محمد جواد فارس
الحوار المتمدن-العدد: 8732 - 2026 / 6 / 10 - 22:26
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
قرأة في محاضرة الدكتور سناء مصطفى : ضعف مساهمة القطاع الصناعي في تطوير الاقتصاد الوطني العراقي ٠
رأس المال عمل ميت ، لا يحيا الا بامتصاص العمل الحي ، ويعيش بقدر ما يمتص من هذا العمل ٠
كارل ماركس
في يوم السبت السادس من شهر حزيران 2026 تحدث الدكتور سناء مصطفى في محاضرة تحت عنوان [ضعف مساهمة القطاع الصناعي في تطوير الاقتصاد الوطني العراقي ]، ادارت الجلسة ، الاعلامية الاستاذة الدكتورة أسماء لاشين ، و البث التقني الدكتورة فاطنة سويح من الجزائر ، هندسة الصوت الدكتورة لميس الرفاعي ، و الاشراف الفني الدكتور علي عبد الكريم من البحرين ٠
وهذه المحاضرة كانت بأشراف أتحاد التدريسيين الجامعيين العالمي و بالتعاون مع جامعة الأرائك الدولية٠
لاشك ان المحاضرة من خلال عنوانها ذات الاهمية بالنسبة للعراق ، و الذي يصنف بلد يعتمد على الاقتصاد الريعي بنسبة 95 % من موارد بيعه للنفط الخام علما بان منذ ظهور الدولة العراقية عام 1921 وحتى احتلال العراق عام 2003، كانت الحكومات المتعاقبة تضع ضمن برامجها تنشيط الصناعات في مجالات مختلفة ، منها الصناعات النفطية و البتروكمياوية و كذلك الصناعات الغذائية و صناعات الادوية و صناعة التعليب ومنها الثروة السمكية ٠
بدأت الدكتورة اسماء لاشين بالحديث عن اهمية المحاضرة ساردة نبذة عن حياة المحاضر د٠سناء مصطفى الدراسية في جامعة بغداد على يد اساتذة اكفاء في علم الاقتصاد و التخطيط ومنهم الدكاترة : ابراهيم كبة و محمد سلمان حسن و خيري الدين حسيب و اخرين و كذلك دراسته العليا في نيل شهادة الدكتوراة في جامعة اوديسا في جمهورية اوكرانيا السوفيتية ، و عرجت على اعماله العلمية و الاكاديمية٠
و بدء المحاضر الدكتور سناء في محاضرته : في المقدمة .
يعتبر القطاع الصناعي العراقي الحجر الاساس في تطوير و زيادة الناتج المحلي الاجمالي ٠ وأدى أستيراد السلع الأجنبية الى العراق بشكل كبير بعد الاحتلال في العام 2003 الى جانب انعدام الدعم الحكومي لهذا القطاع و عواقب انهيار الوضع الامني الى اغلاق الكثير من مصانع القطاع الخاص والتقليل من دوره في تطوير الاقتصاد الوطني ٠ يقوم هذا البحث بأستخدام أدوات التحليل الاقتصادي العلمية في استقراء حقيقة مستوى الدعم الحكومي للقطاع الصناعي بعد العام 2003وكذلك المجالات و الاتجاهات التي يفترض أن يسير نحوها بالاضافة الى استكشافات الاثار السلبية لغياب الدعم الحكومي للقطاع الصناعي وصولا الى مقترحات بزيادة وتطوير دور الدولة في دعم هذا القطاع الحيوي في تركيب الاقتصاد الوطني العراقي ٠ و تتركز مشكلة البحث على ضعف الدعم الحكومي المقدم في الوقت الحاضر الى القطاعات الصناعية الثلاث : العام و الخاص و المختلط و مايترتب على ذلك من اثار سلبية على تطور القطاع الصناعي برمته٠ و هنا سوف أركز على الاستيراد من الخارج للمنتجات الصناعية بكافة أنواعها و التي تستخدم لدحر القطاع الصناعي العراقي ضعف منافسته في الداخل بسبب عدم وجودقوانين الحماية التي تردع ذلك في الواقع العملي ٠ الفرضية الأساسية للورقة البحثية هي ضعف و تدهور دعم الحكومة للقطاع الصناعي العراقي بانواعه الثلاث : العام و الخاص و المختلط وما ينجم عنه من اثار سلبية على محصلة تطور الاقتصاد الوطني العراقي برمته ٠
