوذ و ...
- نحو جيش قومي واحد في دولة القانون: قراءة في التجارب التاريخي ...
- تأملات حول تاريخ العلاقات السودانية الجزائرية
- السودان بين المبادرة الأميركية ومسار السلام وإعادة بناء الدو ...
- إعلان العلمين المشترك: قضايا السلام والسيادة والتكامل الإقلي ...
- رؤية السودان الجديد: قراءة في جذور الأزمة الوطنية ومسارات إع ...
- إتفاقية جوبا بعد ستة أعوام: طريق السودان الجديد
- طائرُ الجُهَيْمِ والقرنُ الأفريقيُّ: ماذا نحن فاعلون؟
- خطاب السودان أمام الأمم المتحدة: رؤية السلام والسيادة وإصلاح ...
- نظرة على منجزات الدبلوماسية السودانية والحضور الأفريقي في ال ...
- ناهض حتر: من ذكرى الإغتيال إلى مشروع للحوار من أجل حرية الفك ...


المزيد.....




- بعد اتهامات لإثيوبيا.. بيان مصري بشأن هجمات بطائرات مُسيرة ف ...
- رضائي يكشف سبب عدم رده على رسالة نائب ترامب ويشير إلى تحول م ...
- ترامب يتحدث عن ملايين الأصوات غير القانونية في كاليفورنيا بع ...
- -ساعة الصفر-.. إيران توسع بنك أهدافها في المنطقة تحسبا لحرب ...
- -مجلس السلام- في غزة برئاسة ترامب يطلب من إيطاليا تقديم دعم ...
- فرنسا.. احتجاز أكثر من 560 شخصا خلال احتجاجات واسعة ضد غلاء ...
- بعد اتهامات لإثيوبيا.. مصر تدعو لوقف تدفق السلاح من دول جوار ...
- الشرطة البريطانية تعتقل 139 شخصا في احتجاج أمام السفارة الأم ...
- رئيس غرفة صناعة الأخشاب: إلغاء شرط الـ3 سنوات يمنح المستثمري ...
- واشنطن تنفي ضلوعها المباشر في فرار بولسونارو من البرازيل


المزيد.....

- محمد أركون ونقد الأنوار. / ابراهيم ازروال
- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - سعد محمد عبدالله - كلمة رئيس مجلس إدارة مدرسة الأنوار العلمية الخاصة