أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - سعد محمد عبدالله - الصراعات في القرن الأفريقي والساحل والصحراء: تحولات النفوذ ومسارات التصعيد















المزيد.....



الصراعات في القرن الأفريقي والساحل والصحراء: تحولات النفوذ ومسارات التصعيد


سعد محمد عبدالله
- شاعر وكاتب سياسي


الحوار المتمدن-العدد: 8858 - 2026 / 10 / 14 - 09:22
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


⭕الصراعات في القرن الأفريقي والساحل والصحراء: تحولات النفوذ ومسارات التصعيد

⭕مركز أون ريسيرش للبحوث العلمية والإستشارات

▪️إعـــداد: سعد محمد عبدالله - محلل سياسي متخصص في الشؤون السودانية

▪️مقدمـــة: جغرافيا الصراع ومشروعات النفوذ

لا تنشأ الحروب من فراغ، ولا يمكن فهم مساراتها بمجرد الوقوف عند الشعارات الأيديولوجية أو الإنتماءات الإثنية والدينية التي تتخذها الأطراف في خطابها أدواتٍ للتعبئة والإستقطاب، أو عند الإعتبارات الجغرافية والزمانية التي يحاول بعض المحللين والنقاد إستخدامها لتشكيل صورة محددة عن الصراع، رغم حضورها في تفاصيله؛ فنجد خلف كل حرب شبكة معقدة من المصالح السياسية والإقتصادية والإجتماعية، تتداخل فيها الصراعات حول السلطة ومطامعها، والتنافس على الموارد والهوية الثقافية، مع رهانات النفوذ الإقليمي والتدخلات الدولية؛ وتفتح هذه العوامل، في عمق الصراعات، مساحات لإقتناص المكاسب غير المشروعة على حساب الأزمات التي، كلما طُرحت لها حلول، واجهها بعض الأطراف بحزمة سياسات جديدة تجعلها تشتعل بصورة أشد عنفًا مما كانت عليه في السابق، وبينما تتعدد المبررات المعلنة لحمل السلاح مع الدولة أو ضدها، تكشف الممارسات الميدانية المنظورة، في كثير من الأحيان، عن طبيعة المشروعات التي تقف خلف تلك الصراعات وتموّل إستمرارها، وعن المسافة الفاصلة بين الخطاب السياسي والواقع العملي في ميادين المواجهات العسكرية.

ومن القرن الأفريقي إلى منطقة الساحل والصحراء، تتباين أشكال الصراع وأنواعه، لكنها تلتقي عند أزمات معقدة تدور حول قضايا الحقوق والحريات السياسية والمدنية، وبناء الدولة، والتنافس على الموارد والسيطرة على السلطة، وضعف المؤسسات، وتراجع فرص تحقيق الإستقرار والسلام والمواطنة المتساوية، وخلق توازن تنموي بين الريف والمدينة، مع مراعاة إختلاف محركات الإقتصاد في الأرياف والمدن وخصوصيات السكان، ويتزامن ذلك مع محاولات قوى خارجية توظيف الإنقسامات المحلية بغية تحقيق مصالحها الإستراتيجية، وفي ظل هذه المعادلات الصعبة، يصبح السودان جزءًا محوريًا من مشهد إقليمي تتشابك فيه حسابات البحر الأحمر ووادي النيل والقرن الأفريقي، إلى جانب قضايا الإتجار بالسلاح والمخدرات والبشر، في ظل إتساع المساحات الجغرافية المفتوحة، وضعف الرقابة على الحدود وتأمينها، ومحدودية آليات إنفاذ القانون، بالتزامن مع التحولات التي تشهدها منطقة الساحل والصحراء، وهذا ما يستدعي تأمل المشهد بواقعية، وقراءة إستشرافية لسيناريوهات الحروب القائمة والقادمة، وإحتمالات توسعها، وسبل التعامل معها وإحتوائها.

