أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - سعد محمد عبدالله - قضايا القرن الأفريقي: كلمة مالك عقار في منتدى بورتسودان للأمن والتنمية














المزيد.....

قضايا القرن الأفريقي: كلمة مالك عقار في منتدى بورتسودان للأمن والتنمية


سعد محمد عبدالله
- شاعر وكاتب سياسي


الحوار المتمدن-العدد: 8865 - 2026 / 10 / 21 - 12:05
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


أعادت كلمة القائد مالك عقار، نائب رئيس مجلس السيادة الإنتقالي، خلال إفتتاح منتدى بورتسودان للأمن والتنمية بمدينة بورتسودان، تسليط الضوء على التحديات الإستراتيجية التي تواجه منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وتداخل المصالح الدولية، وإنهيار المؤسسات، وتفكك المجتمعات بفعل الحروب متعددة الأطراف، وأكد عقار أن إستقرار السودان وإزدهاره يرتبطان إرتباطًا وثيقًا بأمن المنطقة وإستقرارها، مشيرًا إلى أن مفهوم الأمن لا يقتصر على حماية الحدود، بل يمتد ليشمل التنمية والعدالة وبناء مؤسسات راسخة وقادرة على وضع سياسات الإصلاح وتنفيذها، وتعزيز التعاون بما يحفظ المصالح المشتركة، وتكتسب هذه الرؤية أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الجغرافي للسودان، الذي يجعله حلقة وصل بين مناطق متجاورة ومتشابكة المصالح، ويضعه في قلب المعادلات السياسية والإقتصادية والأمنية المرتبطة بالبحر الأحمر.

تبرز أهمية المنتدى في طرح مقاربة إقليمية تتجاوز إدارة الأزمات إلى البحث عن حلول مستدامة تربط الأمن بالتنمية، وتضع تسوية النزاعات وتعزيز التعاون المشترك ضمن أولويات المرحلة المقبلة؛ فقد شدد نائب رئيس مجلس السيادة على أن إعادة إعمار السودان ليست مجرد عملية تهدف إلى تشييد المباني ورصف الطرق، بل هي مشروع وطني شامل يستهدف إستعادة فاعلية المؤسسات، وإنعاش الإقتصاد، وترسيخ السلام، وبناء الإنسان؛ كما أكد أن أمن البحر الأحمر مسؤولية جماعية تتطلب إحترام سيادة الدول المشاطئة ومصالحها المشروعة، والحيلولة دون تحويل المنطقة إلى ساحة للصراعات بالوكالة، ومن هذا المنطلق، فإن نجاح المنتدى يتوقف على قدرته على تحويل النقاشات السياسية والتوصيات النظرية إلى برامج عملية، تستند إلى جداول زمنية واضحة وآليات تنفيذ محددة، وتعالج جذور الأزمات الإقليمية، وتؤسس لمسار مستدام من الحرية والسلام والتعاون والإستقرار.

على الصعيد الدولي، تتعدد التحركات الرامية إلى إحتواء التوترات المتصاعدة في القرن الأفريقي، ولا سيما بين إثيوبيا وإريتريا، في ظل مخاوف من إنزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية جديدة، وفي هذا السياق، تندرج مخرجات إعلان العلمين بين السودان ومصر وإريتريا والصومال ضمن الجهود الإقليمية الرامية إلى تعزيز التنسيق ومناقشة القضايا المشتركة؛ كذلك، أعلنت روسيا الإتحادية إستعدادها لإستضافة محادثات مباشرة أو غير مباشرة بين إثيوبيا وإريتريا، وفقًا لتصريحات صحفية نُسبت إلى نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر أليموف، بالتزامن مع التحضيرات للقمة الروسية الأفريقية، ونشهد أيضًا تحركات مصرية تجاه الصومال، تتجلى في تأكيد دعم وحدة أراضيه وتعزيز مؤسساته، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وفي ظل هذه التحركات، تظل مشاركة السودان في الجهود الرامية إلى إحتواء التوترات الإقليمية وتعزيز الإستقرار عنصرًا أساسيًا في أي مقاربة شاملة للحلول، وتعكس هذه المواقف إهتمام القوى الإقليمية والدولية بمسار الأحداث، غير أن خفض التوترات يتطلب إطلاق مبادرات دبلوماسية جادة تفتح المجال أمام مفاوضات موضوعية تعالج أسباب الخلافات وتحد من إحتمالات التصعيد.

