أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد سامي داخل - وحدة و صراع الأضداد ايران وامريكا وتشكيل الحكومة في العراق















المزيد.....

وحدة و صراع الأضداد ايران وامريكا وتشكيل الحكومة في العراق


احمد سامي داخل

الحوار المتمدن-العدد: 8702 - 2026 / 5 / 9 - 23:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ظل ظرف اقليمي بالغ التعقيد تختلط فية دعاوى التفاوض مع التوترات في مضيق هرمز وبين غلق المضيق ومحاصرة المحاصرين في ظل نيران مشتعلة على جانبي الخليج في اطار حرب لم تنتهي بعد على الاقل رسميآ.وبعد ان تم اختيار رئيس البرلمان العراقي ونائبية وفق احكام المادة (55) من الدستور وبعد ان تم انتخاب رئيس الجمهورية وفق احكام المادتين (69 و70) من الدستور واستنادآ لما جاء في المادة (76)تم تكليف مرشح لتأليف الحكومة الجديدة , القت ظروف والاجواء السياسية الاقليمية و الدولية بظلالها على عملية التكليف عبر مكالمات دولية عبر المحيط ,من قوة عظمى لايمكن تجاهلها سواء بقوتها العسكرية المرابطة في مياة الخليج ام بقوتها المالية التي تمر عبر مصارفها ايرادات النفط العراقي ام بدورها في تاريخ معاصر قريب في نشاءة النظام السياسي الحالي وتأهيل مؤسساتة وتدريبها وقد صرفت المال و ضحت بالارواح ام بتكنلوجيتها المتقدمة ولايمكن انكار تأثيراتها الثقافية فهوليود وحدها تكفي .وفي نفس الوقت تقف على الجانب الاخر ايران بجوارها الملاصق وبعوامل التاريخ والديموغرافيا و الجغرافيا و الدين و المذهب و المكونات السكانية المتماثلة . ولا ننسى عوامل العقيدة السياسية و في تاريخ قريب فأن ايران كانت دار الهجرة و الملجاء و التمويل و التسليح لقوى تملك مقاليد السلطة في عراق اليوم ثم هنالك عوامل الضبط و الرقابة و النصح ووضع الامور تحت السيطر خوفآ و طمعآ , حتى وجدت السلطة في ايران تنافس محموم في تنفيذ رؤى واستراتيجية وافكار تتبناها من القوى و التيارات و المنظمات في العراق بغية الحصول على الحظوة و الدعم وحصة اكبر من السلطة ومغانمها.
السلطة في العراق في ظل النظام التوافقي وبفعل القوى المسيطرة تملك علاقات متميزة مع السلطة الحاكمة في ايران بالمقابل هي في اطار تحالف استراتيجي مع الولايات المتحدة تتشكل السلطة من قوى سياسية تملك نفوذ في اجهزة الدولة وهي في الغالب تملك اجنحة او تنظيمات مسلحة و لها نفوذ في اجهزة الامن وفرض القانون وسائر مؤسسات الدولة ومع علاقاتها الخاصة جدآ بالسلطة في ايران تملك تحالف مع الولايات المتحدة تمثل بالتدريب و التسليح وتقديم المعلومة الاستخبارية لابل حتى المشاركة في الضربات الجوية في الحرب ضد الارهاب وفي الوقت الذي تودع عائدات النفط في بنوك ومصارف الولايات المتحدة فأن ايران تتعامل مع السلطة العراقية وبعض رجال الاعمال العراقيين لغرض التهرب من العقوبات الاقتصادية الامريكية وتهريب النفط والحصول على الدولار . ربما يشير ماتقدم الى تناقض واضح للعيان كامن في النظام العراقي الحالي و تطبيق لما جاء في الفلسفة الماركسية من خلال (وحدة وصراع الاضداد) ذالك المبداء الجدلي الماركسي الشهير ,وكل تناقض بالنهاية بحاجة الى حل فأذا كان التناقض بين الجماهير الشعبية وعلى رأسها البرجوازية ايام الثورة الفرنسية حل عبر الثورة على السلطة الاقطاعية وممثلها السياسي الملكية المطلقة وممثلها الايديولوجي رجال الدين ورجال الفكر و الحقوق الاقطاعية ,فأن التناقض الامريكي الايراني في العراق حل عبر التسويات و التفاهمات و الاحتواء والتخادم والقبول بالامر الواقع و البراغاماتية و الواقعية السياسية خلال السنوات الماضية ,
بدت الطلبات الامريكية بنزع سلاح القوى الشيعية وطلبات السلطة في ايران بأستهداف الوجود و المصالح الامريكية او طرد القوات الامريكية .محاولة لغرض تغيير التوازن الهش والغاء تفاهمات الاضداد التي قامت عليها العملية السياسية منذ تأسيسها في العام 2003 التي انتجت النظام التعددي البرلماني التوافقي في اطار صيغة تمثل حل وسط مقبول في ظل بلد متعدد اخفقت فية التجارب المركزية و الشمولية منذ تأسيسة .