أولًا: السلطة والموارد خلف الشعارات

تتخذ الحروب في أفريقيا أشكالًا متعددة، بدءًا من النزاعات القبلية والمحلية، مرورًا بالحروب الأهلية والصراعات العابرة للحدود، وصولًا إلى الصراعات بين الدول، وقد شهد السودان وجنوب السودان حروبًا أهلية طويلة ومعقدة؛ إذ إندلعت الحرب الأهلية الأولى في جنوب السودان عام 1955م، وإستمرت حتى توقيع إتفاقية أديس أبابا عام 1972م، التي أنهت تلك المرحلة من الحرب؛ ثم إندلعت الحرب الأهلية الثانية عام 1983م في جنوب السودان، وإستمرت حتى توقيع إتفاقية السلام الشامل عام 2005م، التي شهدت مرحلة تطبيقها توترات بين الأطراف الموقعة عليها، وقد مهّدت الإتفاقية الطريق للإستفتاء على تقرير المصير وإنفصال جنوب السودان عن السودان عام 2011م، وسط شحنات من خطاب الكراهية في الخرطوم وجوبا، ويشرح كتاب «حرب الرؤى: صراع الهويات في السودان» للدكتور فرانسيس دينق، الذي نُشرت نسخته الإنجليزية عام 1995م عن مؤسسة بروكينغز، ونسخته العربية عن مركز الدراسات السودانية بالقاهرة عام 1999م، الأبعاد الثقافية التي تناولها الكاتب بعمق، متقاطعًا في بعض رؤاه مع تيار واسع من الكُتّاب السودانيين، وتتعلق رؤيته بالهوية والدين واللون؛ إذ تحمل كل منطقة في السودان ثقافة مكتملة ومختلفة عن غيرها، ولكنها تبدو أقل حدةً في تحريك الصراعات وتحديد مساراتها؛ غير أن جانبًا مهمًا من هذه المعضلات يرتبط بالتنافس على السلطة والثروة والأرض وطرق التجارة والموارد الطبيعية، وهي قضايا جرى تأطيرها بخطابات دينية وإثنية وجهوية، وكثيرًا ما تُستخدم الأيديولوجيات اليسارية أو اليمينية، أو الخطابات الدينية والإثنية والإنفصالية، لتبرير الصراع وتغذيته، لكنها لا تكفي وحدها لتفسير دوافعه الحقيقية.

وتبرز النزاعات حول الحواكير والأراضي التقليدية مثالًا على تداخل الملكية المحلية بالنفوذ السياسي والإقتصادي؛ إذ تتحول الموارد أحيانًا إلى أدوات للصراع، وتتداخل المصالح القبلية مع حسابات السلطة المركزية؛ كما تظل مفاهيم الإستعلاء الثقافي والصراع الديني حاضرة في بعض المعادلات الوطنية التي تقود إلى النزاعات؛ ولذلك، فإن تحليل الحروب وتفكيك خطابها ونقده يتطلب التمييز بين الأسباب المعلنة والمصالح الفعلية الكامنة خلفها، دون إغفال مسؤولية النخب المحلية عن تأجيج النزاعات أو المساهمة في إخمادها.

ثانيًا: السودان ووحدة المجتمع في مواجهة التفكك

تكشف الحرب السودانية التي إندلعت في منتصف أبريل عام 2023م عن خطورة تحوّل الصراع إلى حرب أوسع وأعمق، تهدد المجتمع ووحدته ومؤسساته المدنية والعسكرية، التي باتت مؤشرات تعرضها لهزات التفكك أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، ويمكن قراءة هذه المخاطر من خلال تتبّع الخطاب السياسي الذي تتبناه القوى المناهضة للدولة، فضلًا عن تطورات المواجهة بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع المتمردة وحلفائها داخليًا وخارجيًا، وقد شهدت الحرب إنتهاكات متعددة بحق المدنيين، إلى جانب إتهامات موثقة تتعلق بالدعم الخارجي للمليشيا المتمردة في حربها ضد الدولة.

وفي هذا السياق، تقول حكومة السودان، ممثلةً في وزارة الخارجية والتعاون الدولي ومندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، إنها قدمت إلى مجلس الأمن الدولي مذكرات وشكاوى رسمية وأدلة مادية تثبت حصول مليشيا الدعم السريع على دعم خارجي من دولة الإمارات العربية المتحدة وبعض شبكات الإتجار بالسلاح، وقد عززت مواقفها تقارير مطابقة من جهات أممية؛ إذ تتطابق شكاوى الحكومة السودانية جزئيًا مع ما وثقته تقارير رسمية للأمم المتحدة، مثل تقارير البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان وفريق خبراء مجلس الأمن، والتي أشارت بدورها إلى وجود شبكات إمداد ومسارات عبر دول مجاورة وكيانات خاصة ومرتزقة لتسهيل وصول السلاح والمقاتلين والطائرات المسيّرة والمدافع الثقيلة إلى مليشيا الدعم السريع في دارفور وكردفان.

