أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - حجي قادو - قالوا: كلُّ شبرٍ حرّرناه بالدم، لا يُستردّ إلا بالدم














المزيد.....

قالوا: كلُّ شبرٍ حرّرناه بالدم، لا يُستردّ إلا بالدم


حجي قادو
كاتب وباحث

(Haji Qado)


الحوار المتمدن-العدد: 8872 - 2026 / 10 / 28 - 18:25
المحور: القضية الكردية
    


قبل فترة وجيزة، شهدنا إعلان حزب العمال الكردستاني (PKK) حلّ نفسه وإلقاء السلاح في باكور كردستان، ثم تابعنا ما جرى في روج آڤا كردستان من اتفاق على اندماج قوات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، واليوم نشهد تطورات شنكال، مع التوجّه نحو تسليمها للحكومة العراقية ودمج قوات حمايتها في الحشد الشعبي.

وأمام هذه التطورات، تبرز أسئلة مشروعة: كيف آلت شنكال إلى الحكومة العراقية؟ ولماذا يتجه مسار قوات حمايتها نحو الاندماج في الحشد الشعبي، بدلاً من الارتباط بإقليم كردستان والانضمام إلى قوات البيشمركة؟

أيُّ رؤية سياسية تقف وراء هذه القرارات؟ وإلى أي مدى تنسجم مع المصلحة القومية الكردية والمسؤوليات التاريخية تجاه القضية الكردية؟ وهل يدرك أصحاب هذه الخيارات تداعياتها على مستقبل الشعب الكردي ومكتسباته؟

وكيف يصف مراسل إحدى القنوات الكردية تابعة لهذه الجماعة هذا اليوم بأنه تاريخي لشنكال، لأنها عادت إلى «حضن الوطن العراقي»؟ ألسنا أمام تساؤل جوهري: هل نتجه نحو حماية ما تحرّر من أرض كردستان، أم نحو ترتيبات قد تعيد بعض هذه المناطق إلى سلطات أخرى، رغم التضحيات التي بُذلت لتحريرها؟ وما الغاية من الاندماج في روج آڤا، ومن المسار المطروح في شنكال؟ وهل تختلف الشعارات بينما تتشابه النتائج؟

إن أبناء كردستان الذين ضحّوا بأرواحهم ناضلوا من أجل حماية شعبهم وأرضهم وحقوقهم القومية، والسعي إلى تحرير كردستان من الاحتلال والاغتصاب، لا من أجل ترسيخ هيمنة القوى التي اقتسمت أرضهم. فهل يعقل أن تنتهي التضحيات إلى ترتيبات لا تنسجم مع تطلعات الشعب الكردي بمختلف توجهاته؟

وبأيّ منطق نحتفل بتحرير شنكال من تنظيم داعش، فيما لا يزال الجدل قائماً حول انسحاب قوات البيشمركة منها إبان هجوم التنظيم عام 2014، ثم نشهد اليوم توجّه قوات حمايتها نحو الاندماج في الحشد الشعبي؟ وكيف ننسى أحداث كركوك عام 2017، حين خسرت كردستان مناطق واسعة، في تطورات واتفاقات وصفها قطاع واسع من الشارع الكردي بالخيانة؟

وهل يمكن أن تتكرر هذه التجارب، فتُستخدم قوى مرتبطة بالحشد الشعبي مستقبلاً للضغط العسكري على إقليم كردستان، كما حدث في كركوك؟ أم أن هناك حسابات سياسية لا نعرفها، تستدعي من أصحاب القرار توضيح أهدافهم وضماناتهم للرأي العام الكردي؟

للأسف، توحي هذه التطورات بأن القضية الكردية أصبحت ساحة تنافس على النفوذ بين معسكرين: أحدهما محسوب على عائلة بارزاني، والآخر على التيار الأوجلاني، وكأن المعادلة هي: إمّا أنا، وإمّا لا أحد.

وهنا تكمن المأساة، فعندما تتقدّم الحسابات الحزبية على المصلحة القومية، تصبح تضحيات الشهداء عرضة للاستثمار السياسي، وتتحوّل الأرض التي رُويت بدمائهم إلى ورقة تفاوض، فيما يدفع الشعب الكردي ثمن الانقسامات والصراعات الداخلية.

