|
|
قراءة في مذكرات باقر إبراهيم في الذكرى السنوية الثانية لوفاته
محمد جواد فارس
الحوار المتمدن-العدد: 8794 - 2026 / 8 / 11 - 13:45
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
(أن الطبقة العاملة لن تطور الوعي الاشتراكي الثوري تلقائيا من خلال النضال الاقتصادي وحده ، بل تحتاج إلى حزب منظم يضم مناضلين ملتزمين يقودون النضال السياسي ٠) لينين في الذكرى الثانية لوفاة القائد الشيوعي الوطني باقر إبراهيم ، قررت في الكتابة عن مذكراته ، لكي احفز المتلقي على معرفة ما كتبه ، في كتابه الصادر عن دار الطليعة - بيروت ، نظرا لمعرفة الدور النضالي الذي قام به خلال عمله الحزبي ، في الحزب الشيوعي العراقي ، خلال اكثر من 35 سنة من قيادة التنظيم الحزبي في العمل السري ، وقد كتب باقر إبراهيم في كتابه عن سيرته الذاتية مايلي : ولد في 22 تموز 1932 , في مدينة الكوفة ، غادر العراق منذ آب 1979 بسبب من الملاحقات السياسية ، يقيم في السويد منذ كانون الثاني ( يناير ) 1995 ٠ بدأ نشاطه السياسي في سن مبكرة ٠ وفي عام 1948 أنتسب إلى الحزب الشيوعي العراقي ٠ وبسبب مشاركته في العمل الوطني ، ومن أجل الديمقراطية و حقوق الانسان ، تعرض لاعتقالات لعدة مرات ، و سجن مرتين الاولى : لمدة ثلاث سنوات عام 1952 , و الثانية لمدة عامين في سنة 1957 ٠و لكن أطلق سراحه من السجن إثر قيام ثورة 14 تموز 1958 ٠ أصبح عضوا للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي في تموز 1959 وعضو في المكتب السياسي عام 1962 , ومسؤول عن التتظيم المركزي في الحزب بين أعوام 1961 -1984 ٠ شارك في الفعاليات السياسية المختلفة خارج العراق وفي حوالي 20 دولة ٠ اختلف مع قيادة الحزب لأسباب سياسية و أيدلوجية ، تتعلق بأساليب و طرق النضال ضد الدكتاتورية و القمع الحكومي ، وبالموقف من الديمقراطية وحرية الرأي داخل الحزب و الموقف من القضايا الوطنية التي واجهت العراق ٠ وبسبب تلك الخلافات ، صار منذ تشرين الاول ( أكتوبر ) 1984 وحتى الآن ، يمارس العمل من أجل الأهداف الوطنية و الأجتماعية و الإنسانية ضمن تيار اليسار الوطني المستقل ٠مارس الكتابة في الصحافة العراقية المعارضة ، ذات النهج اليساري ، منذ عام 1959 , و أنتسب في هذه السنة لنقابة الصحفيين العراقيين ٠ و بعد سنتين فصل من النقابة حينما سيطرت قوى اليمين على قيادتها ، ثم عاد للأنتساب إليها عام 1969 ٠ ومنذ ذلك التاريخ حتى الآن أصدر أربعة كتب إضافة الى مقالات وبحوث تتركز على الأدب السياسي ، وتاريخ العراق السياسي الحديث و الأوضاع في الوطن العربي ٠ يعرف اللغة الإنجليزية و شيئأ من اللغة الروسية ، انتسب إلى منظمة الصحفيين العالمية و مقرها براغ عام 1990 وإلى أتحاد المؤلفين في جنوب السويد عام 1996 ٠أعيد طبع أثنين من كتبه في باريس و لندن ٠ وله مساهمات في الكتابة في الصحافة العربية خارج العراق ٠ أصدر الكتب التالية : 1- دراسات في الجبهة الوطنية - دار الرواد بغداد عام 1976 ٠ 2 - حسن عوينة - ثوري وهب