أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد سامي داخل - الدولار يحرق الجيوب والبطالة تـــخنق آمال الخريجين (الديمقراطية تعني العدالة الاجتماعية وحقوق الانسان )















المزيد.....

الدولار يحرق الجيوب والبطالة تـــخنق آمال الخريجين (الديمقراطية تعني العدالة الاجتماعية وحقوق الانسان )


احمد سامي داخل

الحوار المتمدن-العدد: 8859 - 2026 / 10 / 15 - 03:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شهدت البلاد خلال الايام الماضية احتجاجات شعبية وبيانات للقوى السياسية و بعض الكتل النيابية على خلفية قرار الحكومة الاخير و ارتفاع اسعار صرف الدولار ولم تمضي ايام حتى اندلعت تظاهرات كبيرة في العاصمة بغداد خاصة تمثلت مطالبها بتعين الخريجين ومطالبتهم في التوظيف في مؤسسات الدولة ومرافقها العامة .خصوصا الخريجين القدامى الذين مضى على تخرجهم من الجامعات والمؤسسات التعليمية سنوات طويلة طافوا خلالها على دوائر الدولة مقدمين الطلب اثر اخر الى هذة الدائرة الحكومية او تلك طارقين ابواب المسؤولين الحكوميين دون جدوى وعلى مايبدوا لم يسعفهم نفوذهم الاجتماعي او السياسي او مقدرتهم المالية .في الحصول على مبتغاهم .فكانت نقاط المفاضلة في التعين لصالح غيرهم او لم يخدمهم الحظ في القرعة التي تتم للتعين .
تبدوا الواقعتان منفصلتان في الشكل و الظاهر لكن في العمق تبدوان وجهان لأزمة واحدة, هي ازمة الفئة الحاكمة والمتنفذة والخلل في السياسة الاقتصادية و انعكاساتها الاجتماعية و اثارها على العملية السياسية ونظام الحكم .حتى في النظم اللبرالية فأن سياسة الدولة وقوانينها الاقتصادية يجب ان لاتتجه سياساتها بأنحياز واضح الى مصالح الفئة المتنفذة فتدعم نفوذها وبقائها و استمراريتها .بل ان مفهوم دولة القانون بمايعني من خضوع الحكام و المحكومين للنصوص القانوية و تدرج القواعد القانونية من مبادئ القانون الطبيعي وحقوق الانسان وتجسيدها في الدساتير المحلية ومبداء سمو الدستور كلها تستقضي حياد الدولة وترفعها في سياستها وقوانينها عن الانحياز .لكن اليوم ولدى العودة الى واقعة زيادة سعر صرف الدولار فأنها لها اثار تتجاوز السياسة النقدية الى اثار اجتماعية تمتد الى موائد العائلات والاسواق التجارية وقدرة ذوي الدخل المحدود على شراء السلع و الخدمات حيث من المؤكد ان الاقتصاد الريعي العراقي يعتمد في توفير السلع و الخدمات على الاستيراد للسلع الاساسية وهذة يتم استيرادها بالدولار وتقيم بة كما هي الية التعامل التجاري في السوق .وسوف تنعكس زيادة سعر هذة السلع على جيوب المواطنين الاكثر فقرآ وذوي الدخل المحدود بسبب تراجع القدرة الشرائية بفعل زيادة الاسعار .مقابل عدم تأثر الطبقة العليا و الفئة الحاكمة من ذوي الدخول المرتفعة من مسؤولين ورجال اعمال و موظفين كبار و موظفين مرتشين ومختلسين ومن المستغلين للنفوذ الاجتماعي او السياسي او الوظيفي ,وكلهم كونوا الثروات وطوروا مواردهم المالية لا من عملهم او كدهم بل بفعل عائدات الدولة الريعية التي تعددت طرق الوصول اليها و النتيجة واحدة هي زيادة الفجوة الطبقية بين المستغلين و المستغلين الذين يتم استغلالهم وتهميشهم . فلايجوز ان تتحول جيوب المواطنين الفقراء وذوي الدخل المحدود الى رصيد واحتياطي نقدي يغطي عجز الموازنة في الوقت الذي تبقى امتيازات الفئة المتنفذة محاطة بسياج من التفاهمات السياسية و الوظيفية . تنذكرني اجراءات الفئة المتنفذة لدينا بما كتبة توماس جيفيرسون بين 1776-1779 وهو ينتقد قوانين الدولة حينها في التوريث ومن يستأجر من المالك حيث نقد القانون من نظرة اجتماعية فقال (لقد ادى الى نشأة مجموعة من العائلات التي كونت نظامآ ارستقراطيآ واعانهم على ذالك المميزات التي اعطاها القانون وقد اختار منهم الملك مستشارية و اعوانة من بين هذة العائلات التي كانت تظهر الولاء للملك ورغباتة طمعآ بالتقرب منة ثم رأينا من الدواعي الاساسية لأقامة دولة منظمة ابطال هذة الامتيازات حتى نفسح المجال للفضيلة و التميز التي منحتنا ايها الطبيعة بحكمة فوزعتها بالتساوي بين البشر جميعآ بهدف خدمة صالح المجتمع بدلا من أرستقراطية الثراء .)