أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جواد فارس - العمامة و العرش [ ( المرجعية و السياسة ) ]















المزيد.....

العمامة و العرش [ ( المرجعية و السياسة ) ]


محمد جواد فارس

الحوار المتمدن-العدد: 8861 - 2026 / 10 / 17 - 16:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لكاتبه أحمد الحسني البغدادي
محمد جواد فارس

أن تكون جذريا ، هو أن تأخذ الأشياء من جذورها ٠ إذن بالنسبة للإنسان فالجذر هو الإنسان ذاته ٠
كارل ماركس
مساهمة في نقدفلسفة الحق لهيجل ٠

يطل علينا السيد احمد الحسني البغدادي بمؤلفه الجديد و الذي هو مثير الاهتمام من خلال عنوانه الصارخ ، [ العمامة و العرش ] ( المرجعية و السياسة ) ، وكما عودنا السيد الجليل من خلال مؤلفاته في الدين و السياسة انها موضع أهتمام القراء و الباحثين الاكاديمين ، و ذلك لعمق ارآئه و سلاسة ما يكتبه ، و المدعومة بالوثائق و النصوص التاريخية ٠
كتابه هذا اليوم والذي اعتبره من المثل القائل ؛ ( مثل خبز باب الاغا ) ٠ اي حار و مكسب و طيب ، عندما أطلعت على الكتاب و جدته جدير بالقراءة ٠
الكتاب يتضمن الاهداء وهذا نصه : إلى الشهيد خالد الذكر الإمام الحسني البغدادي و أحفاده الشهداء صادق و حسنين و فيصل الذين أختطفت أجهزة مخابرات النظام العراقي السابق أ رواحهم الزكية٠ موقع أحمد ٠
عرفت المؤلف في مواقع و أزمنة مختلفة ومنها لقاءاتنا في جلسات المؤتمر القومي العربي و الذي كانت تعقد جلساته سنويا في بلدان عربية مضيفة ، ومنها المؤتمر في الدار البيضاء في المغرب وبعده في الجزائر و اليمن ،و السودان ، كانت للكلمات التي يلقيها السيد موضع اعتزاز المؤتمر وأعضائه من توجهات فكرية مختلفة ٠ أضافة للخطبه في أحتفالات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ٠ و عملنا سويا في دمشق عام 2008 بعد أحتلال العراق في ( قوى تحرير العراق ) و التي ضمت في صفوفه تيارات وطنية يجمعها هو الخلاص من المحتل للوطن ، قوى من مختلف التوجهات الفكرية و التي كان قاسمها المشترك هو مقاومة المحتل و طرده و عودة السيادة الوطنية ٠
وكان المؤلف البغدادي غزير الانتاج في مجاله الديني و الوطني و من كتبه هكذا تكلم أحمد الحسني البغدادي ، و كتابه في الثقافة الدينية إضاءات و تفسيرات و تأملات ٠٠٠ تفسيرية جديدة و كتب اخرى زود بها المكتبة العراقية و العربية و الباحثين في الشأن الديني ٠
في كتابه الموسوم ( العمامة و العرش ) تناول سيرة جده محمد الحسني البغدادي و مواقفه المعروفة و ذات الطابع الوطني في حرب التصدي للغزو البريطاني عام 1914 و بعده ، كما في ثورة 1920 ( ثورة العشرين ) ضد الاحتلال البريطاني للعراق و موقفه التضامني مع شعب مصر ، في حرب السويس ايام العدوان الثلاثي على الشقيقة مصر هذا العدوان الذي شاركت فيه بريطانيا و فرنسا و دولة الكيان الصهيوني ( إسرائيل ) عندما اممت حكومة مصر بقيادة الزعيم جمال عبد الناصر قناة السويس و عودتها الى الشركة الوطنية المصرية للقناة ٠ السيد البغدادي ( الجد ) ٠كان لديه عدد من الطلاب في حوزته العلمية يقوم بتدريسهم الفقه الجعفري ٠
و المؤلف احمد الحسني البغدادي موسوعي في المعرفة ليس فقط في الدراسة الفقهية الدينية ، أنما لديه مكتبة منزلية ضمت كتب من كل التوجهات الفكرية ، وتتضمن كتب لماركس و انجلس و لينين و ادم سمث و ماوتسي تونك وهوشي منة و ارنستوا تشي جيفارا و كتب اخرى يرجع اليها و هو نهم في القراءة ويميز بين الغث و السمين ، ويربط الكثير من الامور بشكل جدلي ( ديالكتيكي ) ٠
كتابه العمامة و العرش هو بحد ذاته ثورة من اجل اعادة المفاهيم في شكل الحوزة الدينة و مدى تأثيرها بعهد الشاه محمد رضا بهلوي ، و كذلك في انظمة الحكم في العراق ، شارحا و بشجاعة ان الحوزة الدينية يجب ان تكون من علماء البلد نفسه ، و ان المثل يقول : (أهل مكة أدرى بشعابها ) ، و حتى يتم نفقة ما يأتيها من اموال المحسنيين ذو الامكانيات المادية ، تصرف ليس فقط على طلاب الحوزة الدينية و احتياجاتهم ، بل كذلك لبناء المستشفيات وتجهزيها بأحدث وسائل التشخيص و العلاج من اجل خدمة المرضى ، وكذلك بناء المدارس للقضاء على الامية ، وليس ارسالها لهذا البلد الفلاني الذي منه هذا المرجع كما حدث و يحدث الان ٠