الشعب و الوطن حياته - مركز الحرف العربي - السويد 1993 ٠ 3- العراق جديد الحركة و تجدد الطلائع - دار الكنوز الادبية - بيروت 1996 ٠ 4- صفحات من النضال على طريق التصحيح و التجديد - دار الكنوز الأدبية - بيروت 1997 ٠ هذه الكتب أضافة للمذكرات موضع قرائتنا ، تفيد الباحثين و الدارسين في مجال تاريخ الحركة الوطنية و تاريخ الحزب الشيوعي العراقي الحديث ٠ تضمن كتاب مذكرات باقر إبراهيم في الفهرسة عدد من المواضيع المعنونة و عددها 475 أضافة للصور ٠ بهذه المقالات ممكن وضعها على الشكل التالي العمل الحزبي و الوطني و ثانيا مقالات عروبية تتضمن مقالات حول القضية العربية و في مقدمتها قضية الشعب العربي الفلسطيني و ثالثا العمل في المجال الاممي ٠ ففي العمل الحزبي و الوطني كتب المؤلف تحت عنوان الانتساب : جاء الانتساب للحزب ، كتطور و استمرار للالتزام المنظم في حلقة الأصدقاء عام 1947 ٠و لطريقة الانتساب علاقة بذلك ٠ فقد علمت بوجود موعد لاجتماع حزبي من أقرب الناس إلي ٠ و ذلك في حزيران 1948 ٠ وعند الاستفسار من مسؤول الخلية (م٠غ ) ، أجاب أنه مشمول بالدعوة لحضور اجتماعنا ٠ و أثناء الاجتماع ، فهمت بطريقة الانتساب للحزب ، وبعد ذلك ملأت بطاقة الترشيح لعضوية الحزب ٠ عقد الاجتماع الأول في بساتين الجزرة ، الواقعة وسط نهر الفرات ، جنوبي المدينة ٠ وكان معنا في ذلك الاجتماع : رزاق أسد و رضا إبراهيم و المرحومان ضياء صادق زلزلة و جعفر مجيد ، وشارك في اجتماعات اخرى نعمان صادق زلزلة و صاحب حنحون ٠ انصب اهتمامنا في الخلية ، وخارج الاجتماعات على التثقيف بالمبادئ الأولية لعمل الحزب ، نظامه الداخلي ، و أسلوب العمل بين الناس و التأثير فيهم ٠٠ و صار من واجبنا أن نقرأ أكثر ما يمكن ٠ و اتذكر أن قائمة الخلية ، في ذلك الصيف ، وفي الصيف الذي تلاه ، ضمت نحو 180 كتابا ، تبادلنا قراءة أغلبها ٠ انتقل الى نص اخر كتبه وهو : علمنا بإعدام يوسف سلمان ( فهد ) و حسين الشبيبي و في اليوم التالي أعدم زكي بسيم ٠ كان الخبر عن وصول جثمان الشهيد حسين الشبيبي النجف ، ودفن سرا قد شاع في المدينة و خرجت مع بعض الطلبة من القسم الداخلي باتجاه الصحراء ، في مسيرة صمت و كأبة ٠ وفي مقالته المعنونة : 1956 : الانتفاضة و الجبهة يسرد مايلي : أحدث انعقاد الكونفرنس الحزبي الثاني في أيلول 1956 ، و التقرير الذي صدر عنه بعنوان (خطتنا السياسية في سبيل التحرر الوطني و القومي ) انعطافا هاما" في سياسة الحزب في جوانب عديدة ومنها : استيعاب التطورات الهامة في حركة التحرر الوطني العربية ، بقيادة مصر ، ضد الإمبريالية و الرجعية و عدوان إسرائيل ٠ - استيعاب التفتح في الحركة الشيوعية و العمالية ، التي أحدثته الموضوعات الجديدة للمؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفياتي ٠ - صياغة الأهداف الوطنية في بلدنا بوضوح أكبر ، و التركيز على المطلب الملح ، و هو وحدة القوى الوطنية و تكوين جبهة معارضة واسعة ضد النظام الرجعي٠ - تعزيز صفوف الحزب وتمتين وحدته ، بعد تصفية الانشقاقات و الكتل ، و تعزيز الديمقراطية و القيادة الجماعية داخله ٠ لم يكن إدراك هذا الانعطاف في الحزب ، بالمهمة اليسيرة ، لكن الشيوعيين استقبلوه برضى و حماس ٠ ولغرض نقل روح الكونفرنس ، و وضع تنظيمات الحزب في حالة فكرية قادرة على تطبيق مقرراته ، أنعقد في تشرين الاول 1956 أول كونفرنس لمنظمة الفرات الأوسط ، بآشراف سكرتير اللجنة المركزية سلام عادل شاركه أحد أعضاء اللجنة المركزية ( شريف الشيخ ) ٠ عقد الكونفرنس الفراتي في مدينة الكوفة : ومن المفارقات التي فوجئت بها أن مكان أنعقاده كان في محلة سكني و في عكد الحلة ٠ هذا الزقاق الذي يعرفني جيدا أغلب سكانه، دخلت البيت الذي عقد فيه الاجتماع و خرجت منه دون أن يلحظني من العوائل التي كنت أتردد على الكثير من بيوتها أيام صباي ٠ وقد سكن البيت إضافة إلى العائلة فرحان طعمة و عدنان عباس ٠ حضر الكونفرنس نحو 20 من كادر الحزب في المنطقة ٠ وكان بينهم : كاتب السطور و حسين سلطان و فرحان طعمة و صالح الرازقي وكاظم الجاسم وستار معروف و حسن عباس و موسى جعفر وعلي عبود و عدنان عباس ٠ وفي الحصار الامبريالي الصهيوني الجائر على العراق في تسعينيات القرن العشرين ، اخذ حيزا كبيرا في تفكير باقر ابراهيم ، في ايجاد صيغة لمساعدة الشعب و انقاذ حياة الناس ٠ فقد كتب في الصفحة 355 تحت عنوان : البيان الصادر عن التيار اليساري الماركسي المستقل ، حول زيارة وفد للجماهيرية الليبية وقد كتب باقر إبراهيم مايلي : بدعوة من قيادة التنظيم الشعبي في الجماهيرية الليبية _ مكتب الاتصال باللجان الثورية - زار وفدنا طرابلس بين الفترة بين 19 كانون الثاني - 6 شباط 1997 ٠ وتطرقت المباحثات إلى إيضاح الوضع في الحركة الوطنية العراقية ، و طبيعة تركيب الوفد ، وكذلك حرصنا على توضيح أبعاد نشاط تيارنا الماركسي المستقل و ارتباطاته و مواقفه من أجنحة الحركة الوطنية و السلطة و أطراف المعارضة ، إضافة إلى طرح بعض القضايا الملموسة المتعلقة باستمرارو تطويرالعلاقة ، مع الأخوة الليبيين ٠ في مايلي إيضاح لأهم الوقفات في مباحثات الوفد : 1_ كان يهمنا إن توضح للاخوة الليبيين من نحن وماذا نريد ، وقد أكدنا على مايلي : اننا كلنا قادة أو كادر معروف في الحزب الشيوعي العراقي ، وقد تم استبعادنا لأسباب فكرية وسياسية تتعلق بالأساس بتمسكنا بالثوابت الوطنية و القومية و الإنسانية وبالروح الديمقراطية داخل مؤسسة الحزب ٠ كما وقفنا بوضوح و قوة ضد الهرولة التي جرت في الصف الوطني للأسف ، وراء أعداء العراق و الأمة العربية ، و الدخول تحت خيمتهم بدعوى النضال من أجل الديمقراطية او ضد الدكتاتورية ، وفي هذا النضال لم نسع إلى تكوين حزب خاص بنا أو منظمة مركزية ونحن ضد ذالك في المهجر ٠ كما أن فرض التعددية الحزبية ماتزال داخل الوطن في حدود الوعود التي لا يدعمها أي تطبيق ملموس ٠ وفي الوقت الذي رفضنا إقامة حزب الآن ، فإننا لسنا مجرد أفراد متفرقين بل تيار وطني ماركسي يساري يمتلك الحد الأدنى من متطلبات التنسيق والنضال