أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - جميل أن تكون أبًا، والأجمل أن تكون جدًّا














المزيد.....

جميل أن تكون أبًا، والأجمل أن تكون جدًّا


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 8861 - 2026 / 10 / 17 - 14:09
المحور: الادب والفن
    


جميلٌ ورائعٌ أن تكون أبًا حانيًا عطوفًا ، تبذلُ من قلبك ووقتك وجهدك ، وتمنحُ أولادك من تعبِ يديْك وعرقِ جبينك ، وتزرعُ في دروبِهم بذورَ المحبّة والأمان ، وتسهرُ كي تراهم يكبرون أمام عينيْكَ ، ويشقّون طريقهم في الحياة.
ولكن ما أجمل أن تحملَ الحياةُ إليك هديّةً جديدة ، بعد أن تكونَ قد أدّيتَ رسالتك ، وتقاعدت من عملك ، وآن لكَ أنْ تستريحَ قليلًا من عناء السنين! إنها هديّة الحفداء ، هؤلاء الصّغار الذين يأتون إلى حياتك كأنهم شمسٌ جديدة أشرقت في سمائك ، وطيورٌ ملوّنة تزقزق فوق شجرة عمرك ، فتملأ أغصانها فرحًا ، وتعيد إلى قلبك شيئًا من ربيع الشباب .
حقيقة مع الحفداء تكتشفُ أنَّ العمرَ لا يُقاس بعدد السنين ، بل بعدد الابتسامات التي ترتسم على وجوهِنا ، وعدد المرّات التي يخفقُ فيها القلبُ فرحًا .
معهم.... تصبح اللعبةُ الصغيرةُ عيدًا ، والضّحكةُ قصيدةً ، والحِضنُ وطنًا ، والكلمةُ العفويّةُ موسيقى لا تُملّ .

وحين تتقاعد من العمل ، قد تظنّ أنّ قطارَ العطاءِ قد وصلَ إلى محطّتِه الأخيرة ، فإذا بالحُفداء يفتحون أمامك نافذةً جديدةً للعطاء ، لا تحتاج فيها إلى منصبٍ أو راتبٍ أو ساعاتِ عمل ؛ بل يكفيك قلبٌ يحبّ ، ويدان تحتضنان ، وروحٌ تعرف كيف تفرح بأبسط الأشياء.
أجمل ما في الجدّ أن يحبّ دون أن يحسب ، وأن يعطيَ دونَ أن ينتظر ، وأن يرى في عيونِ حفدائِه امتدادًا لحياته ، وفسحةً من الأمل في غدٍ أجمل .
نعم جميلٌ أن تكون أبًا ، ولكنّ الأجمل أن تكون جَدًّا ؛ فالأبوة تبني البيت ، أمّا الجدودة فتملأه زقزقةً وضحكاتٍ وذكريات . وحين يلتفّ الحفداء حولك وحول جدّتهم ، تدرك أن اللهَ بعد سنواتِ العطاءِ والتعب ، قد أهدى قلبيكما انت وزوجتك قصيدةً جديدة ، عنوانها الفرح ، وقافيتها المحبّة ، واسمها أحلى ما في العمر .
محبّتي لكلّ أبٍ وجدّ ، ولكلّ قلبٍ ما زال يؤمن بأنَّ أجمل فصولِ الحياةِ قد تأتي بعد أجمل سنواتها.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بك ومعك وبأمثالك، سيادة المطران الياس شقور، نزهو
- مانشستر سيتي أم باريس سان جيرمان؟ مَن سيكتب حكاية المجد في ل ...
- همسة هامسة همستها بالأمس في أذن عضو الكنيست القادم ، الأخ فا ...
- شبكة أمان لأيّة حكومة بديلة لحكومة نتنياهو: شبكة حتميّة وضرو ...
- تعالوا نلتقي، إخوتي اليهود... تعالوا نتصالح
- لماذا ميسي يُؤلّه في الأرجنتين ورونالدو يُقزّمُ في البرتغال؟
- هل سيأتي يوم نرى فيه بطريركًا عربيًّا أرثوذكسيًّا في البلاد ...
- أحبّك يا إنسان أينما كنت
- الحُبُّ ديدنُهُ
- خبّيني بقلبَك خَبّيني
- طشّة ونتشة… حين تبتسم عبلّين
- حين تجمعنا الرفقة... لا يحضر العمر
- نَسّم علينا الايمان
- الدم عطرو يْزيد
- فصل الخريف لوحة جميلة
- حان الوقت أنْ نهبَّ هبّةَ رجلٍ واحدٍ نحو صناديق الاقتراع .
- حان الوقت أن نوحّد الأعياد المسيحيّة
- أعضاء الكنيست العرب : تعالوا نرفع الغُبنَ عن المدارس الأهلية ...
- الماضي الجميل يشدّني إليه
- هل التحرّش مقصورٌ على الرِّجال فقط ؟


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - جميل أن تكون أبًا، والأجمل أن تكون جدًّا