أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة: حوار مع رافد البراق















المزيد.....



الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة: حوار مع رافد البراق


عطا درغام
(Atta Dorgham)


الحوار المتمدن-العدد: 8863 - 2026 / 10 / 19 - 08:16
المحور: مقابلات و حوارات
    


رافد البراق في حوار المكاشفة: أصوات الهوية بين صدى الخنادق ووهج القصيدة الشعبية في ميزان الذاكرة اليمنية


في زمن تُعد فيه الثقافة جبهة الصمود الأخيرة، يبرز اسم الشاعر والكاتب الصحفي اليمني رافد البراق كأحد الأصوات الشبابية التي ترفض الاصطفاف في قوالب الجاهزية الفكرية. بين حبر المقالة الصحفية الساردة لأوجاع الميدان، وإيقاع السرد والقصيدة الشعبية التي يستدعيها كأداة للمقاومة والتسامح، وبين انحيازه السياسي لطموحات الشباب في الحزب الاشتراكي بـ "تعز"؛ يخوض البراق معركته الخاصة لإعادة ترميم الهوية اليمنية. في هذا الحوار، لا نبحث عن "المشهد القادم" ولا نفتش عن "نصائح للأجيال"، بل نغوص عميقاً في كواليس النص، وجدلية السلاح والكلمة، والمسؤولية الأخلاقية للمثقف وسط الركام.

المحور الأول: سيميائية الحبر والركام (جدلية الصحافة والأدب)
1. تنقلت بين "صحيفة النداء" العريقة ومنصات عربية كـ "إندبندنت عربية"؛ هل تحولت الصحافة في اليمن من ناقل للحقيقة إلى أداة لـ "تأريخ المأساة" أدبياً قبل أن تجف الدماء؟

. الصحافة احترفتها لتلبية حاجات نادي حِراك الثقافي الذي أسسناه، مجموعة من الشباب في تعز، وحاجات الصحيفة الثقافية التي تصدر عنه شهريًا، باعتباري مسؤولًا إعلاميًا فيه. بالنسبة لصحيفة النداء شاركت فيها بمقال مؤخرًا، أما إندبندنت عربية لدي مدونة نشرت فيها مرتين.
أتساءل دائمًا: الأجيال القادمة وهي تبحث عن تاريخ هذه المأساة، أين ستجد الحقيقة؟ أقصد أن الصحافة في اليمن لا تنقل الحقيقة، دون تعميم طبعًا، لا زالت مجندة وموظفة في خدمة الأطراف المتنازعة. ربما الصحفي الذي يؤرخ الخراب هو الذي ينتمي للإنسان اليمني، يقاسمه همومه ويعيشها أيضًا. مع ذلك تتراوح الصحافة اليمنية بين نقل الحقيقة وتأريخ المأساة أدبيًا. الكثير من الأعمال الصحفية وثيقة حية للخراب اليمني المعاش منذ سنوات. مستقبلًا ستكون المواد الصحافية قليلها مصدرًا للبحث التاريخي، وكثيرها للوجع اليمني أدبيًا. وفيهما سيجد الباحث الكثير من التضليلات، والقليل من الحقائق.

2.في مقالاتك، تستخدم لغة أقرب إلى "السرد الثائر"؛ أين ينتهي التوثيق الصحفي الصارم وتبدأ ذاتية الأديب المنفعل بالحدث؟

. أنا كاتب يتعاطى مع المأساة بشكل يومي، كل ما هو أمام عينيّ جثث وأشلاء ودماء وخراب ومواطن جائع ومشرد ونازح، أعاقر الطعنات التي تنزل على ظهره وأتوّه معه. فكل ما يحدث حولي من قهر واستلاب واستخفاف بحياة الإنسان يجعلني منفعلًا على الدوام، أتحيّز لآلامه وأرغب بالثورة معه من أجلهم؛ لذا من الطبيعي أن تكون لغتي بهكذا شكل. يحضر الأديب الهائج من البداية حتى النهاية، يصرخ ويفرّغ نيرانه وحرقاته وطفحه ما استطاع إليه سبيلا، حتى يصيبه الإعياء. بعدها يأتي الصحفي ليصلح الفوضى التي خلّفها الأديب في النص، أي ليفصل بين ما هو ذاتي وما هو موضوعي، دون أن يخل بأدبيته. الصحفي يسبق الأديب في حالة واحدة، هي عندما يكون الموضوع صحفي بحت. أيضًا لست صحفيًا بمعنى مراسلًا للأخبار، هذه ليست مهنتي، الأخبار السياسية خصوصًا، أعمل في الصحافة الثقافية أو الاجتماعية أحيانًا. كل هذا من أجل منح الحرية للأديب الغاضب وأنينه وصراخه في داخلي، والانتصار له ولأوجاعه قدر الإمكان.