أن نظام الحكم في العراق وفي ظل اعتماد فلسفة تقوم على التعدد عند تشكيل السلطات بغية عدم حصرها بيد قوة او شخص واحد حيث مواد الدستور النافذ المادة 66 تتكون السلطة التنفيذية من رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء وفي المادة 47 تتكون السلطة الاتحادية من السلطة التنفيذية و التشريعية و القضائية تمارس مهامها وفق مبداء فصل السلطات ,وفي المادة 89 السلطة القضائية تتكون من مجلس القضاء الاعلى و المحكمة الاتحادية ومحكمة التميز وجهاز الادعاء العام و هيئة الاشراف القضائي ,في ظل نظام حكم برلماني توافقي حيث المادة (1) من الدستور العراق دولة اتحادية نظام الحكم فيها جمهوري نيابي برلماني ديمقراطي وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق .حيث تستمد جميع السلطات شرعيتها من اختيارات البرلمان المنتخب على اعتبارة السلطة التي تشرعن وتنتج سائر المناصب في النظام السياسي .ان قراءة معمقة للدستور وخصوصأ المواد من 61-64 يبين عظم اختصاصات مجلس النواب وطبيعة النظام البرلمانية هذا المجلس لا يمكن ان تسيطر علية قوة بعينها او حتى تمتلك الاغلبية المطلقة وان الموضوع مبني على توازنات سياسية وتوافقات بين القوى السياسية مع دور للعوامل الخارجية الاقليمية منها و الدولية .يبدوا تقاسم النفوذ الغير معلن واضحآ في كافة مؤسسات الدولة في ظل توافقية سياسية تكاد تكون شاملة وربما تمثل دون شك شمولية توافقية مطلقة .تتكون القوى المكونة للأطار التنسيقي بشكل خاص وسائر القوى و التيارات الشيعية تتكون من عدة كتل متنافسة ضمن هذا الاطار تمتلك احيانآ مواقف و قراءات متباينة للمواقف السياسية ضمن الاطار او المكون الشيعي نفسة .لا اعتقد ان هذة القوى يمكن ان ترشح او تقبل بمرشح خارج اطار مصالحها السياسية وثوابتها العقائدية وتحالفاتها او تسمح بتقليص عوامل القوة او النفوذ لديها يبدوا سلاح هذة الفصائل او المليشات حسب التسمية عامل قوة في اطار توازن النفوذ المستند الى القوة على الارض سواء على صعيد الطائفة ام على صعيد العراق ككل تحت غطاء شعاراتي يتخذ ويوجد مبررات بقاء و استمرارية .كما ان النفوذ في مؤسسات الدولة وواردات الريع النفطي تشكل عامل نفوذ اخر في اطار قوى تملك جناح مدني يعمل في مؤسسات الدولة يؤازر و يعضد الجناح العسكري مع مكاتب او تشكيلات اقتصادية .
في ظل هذة الاجواء ومع عدم ترسخ قيم الاستقلالية و الديموقراطية في البيروقراطية الحكومية حيث كان النظام السابق يعامل مؤسسات الدولة على اعتبارها دوائر غايتها خدمة حزب البعث و صدام حسين يذكر ارون م فاوست في كتابة تبعيث العراق شمولية صدام حسين توجية صادر من امانة سر القطر لحزب البعث يقول (المهمة الوظيفية في الدولة هي الواجبات الحزبية قبل ان تكون وظيفة تقليدية لأن العمل للدولة هو الساحة التي تترجم فيها عقيدة الحزب ونظريتة الى واقع عملي ملموس )حيث النظر الى الدولة وسيلة لتحقيق الاهداف و تحقيق السيطرة .الجهاز الاداري غير ولاءة بعد عام 2003 لكن بقيت السلوكيات ولم تحمل القوى الجديدة نظرة مغايرة لنظرة السابقين لكن لم تستطع اي قوة فرض سيطرتها في ظل توازن القوى .
من هنا لا يستطيع اي شخص مهما كان موقعة في المسؤولية في العراق ان يغير من معادلة توازن القوى لأن النظام برلماني والقوى الفصائلية هي من تشكل البرلمان وهي من تمنح الثقة للوزارة و المنهاج الوزاري و البرلمان نفسة يمكنة استجواب الحكومة وسحب الثقة من اي وزارة .الا اذا ضغت الولايات المتحدة وهي تملك عوامل ضغط عديدة يمكن تفعيلها بما يغير مواقف الاطراف الاخرى لكن يبدوا الامر بمجملة محاط بتوازنات القوى و النفوذ و يخضع لوحدة وصراع الاضداد .
وبغض النظر عن التناقضات الاقليمية و الدولية فأن من اولى اشتراطات اي نظام ديموقراطي سواء في العراق او غيرة قيام مايعرف بدولة القانون بما يعني خضوع الحكام و المحكومين للقانون خضوع مؤسسات الدولة ومسؤوليها للقانون خضوع الانسان العادي في اطار نظام قانوني يحترم حقوق الانسان تخضع فية الدولة بكافة سلطاتها وسلوكياتها و اجراءاتها للقانون وتلزم كافة افراد المجتمع بأحترامة فلا قوى خارج الدولة تفرض ارادتها وسلطتها على اي انسان ولا اجهزة الدولة تنتهك حقوق الانسان .