وتعكس هذه التطورات أهمية العمل على حماية السيادة الوطنية وصون وحدة البلاد، إلى جانب ضرورة معالجة جذور الأزمات السياسية والإجتماعية والثقافية التي جعلت الدولة عرضة لهذا المستوى من العنف الصادم والمدمر، من خلال حوار سوداني شامل يقود الجميع نحو مؤتمر قومي دستوري وإنتخابات حرة ونزيهة، وفي هذا السياق، تظل وحدة السودانيين حول قضايا بلادهم ومصيرهم المشترك، بمختلف مكوناتهم الإثنية والثقافية والإجتماعية، عاملًا حاسمًا في مواجهة مشروعات التفكيك والهيمنة التي تتبناها بعض القوى السياسية المتحالفة مع مليشيا الدعم السريع المتمردة والمدعومة من الخارج، والتي ترى أن إعادة بناء الدولة تتطلب تفكيك المؤسسات العسكرية والمدنية القديمة التي تسميها «دولة 1956م»، التي نشأت بعد الإستقلال مباشرة؛ ولكن، رغم الخلل البنيوي الذي قامت عليه الدولة منذ ذلك التاريخ، فإن الإصلاح الهيكلي لا يعني منطقيًا قبول رؤية هدم مؤسسات الدولة بقوة السلاح، بل يمثل الحوار الموضوعي والتوافق السياسي والتخطيط الإستراتيجي مدخلًا رئيسيًا في طريق العبور نحو السودان الجديد؛ فالمجتمعات المتنوعة تستطيع تحويل إختلافاتها إلى مصدر قوة عندما تتوافق على حماية الوطن، لكنها تصبح أكثر هشاشة عندما تتحول الهويات المحلية إلى أدوات للتعبئة المسلحة والإندفاع إلى ميادين القتال وفق أجندات لا تخدم المصالح الوطنية، ومن ثم، فإن إستعادة الأمن والإستقرار تتطلب الجمع بين حماية الدولة وإصلاح مؤسساتها، وتحقيق السلام والعدالة والمواطنة المتساوية لجميع المواطنين.

ثالثًا: القرن الأفريقي وصراع الجغرافيا الاستراتيجية

يحتل القرن الأفريقي موقعًا بالغ الأهمية على خرائط أفريقيا والعالم، لا سيما عند تقاطع البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، وهو ما يجعله مجالًا جاذبًا للتنافس على الموانئ والممرات البحرية والتجارة والمعادن والأمن الإقليمي، وتشير بعض المؤشرات الراهنة إلى أن فضاء القرن الأفريقي قد يكون مقبلًا على تحولات جيوسياسية عميقة تعيد رسم موازين القوى في المنطقة، ولا تنفصل الصراعات المحلية فيها عن التنافس الدولي المحتدم على الموارد الطبيعية؛ إذ تسعى قوى متعددة في الإقليم والعالم إلى تعزيز حضورها العسكري والإقتصادي والسياسي.

وتتجلى هذه المعادلة المعقدة في العلاقات المتقلبة بين إثيوبيا وإريتريا، وفي الأزمات الصومالية الممتدة، وفي التداعيات الإقليمية للحرب السودانية المستعرة، التي تتواصل بوتيرة مثيرة للقلق؛ كما تكشف التوترات بشأن قضايا الحدود والمنافذ البحرية والتحالفات أن الجغرافيا ليست مجرد خلفية للأحداث، بل عنصر فاعل في تشكيل القرارات السياسية والعسكرية، ومن هنا، تأتي أهمية دراسة كتاب «الصراع في القرن الأفريقي» لبرخت هابتي سيلاسي، بترجمة عفيف الرزاز، الذي صدر عن مؤسسة الأبحاث العربية في العاصمة اللبنانية بيروت عام 1980م، بغية فهم حجم التداخل بين عناصر التكوينات الوطنية وأجندة التنافس الإقليمي والتدخلات الدولية، ويقتضي ذلك قراءة التحليلات التاريخية بعقل نقدي رزين يربط بين سياقاتها الأصلية والتحولات الراهنة، ويساعد على إستشراف ما قد يحدث في المستقبل القريب والبعيد.

رابعًا: إثيوبيا وإريتريا وإحتمالات التصعيد

تظل العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا أحد المفاتيح الأساسية لفهم توازنات القرن الأفريقي، بالنظر إلى التاريخ المشترك والخلافات الحدودية وتنافس المصالح الإقتصادية والأمنية، إلى جانب حسابات التحالفات الإقليمية والدولية، وقد أسهمت التحولات الداخلية في إثيوبيا والتوترات الإقليمية الجارية في تعقيد العلاقة بين البلدين، بما يثير مخاوف من عودة المواجهة المباشرة أو إنتقال التنافس إلى ساحات أخرى، الأمر الذي قد يجعل المنطقة برمتها ترزح تحت وطأة الحرب، وفي هذا الإطار، يمكن تصور ثلاثة سيناريوهات رئيسية؛ يتمثل السيناريو الأول في إحتواء الخلافات عبر التفاوض والتفاهمات الأمنية والإقتصادية التي تراعي المصالح العليا للدول وتجنبها الحروب؛ أما السيناريو الثاني، فيتمثل في تصاعد التوتر نتيجة تضارب المصالح، لا سيما بشأن الحدود والمنافذ البحرية والتحالفات المختلفة؛ بينما يتمثل السيناريو الثالث، وهو الأكثر خطورة، في تداخل الخلافات الثنائية مع صراعات الجوار المباشرة وغير المباشرة، بما يوسّع نطاق المواجهة ويزيد الضغوط المحتملة على السودان والصومال وبقية دول المنطقة، وتتصل هذه الإحتمالات أيضًا بطبيعة التحالفات الإقليمية، بما في ذلك الأطر التي تعمل تحت مظلة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيقاد)، إلى جانب التحالفات السياسية والأمنية بين الدول، مثل المبادرات والإعلانات المشتركة، وهنا نأخذ، على سبيل المثال لا الحصر، إعلان العلمين المشترك الذي أُبرم في 4 أكتوبر 2026م، وضم السودان ومصر وإريتريا والصومال، وتظل قراءة هذه الترتيبات ضرورية بغية تحليل المشهد العام وفهم إتجاهات التنافس الإقليمي وفرص إحتوائه، وصناعة واقع جديد.