وهذا المبداء الذي ينظر فية الى ان الدولة يجب ان لاتخلق بقوانينها وسياساتها طبقة ارستقراطية على حساب عامة مواطنيها وتخلق فجوة طبقية هائلة متزايدة الاتساع نادى بة من يعتبر في ادبيات السياسة ابو اللبرالية الكلاسيكية الامريكية وكاتب اعلان الاستقلال ودستور فرجينيا و الحريات الدينية . ذكرت هذا لأن كنت اتمنى من الحكومة الموقرة و الفئة الحاكمة ان تقر قانون للضرائب التصاعدية يستهدف ذوي الدخول العالية و الاموال المليارية وتقلل من رواتب و امتيازات كبار المسؤولين في الدولة .تقلل ولا اقول تلغي بدلا من جعل فقراء البلاد يدفعون الثمن عبر صعود الاسعار للسلع الاساسية ...
وفي ذات التوقيت تقريبآ اندلعت الاحتجاجات الخريجين من حملة الشهادات العليا والخريجين القدامى والخريجين الاخرين المطالبين بالحصول على الوظائف ان مظاهرات الخريجين الوجهه الاخر للأزمة في بنية النظام حيث تمثل اختلال بين في ميزان العدالة الاجتماعية نحن امام اشخاص قضوا سنوات طويلة في الدراسة على امل او حلم في صناعة مستقبل افضل .فأذا بالاحلام تتحطم على صخرة الواقع المر فلا وظائف في القطاع العام و لا فرص عمل حقيقية في القطاع الخاص .
واذا كان مبداء المساواة حجر الزاوية في اي نظام ديموقراطي وتتطلب المساواة ان يكون الحق في تولي الوظائف العامة متاح للجميع حتى جاء في الاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر في 10 ديسمبر 1948 (ان لكل شخص نفس الحق الذي لغيرة في تولي الوظائف العامة )وقبلة ايام الثورة الفرنسية في 26 اب 1789( أن جميع المواطنين متساوون في القبول امام الوظائف العامة حسب قدراتهم دون اي تمييز لغير خصالهم ومؤهلاتهم ,)لنا ان نسأل عن سياسة التوظيف في العراق
حيث تم المبالغة بالتوظيف بشكل كبير وصل التوظيف الى الملاين دون حاجة فعلية للقطاع العام ودون انتاج حقيقي . كان من الواضح للجميع انها اكبر نسبة مئوية للتوظيف في تاريخ العراق كان التوظيف ابعد مايكون عن الحاجة الفعلية بل لدواعي سياسية للفئة المتنفذة بسبب الخوف من انقلاب الحاضة الاجتماعية وخروجها بنظاهرات غاضبة او تغيير الولاء السياسي ,او لدواعي انتخابية بغية الحصول على اصوات من تم توظيفهم وعائلاتهم او لغرض مد النفوذ و الاستحواذ على المناصب المهمة في الدوائر و المهمة منها على وجهة الخصوص . بالنهاية الفئة الحاكمة المتنفذة بحاجة الى اقناع المحكومين بسيطرتها و بأتباعها وتظهر سيطرتها كما لوانها اداة شرعية وعادلة
وتصبح الدولة ومؤسساتها وبيروقراطيتها سورآ يحمي الفئة الحاكمة و الطبقة المستغلة واداة لسيطرة الاقوى و المتنفذ ووسيلة للمحافظة على نفوذ الطبقة الحاكمة ومن بيدهم الامر وصدق كارل ماركس حين قال (الدولة هي منظمة للسيطرة الطبقية ولاظطهاد طبقة على يد طبقة اخرى )
ان الخريجين القدامى هم ممن لم يحالفهم الحظ في الحصول على دعم وترشيح الفئة الحاكمة لنيل الوظائف ولم يتوقعوا منهم ان يكونوا رصيد انتخابي لهم فهم من هذة الناحية يستحقون التعاطف
ان النضال من اجل الحرية و الكرامة الانسانية المتساوية ومن اجل الديمقراطية و اصلاح النظام السياسي من منطلقات تحقيق الديمقراطية و حقوق الانسان و العدالة الاجتماعية بالوسائل الدستورية هي شرط ضروري لي اصلاح الحياة وليست ترفآ فكريا



