سعد محمد عبدالله
- شاعر وكاتب سياسي
الحوار المتمدن-العدد: 8819 - 2026 / 9 / 5 - 20:12
المحور:
الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
تمر علينا اليوم عشرة أعوام على رحيل أستاذنا العظيم ورفيقنا المناضل وليام قوبيك، الذي أغتيل غدرًا في جنوب السودان عام 2016م، بعد أن ظل في السودان رسولًا للحرية والسلام والعدالة، ورمزًا للنضال والتسامح، وقد مرت علينا سنوات حزينة إفتقدناه فيها كثيرًا، لكنه ترك في نفوسنا درسًا عميقًا في الصبر والصمود، وعلّمنا أن الكفاح من أجل الحرية يحتاج إلى العزيمة والإيمان، وأن طريق النضال، مهما إشتدت مشقاته، لا يخلو من الأمل والإصرار على بلوغ غاياته.
عرفه الشعب السناري مناضلًا وقائدًا وإنسانًا تفيض روحه بالسلام والتسامح والمحبة، ومهما حاولنا اليوم إستحضار سيرته ومسيرته، تعجز الكلمات عن الوفاء لمقامه الرفيع؛ فقد أصبح وليام قوبيك جزءًا أصيلًا من ذاكرتنا الوطنية، وحاضرًا في وجدان رفاقه وشعبه، وعندما رحل إلى عالم الخلود، بكته الملايين «شمالًا وجنوبًا»، وظلت سيرته ومسيرته شاهدتين على تاريخ حافل بالعطاء والنضال، وعلى رجلٍ ترك أثرًا لا تمحوه السنوات مهما تعاقبت.
في ذكرى رحيله، نستعيد صورته باعتبارها مصدر إلهام لمواصلة مسيرة الحياة والنضال، ونستلهم من إرثه طاقة الصمود والإصرار على بناء السودان الجديد الذي حلم به، وسيبقى وليام قوبيك حاضرًا فينا حبًا وعهدًا ومسؤولية، وستظل قيم الحرية والسلام والتسامح التي حملها حاضرة في وجداننا، ونؤكد لرفاقه وأسرته في السودان وجنوب السودان أن ذكراه ستظل خالدة خلود النيل العظيم، وأن الأجيال ستظل تستعيد سيرته باعتبارها جزءًا من تاريخ النضال بغية بناء وطن يسوده السلام والحرية والعدالة، تجسيدًا لدولة الوحدة على أساس التنوع والمواطنة بلا تمييز.
#سعد_محمد_عبدالله (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