3.كتبت عن آثار الحرب؛ كيف تنجو كصحفي وأديب من فخ "تسليع الوجع اليمني" أو تحويل المأساة الإنسانية إلى مادة مستهلكة للقارئ العربي؟
أرفض التباكي والتسوّل باسم هذا الوجع ولعب دور الضحية. لا أستثمره للاستعراض أو لكسب التعاطف أو الإعجاب. هذا وجعي أنا أيضًا، أكتبه للتمرد عليه وتجاوزه. أحيانًا كثيرة ألجأ للهجاء والشتيمة والسخرية المرّة. ورفضي للتباكي لا يعني أن ما أكتبه يخلو من الدموع.

4.هل تشعر أن سقف الحرية الذي توفره المنصات العربية يمنحك مساحة أوسع لقول ما تعجز عن قوله المنصات المحلية المحاصرة بالاستقطاب؟

. بقيت لسنوات طويلة بعيدًا عن النشر، محليًا، وعربيًا لم أنشر إلا في مدونتي على إندبندنت عربية. سبب ذلك هو الخوف من التعرض للقمع، والخوف من أن يُرفض ما أكتبه، خصوصًا أنه كان أكثر جراءة، وحدة وتجاوزًا، بل خوفي منعني من نشره على صفحتي الفيسبوكية، وأغلبه أدبًا ذاتيًا بحتًا يقارب المذكرات اليومية، وقصصًا قصيرة، وأغلب المنصات أو بعضها لا تهتم بالقصص القصيرة أو المقال الأدبي الذاتي. أيضًا لم أكن أنوي فعل ذلك، كما أنني بقيت لفترة طويلة دون هاتف، وفي انقطاع عن العالم. كل هذا خلّف أطنانًا من المذكرات والمسودات المهملة.
توجد منصات عربية ومحلية ليست مستقطبة وتوفر سقف حرية أعلى مما هو متوقع، مع ذلك تضع قيودًا خاصة بها. لكن مهما كان، فالأمر يعود إلى طبيعة الأنظمة العربية التي تحكمنا وتقمع حريتنا، حرية المثقف خصوصًا، وإلى طبيعة المجتمعات العربية القمعية هي الأخرى وأحادية الوعي. وبالتالي إذا نجا الكاتب من النظام لن ينجو منها، رقابة القطيع الذي بأقصى سرعة يستجيب لنداء إنقاذ الدين والوطن من الكفرة والخونة والعملاء، أي من المثقف ولا يستجيب لندا الثورة من أجل نفسه. وبالتأكيد لن ننال الحرية الكافية ما دامت هذه الأنظمة موجودة.

5.بعض نقاد الصحافة الثقافية يرون أن الحرب قتلت "المقال الأدبي الرصين" لصالح "الخبر العاجل"؛ كيف تقاوم لغتك هذا التسطيح اليومي؟

الحرب قتلت وسطحت كل شيء. أنا بطبيعتي تخيفني الأخبار العاجلة، أشعر منها برهبة غير مبررة، فكل خبر عاجل ينذرني بالألم. كما أنها مشكوك في أمرها، وأغلبها موجهة ومضللة، لقد فقدنا الثقة بكل وسائل الإعلام. أيضًا أنا لا أنقاد خلفها، ولا خلف ما هو زائل. ليال طوال أقضيها في العمل على مادتي وتخليصها من هكذا تسطيح قدر الإمكان. وهذا لا يعني أنني أعترف بمعايير ثابتة ومتحجرة أو أخضع لها، ببساطة عندما أشعر أنني لم أعد أشم رائحة سطحية أكتفي، وأقول أنتهيت.
المحور الثاني: أنثروبولوجيا الأرض (الأدب الشعبي كدرع وهوية)
6.تصف الشعر الشعبي اليمني بأنه "قوة ناعمة لمواجهة التعصب"؛ كيف يمكن لقصيدة بلهجة محلية أن تفكك خطاباً أيديولوجياً عابراً للحدود؟

هناك مسافة شاسعة جدًا بين وعي الإنسان اليمني ولغته اليومية، وبين لغة الصحافة والأدب والمنتوج الأدبي، سواء شعرًا أو نثرًا. فالأدوات الثقافية التي يقع على عاتقها تغيير وعي المجتمع، كالكتاب وغيره، متعالية أو بعيدة عن المواطن ولا تتواصل معه. الشعر الشعبي يتواءم مع النموذج الذهني للمتلقي اليمني وتكوينه الثقافي، فهو ينبع من اللغة والحياة اليومية، وهو أكثر قدرة على التواصل والتحاور معه والتأثير فيه، لأنه الأقرب لقلبه وذهنه.
ومثلما استطاعت أغاني أيوب طارش عن الغربة ك(ارجع لحولك) أن تحرك مشاعر الحنين في اليمنيين المغتربين في السعودية وغيرها، وتدفعهم للعودة، كانت اليمن حينها تستفيد من التحويلات المالية الخارجية اقتصاديًا وتخسر الأيدي العاملة، أي لا تستثمر الإنسان، فإن قصيدة شعبية تستطيع أن تقف أمام الأيدلوجية التي لها أدواتها الخطيرة وأساليبها الممنهجة في تدجين الوعي وأن تقف أمام خطابها بقوة، وتشيع قيم التسامح والمحبة والقبول.

