حجي قادو
كاتب وباحث
(Haji Qado)
الحوار المتمدن-العدد: 8846 - 2026 / 10 / 2 - 19:43
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ترى بعض التيارات والقوى القومية العربية أن توحيد الدول العربية في كيان سياسي واحد، تحت مسمى «الوطن العربي» أو «الأمة العربية»، يمثل هدفاً قوميّاً مشروعاً. وفي الوقت نفسه، تؤيد بعض هذه التيارات حق شعوب وأقاليم أخرى في تقرير مصيرها، وصولاً إلى الاستقلال أو الانفصال، في حالات مثل البوسنة والهرسك وكتالونيا والأحواز وكشمير قبرص وغيرها.
لكن عندما يتعلق الأمر بالقضية الكردية، ولا سيما حق الكرد في إقامة دولتهم أو تقرير مستقبل المناطق ذات الغالبية الكردية، يتخذ بعض هذه الأطراف موقفاً مختلفاً، ويرفضون انفصال أي جزء من كردستان عن الدول التي تتوزع بينها.
وهنا يبرز سؤال جوهري: كيف يمكن التوفيق بين تأييد حق تقرير المصير في بعض القضايا، ورفضه عندما يتعلق بشعب آخر، ولا سيما الكرد؟
هل يعود هذا الاختلاف إلى الظروف التاريخية والقانونية والسياسية الخاصة بكل قضية؟
أم أن المصالح الجيوسياسية والحسابات القومية تؤدي دوراً في تحديد المواقف؟
وهل يصبح تقرير المصير مبدأ ثابتاً عندما يخدم قضية معينة، بينما يُرفض عندما يتعارض مع مصالح دولة أو قومية أخرى؟
إن جوهر المسألة يكمن في سؤال بسيط: هل حق تقرير المصير مبدأ عام يُطبَّق على جميع الشعوب بالمعيار نفسه، أم أنه يختلف باختلاف القومية والموقع الجغرافي والمصالح السياسية؟
هنا تحديداً يبرز السؤال الأهم: هل نحن أمام اختلاف مشروع تفرضه خصوصية كل قضية، أم أمام ازدواجية في معايير التعامل مع الشعوب التي تعيش إلى جانبنا وتطالب بحقوقها القومية؟
#حجي_قادو (هاشتاغ)
Haji_Qado#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