خامسًا: الصومال ومعركة وحدة الدولة

يمثل الصومال نموذجًا آخر للتحديات التي تواجه مشروع وحدة الدولة في ظل الإنقسامات الداخلية والتدخلات الخارجية؛ فالنزاعات المتعلقة بمستقبل إقليم أرض الصومال، الواقع شمال غرب الصومال، تثير تساؤلات حول مستقبل السيادة الصومالية وحدود الإعتراف الدولي بالكيانات الإنفصالية، وذلك عند قراءة مواقف بعض الدول تجاه قضاياه السياسية والأمنية والإقتصادية، في ضوء توجهات بعض الدول المجاورة وغيرها من الدول الفاعلة خارج القارة الأفريقية.

وفي المقابل، تؤكد مواقف الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيقاد)، والإتحاد الأفريقي، وعدد من الدول المعتبرة في أفريقيا، أهمية صون وحدة الصومال وإحترام سيادته، وهنا نذكر بيانات مجلس السلم والأمن الأفريقي، ومنها الإجتماع رقم 1192 لعام 2024م، الذي ناقش تطورات الصراع بين إثيوبيا والصومال وأكد إحترام سيادة الصومال؛ ثم تلاه بيان لرئيس مفوضية الإتحاد الأفريقي في عام 2025م، يرفض فيه أي إعتراف بأرض الصومال (صوماليلاند) ككيان مستقل، معتبرًا الإقليم جزءًا لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية، طبقًا لقرار منظمة الوحدة الأفريقية لعام 1964م، الذي نص على إحترام الحدود الموروثة عند الإستقلال، وهناك أيضًا نقرأ البيان الختامي للقمة الإستثنائية الثانية والأربعين لرؤساء دول وحكومات منظمة إيقاد في مدينة عنتيبي بأوغندا، الذي أكد في ختامه سيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه، وأن أي إتفاق يمس هذه السيادة يُعد باطلًا وغير قانوني، مع دعوة الأطراف إلى الإلتزام بالمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار، وفي المقابل، يجادل بعض الإعلاميين والمثقفين الذين يقفون في معسكر مضاد للحكومة الصومالية بوصفها حكومة دولة فيدرالية مستقلة، وتشير كتاباتهم إلى الإيمان بأحقية الإقليم في تقرير مصيره.

ومن بين هؤلاء الروائية نظيفة محمد، التي تناولت في رواياتها أحداثًا سياسية تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، وتتصل بسرديات الحرب الأهلية الدامية في الصومال، من خلال روايتها المشهورة «بستان الأرواح الضائعة»، التي ترجمها سمير محفوظ من اللغة الإنجليزية إلى العربية عام 2003م، وصدرت عن المركز القومي للترجمة، وكذلك الكاتبة إدنا أدان إسماعيل، مؤلفة كتاب «امرأة الأوائل»، بالمشاركة مع الكاتبة ويندي هولدن، والصادر عن دار نشر هاربر كولينز عام 2019م؛ إذ ناقشت فيه تجاربها الصعبة وملامح من تاريخ الصراع الصومالي في صوماليلاند، ويقدم هذا الكتاب للقراء فكرة عن حجم التعقيدات السياسية والإجتماعية في هذه المنطقة، وقد قرأت مؤخرًا مقال رأي منشورًا على موقع «صوماليلاند بالعربي»، للأستاذ عبدالفتاح موسى علي، الكاتب المتخصص في شؤون القرن الأفريقي، بعنوان «صوماليلاند والصومال: دولة تبني شرعيتها بالصندوق وأخرى تراهن على فوهة البندقية»، ويرى الكاتب، في تحليله للمشهد العام، أن إقليم صوماليلاند يعزز مصيره وشرعية إستقلاله من خلال الإنتخابات والمؤسسات، بينما يواجه الصومال أزمات سياسية وأمنية تهدد وحدته وإقتصاده ومستقبله الوطني، ويصفه بأنه دولة فاشلة محدودة التطور، وهناك آخرون كثر يتجهون، مع طيف معتبر من النخب السياسية والإعلامية، نحو تأييد الإستقلال، مستندين في ذلك إلى تطلعات النظام الحاكم في الإقليم، وإلى فرضية حاجة بعض الدول الحبيسة إلى الوصول إلى الموانئ البحرية، في ظل رفض الحكومة الصومالية قبول ذلك، وتكمن خطورة هذه الملفات في إحتمال تحولها إلى أدوات للتنافس المسلح على الموانئ والمواقع البحرية، بالتزامن مع التحولات في التحالفات الإستراتيجية، ولذلك، فإن الحفاظ على وحدة الصومال أرضًا وشعبًا يتطلب معالجة الخلافات السياسية القائمة ضمن مسار تفاوضي يحترم سيادة الدولة وإرادة السكان والقانون الدولي، ويمنع تحويل الإنقسامات الداخلية إلى مداخل لصراعات إقليمية أوسع قد تنسف الإستقرار في القرن الأفريقي.