7.يُتهم الأدب الشعبي أحياناً بأنه يرسخ القبلية أو المناطقية؛ ما هي "الفلاتر" النقدية التي تستخدمها لفرز قيم التسامح عن إرث العصبية في الموروث اليمني؟

. لا أحد يستطيع أن ينكر هذه التهمة تمامًا عن الأدب الشعبي. في الأيام التي مرت بينما كنت أبحث في جوجل عن دراسات حول القبيلة اليمنية، صادفت مقالات ودراسات كثيرة تفعل الشيء نفسه، أي ترسخ القبلية والمناطقية، وكذلك في وسائل التواصل الاجتماعي. فالقبيلة أصبح لها مراكز بحث ودراسات وباحثون ومثقفون يعززون خطابها ويرسخون وجودها ويدافعون عنها، ولم تعد تعتمد على الشعر والشعراء والمشافهة، إن حضورها طاغٍ في الفعل الثقافي.
الأدب الشعبي القادم من ينبوع الذات الفردية، المتأمل في الأنا، المتماهي معها ومع أوجاعها، هو أدب إنساني خالص، ويعبر عن تجربة إنسانية خالصة، لأنه أدب الضمير الإنساني المشترك. بينما الذات الجماعية، التي هي القبيلة أو المذهب أو الدين أو المنطقة تقدم خطابًا متحيزًا لهذه الذات وترفض الآخر. بل حتى الأدب الذي يعبر عن الذات الوطنية أحيانًا يفعل نفس الشيء.

8.شاركت مع "اليونسكو" في إحياء تراث مثل "إرث البن"؛ هل الاهتمام بالتراث اليوم هو رفاهية ثقافية أم محاولة لإنقاذ ما تبقى من الوجدان الوطني؟

. كانت ندوة ثقافية عن البن نظّمها نادي حِراك الثقافي بالشراكة مع نادي البن اليمني. الوجدان الوطني يمتلكه إنسان يستشعر وجود الوطن، الدولة ومؤسساتها والخدمات، ويشعر بقيمة وجوده، غير ذلك فإن شعوره دائمًا يبقى بأن الوطن ليس ملكه، وأنه لا يعنيه، وأن أية محاولة لإيقاظ وجدانه هي مجرد خديعة، ولديه حق بالطبع.
نعم، إننا بحاجة شديدة للحفاظ على التراث، الأمر ليس رفاهية، لكن قبل إنقاذ التراث والعمل على حفظ ذاكرة المكان يجب إنقاذ الإنسان ووعيه والحفاظ عليه. الإنسان، والإنسان الواعي، هو محرك الوجود.
الاهتمام بإرث البن هدف وطني واقتصادي، فإنتاج البن يمكن أن يكون ركيزة أساسية للاقتصاد ومصدر دخل للمواطنين، في الحاضر والمستقبل، خصوصًا أن البن اليمني له خصوصيته التاريخية وقيمته السوقية في العالم، فكان اهتمامنا به جزء من رؤية وطنية وثقافية مشتركة مع نادي البن اليمني. نحن نركّز على إنقاذ الوعي من التسطيح والتجريف.

9.عندما تبحث في الأنثروبولوجيا الشعبية اليمنية وسط الحرب، هل تجد أن الذاكرة الجمعية للشعب اليمني ما زالت موحدة، أم أن التشظي السياسي طال الفلكلور أيضاً؟

تخيفني مصطلحات مثل الذاكرة الجمعية والهوية والأصالة، خصوصًا هنا في مجتمعنا اليمني، والمجتمعات العربية. فتاريخنا يعتريه الكثير من التزييف والتغييب والتسطيح والأدلجة، وبهذا أصيبت ذاكرتنا الجمعية أيضًا. إذا سألت اليمني من هي اليمن، سيقدم تعريفًا يوافق سردية الغزاة. ظل اليمن عبر التاريخ في تخبط فادح باحثًا عن ذاته، هل وجدها؟ لا. الهوية التي أبحث عنها والأصالة والذاكرة اليمنية هي تلك النزعة اليمنية، المغيّبة، نحو التمرد والثورة، أبحث عن توق وشوق اليمني للجديد والمشرق. أبحث عن المعاني المشتركة، عما هو عقلاني ومتسامح ومحب. بالنسبة للتشظي السياسي فقد طال كل شيء، حتى ذات الإنسان اليمني وثقته بنفسه وغيره، وإيمانه بالوجود، وإن أخفى هذا.