هدف البحث : ويهدف البحث الى القاءالضوء على اهم أسباب تدهور القطاع الصناعي العراقي بعد سنة 2003 ولحد الان من حيث : 1 - بيان وتحديد الاسباب الحقيقية التي تقف حجر عثرة أمام تنمية و تطور القطاع الصناعي العراقي ، اعتمادا على التحليل العلمي التي تحدده منهجية هذا البحث ٠
2- طرح الحلول العلمية من خلال الخطط الاقتصادية الطويلة والمتوسطة الأمد لضمان تحقيق تنمية اقتصادية شاملة مستمرة و متواصلة في منشأت القطاع الصناعي حسب التطورات المرسومة لها٠
منهجية البحث : من اجل تحقيق الاهداف من هذه الدراسة و الوصول الى أثبات فرضية البحث او نفيها ، اعتمدت في هذاالبحث استخدام المنهج الاستنباطي الوصفي الذي يستند الى أساليب الاحصاء الاقتصادي و محاولة معرفة العلاقة الكمية التي تربط هذه المتغيرات بعضها ببعض ٠
1- نظرة سريعة لواقع القطاع الصناعي العراقي قبل وبعد العام 2003 ٠
أمتلك القطاع الصناعي العراقي سمعة جيدة عند الانسان العراقي ، و كان جل اهتمام وزارة التخطيط العراقية يركز على نسبة مساهمة قطاع الصناعات التحويلية الى 30% من الناتج المحلي الاجمالي اعتمادا على أهداف منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية بالنسب للدول النامية (أونيدو ) التي كان العراق ضمن المجموعة الأولى من درجات التطور فيها ٠ ومن نتائج تأميم شركات النفط الاجنبية في العراق في شهر حزيران العام 1972 أرتفاع نسبة مساهمة الصناعات الأستخراجية في تموين الناتج المحلي الاجمالي من 76% في الفترة 1973 - 1976 الى 76% في الفترة الزمنية 1977 - 1980 مقابل انخفاض نسبة مساهمة قطاع الصناعات التحويلية من 10 % الى 8 % لنفس الفترات الزمنية (1) (2) ٠ ويمكن اعتبار أحد أسباب تدهور القطاع الصناعي المهمة هي الحرب العراقية - الايرانية و سحب العديد من المواليد من المنشئات الصناعية و قواطع الجيش الشعبي الى جبهات القتال و هذا مما ادى الى احلال العمالة المصرية - محل الأيدي العاملة العراقية ، التي معظمها لايملك تأهيل مهني و خبرة في الانتاج الصناعي و كذلك تتسم بعدم الاستقرار و ترك مشاريع القطاع العام الى القطاع الخاص الذي هو الاخر يعاني من نفس المشاكل ٠
وتطرق المحاضر الى احتلال العراق عام 2003 بمايلي : كان هدف الاحتلال الامريكي هو ارجاع العراق و اقتصاده الوطني الى العصر الحجري و لم يكن في خططه اصلاح النظام الاقتصادي العراقي كما توهم الكثير من الذين ساعدوه من مختلف الاتجاهات السياسية ، اذ انتهج فلسفة التدمير الممنهج للصناعات التحويلية العراقية بالدرجة الأولى ٠ و الدليل هو ان القوات المحتلة تركت كل الوزارات و الصناعات و المكتبات و المتاحف و المؤسسات الثقافية تحترق و تتعرض الى النهب و التدمير ، باستثناء مرافق الصناعة النفطية و وزارة النفط التي حظيت بحمايتها ٠
وتابع الدكتور سناء متابعة محاضرته و اقتبس الفقرة التالية لأهميتها ٠
