محمد جواد فارس
الحوار المتمدن-العدد: 8590 - 2026 / 1 / 17 - 00:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
جيني ! لو اننا نستطيع فقط ان ندمج روحينا معا ، فسيكون علي حينها أن ألقي بقفازاتي في وجه العالم باحتقار ، و سيحق لي أن أخطو عبر الأطلأل كخالق !
كارل ماركس لخطيبته ( ويلسون 1940 )
كان لماركس عبقرية شيطانية خلقت لتغير العالم الحديث
سوال باوفر _1978
كتاب الدكتور عباس الفياض الصادر عن دار العالي طباعة و النشر و التوزيع في ثلاث مجلدات و من عنوانه : الدولة الريعية وتحديات النمو و التنمية في البلدان النامية العراق انموذجا ، كتاب اقتصادي ، وجدت من الظرورة بمكان ان اسرد و بشكل مختصر ، عن المصادر الثلاث في العلم الماركسي و هي : الاقتصاد الانكليزي ادم سمث و ديفيد ريكاردو ، و الفلسفةالالمانية هيغل المادي و فيورباغ الديالكتيكي ، اخيرا الاشتراكية الفرنسية وروادها ، سان سيمون و روبرت اوين و شارل فورية ٠
لقد درس كارل ماركس الفلسفة و استنبط منها قوانين ثلاث هي : قانون التغير الكيفي يؤدي الى التغير الكمي ، و قانون وحدة وصراع الاضداد ، وقانون نفي النفي ٠ ممكن تفسيرها بامثلة بسيطة : قانون الاول ممكن وضع لترين من الماء لتسخينها في اناء مفتوح وبعد فترة من الزمن نجد ان الماء اصبح لتر ونصف لتغيره من الحالة السائلة الى البخار ، اما القانون الثاني فالمثال وحدة الطبقة العاملة مع البرجوازية في صراعها ضد الراسمالية ، اما القانون الثالث نفي النفي فالمثال هو المشاعية البدائية ثم مجتمع العبودية ثم الاقطاع ثم الرأسمالية و اخيرا الشيوعية ٠ اوردت هذه المقدمة المختصرة عن مصادر الماركسية الثلاث ، لاني خلال قرائتي للكتاب الدكتور عباس الفياض الموسوم [ الدولة الريعية و تحديات النمو و التنمية في البلدان النامية ، العراق نموذجا ] و الكتاب باجزاءه الثلاثة يحمل عنواين مهمة في وقتنا الحاضر ومن خلال توجه الكاتب نحو النظرية الماركسية كدليل عمل ٠ الجزء الاول : يأخذ الجانب النظري في الفكر الاقتصادي حول الريع و وجهة نظر المدارس من مفهوم الريع ، اما الجز الثاني : فيتحدث عن دراسة الريع في البلدان النامية كما في بلدان امريكا الاتنية و بلدان افريقية وبلدان الخليج ، اما الجزء الثالث : كرس الباحث الدراسة حول العراق كدولة ريعية وتداعيات النمو و التنمية فيه ٠
في الجزء الاول كتب الباحث في الصفحة 37 تحت عنوان 4_ 1 - المدرسة الماركسية واشكالية الريع : تنطلق الماركسية في تحليلها للملكية العقارية على اختلاف أشكالها التاريخية ، في حدود ما يؤول جزء من فائض القيمة الذي ينتجه رأس المال الى المالك العقاري ، كما ويبني ماركس أفكاره ( من الافتراض بأن الزراعة ، شإنها شأن الصناعة تماما ، خاضعة لنمط الانتاج الرأسمالي ، أي بتعبير اخر ( أصحاب الأرض )لا يختلفون عن الرأسمالين الاخرين اساسا ، الابذلك العنصر الذي يوظفون فيه رأسمالهم ، يفسر ماركس أن شكل الملكية العقارية التي يرى فيها أن الأرض ليست منتوج عمل ،و لذلك لاتملك قيمة و لكن بالرغم من ذلك فان الارض في النظام الرأسمالي لها ثمن شأنها شأن السلع الاخرى بالتالي قائمة بكامل امتلاكها، مثل ( التنافس الحر بين رؤوس الأموال و امكانية نقلها من ميدان انتاج الى اخر ٠٠ الخ ) ٠ فمع التوسع في الزراعة معتمدا على المنتجات تزيد قدرة الملكية العقارية ، بفضل احتكارها للتربة ، وهو ما يزيد الريع و يرفع من ثمن الأرض ٠ الذي هو في الحقيقة ليس ثمنا لشراء الأرض ، وانما ثمن لشراء الريع الذي يحصل عليه من يحتكر ملكية الأرض ، على مدار عدد السنوات ، ويعتبر ماركس كل ريع عقاري هو جزء من فائض القيمة ٠