10.كيف توازن في كتاباتك بين الحفاظ على أصالة الموروث الشعبي وبين إكسابه لغة عصرية يفهمها جيل الـ "تيك توك" والمنصات السريعة؟

أنا ابن عصري، يجب أن أكتب بلغته وبروحه. جيل التيك توك والمنصات السريعة، هل يقرأ؟ ليس الكثيرين، لكنه هذا الجيل بأكمله يفهم جيدًا، يفهم اللغة البسيطة والعميقة في آن، ويتفاعل معها، خصوصًا عندما يجد أن ما يقرأه يتحدث عنه، عن ضياعه وشتاته ووجعه وأحلامه وتطلعاته، أنه يقول ما أراد قوله وعجز. أيضًا هو ليس أسير الموروث بشكل كلي، إنه وبشكل غير واعٍ يصارع للخلاص منه وهو بالمقابل يجذبه بقوة، عندما يجد لغة تتناص مع الموروث وتفككه وتتجاوزه، يشعر بأن جزء منه قد تحرر بالفعل.
المحور الثالث: أيديولوجيا الطين (جدلية السياسي والثقافي في تعز)
11.كنائب رئيس اتحاد الشباب الاشتراكي في "المعافر" بتعز؛ كيف يخدم الفكر الاشتراكي المعاصر كاتبًا يبحث عن تفكيك واقع يمني شديد التعقيد والتدين السياسي؟

الحرب عزلت الممارسة السياسية الحقيقية وغيّبتها. والحزب الاشتراكي اليمني من منطلقاته الوطنية والفكرية يرفض أن يكون جماعة عسكرية أو أن يحقق وجوده في الساحة السياسية من خلال السلاح كما هو حال الأطراف الأخرى في النزاع، دون رفض فكرة حمل السلاح في الواجب الوطني، الكثير من أعضائه وشبابه قدموا حياتهم ودماءهم في سبيل هذا، لكن تحت لواء الوطن وليس لواء الحزب. عندما يفرض الواقع والمصالح الخاصة منطق السلاح على الأطراف والأحزاب، الموجودة والمتنازعة، هم يحضرون ويغيب الحزب الاشتراكي، وعندما يفرض العقل والمنطق ومصالح الوطن ومصالح الإنسان اليمني يغيبون ويحضر الحزب الاشتراكي اليمني.
يعيش الحزب الاشتراكي اليمني أزمة سياسية، وتنظيمية، وهو في محاولة دائبة لتجاوزها. أنا نائب للجنة التحضيرية لأشيد (اتحاد الشباب الاشتراكي) في المعافر، وعملنا لم يتجاوز عددًا من الاجتماعات وتشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر. توقفنا قبل سنتين.
الواقع اليمني معقد جدًا، لا أدعي أنني أفهمه، ولا أدعي أن الفكر الاشتراكي وحده يكفي لتفكيكه، لذا يتقاطع مع منهجيات تحليلية كثيرة، ويمتلك ويستطيع أن يمتلك تصورًا وفهمًا وحلولًا تقترب من الشمول للأزمات اليمنية.
إنه، بالإضافة إلى حسي الإنساني، يمنحني بوصلة للبداية والنهاية عند التفكيك، والتي انطلق منها وإليها عند الكتابة، وهي الإنسان، كرامته وحريته وحقه في العيش، هذا هو محور كل كتاباتي. وهذا الفكر ليس ضد الدين أبدًا، الحقيقة ببساطة، والتي يتجاهلها الجميع والإسلام السياسي خصوصًا، أنه ضد التوظيف السياسي للدين، والحزب الاشتراكي اليمني وأعضاؤه أكثر من أضر به هذا التوظيف، وليس ها سبب الضدية بالطبع، فالحزب يدرك كيف لمثل هكذا توظيف أن يعيق تحقق الدولة المدنية الحديثة، والتي هي جزء من رؤيته السياسية.