الموحد ، وحتى تنضج الحياة الديمقراطية في العراق و تتحقق التعددية ستكون لنا خياراتنا المحددة آنذاك ٠ كما اننا لسنا جهة سرية او مغلقة وقد عملنا ونواصل العمل في الوسط الوطني داخا الوطن وخارجه ، وكذلك في الوسط العربي ، من اجل تحقيق أهدافنا التي سعينا إلى إيضاحها أعلاه ٠ 2_ لقد أعتبرنا ان النضال من اجل رفع الحصار على العراق يقع في مقدمة مهماتنا ٠ ونحن نكرر هنا شكرنا وامتناننا لمواقف الجماهيرية العربية الليبية و قيادتها المناضلة وعلى رأسها القائد الاخ معمر القذافي من الحصار الجائر على العراق ٠ واقترحنا عليهم مايلي : أ_ تشديد الضغط السياسي و المطلبي لكسر الحصار على العراق و تطبيع العلاقات معه و خاصة في الميدان العربي و التأثير على سوريا و إيران و السعودية و غيرها ٠ ب_ تقديم المساعدات المادية لشعب العراق كالأغذية و الأدوية الأكثر ضرورة الآن و قدمنا لهم قائمة بالموادالمطلوبة ٠ ج_ كما رجونا استمرار و توسيع تشغيل العراقيين ، خاصة ذوو الكفاءات العلمية و الفنية في التوظيف و التعامل و المخصصات ٠ وقلنا انه يسرنا أن نذكر ان أغلب العاملين عندكم و في البلدان الأخرى ؛ يساعد كل واحد منهم عدة عوائل جائعة في العراق ٠ وهذا احد الواجبات الاجتماعية و الإنسانية معا" ٠ 3- كنا متقاربين في النظرة و الموقف من الحكم في العراق ٠وما اقترحناه عليهم هو ايضاح موقفنا و كذلك مواقف أطراف اخرى من الحركة الوطنية ، من الاتجاهات المختلفة ، الواضحة في مبدئيتها الوطنية و القومية والإنسانية ، واقترحنا الحث على الحوار بين جميع الأطراف العراقية على الساحة ، حكاما" و معارضين ٠ انتهى الاقتباس ٠ وبما اني كنت احد المشاركين في الوفد ، و الذي كان يضم [باقر إبراهيم و خالد السلام و عدنان عباس و علي الشيخ حسين الساعدي و زوجته و محمد جواد فارس ] ٠ و انتقل الى الصفحة 377 وعنوانها : تحية وفاء لأبي علي مصطفى ٠٠ النصير الصدوق لحركتنا الوطنية العراقية : يتحدث المؤلف : بعملية جبانة ، نفذ الفاشي شارون ، و زمرته في القيادة الصهيونية ، و من ورائهم حاميتهم الأمريكية ، أغتيال أبو علي مصطفى ، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و هو في مقر عمله في البيرة ،يوم أمس 27آب ( أغسطس )2001 ٠ إن النضال الباسل الواعي لأبي علي مصطفى من أجل تحرر وطنه فلسطين ، وسعادة شعبها ، ومن أجل قضايا تحرير أمتنا العربية و وحدتها ، هو من الأمور التي تشرف و تبعث فينا الفخر و الاعتزاز ٠ و يهمنا أن نشير إلى الأدوار الإيجابية الفعالة و الجهد المتواصل الذي كان يبذله ابو علي مصطفى ، رغم انهماكه في قضاياهم الوطنية ، لنصرةشعبنا العراقي خاصة خلال محن العدوان و الحصار عليه ٠ و لهذا فمن حقنا أن نعتبره نصيرا ثابتا صدوقا لحركتنا الوطنية العراقية ،و من أجل سلامة اتجاهها و وحدتها ٠ و بهذه المناسبة فقد وجدت ضرورة لأن افتح بعض السجلات غير المعروفة ، وغير المنشورة عن هذا الجانب من نضال الشهيد ابي علي مصطفى وعن علاقته بنا كتيار عراقي وطني ، و بي شخصيا