#احمد_سامي_داخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فـــــــــي مـــــــهـــــب الــــــــريــــــح.الـــعراق و ...
- ايران فوق صفيح ساخن هل سيسقط النظام
- الأنتخابات العراقية دلالات الأختيار و افاق المستقبل
- الايذكركم تعيين مارك سافايا بمكون كان اسمة المسيحيين اختفى م ...
- تظاهرات تشرين صراع الأخوة الاعداء و اسلحة الخداع الشامل
- اشتباكات بغداد بين السلاح السائب وسطوة العشائر
- أنتهاء تفويض الرئيس الامريكي بضرب العراق و اشياء اخرى
- ماسوف يحدث اذا سقط النظام في العراق مخاوف وتوقعات
- حدث ذات مساء مأساة على ضفاف دجلة
- العراق و الضربة المرتقبة الى ايران
- بمناسبة القمة العربية في بغداد قراءة في العمل العربي المشترك
- بين مراكز الشرطة ومحاكم التحقيق مقترح تعديل قانون اصول المحا ...
- اكاذيب تطمس الحقيقة طريق السلطة في العراق
- الحكم مقابيل اللطم عن الوظيفة العامة في العراق
- انتهاك الدستور في تشريعات مجلس النواب .تعطيل عمل مجلس القضاء ...
- مأثرة وطنية بأتفاق المعارضة والسلطة مجلس النواب يعدل قانون ج ...
- شهر مابعد سقوط النظام السوري
- تشريع قانون ام اليوم العالمي للسب و الشتم ,
- مجلس القضاء الاعلى وسرقة القرن ,آمتيازات بمجلس النواب ,وهيأة ...
- القضاء العراقي بين فتاوى الفقة واحكام قانون الاحوال الشخصية ...


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد سامي داخل - وحدة و صراع الأضداد ايران وامريكا وتشكيل الحكومة في العراق