12.هل يفسد الالتزام الحزبي والسياسي موضوعية الكاتب الصحفي في رافد البراق، أم أن السياسة هي المختبر الحقيقي الذي تستمد منه نصوصك؟

. الحزب الاشتراكي اليمني هو أكثر الأحزاب السياسية اليمنية ديمقراطية، فكرًا وممارسة، وهو الحزب الوحيد الذي مارس ويمارس النقد الذاتي، بموضوعية وشفافية وبقسوة أيضًا. الالتزام الحزبي، كما هو ممارس داخل الحزب، هو التزام أخلاقي بقيم إنسانية مشتركة تجاه نفسك وأسرتك والمجتمع والوطن، فهو ليس حزب الحاكم أو الزعيم الفرد. ثم أن الالتزام السياسي، بالنسبة لي، وللحزب أيضًا، هو التزام النضال من أجل قضايا الإنسان. لذا لا يفسد موضوعيتي أبدًا.

13.تعز تُعرف تاريخياً بأنها عاصمة الثقافة واليسار؛ كيف يرى رافد البراق تراجع هذا الدور الثقافي لصالح الهويات المسلحة والخطاب الديني المتشدد؟

. مخيف ومرعب. لكنه نتيجة حتمية للتهميش والإقصاء الذي تعرض له اليساريين والأحزاب اليسارية والمثقفين في اليمن منذ مطلع النصف الثاني من القرن الماضي، مرورًا بمرحلة ما بعد ثورة السادس والعشرين من أيلول عبر التحالفات مع القبيلة والجماعات الدينية المتطرفة، لتأتي حرب صيف 94 وتنفذ عملية إقصاء جماعية بحقهم، ولم تنتهِ باغتيال المفكر والسياسي اليمني جار الله عمر مطلع الألفية وتكفير الأديب عبدالعزيز المقالح وغيره من الأدباء والمفكرين والمثقفين ومطارداتهم. كان ولا زال ظهر المثقف اليمني عاريًا وليس هناك من يحميه، لأنه يرفض الانتماء لجماعة متطرفة أو للقبيلة.
استطاع الفكر المتطرف تدجين الوعي بشكل كبير، حارب الثقافة والفنون، ولديه تهم جاهزة دائمة ليطلقها على المثقفين: التكفير والتخوين والعمالة، بل ومارس القتل كما في حق عمر باطويل وأمجد عبدالرحمن قبل عشر سنوات في عدن، وهما شابان مثقفان ومتنوران، ومؤخرًا قضت المحكمة بالبراءة على قاتل باطويل، بينما قضية أمجد لا زالت بلا اهتمام من السلطات.
والنتيجة: اليمن اليوم بلا سينما أو مسرح أو فنون وبلا ثقافة. في تعز وغيرها ينشط حراك ثقافي طفيف ويقاوم الظلام، لكنه لا يعكس هوية تعز الثقافية المعروفة عنها ولا يقدم ما هو متوقع منها، ولا يشبع التعطش الثقافي. مع ذلك لا زال المثقف اليمني كعادته يقاوم بشراسة، لا زال يحفر في الجدار بكل ما يمتلك من قوة. وستنتصر تعز، عاصمة الثقافة والتنوير، وستنصر اليمن أيضًا أمام هذا العداء الظلامي لكل ما هو تنويري وجميل. هذه هي سنة الحياة، وإن شعرتُ منها، أحيانًا، باليأس.

14.هل ما زال لدى الشباب في "المعافر" و"تعز" إيمان بالعمل الحزبي المنظم، أم أن "العمل المدني والمستقل" بات الملاذ الأكثر أماناً وجاذبية لهم؟

. لا يوجد عمل حزبي أو نشاط سياسي بالشكل الذي تتخيله، ببساطة هناك أطراف نزاع تراهن على القوة العسكرية لفرض وجودها وللسيطرة. أفرزت الحرب الشباب إلى فئتين، أقلية يمارسون العمل المدني ويمتلكون وعيًا واضحًا بطبيعة المرحلة وبضرورة العودة للعمل السياسي. وأغلبية ليس لديهم أي إيمان أو ثقة بالأحزاب أو السياسة. إنهم باختصار شديد يرون أن الأحزاب السياسية هي سبب الخراب الذي تعيشه البلاد، وهو تفكير لا يخلو من منطق وحقيقة إلى حد بعيد، وإن تناقضوا معه واضطرتهم الظروف للتجند مع هذا الطرف أو ذاك، لكنه يخلوا من الوعي بضرورة النشاط السياسي والحزبي المنظم وبأهميته في العملية الديمقراطية، ويخلو من السعى لخلق شكل جديد من الأحزاب وأصفى أنواع الديمقراطية.

