أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حجي قادو - ردّاً على ما جاء على لسان إبراهيم برو














المزيد.....

ردّاً على ما جاء على لسان إبراهيم برو


حجي قادو
كاتب وباحث

(Haji Qado)


الحوار المتمدن-العدد: 8856 - 2026 / 10 / 12 - 16:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في مقالٍ نشره إبراهيم برو على صفحته في فيسبوك، تحت عنوان: «ملتقى ميري الدولي.. من يملك حق تمثيل القضية الكردية في سوريا؟»، انتقد إصرار ملتقى ميري الدولي في هولير، برئاسة الدكتور دلاور علاء الدين، على تقديم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ومجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، والإدارة الذاتية، وحزب الاتحاد الديمقراطي، بوصفها عناوين أساسية للقضية الكردية في سوريا، مقابل ما اعتبره تجاهلاً للحركة السياسية الكردية السورية وممثليها.

كما شدّد برو على أن القضية الكردية ليست ملكاً لحزب أو قوة عسكرية أو إدارة أمر واقع، وأن شرعية التمثيل لا تُصنع بالدعوات الانتقائية، بل بالتاريخ النضالي والمشروع القومي والوطني والقدرة على التعبير عن تطلعات الشعب وحقوقه المشروعة.

ومن هنا، أجد من الضروري أن أطرح بعض الأسئلة، لا دفاعاً عن أي حزب أو طرف سياسي كردي، بل انطلاقاً من الحرص على القضية الكردية وحق شعبنا في التمثيل الحقيقي، بعيداً عن المصالح الشخصية والحسابات الحزبية الضيقة.

أولاً، هل يحق لك أن تتحدث باسم الكرد، أو أن تنصّب نفسك حكماً على من يمثل قضيتهم؟ أليست شرعية التمثيل نفسها التي تطالب باحترامها تقتضي منك أن تراجع تجربتك السياسية، وأن تسأل نفسك عمّا آلت إليه أوضاع حزب يكيتي في ظل الخلافات والانقسامات التي عصفت به؟

ألم تكن الأنانية السياسية والصراع على المواقع والنفوذ من العوامل التي أسهمت في إضعاف الحزب وتشتيت صفوفه؟ وما مسؤوليتك الشخصية والسياسية عمّا وصل إليه حزب يكيتي، في ظل الانقسامات التي شهدها، ومنها الخلافات التي ارتبطت بأسماء قيادية، مثل سليمان أوسو وفؤاد عليكو؟

ثانياً، بأي منطق تتحدث عن إقصاء الحركة السياسية الكردية، بينما تعاني هذه الحركة أصلاً من الانقسامات والتشرذم وفقدان الثقة الشعبية؟ أليس الأجدر بك أن تبدأ بمراجعة التجربة السياسية التي كنت جزءاً منها، وأن تقدّم للشعب الكردي إجابات واضحة عن أسباب الانقسام، بدلاً من الاكتفاء بتوجيه الانتقادات إلى الآخرين؟

إن القضية الكردية أكبر من أي حزب، وأسمى من طموحات الأفراد ومصالحهم الشخصية. ولا يجوز أن تتحول إلى وسيلة لتصفية الحسابات السياسية أو استثمار مشاعر الناس لتحقيق مكاسب حزبية أو شخصية.

أما الحديث عن التاريخ النضالي والمشروع القومي والوطني، فلا يكفي أن نرفعه شعاراً؛ بل ينبغي أن ينعكس في الممارسة السياسية، وفي احترام إرادة الشعب، والعمل على توحيد الصفوف، وتحمل المسؤولية عن الأخطاء والانقسامات.

إن تمثيل الشعب الكردي لا يُكتسب بمجرد الادعاء، ولا يُحتكر من قبل حزب أو مجلس أو قوة عسكرية. بل يستند إلى الثقة الشعبية، والبرنامج السياسي الواضح، والقدرة على الدفاع عن الحقوق القومية المشروعة، والاستعداد للعمل المشترك بعيداً عن الأنانية الحزبية.