2 - العوامل التي ساهمت في تدهور الصناعة العراقية بعد العام 2003 : لقد ساهمت عوامل اخرى في تدهور الصناعة العراقية بعد اعتماد نهج سياسة الباب المفتوح على صعيد التجارة الخارجية ، وما ترتب على ذلك من اغراق السوق العراقية بالسلع من مختلف دول العالم و احيانا من مناشئ غير معروفة دون مراعاة حماية الانتاج المحلي او المستهلك العراقي ٠ وقد ادت هذه السياسة الى احتضار قطاع الصناعة برمته ، فمنذ الايام الأولى تركت معداته للنهب و التخريب من الرعاع و الغوغائين ، ويؤكد الكثير ممن كانوا في مواقع قريبة من المنشات التي دمرت ان هناك معدات حديثة نقلت الى ايران و بيعت بأبخس الاثمان ٠ في ذات الوقت فتحت الباب على مصراعيه للاستيراد بذريعة ( الاقتصاد الحر ) ، و كانت السنوات الثلاث عشر الماضية هي الاسوأ على قطاع الصناعة العراقية ، بسبب التدهور الذي حل بها في ظل اوضاع امنية و اقتصادية غير مستقرة ٠
3- تأثير استيراد السلع على الصناعة العراقية و الحماية الكمركية لها : لعب استيراد السلع و البضائع بجميع أنواعها الى العراق مع ضعف وحتى انعدام الحماية الكمركية للصناعات الوطنية ودورا سلبيا في تطوير الاقتصاد العراقي ،و اصبح العراق في 2003 بعد الاحتلال سوقا لتصريف كافة السلع ذات الجودة الرديئة و المنتهية صلاحيتها ابتداء من السيارات التي يعاد تصليحها بشكل سريع (ريكونديشين ) وكذلك السيارات الفاشلة في الفحص التقني في اوربا الذي يجري في العادة كل سنتين ويسمى بفحص دول الاتحاد الأوربي و الفحص الأمريكي الخاص بتلوث البيئة ٠
و يستمر المحاضر و اقتبس ما قاله : هذا ملخص لأزمة القطاع الصناعي التنموية في العراق و الجواب على الفرضية الأساسية للورقة البحثية : ضعف و تدهور دعم الحكومة للقطاع الصناعي العراقي ، بمعظمه و التي يمكن تحديدها في أهم النقاط التالية : .
1- استيراد المنتجات الصناعية بمختلف أنواعها من دول الجوار الى جانب ضعف الحماية الكمركية لمنتجات القطاع الصناعي العراقي ٠
2- شحة الطاقة الكهربائية و الماء المتوفرة للمشاريع الصناعية و خصوصا القطاع الخاص ٠
3- ازدياد عدد العمال و الموظفين بعد العام 2003 بسبب ارجاعهم الى الوظيفة الذي شكل عاملا مهما في زيادة التكاليف الكلية على الايرادات الكلية ٠
4- الفساد الاداري و المحاصصة الحزبية الولاءات السياسية و البيروقراطية الادا ية داخل مشاريع و مسسات القطاع الصناعي الذي ادى ال ضعف تنفيذ الخطط الانتاجية في المشاريع الصناعيةبين الكادر الانتاجي و الكادر الاداري ٠
5 - ضعف حلقة الوصل في أدارة المشاريع الصناعية بين الكادر الانتاجي و الكادر الاداري ٠
6- البطالة المقنعة بسبب تزايد عدد الكادر الانتاجي و الاداري في المشاريع الصناعية ٠
7‐ تقادم القاعدة المادية الصناعية من مكائن و الات ومعدات( رأس المال الصناعي ) من جراء الحروب المتعددة و العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق من قبل الامم المتحدة مع نهب و تدمير ما بقي منها من قبل العصابات الدولية المنظمة ٠
و هذا ما استطعت ان اقدمه من خلال قرائتي لمحاضرة الدكتورسناء مصطفى للقارئ ، و في حالة طلب المحاضرة كاملة ممكن الحصول عليها عن طريق الوتساب للدكتور سناء مصطفى ، نظرا لأهميتها للقارئ و كذلك للمختص في مجال الاقتصاد الصناعي العراقي بشكل خاص ٠
طبيب و كاتب
#محمد_جواد_فارس (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