سادسًا: الساحل والصحراء وتنافس القوى الدولية

تواجه منطقة الساحل والصحراء معادلات معقدة تتداخل فيها أزمات الحكم والتنمية والأمن وإدارة التنوع الإجتماعي والثقافي مع التنافس الدولي الحاد.

وقد شهدت دول مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو وأفريقيا الوسطى تحولات سياسية وعسكرية عميقة، ترافقت مع تراجع النفوذ الفرنسي في بعض المجالات وإتساع الحضور الروسي، وجاءت هذه التحولات في ظل سعي الحكومات الجديدة التي وصلت إلى سدة الحكم في تلك الدول إلى إعادة صياغة علاقاتها الخارجية وفقًا لمصالحها الوطنية؛ غير أن إختزال هذه التحولات في صراع ثنائي بين فرنسا وروسيا وحدهما لا يفسر جميع أبعادها، ولا يعكس تطلعات المجتمعات المحلية إلى تحقيق الحرية والسلام والسيادة والكرامة والتنمية العادلة، وتتمثل القضية الأساسية في قدرة الدول الأفريقية على إمتلاك قرارها الوطني، وتوظيف الشراكات الدولية لخدمة مصالحها، والتفاعل مع مؤسسات نظام عالمي يتجه نحو تعدد الأقطاب، لا سيما بعد أن برزت مجموعة بريكس، التي تضم عددًا من الدول الأفريقية المؤثرة من بينها جنوب أفريقيا ومصر وإثيوبيا بعضوية رسمية، والجزائر ونيجيريا وأوغندا بصفة شركاء؛ بما يجعلها كتلة جيوسياسية معتبرة في حسابات العالم؛ بدلًا من إستبدال التبعية لقوة خارجية بأخرى لا تقل قسوة عن سابقاتها.

وفي هذا السياق، تكشف التوترات التي أدت إلى قطع العلاقات بين دول تحالف الساحل والمجموعة الإقتصادية لدول غرب أفريقيا (الإيكواس) عن عمق الخلافات بشأن الشرعية السياسية والأمن الإقليمي ومستقبل التكامل الأفريقي؛ كما تعيد هذه التوترات طرح أسئلة جوهرية تتعلق بتمثيل الدول الأفريقية في المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، ومدى إستجابتها لتطلعات الشعوب إلى التمثيل العادل للقارة الأفريقية، ومن ثم، يصبح الحوار والتنسيق ضرورة ملحّة لتجنب مزيد من الإنقسامات والحروب المدمرة، وتهيئة الظروف لبناء علاقات إقليمية تقوم على المصالح المتبادلة وإحترام السيادة الوطنية.

سابعًا: الجماعات المتطرفة وأزمة بناء الدولة

تستهدف الجماعات المسلحة المتطرفة المؤسسات في بعض البلدان لتعطيلها أو تعميق هشاشتها، ومن الأمثلة على ذلك حالة السودان، عندما إنشقت مليشيا الدعم السريع عن المؤسسة العسكرية، بعد أن كانت جزءًا من المنظومة الرسمية، وفقًا لقانون برلماني أُجيز في 16 يناير عام 2017م، ويتكون من سبعة فصول موزعة على 25 مادة، ويصفها بأنها تتبع للقوات المسلحة وتخضع لأحكام قانونها، وفي يوليو 2019م، عُدلت المادة الخامسة المتعلقة بخضوعها لقانون القوات المسلحة السودانية.