كأحد ممثليه ٠ و لهذا رغبت أن انشر بالقدر الممكن مقتطفات إضافية من محاضر اللقاءات معه ، التي دونت تلك الصفحات النضالية ٠ أمل أن أكون قد عبرت عن مشاعر كل مناضلي التيار الوطني العراقي ، من مختلف الاتجاهات في الإعراب عن مشاعر الحب و العرفان بالجميل للشهيدأبي علي مصطفى ولذكراه الطيبة ٠ وإن أعبر كذلك عن مواساتنا لعائلته و لرفاقه في قيادة الجبهة الشعبية لتحريرفلسطين ، ولكل قادة الثورة الفلسطنية الباسلة ٠ نحن نثق بمواصلة الجميع لنهج إبي علي مصطفى ٠ولذلك فإننا لن نخسر ، بل سنكسب المزيد من المناصرين لقضايانا الوطنية و القومية و الإنسانية المشتركة ٠ موقع باقر إبراهيم 28 آب ( أغسطس ) 2001 ٠ وفي الصفحة 164 كتب عن كشتمند وزير خارجية أفغانستان في بغداد ٠٠ وأولى الاعتقالات لشيوعيين قياديين : في اواسط عام 1978 ، زار بغداد سلطان كشتمند ، وزير خارجية أفغانستان بعد ثورتها في نيسان من ذلك العام ٠ وكان من ضمن القابلوه ، وفد من قيادة الحزب الشيوعي العراقي ٠ و اختيرلعضوية الوفد عادل حبة ، عضو اللجنة المركزية و فخري كريم المرشح فيها ٠ الأول كان يتقن اللغة الفارسية، وهي نفس لغة الافغان ، وربما يعرف الثاني شيئا" منها ٠ ليس مهما هنا تسجيل الحديث عن طبيعة ما دار في هذا اللقاء فهذا ما لا أتذكره ، بل عن ردود الفعل لدى السلطة ، التي نجمت عن ذلك اللقاء ٠ فهذه الردود تجسدت باعتقال عضوي الوفد من قبل مديرية الأمن العامة ، و التحقيق معهما عن طبيعة اللقاء خاصة ، وكذلك عن كل مواقف الحزب الشيوعي و سياسته عموما" ٠ من الناحية السياسية ، لابد ان اشير إلى أن قيادة السلطة و الحزب الحاكم أخذت تردد بعد ثورة أفغانستان ، ما تعتبره ( غدر ) الأتحاد السوفيتي بحكومات ودية اتجاهه ، و مساعدته للأنقلاب الشيوعي عليها ٠ و هذا ممكن أن يتكرر في بلدان آخرى كالعراق ٠ علما أن الإعلام الغربي راح يروج هذه المزاعم بفعالية واسعة ٠ كانت هناك بعض المفاجأت و التحول في اعتقال عضوين في قيادة الحزب ، رغم ان حملات لأعضاء الحزب كانت قدبدأت منذ وقت غيرقصير ٠ وما هو مهم تسجيله هنا ، هو تناول موقف الاثنين اثناء اعتقالهما ٠ و لغرض تناول ذلك بأمانة و بالدقة المطلوبة ، نذكر أن المسؤول الحزبي ، في مقر اللجنة المركزية آنذاك ، باقر إبراهيم ، عضو المكتب السياسي ، وعضو سكرتارية اللجنة المركزية ، ارتأى أن لا يحصر سماع حديثهما به فقط ٠ فطلب حضور جميع أعضاء و مرشحي اللجنة المركزية الموجودين في بغداد ، او القادمين إليها ٠ وربما كانوا آنذاك من بين التالية أسماؤهم : باقر إبراهيم و رحيم عجينة و مهدي الحافظ و ثابت حبيب و عبد الرزاق الصافي و عبد السلام الناصري و حسين سلطان و عامر عبدالله و محمد سليمان ( ابو سيروان ) و مهدي عبد الكريم و عمر الياس وآراخاجادور و حميد البياتي و عائدة ياسين و نزيهة الدليمي وبشرى برتو وبهاء الدين نوري و كاظم حبيب و جاسم حلوائي و سليمان يوسف و أسعد خضرو عبدالأمير عباس ، إضافة إلى الاثنين ، اي ما يكون نصف أعضاء اللجنة