ختاماً، يا إبراهيم برو، قبل أن تسأل: من يملك حق تمثيل القضية الكردية؟ اسأل نفسك أولاً: ماذا قدّمت لتوحيد الحركة السياسية الكردية، وماذا فعلت للحفاظ على وحدة حزبك، وما حصيلة تجربتك السياسية في خدمة القضية الكردية؟

إن شعبنا لم يعد بحاجة إلى مزيد من المزايدات والشعارات، ولا إلى سياسيين يتحدثون باسمه فيما تتعمق الانقسامات في صفوفهم. بل هو بحاجة إلى مراجعة نقدية صادقة، وإلى قيادات تتحمل مسؤولياتها، وتضع المصلحة القومية فوق المصالح الشخصية والحزبية.

فالقضية الكردية ليست ملكاً لأحد، لكن الدفاع عنها يفرض على كل من يتصدّر المشهد السياسي أن يحاسب نفسه قبل أن يحاسب الآخرين، وأن يثبت بمواقفه وممارساته أنه أهلٌ للثقة والمسؤولية.



#حجي_قادو (هاشتاغ)       Haji_Qado#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعب السوري يريد حكومةً تخدمه، لا مسؤولين يعيشون على حسابه
- اللامركزية: الخيار الأنسب لبناء سورية الجديدة
- بين الوحدة القومية وحق تقرير المصير: أين تكمن الازدواجية؟
- الديمقراطية تبدأ من داخل البيت أو حزب أو جزء من اجزاء كردستا ...
- من التمدد إلى الانحسار: ماذا بقي للكرد من مشروع «قسد»؟
- يا حيف على ما جرى وصار
- حين يترحّم الشعب على الماضي
- رُفعت العقوبات الخارجية عن السلطة المؤقتة في دمشق... فمن يرف ...
- ثلاث حصص لا تصنع اعترافًا باللغة الكوردية
- إلى أحزاب المجلس الوطني الكوردي في سوريا
- لغتنا هويتنا، لغتنا وجودنا، لغتنا حياتنا
- قسد تُحلّ... فهل تُحلّ القضية الكوردية معها؟
- بين «المكوّن» و«الشعب»: إشكالية الاعتراف بالحقوق الكوردية في ...
- السيادة السورية بين التفاهمات التركية والإسرائيلية
- هل انتهى حلم الكورد روج آڤا ،ام بداية ظهور الضوء في نه ...
- بين منع سايكس -بيكو جديد وإنهاء القضية الكردية : قراءة في خط ...
- أسئلة مشروعة أمام مسار السلام الكردي في كلٍّ من سوريا وتركيا
- السلاح يدفن ولكن القضية الكوردية لا تدفن
- الوطن الذي لا يستعاد
- السلام بلا حقوق: قراءة في القانون التركي الجديد بشأن القضية ...


المزيد.....




- السعودية فجر الأربعاء.. صور آثار شظايا صاروخي -كروز- اعترضا ...
- أوكرانيا: ضربة روسية تستهدف محطة كهرباء في كييف من دون تحذير ...
- أكسيوس: هذه معضلة نتنياهو وترمب في مهاجمة إيران مجددا
- ملك إسبانيا يزور سبتة لأول مرة ويقف بمقبرة المسلمين
- كشف أثري كبير في مصر.. قاده مواطن بالصدفة
- في سابقة من نوعها.. إسرائيل تعيد قطعا أثرية إلى اليونان
- حقيقة الفيديو المتداول لانفجار ضخم يهز صنعاء
- ميروشنيك: أوروبا عاجزة عن ملء فراغ الولايات المتحدة في مشاطر ...
- غرق سفينة على متنها 14 سوريا ومصريان قبالة بلغاريا بهجوم مسي ...
- ليبيا.. أمطار غزيرة في طرابلس تودي بحياة شخصين


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حجي قادو - ردّاً على ما جاء على لسان إبراهيم برو