ومع تصاعد الخلافات السياسية، تمردت المليشيا في عام 2023م، وصدر مرسوم رئاسي بحلها، وتوجهت نحو تدمير المؤسسات المدنية والعسكرية، وتهجير السكان، والسيطرة على الموارد، وخلق نظام موازٍ ومضاد للدولة، وفي مالي، شهدنا حربًا مدمرة خاضتها الأجهزة العسكرية الرسمية ضد جماعات مناوئة، مثل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد، التي نفذت، وفقًا لما أوردته تقارير موثقة، هجمات خطيرة ضد المؤسسة العسكرية عام 2026م؛ إذ قتلت في نهاية أبريل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا، ونفذت هجمات عنيفة في قطاع ديورا بإقليم موبتي، وسط البلاد، وفي بوركينا فاسو، وثقت المنظمات الحقوقية والإنسانية، مثل منظمة «هيومن رايتس ووتش»، في تقرير يتكون من 316 صفحة نُشر على موقعها الرسمي، وقوع هجمات واسعة شنتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في أواخر يناير ومطلع فبراير من عام 2026م، إستهدفت المؤسسات العسكرية وأسفرت عن مقتل ما يقارب 1,800 مدني، وتهجير عشرات الآلاف قسرًا منذ عام 2023م، بحسب ما ورد في التقرير، وكذلك شهدت النيجر في عام 2026م هجمات على مطار نيامي وقاعدة داباجو العسكرية ومواقع تابعة للشرطة، وهذه نماذج من سلسلة أحداث وقعت في تواريخ مختلفة، ويضاف إلى ذلك عوامل ضعف الخدمات، وإتساع رقعة الفقر والتهميش، وإنتشار الأوبئة، وهي عوامل تسهم في توسيع نفوذ هذه الجماعات في أجزاء من منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد ومناطق أخرى، وتشمل هذه الجماعات بوكو حرام، وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وتنظيم الدولة الإسلامية، إلى جانب شبكات إجرامية مسلحة تختلف في أهدافها وتحالفاتها وإمتداداتها.

وتتجاوز مخاطر هذه التنظيمات الإعتبارات الأمنية المباشرة؛ لأنها تسعى، في بعض الحالات، إلى تقويض سلطة الدولة، وترويع المجتمعات المستقرة، وفرض أنماط من الحكم القسري قد لا تتوافق مع طبيعة المجتمعات وتركيبة الدولة الحديثة، ويهدد ذلك السلم والأمن القومي، ويعمّق النزاعات الدينية والإجتماعية، ويبقي الدولة في دوامة حرب طاحنة، ولا يمكن مواجهة هذه الظاهرة المقلقة من خلال العمليات العسكرية وحدها؛ إذ يتطلب إحتواؤها إصلاح المؤسسات، وتفعيل نظام حكم جديد أكثر عدلًا، وتحسين الأوضاع الإقتصادية، وحماية المدنيين، وتجفيف مصادر التمويل والتجنيد، وصياغة خطاب يدعم السلام والحرية والمواطنة بلا تمييز، ويتصدى للتطرف والكراهية والعنصرية؛ كما يتطلب الأمر تجديد مناهج التربية والتعليم، وفتح المكتبات العامة ومراكز الإشعاع الفكري، وتعزيز دور منابر الحوار الديمقراطي الموضوعي في نشر ثقافة التعايش وقبول الآخر، وفي هذا الإطار، تقدم إحدى دراسات الدكتور عربي بومدين، المنشورة في مجلة «قراءات أفريقية»، العدد 19، الصفحات 40–49، عام 2015م، تحت عنوان «الدولة في منطقة الساحل الأفريقي: دراسة في الأسباب وتحديات البناء»، مدخلًا مهمًا لتحليل تعقيدات العلاقة بين الإرث الإستعماري وتركيبة أزمات الدولة الحديثة والإختلالات المؤسسية التي تعوق الإستقرار والنهضة والإزدهار في أفريقيا بعد جلاء الإستعمار.

ثامنًا: الوحدة الأفريقية في مواجهة التجزئة

إن إستشراف مستقبل الحروب الأفريقية يستدعي العودة إلى مشروع الوحدة القارية، الذي إرتبط أساسه تاريخيًا بالنضال ضد الإستعمار والسعي إلى بناء نظام أفريقي مستقل يعكس حجم القدرات التي يتمتع بها الأفارقة، وقد شكّل تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية عام 1963م محطة مهمة في مسار تعزيز التضامن القاري ودعم حركات التحرر الوطني، قبل أن تتطور هذه التجربة المؤسسية لاحقًا إلى الإتحاد الأفريقي.