المركزية ٠ وأوكد بأن الحاضرين كانوا من بين المذكورين أعلاه و ليس كلهم ٠و اعطي الحديث الرئيسي لأعضاء القيادة ، لفخري كريم ، حيث اوضح بأنه دخل في مناقشة مسهبة مع مسؤولي الامن العامة ، حول مواقف الحزب و سياسته ٠ وبدا كأنها أشبه بمفاوضات بين طرفي سياسيين ، وليس بين سجان و سجين ٠ كما اتضح من خلال المعلومات التي أعطاها الاثنان ، بأن المعاملة معهما كانت مختلفة تماما ، عومل فخري كريم بلطف و محاباة ، وتوفير سرير مخصص لمنامه أثناء فترة الاعتقال ، حتى خروجه ٠ وقد بين ان مناقشاته و أحاديثه كان لهاتأثير الرضى و الارتياح على مستمعيه في مديرية الأمن العامة٠ وقال انه وعدهم بالطلب إلى قيادة الحزب باستكمال هذا ( الحوار ) بعد خروجه من الاعتقال ، وانه الآن يقترح ذلك ! ٠ اماعادل حبة فقد ادلى بالمعلومات التي طلبت منه عن المقابلة مع وزير خارجية أفغانستان ، و انه مكلف من الحزب بذلك ٠ واتضح للمستمعين من أعضاء اللجنة المركزية للحزب أن عادل حبة بجفوة و خشونة واضحة من سجانيه ٠ لخص باقر إبراهيم الموقف في نهاية هذه الجلسة وقال ان توقف الرفيق فخري كريم ، وهو سجين في الأمن العامة ، واعتقاده بأنه يفاوض طرفا" سياسيا" ، هوموقف غير صحيح ينم عن الضعف ٠ وكان مفترضا فيه ان يجيب على الأسئلة التي وجهت له بقدر ما يتعلق بأسباب الاستدعاء الاتهام ٠ وطلب إلى جميع أعضاء قيادة الحزب في حالة الاعتقال إلى الموقف الذي ذكر أعلاه ٠ فالمفاوضات السياسية تجري بين أطراف ، وفي الأجواء الطبيعية ، وليس بين السجين و السجان ٠ وطلب رأي الحاضرين بهذا التلخيص للموقف ، فلم يتحفظ أحد من الحاضرين عليه ، بما فيهم فخري كريم نفسه٠انتهى الاقتباس ٠ اريد ان انهي قرأتي للمذكرات حتى لا اثقل على القارئ الكريم ، لان المذكرات مهمة لمن يريد الاطلاع على تاريخ الحركة الوطنية العراقية و عميدها الحزب الشيوعي العراقي ، هي تفيد من هم مهتمون بالتاريخ ، و اريد ان اشير ان باقر إبراهيم لن يفوته شيئ الا وذكره ، لم ينسى مشاركاته الاممية كممثل للحزب في موتمرات و اللقاءات مع الحركة الشيوعية و العمالية العالمية ، منغوليا الشعبية و رومانيا و سيرلانكا و فرنسا و البرتغال ، ولم ينسى رفاق دربه من الشهداء ، سلام عادل و حسن عوينة و شعره الثوري ، و اخرين ، حسين سلطان و عزيز شريف و داخل حمود و محمد الخضري و صباح الدرة وعامر عبدالله و عدنان عباس ،و المنبر الشيوعي ، ومراسلاته مع خالد الذكر ثابت حبيب العاني ، و كتب عن ذاكرة مكافح عربي قديم مع الرفيق الشهيد يوسف سلمان( فهد ) و هذا الملف كتبه الرفيق السوري ابن الاسكندرون السورية التي احتلها العثمانيون وجاء الى العراق و اصبح عضوا في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي بقيادة الرفيق الخالد فهد و المناضل محمد علي الزرقة ٠ للمؤلف باقر ابراهيم الذكر العطر و السكينة ٠
#محمد_جواد_فارس (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
من تاريخ الحركة الطلابية العراقية (اتحاد الطلبة العام) ودوره
...