و انتقل الى ماكتبه الدكتور الفياض في الصفحة 70 من الجزء الاول ( الحانب النظري ) تحت عنوان مفهوم الدولة الريعية The concept of Rentieral State : جرى تداول هذا المفهوم من قبل الاقتصادين في مطلع القرن العشرين لوصف الدول الأوربية التي كانت تقدم القروض الى الحكومات غير الأوربية كان أول من أستخدم هذا المصطلح فلاديمير أليتش لينين لوصف الدول الأوربية التي قدمت قروضا لحكومات غير أوربية في أوائل القرن العشرين ، أذ أعتبر لينين أن الدول الريعية Rentieal State او الدول المرابية شكل من أشكال الامبريالية في كتابه الموسوم [ الامبريالية أعلى مراحل الرأسمالية ]و ذكر أن كمية محدودة من الدول الريعية أو الدول الدائنة ، ستراكم رأس المال من خلال ثصدير رأس المال الى الدول المدينة المتخلفة و المعتمدة على السياسة ، يقول لينين : ان الدولة الريعية هي دولة الرأسمالية الطفيلية المتفسخة ، و ان هذا الظرف لن يمر بدون تأثير على كل الأوضاع الاجتماعية و السياسية للبلدان المعنية ٠ و في النصف الثاني من القرن العشرين و تحديدا في نهاية الستينات و بداية السبعينات من القرن الماضي ، ومع هبوب الرياح اللبرالية الجديدة و نشاطات المؤسسات المالية الدولية لاضعاف الدولة و الدعوة لخروجها من التأثيرات الأقتصادية ( أشير الى ذلك من قبل ) فقد ركزت البحوث حول الدولة المصدرة للنفط في مناطق الشرق الاوسط و شمال أفريقيا ٠ ولم تقتصر البحوث على رجال الأقتصاد ، بل شمل علماء السياسة و الاجتماع ليدلو بتفسيراتهم لبعض الظواهر المرتبطة بالريع ٠
و الجزء الثاني من الكتاب والمتضمن اربعة فصول ، يختص بدراسة الريع في البلدان النامية و تحديدا ( بلدان امريكا الاتينية ، قارة افريقيا ، البلدان العربية وتحديدا بلدان الخليج ، و التطوز الحاصل في هذه البلدان ذات الموارد الطبيعية ( نفط ، غاز ، نحاس ، ذهب ، ٠٠٠وغيرها ) ٠
جلب انتباهي ان الدكتور الفياض توسع بسرده عن فنزولا الدولة الريعية في امريكا الاتينية ، وهنا اود ان اشير ، ان الرئيس الأمريكي ترامب وهو قد شن حصارا على كركاس بشكل قرصنة يتجاوز فيها القانون الدولي في احترام سيادة الدول و وثائق الامم المتحدة ، قام بحجز السفن التابعة لكركاس في المياه الدولية و التي تحمل النفط الفنزولي وعليها اعلام دول اعضاء في الامم المتحدة ، ولم يكتفي بذلك ارسل قوات كماندوس من قوات دلتا بعملية اختطاف رئيس الدولة نيكولاس مادورو وزوجته من غرفة نومه و اقتيد الى واشنطن ليحاكم بتهمة الاتجار بالمخدرات ، و هذه اكذوبة اكتشفت من خلال سيطرته على النفط و المعروف عن فنزولا ثاني اكبر خزين للنفط وكذلك الغاز و المعادن الثمينة٠ و السبب الاخر هو موقف شعب و حكومة فنزولا المساند للقضية الفلسطنية ، ضد الابادة الجماعية التي تقومها بها حكومة نتنياهو الصهيونية ٠
اعود لما كتبه الفياض عن فنزولا و نفطها كونها احد الدول الريعية في امريكا الاتينية : ففي صفحة 53 في الجزء الثاني ، تحت عنوان ثالثا - كيف جرت عملية النهوض بالنمو الأقتصادي ؟ : في غضون سنوات قليلة أصبح هوغو تشافيز رئيسا لحكومة فنزولا من خلال الأنتخابات التي جرت عام 1998 ، و كانت مفارقة ، حيث كان صندوق الاقتراع هو الطريق الناجح لأنقلاب السابق ، كي يصل هذه المرة مستندا على قاعدة مدنية و عسكرية واسعة ٠ وليضع نهاية لحكم الفساد في فنزولا ٠ و هكذا جاءت الثورة البوليفارية في فنزولا ، ثورة ضر برنامج التصحيح الاقتراضي الذي فرضته المنظمات الدولية ك ( الصندوق النقد الدولي و البنك الدولي ) وضد خصصة القطاع العام وبيعه للأجانب بأبخس الأثمان ، وضد توغل الشركات المتعددة الجنسيات ، وضد تحرير السوق و التجارة الحرة ، و ضد تهميش الفقراء اقتصاديا و سحق الطبقة الوسطى ؛ بالاضافة الى سن الدستور ، ونجاح الدستور الجديد في الاستفتاء العام بنسب72% وتغير اسم البلاد ، وتم التأكيد على تأسس جمهورية و بناء مجتمع تشاركي فاعل ، ومتعدد السلالات و الثقافات في دولة عادلة ولا مركزية عادلة ، ترسيخ قيم الحرية و الاستقلال و السلام و التضامن ٠ ٠٠٠ وانتقل الى صفحة 64 تحت عنوان : أسباب اخرى ، يكتب الباحث مايلي : ورغم وجود أكبر أحتياطي نفطي مؤكد في فنزولا ، الا أن النفط الفنزولي و على عكس نفط الشرق الاوسط، يقع معظمه على عمق كبير في باطن الأرض و في المياه الاقليمية تحت البحر ، ما يستلزم تقنيات متقدمة لاستخراجه ، ومنذ أن أقدم شافيز على تأميم صناعة النفط و توزيع عائداتها على الفقراء ، نفذت مقاطعة شاملة لفنزولا ، و امتنعت عن تزويدها بتقنيات صيانة ابار النفط ، بل ان شركة ( ونوكو ) الأمريكية و التي كانت تتولى ادارة جزء كبير من صناعة النفط في البلاد ، قامت بالحجز على المصفاة الأكبر في فنزولا في ( كوراساو ) و التي كان النفط يكرر فيها قبل تصديره ، مما أدى الى وقفها عن العمل لفترة طويلة ، بالتالي ليس هناك معنى لامتلاك احتياطات ضخمة من النفط ما دامت غيرقادر على استخراج معظمها ، فحتى الاتحاد السوفيتي ( السابق ) بكل تقدمه العلمي على الاستفادة من جزء كبير من الغاز و النفط في مياه الاقليمية ٠
وقد وصف مادورو العقوبات الامريكية المفروضة على شركة الطاقة الفنزولية الوطنية (PDVSA ) و الوحدة التابعة لها ( citgo ) بغير الشرعية ، قائلا : أن ( العقوبات الامريكية غير شرعية و سنثبت ذلك و سنخرج منتصرين ) و تعيش فنزولا أزمة أفتصادية و سياسية حرجة ، وبين الحين و الاخر تعلن الولايات المتحدة عن فرض عقوبات جديدة بحقها طالت قطاعها النفطي ، حيث قامت واشنطن بتجميد أصول شركة ( PDVSA ) وحظرت ابرام أية صفقات معها ٠ وتعد هذه الخطوة ضربة موجعة لفنزولا ، حيث تعتبر الولايات المتحدة أكبر مشتري للنفط الفنزولي ، اذ تستحوذ على 39% من صادرات فنزولا من النفط ، الذي يعد مصدر للدخل الرئيسي لهذا البلد اللاتيني ، لكن أكد الرئيس الفنزولي ، نيكوس مادورو ، أن السلطات تتخذ جميع الحهود لتدعيم أقتصاد البلاد ٠ انتهى النص
وهنا اشير الى ماحدث من عمل يخالف القانون الدولي ، في اختطاف رئيس الدولة مادورو وزوجته الى امريكا ٠لكي اوكد ان العملية كانت تحت شعار المخدرات و التجارة فيها ، ولكن انكشف الامر وبانت الحقائق انها السيطرة عن ثروة فنزولا الطبيعية النفط و الغاز و المعادن ذات الاهمية التصنعية ، و السبب الاخر هو موقف بلد بوليفار و شافيز الداعم لقضية الشعب العربي الفلسطيني ضد الابادة الجماعية ٠
اما جزء الثالث : و هو تحت عنوان الدولة الريعية و تحديات النمو و التنمية في الأقتصاد العراقي ، والذي يحتوي على 1_ عرض بشكل سريع للخصائص البنيوية للأقتصاد العراقي و مراحل تطور الريع تاريخيا حتى 2003 ٠
2_ كيف عولجت مرحلة التحول من نظام الأقتصاد المركزي الى نظام اقتصاد السوق ٠