15.المثقف الحزبي يقع دائماً بين مقصلة "أوامر القيادة" وسنديان "حرية الإبداع"؛ متى تمردت لغة رافد البراق على رغبات الحزب الاشتراكي؟

. العلاقة بين القيادة والأعضاء في الحزب الاشتراكي اليمني علاقة أفقية، ند لند، رفيق لرفيق، وليست علاقة عمودية، تابع ومتبوع. أنا اشتراكي باختياري، بمعنى أنني أخترته لأنه أكثر الأحزاب توافقًا مع رؤيتي الفكرية والسياسية والاجتماعية. متى ما يجد الحزب لغتي متمردة ويبدأ باتخاذ موقف مني ومن حرية الإبداع فأنني سأغادر فورًا، ولائي للوطن وللإنسان وللإبداع والحق والجمال وليس للقيادة، وعلى كل حال لم أقسم بكتاب مقدس بالطاعة لأمير أو زعيم بعدم الخروج عنه وعن الحزب، ولن يتم تكفيري وتخويني إذا فعلت لأجل حريتي الإبداعية.
ثم ولغتي متمردة دائمًا، لا يشرفني الانتماء لحزب لا يحترم هذه اللغة، داخل الحزب أو خارجها، وأعتقد أن الحزب أيضًا لا يشرفه أن يكون عضوه غير متمرد وثائر. لو خيّرتني بين الحزب وبين حرية الإبداع أختار حرية الإبداع دائمًا.
المحور الثاني: تشريح النص (في مختبر القصيدة والسرد)
16.في قصصك القصيرة، هناك مسحة من السريالية أحياناً؛ هل الواقع اليمني أصبح من الغرابة والجرائم بحيث لم يعد الواقعي يكفي لتفسيره، وبتنا بحاجة للفانتازيا؟

. خفت السريالية من كتاباتي بشكل كبير مؤخرًا، كنت أمارسها بإفراط، وفي كتاباتي القصيصة والسردية لا زالت حاضرة إلى حد ما. صحيح إننا بحاجة إلى الفانتازيا ولما هو ساحر وغريب لجماله، ولفهم الواقع والهروب من بشاعته أحيانًا، لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة لي، رغم أنني بت أشكو من غرابة الواقع اليمني، وعاجزًا عن فهمه. السريالية أداة تحايل فعالة على الرقيب، أي تأتي كممارسة متطرفة للرمز، الرمز الأكثر غرابة، للهروب من مقصلة الاتهام والتصنيف، أي تطرف مقابل تطرف، خصوصًا في بلد يسيّره خطاب متطرف وإرهابي يعادي كل ما هو مختلف ومتفرد.

17.لمن يكتب رافد البراق اليوم؟ هل للقارئ المحاصر داخل تعز واليمن ليعكس مرآته، أم للقارئ العربي البعيد الذي يرى اليمن كعنوان أخبار؟

. أظنني أكتب من أجلي أولًا، كنوع من مقاومة الموت والقبح والبقاء على قيد الحياة وصون نفسي من الانخراط في الحرب وتلطيخ يدي بالدماء. ثم إنني أكتب لكل من يريد أن يقرأ، لي أو لغيري، أينما كان، وأن يقرأ بشروطه هو، لكني لا أكتب إلا بشروطي أنا. القارئ البعيد إذا أراد أن يعرف عن اليمن أبعد من عناوين الأخبار يستطيع أن يبحث وسيجد ما يلبي رغبته.

18.النقد الأدبي في اليمن يبدو "موسمياً" أو "شخصياً"؛ كيف تقيم الساحة النقدية التي تتعامل مع نصوصك، وهل تشعر بظلم نقدي؟

أول من تلقفني بالنقد كان الروائي والقاص محمد سعيد سيف الشيباني، صاحب رواية (شارع الشاحنات)، كاتب ومثقف مائز وإنسان نبيل وطيب القلب، لروحه السلام. كان يكتب نقدًا لكل نصوصي التي يتلقاها وينشرها في مجموعات أدبية على منصة واتساب. كنت في بداياتي، وكان يتناول نصوصي بشكل إيجابي. تذمرت من ذلك قليلًا، إذ شعرت أنه قد يوهمني بالكمال، كنت حينها أريد نقدًا يذبحنى بالوردة، كما يقول نزار قباني. قال لي ذات اتصال لا يهمني عثراتك القليلة والصغيرة، الكثيرة والكبيرة، أنا أعلم وأثق، وأنت يجب عليك ذلك، أنك ستصل، أنا يكفيني أن أجدك متفردًا لا تقلد أحدًا. ما تبقى من نقد كان مجرد عراكات متبادلة تخرج من دائرة الأدب تمامًا ويتحول إلى محاكمات أخلاقية ودينية.
طبيعة العصر وظروف البلاد السياسية والاقتصادية، بالإضافة لحضور وسائل التواصل الاجتماعي، غيّبت وقلّلت من حضور النقد، يمكن أن نقول عن الموجود أنه مجرد انطباعات نقدية. فالنقد الذي ينطلق من النص نفسه دون أحكام مسبقة، بعيدًا عن ذاتية الناقد وذاتية الكاتب لا يوجد. وهذا الغياب الفادح يدفع الكاتب أحيانًا للمطالبة بنقد ولو ظالم، فهذا أفضل من ألا تحصل نصوصه على نقد أبدًا.