-
يوسف سلمان يوسف (فهد ) في ثلاثيته : الوطنية و العروبية و الا
...
-
قرأة في محاضرة الدكتور سناء مصطفى
-
رسالة مفتوحة الى هيئة تحرير اكاديمي
-
لتاسع من مايو عام 1945 ، يوم الانتصار على النازية و الفاشية
...
-
ياعمال العالم اتحدوا ماركس و انجلس من البيان الشيوعي
-
كلمة في مراسيم تأبين الرفيقة ينار محمد
-
وردة حمراء في ذكرى التأسيس 92 للحزب الشيوعي العراقي
-
الحرب الأمريكية الإسرائيلية على ايرانوتأثيرها على منطقة الشر
...
-
لعمل التطوعي قمة الأنسانية في مساعدة الشعوب
-
قرأة في كتاب عباس الفياض و الموسوم : الدولة الريعية و تحديات
...
-
نحن لن ننساكم ايها الشهداء الخالدين :
-
صحيفة أتحاد الشعب و سلام عادل و عبد القادر اسماعيل البستاني
...
-
فنزولا من بوليفار الى شافيز و من ثم مادونا صمودا و تحدي ، لل
...
-
ماذا بجعبة الرئيس الامريكي لأنقاذ زميله نتنياهو في حربه ضد
...
-
جبهة المقاومة الوطنية اللبناني ( جمول) في ذكرها ال 43
-
قراة في كتاب نشأة الديانات الابراهيمية [ قراءة عقلانية ] ل
...
-
كنت وطنيا وعندما أصبحت شيوعيا أزدادت وطنيتي يوسف سلمان يوسف
...
-
شعب فلسطين في غزة يستصرخ الانسانية و قف الابادة الجماعية و ع
...
-
قرأة في كتاب رشيد النجاب
المزيد.....
-
إيران: مشروع قانون هرمز لا يتضمن أي إشارة إلى دول محددة ولكن
...
-
إسرائيل تواصل التصعيد جنوب لبنان.. غارات على سيارة إسعاف وقص
...
-
الأمن الروسي: توقيف مجموعة من المتورطين في تشغيل أجهزة -سيم
...
-
مقطع متداول يوثق حجم التخريب في مدينة ماري الأثرية شرقي سوري
...
-
وزير الزراعة يلتقي وفداً من رجال الأعمال الأتراك لبحث فرص ا
...
-
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع محافظ القليوبية تطوير
...
-
التعليم العالي: غدًا بدء تسجيل رغبات المرحلة الثانية للتنسيق
...
-
النائب تامر عبدالحميد: دعم التصنيع المحلي وتوفير بيئة جاذبة
...
-
صراع إرادات بين واشنطن وطهران... ترامب يرد على شروط إيران بم
...
-
سوريا: القضاء يحكم غيابيا على الرئيس المخلوع بشار الأسد بالإ
...
المزيد.....
-
حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في
...
/ رياض الشرايطي
-
ابجديات العطاء
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026
/ مجلة سلاح النقد
-
حقوق العصر
/ أحمد التاوتي
-
قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء
/ عدنان رضوان
-
Letters from the East
/ عدنان رضوان
-
العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس
/ فاخر جاسم
-
سياسة حفار الساق
/ د. خالد زغريت
-
الطائفية المتغلغلة في لبنان
/ حسين محمود صالح
-
صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ
...
/ رزكار عقراوي
المزيد.....
|