تناول المؤلف في كتابه عن الخميني في دراسته في النجف حتى ترحيله أضافة لماجرى بعد الثورة في إيران و استدعائه من فرنسا الى طهران ، اختلف مع المؤلف انه هو من قاد الثورة و جعل الوضع في إيران ناضج للانتفاض ضد الشاه ، قد يكون فعلا هناك دور له من خلال ارسال رسائل الى رجال الدين تحفزهم ، و لكن هناك دور للاحزاب الوطنية في إيران كما دور حزب تودا الايراني و الذي كانوا في قيادته من كبار العسكر و هم لهم دور في الثورة و كذلك فدائي خلق ، و لكن الخميني ازهق ارواحهم في السجون و المعتقلات و الاحكام الثقيلة ، من اجل ان يكون له ولرجال الدين السيطرة على الدولة ، و هنا اقول ان من الافضل ان يكون هناك علمانية الدولة اي فصل الدين عن الدولة و لرجال الدين الابتعاد عن مؤسسات الدولة ، و أن يهتموا بمدارسهم الفقهية في المرجعية في قم مثلا ٠
اما حول مقولة ماركس [ الدين افيون الشعب ] فقد شرح المؤلف كيف انها اجتزءت من نصها الكامل وهي وردت في كتاب ( مقدمة لنقد فلسفة الحق او القانون عند هيغل ) وهذا هو النص يقول ماركس [ إن العذاب الديني تعبيرعن ألعذاب الفعلي ، وهو في الوقت ذاته احتجاج على هذا العذاب الفعلي ، فالدين هو زفرة المخلوق المضطهد ، و هو بمثابة القلب في عالم بدون قلب ، و الروح في أوضاع خلت من الروح ،إنه أفيون الشعب ) ٠ وهنا يجب ان نلاحظ ان ماركس استخدم كلمة ( الشعب ) بصيغة المفرد و ليس الجمع ٠ أن فكر ماركس هو بحد ذاته ثورة أجتماعية شاملة حصلت على عدد من بلدان العالم ، و عندما جاء الذكر ماكتبه محمد باقر الصدر في كتبه الثلاث [ اقتصادنا ، وفلسفتنا ، و البنك اللاربوي في الاسلام ] اراد فيها الرد على كارل ماركس في الاقتصاد السياسي و هو صاحب النظرية المعروفة ( بضاعة _ نقد _ نقد + الربح ) و كذلك قوانينه الاجتماعية مثل قانون التغيير الكمي يؤدي الى التغيير الكيفي ، وقانون وحدة و صراع الاضداد ، و قانون نفي النفي ٠ وماركس صاغ نظريته المادية الديالكتيكية اخذا من هيغل ديالكتيكه و من فيورباغ ماديتة و زاوجهما ٠ اراد محمد باقر الصدر في كتبه الثلاث التي صدرت بعد ثورة 14تموز ان 1958 ، بعد تشكيل حزب الدعوة الاسلامي انذاك و اراد ان يقف ضد الحزب الماركسي ( الحزب الشيوعي العراقي ) و الذي هيمن على الشارع العراقي ، و اراد ان يدحض افكار ماركس و لكن حسب رأيي لم يوفق في هذا المجال ٠ في كتبه كان يقدم رؤية أسلامية في التوحيد و العقل ، اما في الاقتصاد يشرح الاحكام الشرعية في الملكية و الانتاج و التوزيع ٠ ان ماجاءت به ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 , من قوانين و تشريعات زلزلة واقع المجتمع العراقي ، و أذهلت رجال الدين الذين استشاطوا غضبا لهذه القوانين و المواقف الوطنية و اعتبروها من دفع الحزب الشيوعي العراقي و الديمقراطيين لها ،
وفي بداية الستينات من القرن الماضي و أيضا بعد ثورة 14 تموز المجيدة وصدور قرارات مهمة و منها قانون الاصلاح الزراعي والذي بموجبه جرى توزيع الاراضي على الفلاحين و كذلك قانون الاحوال المدنية برقم 188 و حقوق المرأة العراقية بشكل عام و في الارث بشكل خاص ، هذين القانونين دفعوا الاقطاعيين و الرجعيين لأقناع المرجعية الدينية و على رأسها محسن الحكيم الطبطبائي باستخراج فتوى منه ضد الشيوعية وفعلا هذا تم وأصدر الحكيم فتواه المعروفة [ الشيوعية كفر و الحاد ] هذه الفتوى ، و الجدير بالذكر ان محسن الحكيم في عام 1949 عندما اعدم حسين محمد الشبيبي و رفاقه على يد نوري السعيد و بدفع من أسياده الانكليز ، طرح بيته للبيع و كان موقف الحكيم ان ينصح بعدم شرائه لان البيت نجس كان يسكنه شيوعي ، مما ابتعدوا الناس السذج التزام بدعوة الحكيم و عندما انخفض سعر البيت اشتراه هو بسعر بخس ٠
وفي الختام ان كتاب [ العمامة و العرش ( المرجعية و السياسة ) ] كتاب قيم و دسم في محتوياته من معلومات جاء بها المؤلف أحمد الحسن البغدادي و هو

