أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبدالله عطوي الطوالبة - دول أم مجاميع قَبَلِيَّة ومذهبية؟!














المزيد.....

دول أم مجاميع قَبَلِيَّة ومذهبية؟!


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8867 - 2026 / 10 / 23 - 12:36
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


كل قول، أو فعل، أو سلوك، يغزل على نول العصبيات قَبَلِيَّة كانت أم مذهبية أم طائفية أو جهوية، إنما يهدد استقرار الدولة ووحدة المجتمع. ليس هذا فحسب، بل يحيل إلى مراحل ما قبل الدولة، ويشير في الوقت عينه إلى ضيق أُفق وعُتْهٍ فكري بمعايير القرن الحادي والعشرين. ولا يقل عنه سوءًا الرد عليه بمثله، فالقانون يجب أن يأخذ مجراه على الجميع من دون استثناء.
أيها الشباب، لا تغرنكم المسميات والرُّتبُ؛ فهناك من يظفر بها بأساليب ملتوية، كالمحاصصة المقيتة وغيرها مما يترفع القلم عن ذكره. ولا ريب أن كثيرًا منا قد خبروا بعض أصحاب الألقاب، وعاينوا حقيقتهم في مواقف شتى، ومنهم كاتب هذه السطور. هنا، أكتفي بالقول إن الكفاءة قطعًا ليست واردة ضمن أسس اختيار العديد منهم، وهذه الآفة متفشية في مجتمعاتنا العربية لأسباب معلومة.
معيب ومخجل أن يقارف البعض ممارسات ذات مرجعية قروسطية تفرق ولا تجمع، في وقت يتربص العدو الغاصب لفلسطين ببلدنا. وأكثر مدعاة للخجل أن يعزز البعض بتصرفاتهم الحمقاء ما يُقال عنا أننا لسنا دولًا، بل مجاميع قَبَلِيَّة وعشائرية وطائفية ومذهبية. أليس هذا ما قاله بالحرف تقريبًا مبعوث الإدارة الأميركية إلى سوريا ولبنان، توم باراك قبل بضعة أشهر؟!
لنعترف بصراحة أن النعرات العصبية لها حضورها في مجتمعاتنا العربية، لكن يفترض ألا تتحول إلى معاول تفكيك داخلي، كما حصل في العديد من بلداننا بعد أحداث ما يُعرف بالربيع العربي.
ولا ريب أن تمددها في الواقع عادة ما يكون على حساب الدولة، وهو ما يُعَدُّ دليلًا على فشلها في تحقيق التنمية والتوزيع العادل لثمارها، فضلًا عن الإخفاق في تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص وتوفير الأمان الاقتصادي والرعاية الاجتماعية لأبنائها.
ولعل أخطر ما في العصبيات، قبليَّة كانت أو مذهبية أو طائفية أو جهوية، أنها تُبقي المجتمع دائمًا عند حدود الانفجار الداخلي، لأنها انقسامية بطبيعتها.
بالنظر إلى ما تشهده بلدان عربية عدة، نجزم بأن العصبيات هي أُسّ تخلفنا عن ركب الأمم، وعائقنا الأبرز دون بناء دول حديثة لكل مواطنيها. الدولة، بمعايير القرن الحادي والعشرين، يفترض أن يكون القانون فيها سيدًا وسائدًا، بحيث يُطبق على الجميع من دون استثناء.
دولة القانون بالضرورة دولة مؤسسات، وهما معًا ركيزة كل استقرار ورافعة رئيسة لكل تقدم.
مستصفى القول وزبدته، النفخ في كير العصبية القَبَلِيَّة خطيئة يفترض درء شرورها بالوعي وبالقانون، وليس بالطبطبة وتبويس اللحى وغيرهما من أساليب تُقَدِّمُنَا للعالم وكأننا بالفعل ما نزال مجاميع قبائل وعشائر ومذاهب وطوائف وليس دولًا.
من المخيب للآمال، بقدر ما هو شائنٌ ومخزٍ، أن دول العالم تتقدم وتحل مشكلاتها بالعمل الجماعي المرتكز على العلم والوعي، بينما نحن نتشبث بصواعق تفجير مجتمعاتنا وما يكرس تخلفنا.
علينا الاختيار: هل نحن دول، أم مجاميع متساكنة تحركها النعرات وتستنفرها العصبيات؟!



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شلومو ساند يُفَنِّد أباطيلهم (3)
- شلومو ساند يُفَنِّد أباطيلهم (2)
- شلومو ساند يُفَنِّد أباطيلهم (1)
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (15) والأخيرة. السيطرة الأج ...
- الأردن ليس فقيرًا ولكن...!
- الطوفان سومري الأصل
- من أين اقتنص أحبارهم فكرة التوحيد؟
- ثلاث رؤى في خَلق الإنسان
- سر ذكورية الأديان السامِيَّة
- وهم الوطن البديل
- رافدا الخِصاء الفكري
- ليس بالنِّفاق تُبنى الأوطان
- تخلفنا ليس مُنْبَتِّ الجذور
- محنة الفلسفة في ثقافتنا
- حزب الأمة...أي مؤتمرات لها الأولوية؟!
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (14). الحظ كالمرأة يصادق ال ...
- لماذا أخفق العرب في بناء دول حديثة؟!
- الإمَّعِيَّة
- جذور تقييد الفكر في ثقافتنا (2) العقل والنقل
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (13) اشغال الرعية بصفة دائم ...


المزيد.....




- مصر وتركيا تبحثان الأوضاع في ليبيا وسط اختلاف المواقف بشأن م ...
- القناة 14 العبرية: مقتل جندي إسرائيلي مصاب في هجوم الخليل ال ...
- الكرملين: مفاوضات أبو ظبي حول أوكرانيا ستعقد مطلع نوفمبر
- داء المرتفعات يقصي صانع المحتوى -أبو فلة- من إكمال تسلق جبل ...
- الدفاع الروسية: استعادة 270 أسيرا مقابل 270 أوكرانيّا (فيديو ...
- باريس.. مقتل شخص وإصابة أربعة بإطلاق عشوائي للنار
- هل تحلّ روسيا العقدة الإيرانية؟
- ترامب يدعم نتنياهو، أَمْ يقضي على فرصه الانتخابية!
- ليس بالديزل وحده، روسيا تُسعف الولايات المتحدة!
- حاملات الطائرات الأمريكية أمام إيران تنذر بحرب كبرى


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبدالله عطوي الطوالبة - دول أم مجاميع قَبَلِيَّة ومذهبية؟!