19.إيقاع القصيدة الشعبية يعتمد على الشفاهية والمشافهة؛ كيف تنقل هذا الإيقاع الحي إلى جمود الورق والشاشات الزرقاء على فيسبوك دون أن يفقد نبضه؟

الكتابة الجيدة بأي لغة كتبت يجب أن تكون حية بالضرورة، حتى وإن كتبت على حجر. أراهن على أن القصيدة الشعبية أقرب الأدوات الثقافية إلى الجماهير، أكثر اتصالًا بهم، لم تستطِع أدوات الاتصال الجديدة أن تعزلها، بينما قصيدة النثر وأنواع الكتابة الأخرى لم تفعّل اتصالها كاملًا. هناك اللغة، القريبة من الناس ووعيهم وحياتهم اليومية، الإيقاع الداخلي، الصورة الحسية والمبتكرة، وأحيانًا التناص مع الموروث الشفاهي، السائد والمتداول بكثرة، وتفكيكه وتجاوزه إلى رؤية جديدة أرحب وأوسع.

20.هل ترى أن "قصيدة النثر" و"القصيدة الشعبية" يمكن أن يلتقيا في منطقة وسطى، أم أن لكل منهما جمهوراً وجداراً عازلاً؟
قصيدة النثر قريبة جدًا من القصيدة الشعبية. أقصد من ناحية تعاملها مع اليومي والمهمش، وإن كان جمهور القصيدة الشعبية يعرض عنها، وأحيانًا لا يعرفها. لكن بالأخير أية كتابة، أية كانت لغتها أو جنسها، لها جمهورها الخاص.

المحور الخامس: سيكولوجيا العزلة والمنصة (المثقف في الفضاء الافتراضي)

21.صفحتك على فيسبوك نشطة وتجمع بين الأدب والسياسة؛ هل تحول العالم الافتراضي إلى "برلمان بديل" للمثقف اليمني بعد شلل المؤسسات على الأرض؟

إلى حد ما نعم، وتحول إلى محكمة أيضًا، فيها تطلق أحكام التكفير والتخوين والعمالة، والأحكام الأدبية النقدية الانطباعية. العالم الافتراضي يوفر للمثقف ولغيره مساحة مفتوحة للتعبير والتواصل، وللتفريغ، دون أن توفر له الحرية الكافية.

22.كيف تتعامل مع "خوارزميات" وسائل التواصل التي تقيد المحتوى السياسي أو الإنساني المتعلق بالحروب، وهل تمارس "رقابة ذاتية" لتفادي الحظر؟

أخاف من الرقابة المجتمعية أكثر، من ذاك المتلقي المتربص الذي خوارزميات وعيه تالفة وأحادية، بالنسبة لي هذه أخطر. ثم أخاف من الخوارزميات التي تفرض علىّ المنشورات التي أتصفحها أكثر من الخوارزميات التي تقيد المحتوى. والتي تتحدث عنها أحيانًا أرغب أن أمارس مثل هكذا رقابة كي لا تقيد صفحتي، لكني في الأخير أنشر ما أريد أيًا كان، دون أن أتورّط في المواجهة المباشرة مع المتلقي الذي يتعارض معي. ولا أكذب، كأي كاتب أو ناشر على الفيسبوك يغضبني تقييد محتواي، لأنه استلاب وقمع يشبه ما تمارسه الأنظمة العربية والقمعية على حرية المثقف.

23.في الفضاء الافتراضي، يسهل إطلاق الأحكام والتخوين؛ كيف يحمي رافد البراق هدوءه الأدبي من صخب المعارك "الفيسبوكية" اليومية؟

كل من يطلق علي تهمة يقوم بإلغاء صداقتي وحذفي من صفحته تمامًا، وينتهى الأمر بالنسبة إليه، ولي أيضًا، ربما. أحيانًا أظن أنني بحاجة لقليل أو لكثير لمثل هكذا معارك. الأمر نوع من الرغبة بالتحاور، العنيف على كل حال. أيضًا هذا يعرّفني بطبيعة الأشخاص ووعيهم وحقيقتهم على هذه المنصات. لكن على كل حال خوفي منهم يدفعني لأن أكون رشيدًا في اختيار المواضيع والكلمات، والتفريق بين الرأي والحقيقة الموضوعية، واللجوء للترميز والتشفير، أو السريالية كما قلت سابقًا. وأحيانًا أرمي ما أكتبه وأغلق حتى يهدأ الوضع، إن هدأ.