كردستان ليست ملكاً لحزب أو عائلة أو تيار سياسي إنها قضية شعب، ودماء الشهداء أمانة في أعناق الجميع. ومن يرفع شعار التحرير، عليه أن يوضح كيف سيحمي الأرض والمكتسبات التي تحققت، وألّا تتحوّل شعارات المواطنة وإخوة الشعوب والتعايش السلمي إلى مبرّر لتجاوز المطالب القومية المشروعة للشعب الكردي.

فما جدوى تحرير الأرض إذا لم تُصن مكتسباتها؟ وما قيمة التضحيات إذا بدّدتها قرارات سياسية لا تضمن حقوق الشعب وتطلعاته؟

إن أخطر ما يواجه القضية الكردية ليس التحديات الخارجية وحدها، بل أيضاً تغليب المصالح الحزبية على المصلحة القومية، وتحويل تضحيات الشهداء من طريق نحو الحرية إلى أوراق في صفقات السياسة.



#حجي_قادو (هاشتاغ)       Haji_Qado#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل أدركتم كيف انكشف المستور؟
- من غويران إلى رأس العين وكري سبي… كرامة الكرد ليست للمساومة
- أسئلة مشروعة إلى الجمهور الكوردي قبل مساءلة الآخرين
- كردستان أولاً.. فمن لا ينتصر لقضيته، لن ينتصر له الآخرون
- من تصدير العلم والمعرفة إلى تصدير المرتزقة: كيف وصلت سوريا إ ...
- مظلوم عبدي والجولاني.. من حارب داعش انتهى مستشاراً ومن حمل ف ...
- ردّاً على عبد الحكيم بشار: من يملك حق تمثيل القضية الكردية ف ...
- ردّاً على ما جاء على لسان إبراهيم برو
- الشعب السوري يريد حكومةً تخدمه، لا مسؤولين يعيشون على حسابه
- اللامركزية: الخيار الأنسب لبناء سورية الجديدة
- بين الوحدة القومية وحق تقرير المصير: أين تكمن الازدواجية؟
- الديمقراطية تبدأ من داخل البيت أو حزب أو جزء من اجزاء كردستا ...
- من التمدد إلى الانحسار: ماذا بقي للكرد من مشروع «قسد»؟
- يا حيف على ما جرى وصار
- حين يترحّم الشعب على الماضي
- رُفعت العقوبات الخارجية عن السلطة المؤقتة في دمشق... فمن يرف ...
- ثلاث حصص لا تصنع اعترافًا باللغة الكوردية
- إلى أحزاب المجلس الوطني الكوردي في سوريا
- لغتنا هويتنا، لغتنا وجودنا، لغتنا حياتنا
- قسد تُحلّ... فهل تُحلّ القضية الكوردية معها؟


المزيد.....




- اللجنة المصرية في غزة: بدأنا تجديد خيام النازحين وحجم الاحتي ...
- الكويت تستدعي سفير إيران بعد بيان طهران بشأن أحكام إعدام بسب ...
- محكمة -عوفر- تنظر في تثبيت الاعتقال الإداري بحق 30 أسيرًا فل ...
- سويلم يبحث مع رئيس معهد المياه المتوسطي تنسيق الجهود والاستع ...
- جريمة تراب العنصرية تهز فرنسا.. ودقيقة الصمت في الجمعية الوط ...
- نادي الأسير الفلسطيني: نحو 110 حالات اعتقال خلال ستة أيام من ...
- قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات واسعة في قلقيلية وتقتحم قرية ...
- القضاء اللبناني يلاحق الناشطين السياسيين في لبنان
- استشهاد أربعة في غزة وإصابات واعتقالات بالضفة مع دخول عدوان ...
- مشادة دبلوماسية حادة بين كوبا والولايات المتحدة في أروقة الأ ...


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - حجي قادو - قالوا: كلُّ شبرٍ حرّرناه بالدم، لا يُستردّ إلا بالدم