ويساعد كتاب «الوحدة الأفريقية في القرن العشرين» للباحث الليبي الدكتور بشير علي الكوت، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، الذي نشره المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر في طرابلس، ليبيا، عام 2004م، على قراءة جملة من التحديات التي واجهت المشروع الوحدوي، وفي مقدمتها إختلاف الأنظمة السياسية، وإختلال نظام الحكم والإدارة، وتذبذب مركز إتخاذ القرار، وتباين المصالح الوطنية، والتبعية الإقتصادية، والتدخلات الخارجية؛ غير أن قضية الوحدة، التي رُفع حولها شعار «حلول أفريقية لمشكلات أفريقيا»، لا يمكن أن تتحقق عبر الشعارات وحدها؛ بل تحتاج إلى مؤسسات قارية فاعلة وقادرة على إنتاج الحلول من خلال الوساطة ومنع النزاعات، وتحقيق مستويات أعلى من الإستقرار السياسي والإجتماعي، وتنسيق السياسات الأمنية والإقتصادية من أجل تعزيز التجارة البينية والإستثمار والتواصل الثقافي الإنساني؛ كما تتطلب مواصلة تطوير حلول أفريقية للأزمات الأفريقية، دون تجاهل أهمية التعاون الدولي، على أن يقوم هذا التعاون على قواعد إحترام السيادة والمصالح المتبادلة، وألا يتحول إلى وسيلة لإعادة إنتاج التبعية أو فرض الإرادات الخارجية.

تاسعًا: سيناريوهات الحروب ومستقبل الإقليم

يمكن تصور ثلاثة مسارات رئيسية لمستقبل الصراعات الممتدة من القرن الأفريقي إلى الساحل والصحراء؛ يتمثل المسار الأول في إحتواء النزاعات عبر تسويات سياسية وتعاون إقليمي يحد من التدخلات السلبية، ويعزز شرعية الدولة، ويدعم قدرتها على إدارة التنوع وتوزيع الموارد وتقاسم السلطة، ويتيح هذا المسار فرصًا لمعالجة الأسباب الجذرية للصراعات، وبناء مؤسسات وطنية أكثر قدرة على الإستجابة لتطلعات المجتمعات؛ أما المسار الثاني، فيقوم على إستمرار الصراعات المتقطعة، وتبدل التحالفات، وتنافس القوى الخارجية، مع بقاء المؤسسات الوطنية مشلولة أو عاجزة عن معالجة الأسباب العميقة للأزمات التي تضرب أوصال الدولة وتحطم آمال الشعوب، ويظل هذا السيناريو قائمًا في ظل معطيات الواقع الراهن، ولا سيما عندما تُعالج الأعراض الأمنية دون التفكير في إجراء إصلاح سياسي وإقتصادي شامل يحقق الإستقرار والنمو المتوازن في الريف والمدينة، على أساس العدالة الإجتماعية والإقتصادية؛ أما المسار الثالث، وهو الأكثر خطورة في تقديري، فيتمثل في إتساع رقعة الحروب وتجاوزها الحدود، وتداخل النزاعات المحلية مع التنافس الدولي، وتنامي نشاط الجماعات المسلحة والشبكات الإجرامية، بما يهدد الأمن الغذائي والمائي والدوائي، ويعطل حركة التجارة والإستثمار والسياحة والإستقرار السكاني، وتزداد مخاطر هذا المسار عندما تغيب الإرادة السياسية اللازمة للبحث عن حلول ناجعة للأزمات، وتتراجع فرص الحوار والتنسيق بين الدول المعنية، ويتوقف الإنتقال من سيناريو إلى آخر على قرارات الحكومات، سواء إتجهت نحو التصعيد والتنافر أو الحوار والتعاون، فضلًا عن مواقف القوى الإقليمية والدولية تجاه المنطقة، وقدرة المجتمعات على التأثير في مسارات العمل السياسي بما يستجيب لتطلعاتها ويصون مصالحها.

عاشرًا: من إدارة الصراع إلى صناعة السلام

إن الخروج من دوامة الحروب يتطلب الإنتقال فعليًا من إدارة الأزمات بصورة مؤقتة إلى معالجة أسبابها البنيوية وآثارها الممتدة؛ فالدولة القادرة ليست مجرد أجهزة عسكرية وأمنية ومدنية تعمل بمعزل عن روح القانون، وإنما هي مؤسسات شرعية تحكمها قوانين واضحة، وتحقق العدالة، وتضمن المشاركة السياسية، وتحمي الحقوق، وتوزع الموارد بين مجتمعات الأرياف والمدن بصورة منصفة؛ كما ينبغي لهذه المؤسسات أن تعمل بجدية على إزالة الفوارق التي أنتجها الإضطهاد القومي، مع إحترام التنوع الثقافي والإثني وتوظيفه لصالح الوحدة والنهضة الوطنية، ويحتاج إستقرار القرن الأفريقي ومنطقة الساحل والصحراء إلى إيجاد آليات فعالة للتعاون الإقليمي تحمي المصالح العليا والحدود المشتركة، دون تحويلها إلى حواجز أمام التواصل الإجتماعي والتنمية والتكامل؛ كما يتطلب بناء شراكات دولية تقوم على المصالح المتبادلة وإحترام السيادة الوطنية، وفي الحالة السودانية، تظل حماية وحدة البلاد، وإستعادة فاعلية مؤسساتها، ومعالجة جذور النزاعات، وتصويب السياسات الخارجية، شروطًا أساسية لمنع تحول الأراضي السودانية إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، ولتهيئة الظروف اللازمة لبناء سودان جديد آمن ومستقر ومتطور، يقوم على المواطنة المتساوية والعدالة والسلام المستدام.