#احمد_سامي_داخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تشرين من حلم التغيير الى دواعي الحوار ,حين يكون نقد الانتفاض ...
- حق التظاهر بين القمع و الفوضى احتجاجات الكهرباء في صيف ساخن
- الصراع على منصب محافظ واسط وتناقضات تعبر عن نفسها نموذج لأزم ...
- فضيحة تهز وزارة النفط ورئيس الوزراء يعلن نهاية العقلية الاشت ...
- وحدة و صراع الأضداد ايران وامريكا وتشكيل الحكومة في العراق
- فـــــــــي مـــــــهـــــب الــــــــريــــــح.الـــعراق و ...
- ايران فوق صفيح ساخن هل سيسقط النظام
- الأنتخابات العراقية دلالات الأختيار و افاق المستقبل
- الايذكركم تعيين مارك سافايا بمكون كان اسمة المسيحيين اختفى م ...
- تظاهرات تشرين صراع الأخوة الاعداء و اسلحة الخداع الشامل
- اشتباكات بغداد بين السلاح السائب وسطوة العشائر
- أنتهاء تفويض الرئيس الامريكي بضرب العراق و اشياء اخرى
- ماسوف يحدث اذا سقط النظام في العراق مخاوف وتوقعات
- حدث ذات مساء مأساة على ضفاف دجلة
- العراق و الضربة المرتقبة الى ايران
- بمناسبة القمة العربية في بغداد قراءة في العمل العربي المشترك
- بين مراكز الشرطة ومحاكم التحقيق مقترح تعديل قانون اصول المحا ...
- اكاذيب تطمس الحقيقة طريق السلطة في العراق
- الحكم مقابيل اللطم عن الوظيفة العامة في العراق
- انتهاك الدستور في تشريعات مجلس النواب .تعطيل عمل مجلس القضاء ...


المزيد.....




- مستوطنون إسرائيليون يهاجمون دبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغ ...
- سوريا.. ألغام النظام السابق تقتل وتجرح جنديين بمنطقة التنف ب ...
- السيسي: سننفذ أي إجراء لحماية السعودية
- موقع: أوكرانيا فشلت باعتراض أي صواريخ باليستية أو جوية روسية ...
- الشيباني: قرار إسرائيل ضم الجولان السوري المحتل حبر على ورق ...
- زيلينسكي: القيود على -ستارلينك- لا تزال تعيق عمليات الجيش ال ...
- تهديد زيلينسكي لأوروبا يثير التهكم والسخرية في بولندا
- الحوثيون: إسقاط طائرة أباتشي تابعة للجيش السعودي قبالة منطقة ...
- إذا حاول الديمقراطيون عزله مجددًا.. ترامب يلوّح بفتح ملفات ض ...
- -السلطات لا تصغي إلينا-.. غضب الشباب الفرنسي يتصاعد في باريس ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد سامي داخل - الدولار يحرق الجيوب والبطالة تـــخنق آمال الخريجين (الديمقراطية تعني العدالة الاجتماعية وحقوق الانسان )