إن التحدي الحقيقي أمام دول القرن الأفريقي لا يكمن في تأجيج النزاعات من خلال إستقواء بعض الأطراف بقوى دولية ضد أطراف أخرى، أو الإكتفاء بمحاولة إحتواء التوترات العسكرية، بل يتمثل في معالجة الأزمات الداخلية التي تغذي الصراعات وتدفع بعض الأطراف إلى توسيع نفوذها خارج حدودها، ولذلك، يصبح الحوار الشامل بشأن قضايا المعابر والوصول إلى البحر الأحمر، وإحترام السيادة الوطنية، وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية، مدخلًا ضروريًا لتجنب تصعيد إقليمي واسع تتزايد مخاطره في ظل هشاشة الأوضاع الراهنة، ومن هنا، تبرز أهمية مقترح إعلان بورتسودان للأمن والتنمية، إلى جانب إنشاء مرصد إستراتيجي للبحر الأحمر والقرن الأفريقي، باعتبارهما خطوتين يمكن البناء عليهما لتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات وإستشراف المخاطر، ويبقى نجاح هذه المبادرات مرهونًا بتوافر الإرادة السياسية، وشفافية الشراكات الإقليمية والدولية، والقدرة على تحويل الإلتزامات المعلنة إلى إتفاقات وبرامج قابلة للتنفيذ، بما يسهم في تحقيق الأمن والإستقرار، ودعم التنمية، وتحسين مستقبل شعوب المنطقة.



#سعد_محمد_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القلب والأرق وغراب الليل: قراءة واحدة عميقة في ثلاثة كتب للأ ...
- السودان أمام مجلس الأمن: السيادة الوطنية وحماية المدنيين وتح ...
- رسالة إلي المؤتمر الدولي لشباب السلام لعام 2026م
- الصراعات في القرن الأفريقي والساحل والصحراء: تحولات النفوذ و ...
- نحو جيش قومي واحد في دولة القانون: قراءة في التجارب التاريخي ...
- تأملات حول تاريخ العلاقات السودانية الجزائرية
- السودان بين المبادرة الأميركية ومسار السلام وإعادة بناء الدو ...
- إعلان العلمين المشترك: قضايا السلام والسيادة والتكامل الإقلي ...
- رؤية السودان الجديد: قراءة في جذور الأزمة الوطنية ومسارات إع ...
- إتفاقية جوبا بعد ستة أعوام: طريق السودان الجديد
- طائرُ الجُهَيْمِ والقرنُ الأفريقيُّ: ماذا نحن فاعلون؟
- خطاب السودان أمام الأمم المتحدة: رؤية السلام والسيادة وإصلاح ...
- نظرة على منجزات الدبلوماسية السودانية والحضور الأفريقي في ال ...
- ناهض حتر: من ذكرى الإغتيال إلى مشروع للحوار من أجل حرية الفك ...
- رؤية السيادة والسلام في رسالة الخارجية السودانية إلى واشنطن
- قراءة في كلمة القائد مالك عقار بمناسبة الصلاة من أجل السودان ...
- معادلة حظر السلاح في السودان بين حق الدولة ومخاطر الحرب
- لقاء القائد مالك عقار والآلية الخماسية: قضايا الحرب والسلام ...
- أفريقيا الجديدة: تحديات العبور إلى المستقبل
- الذكرى العاشرة لرحيل القائد وليام قوبيك


المزيد.....




- كيف أصبحت -إيش كوديش- جزءًا من دائرة أوسع من العنف ضد الفلسط ...
- روسيا تتوعد اليابان برد قاس على تزويد أوكرانيا بالمسيرات
- العراق.. إجراءات قانونية بحق -مؤثرة- على خلفية محتوى -مخالف ...
- 10 سنوات سجنا لوزير جزائري وعقوبات تصل إلى 20 سنة للمتهمين ف ...
- أيزنكوت يتعهد: لن أخدم تحت نتنياهو حتى في اتفاق تناوب
- تطبيق ChatGPT يحصل على ميزة جديدة لحماية خصوصية البيانات
- مصر.. كاميرات المراقبة ترصد لحظة انهيار مروع لعقار في الإسكن ...
- الدفاع التركية تعلن توقيع مذكرة -بدر- مع قطر وإندونيسيا وباك ...
- الجيش الروسي يواصل التقدم في زابوروجيه ويحرر بلدتين
- إصابة جنديين سوريين خلال قيامهما بنزع ألغام من مخلفات النظام ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - سعد محمد عبدالله - قضايا القرن الأفريقي: كلمة مالك عقار في منتدى بورتسودان للأمن والتنمية