▪️خاتمـــة

إن الحروب الممتدة من القرن الأفريقي إلى الساحل والصحراء ليست أزمات منفصلة، بل حلقات متواصلة في مشهد تتشابك فيه هشاشة الدولة، والتنافس على الموارد والسلطة، والصراعات المحلية، ومشروعات النفوذ الدولي التي ظلت تحاصر دولنا وتسعى إلى تقسيمها وإستغلالها وفقًا لمصالحها وتوجهاتها، وبينما تختلف دوافع كل حرب وخصوصياتها، فإن القاسم المشترك بينها يتمثل في صعوبة تحقيق الإستقرار عندما تنفصل السلطة عن العدالة، وتتحول الثروات إلى أدوات للصراع، ويصبح التنوع مدخلًا للتعبئة والإنقسام، وتوضع بوصلة مستقبل الشعوب في أيدٍ خارجية تتحكم في مصائرها كيفما تشاء، وعليه، فإن مستقبل المنطقة لن تحدده موازين السلاح وحدها، ولا التعويل على الحلول الخارجية، بل ستحدده قدرة شعوبها ودولها على بناء مؤسسات وطنية جامعة ومستقلة، وصياغة شراكات إقليمية ذكية ومتوازنة، وتحويل الإستقلال السياسي إلى إستقلال في القرار والتنمية؛ فإما أن تستمر الجغرافيا الأفريقية ساحةً لتنافس الآخرين، وإما أن تتحول إلى أساس لمشروع قاري مستقل يضع قضايا الحرية والسلام والكرامة الإنسانية ومصالح الشعوب في مقدمة أولوياته.



#سعد_محمد_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحو جيش قومي واحد في دولة القانون: قراءة في التجارب التاريخي ...
- تأملات حول تاريخ العلاقات السودانية الجزائرية
- السودان بين المبادرة الأميركية ومسار السلام وإعادة بناء الدو ...
- إعلان العلمين المشترك: قضايا السلام والسيادة والتكامل الإقلي ...
- رؤية السودان الجديد: قراءة في جذور الأزمة الوطنية ومسارات إع ...
- إتفاقية جوبا بعد ستة أعوام: طريق السودان الجديد
- طائرُ الجُهَيْمِ والقرنُ الأفريقيُّ: ماذا نحن فاعلون؟
- خطاب السودان أمام الأمم المتحدة: رؤية السلام والسيادة وإصلاح ...
- نظرة على منجزات الدبلوماسية السودانية والحضور الأفريقي في ال ...
- ناهض حتر: من ذكرى الإغتيال إلى مشروع للحوار من أجل حرية الفك ...
- رؤية السيادة والسلام في رسالة الخارجية السودانية إلى واشنطن
- قراءة في كلمة القائد مالك عقار بمناسبة الصلاة من أجل السودان ...
- معادلة حظر السلاح في السودان بين حق الدولة ومخاطر الحرب
- لقاء القائد مالك عقار والآلية الخماسية: قضايا الحرب والسلام ...
- أفريقيا الجديدة: تحديات العبور إلى المستقبل
- الذكرى العاشرة لرحيل القائد وليام قوبيك
- نقاشات حول الحوار السوداني
- قراءة حول مبادرة الحوار السوداني وموقف الإتحاد الأفريقي
- الحوار السوداني: تأملات سياسية بين ضرورة مواجهة الخلافات ومخ ...
- قضية السودان أمام مجلس الأمن الدولي بين جدلية حظر السلاح ومخ ...


المزيد.....




- القوات الفرنسية تستولي على سفينة -أسطول ظل- روسية متورطة بـ- ...
- -لم يعجبني ما قرأته-.. ترامب يعلق على جدل السفيرة الأمريكية ...
- تحليل.. كيف نجح الحوثيون في استهداف منشآت السعودية الحيوية ر ...
- -وول ستريت جورنال-: الضربات الأمريكية على قوارب المهربين لم ...
- مراقبون غير مسلحين وقوارب صغيرة.. تكتيك إيراني جديد في مضيق ...
- ضربة قضائية جديدة لترامب: لا حظر على الصحفيين في البيت الأبي ...
- موسكو ومواصلاتها لا تكفّ عن التطور.. شهر على محطة -المنجل وا ...
- جامايكا تستقبل أول رحلة مهاجرين جرى ترحيلهم من الولايات المت ...
- أسباب ازدياد السكتات الدماغية عند الشباب
- عالم يحذّر من انتشار حمى غرب النيل في أوروبا


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - سعد محمد عبدالله - الصراعات في القرن الأفريقي والساحل والصحراء: تحولات النفوذ ومسارات التصعيد