يكتب الباحث الدكتور الفياض في الموضوع التالي في الصفحة 41 مايلي : أ - الخصائص البنيوية للاقتصاد العراقي و مراحل تطور الريع حتى عام2003 : قبل تصاعد مستوى العوائد النفطية في بداية خمسينيات القرن الماضي ، احلت الصادرات الزراعية دورا أساسيا في تفعيل النشاط الاقتصادي الداخلي في العراق و اعتماد خزينة الدولة و حاجات ميزان المدفوعات عليها ٠ و كانت الصادرات الزراعية قد أكتسبت أهميتها هذه منذ اواخر القرن التاسع عشر ( محمد سلمان حسن 1966 ) كانت الدولة تحتاج القطاع الزراعي من الناحية الأقتصادية ( الخزينة ) و أصحاب الأراضي من الناحية السياسية ، و بالرغم من تنامي الحركة الصناعية ، منذ ثلاثينيات القرن الماضي من خلال صناعات النسيج و الزيوت النباتية و مواد الانشاء ، غير أن هذه الصناعات كانت وليدة و معظم انتاجها كان موجها للاستهلاك الداخلي ، و بذلك لم تساهم بشكل ملموس في رفد الميزانية العامة أو في توليد عوائد العملة الأجنبية و الاستخدام ، وربما كان ذلك أحد الأسباب لغياب أي دور يذكر للصناعيين في الحياة السياسية مقارنة بأصحاب الأراضي ٠ و مع عوائد النفط أخذت تساهم في تمويل الميزانية العامة منذ أواخر عشرينيات القرن الماضي ( 1927 - 1928 ) [ شركة نفط العراق الشهيرة بتسمية ( (lpc ) lraq petrolum Company هي التسمية التي أطلقت على النفط التركية بعد سقوط الدولة العثمانية ، قامت الشركة باستخراج النفط لأول مرة في حقل باباكركر في كركوك عام 1927 ٠حصلت بعدها الشركة على موافقات متعددة لاستخراج النفط في السعودية و الكويت و دبي ٠ وكانت تمتلك حقوق استخراج النفط في تلك الحقول حتى عام 1961 ٠ كانت بداية الانتاج و التصدير في بابا كركر في( كركوك ) و عين زالة( الموصل ) في الثلاثنيات و حصل الامتياز في البصرة بعدها ، ولكن هذه العوائد كانت قليلة في ذلك الحين ، فهي كانت مدفوعات متدنية لكل طن ينتج ٠ وانتقل موضوع اخر هو : الاحتياطي النفطي للعراق : lraq Oil Reserves فقد اعلنت منظمة اوبك ( opec ) امتلاك العراق رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم ، كما أشارت الى أن هذه الاحتياطات لا تشمل الصخور الزيتية ، و ذكرت المنظمة في تقريرها السنوي في نهاية 2021 ( احتياطات النفط الخام الموكدة في العالم بلغت 1, 545, 071 ترليون برميل و ان حصت اوبك من هذه الاحتياطات بلغت 1, 241 , 819 ترليون برميل ) و أضافة المنظمة أن ( العراق جاء بالمرتبة الرابعة عالميا في أكبر احتياطي مؤكد في العالم و بواقع 145, 019 مليار برميل ( كان الاحتياطي عام 2013 قد بلغ 141 مليار برميل ) ، بعد كل من فنزولا التي جاءت في المرتبة الأولى بواقع 303, 468 مليار برميل ، وجاء ترتيب المملكة السعودية ثانيا بواقع 267 , 192 مليار برميل فيما جاء ترتيب ايران ثالثا بواقع 208 , 600 مليار برميل ) و أختتمت أوبك الى أن ( دول الشرق الاوسط تمتلك أكبر أحتياطي نفطي خام في العالم ) ٠
و هذا الكتاب بأجزاءه الثلاث يتضمن معلومات قيمة ، متعوب عليها من قبل المؤلف حيث البحث تضمن في طياته اكثر من 500 مصدر عراقي و عربي و اجنبي ، يتضمن الكثير من المعلومات ، و هو منهل علمي و معرفي للدارسين في هذا المجال ، كذلك اضافة جديدة للمكتبة العراقية و العربية ٠
اتمنى للدكتور عباس الفياض المؤلف كل النجاح و الموفقية و هو الوفي الذي لم ينسى الاهداء لأحفاده ، بل تعاد ذلك الأهداء للرفاق دربه الذين تعرف عليهم من خلال السجون و المعتقلات او في العمل التنظيمي في الحزب الشوعي العراقي ، يا للوفاء ٠
طبيب و كاتب
#محمد_جواد_فارس (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