رجل دين و يحمل لقب آية الله ، و بشجاعته و وطنيته المعهودة كتب هذه الحقائق ٠ و التي اضافت للمكتبة العراقية و العربية و للباحثين في هذا المجال معلومات قيمة ٠

طبيب و كات



#محمد_جواد_فارس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقالة مدرسة عبد الحسين شعبان
- قراءة في مذكرات باقر إبراهيم في الذكرى السنوية الثانية لوفات ...
- من تاريخ الحركة الطلابية العراقية (اتحاد الطلبة العام) ودوره ...
- يوسف سلمان يوسف (فهد ) في ثلاثيته : الوطنية و العروبية و الا ...
- قرأة في محاضرة الدكتور سناء مصطفى
- رسالة مفتوحة الى هيئة تحرير اكاديمي
- لتاسع من مايو عام 1945 ، يوم الانتصار على النازية و الفاشية ...
- ياعمال العالم اتحدوا ماركس و انجلس من البيان الشيوعي
- كلمة في مراسيم تأبين الرفيقة ينار محمد
- وردة حمراء في ذكرى التأسيس 92 للحزب الشيوعي العراقي
- الحرب الأمريكية الإسرائيلية على ايرانوتأثيرها على منطقة الشر ...
- لعمل التطوعي قمة الأنسانية في مساعدة الشعوب
- قرأة في كتاب عباس الفياض و الموسوم : الدولة الريعية و تحديات ...
- نحن لن ننساكم ايها الشهداء الخالدين :
- صحيفة أتحاد الشعب و سلام عادل و عبد القادر اسماعيل البستاني ...
- فنزولا من بوليفار الى شافيز و من ثم مادونا صمودا و تحدي ، لل ...
- ماذا بجعبة الرئيس الامريكي لأنقاذ زميله نتنياهو  في حربه ضد ...
- جبهة المقاومة الوطنية اللبناني ( جمول) في ذكرها ال 43
- قراة في كتاب نشأة الديانات الابراهيمية  [ قراءة عقلانية  ] ل ...
- كنت وطنيا وعندما أصبحت شيوعيا أزدادت وطنيتي يوسف سلمان يوسف ...


المزيد.....




- كيف أصبحت -إيش كوديش- جزءًا من دائرة أوسع من العنف ضد الفلسط ...
- روسيا تتوعد اليابان برد قاس على تزويد أوكرانيا بالمسيرات
- العراق.. إجراءات قانونية بحق -مؤثرة- على خلفية محتوى -مخالف ...
- 10 سنوات سجنا لوزير جزائري وعقوبات تصل إلى 20 سنة للمتهمين ف ...
- أيزنكوت يتعهد: لن أخدم تحت نتنياهو حتى في اتفاق تناوب
- تطبيق ChatGPT يحصل على ميزة جديدة لحماية خصوصية البيانات
- مصر.. كاميرات المراقبة ترصد لحظة انهيار مروع لعقار في الإسكن ...
- الدفاع التركية تعلن توقيع مذكرة -بدر- مع قطر وإندونيسيا وباك ...
- الجيش الروسي يواصل التقدم في زابوروجيه ويحرر بلدتين
- إصابة جنديين سوريين خلال قيامهما بنزع ألغام من مخلفات النظام ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جواد فارس - العمامة و العرش [ ( المرجعية و السياسة ) ]