24.هل أفسدت لايكات وتعليقات السوشيال ميديا "معايير الجودة" لدى الكاتب اليمني، بحيث أصبح يكتب ما يطلبه الجمهور الافتراضي؟

ليس بشكل كامل. لا يمكن التعميم. لكن يمكن أن نضيف أنها أفرزت كُتابًا جدد من هذا النوع. هناك كتاب يلتزمون بالجودة ويشكون من حالة التجاهل التي تتلقاها نصوصهم التي عانوا عند كتابتها لحساب المواد التافهة. إنهم يتذمرون أيضًا، وقد يصل أن يشعرون أحيانّا أنه لا جدوى أو فائدة من الكتابة، خصوصًا أنها بالنسبة لهم نوع من النضال. قد يضطر هذا الكاتب أحيانًا للتنازل لحساب ما يطلبه الجهمور، لكنه لا يستطيع أن يستمر، يؤلمه شعور النفاق. إن الكاتب اليمني الحقيقي حساس جدًا تجاه الكتابة واللغة والإبداع.

25.العزلة هي رحم الكتابة؛ في بلد يعج بالضجيج والأزمات كاليمن، من أين يسرق رافد البراق عزلته ليتأمل ويكتب نصاً أدبياً هادئاً؟

من الصدف الغريبة المتكررة والصلفة والمؤذية التي تحدث لي أنني كلما أصررت على أن أكون وحدي يقتحم الضجيج عزلتي من كل حدب وصوب. أتكيّف معه أحيانًا، في قلب الضجيج أنتجت الكثير من المواد والنصوص. فهو أيضًا مادة مغرية للتأمل والكتابة. لكنني في العادة أمتلك وقتي بعد منتصف الليل تمامًا، وفي بعض الأحيان منذ بداية الليلة. إلا أن أقدس أوقاتي التي أمارس فيها عزلتي التامة والتأمل هي ساعات ما قبل النوم. وقلت ساعات لأنني لا أستطيع النوم بسهولة، أقضي وقتًا طويلًا على الفراش. وعن هذه أدافع بشراسة، لا أقبل أن يقتحمها أحد أبدًا.



#عطا_درغام (هاشتاغ)       Atta_Dorgham#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة: حوار مع آمنة الموشكي
- الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة :حوار مع الشاعر خليل عبد ا ...
- الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة: حوار مع الشاعر اليمني إبر ...
- الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة : مع الأديب جمال عمر بابرو ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة:لأديبة التونسية فاطمة الز ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة: مع الأديبة مبروكة زروق
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة مع المفكر والباحث الكبير ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة مع المفكر والباحث الكبير ...
- الحركة الإبداعية اللبنانية المعاصرة: مع الأديبة نهلا وهبي
- الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة:مع الأديب عبد اللطيف دحم ...
- الحركة الإبداعية الأردنية المعاصرة:مع الإعلامية ندين أبو صال ...
- الحركة الإبداعية الأردنية المعاصرة: مع الشاعرة بيان الحجاوي
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة: حوارٌ مع الشاعرة فريال ا ...
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة :مع الدكتور عقيل الفتلي
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة :حوار مع الأديبة والشاعرة ...
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة : حوارمع الشاعر العراقي ر ...
- الحركة الإبداعية المغربية المعاصرة:مع الشاعرة سعاد شهيد
- الحركة الإبداعية المغربية المعاصرة:مع الأديب والقاص المغربي ...
- الحركة الإبداعية اللبنانية المعاصرة: مع الإعلامية والشاعرة إ ...
- الحركة اللبنانية المعاصرة:مع الشاعر بلال إسماعيل


المزيد.....




- مستشار الرئيس الأمريكي: الدائرة المقربة من زيلينسكي تستفيد م ...
- هل يملك مانشستر سيتي فرصة لكسب استئنافه والإفلات من عقوبات م ...
- كندا: مقتل أربعة جنود وإصابة 39 شخصا في حريق بقاعدة عسكرية خ ...
- مخاوف مما يبيّته تشكيل جهاز أمني خاص لحماية دمشق
- يريفان تسير على حبل مشدود بين اتحادين
- ألمانيا تشكّل التهديد الأكبر لأوروبا
- طريقة وحيدة فعالة لإبطاء شيخوخة الدماغ
- الصين تختبر روبوتا لاستخراج الحديد من الرمال كما هو الحال في ...
- أسباب غير عادية لألم الرقبة
- نتنياهو يكشف وثيقته الأمنية الجديدة والمعارضة تسخر منها


المزيد.....

- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال ... / رزكار عقراوي
- تساؤلات فلسفية حول عام 2024 / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي / محمد الأزرقي
- حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش. / عبدالرؤوف بطيخ
- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ ... / رزكار عقراوي
- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة: حوار مع رافد البراق