أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد سامي داخل - فـــــــــي مـــــــهـــــب الــــــــريــــــح.الـــعراق و عـــواصف الــــسيــــاســــة















المزيد.....

فـــــــــي مـــــــهـــــب الــــــــريــــــح.الـــعراق و عـــواصف الــــسيــــاســــة


احمد سامي داخل

الحوار المتمدن-العدد: 8619 - 2026 / 2 / 15 - 00:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تبدوا الاجواء السياسية في المنطقة ساخنة ويسودها التوتر و الترقب ,لما قد تتطور علية الحالة بين ايران و الولايات المتحدة ,في منطقة تعيش صراع عسكري منذ 7 اكتوبر وقبل هذا التاريخ فأنها تعيش صراع ارادات تعبر عنة اجهزة المخابرات وتحت الطاولة ومن خلف الكواليس بشكل معلن او غير معلن حسب مقتضى الحال ,وتشارك في هذا الصراع اجهزة الاعلام وتدخل حلبة الصراع الاموال و الاقتصاد و النفط ولا تبتعد عن المشاركة في الصراع عوامل الاديان و الطوائف و الاعراق والايديولوجيا و ربما حتى القبائل . بالامن و السياسة والاقتصاد و المكونات الاجتماعية وبي ارث التاريخ واستحقاقات الديموغرافيا ومعطيات الجغرافيا السياسية يبدوا العراق في قلب العاصفة ,لسنا جزء معزول عن العالم ولايمكن ان نكون كذالك ,ونحن بلا ادنى شك جزء من منطقة الشرق الاوسط نتأثر بمايجري فية وحتمآ ان مايجري لدينا لة تداعياتة و تأثيراتة ,على سائر دول المنطقة ويزداد التأثير كلما قرب موقع الحدث فكيف اذا كان مايحدث يقع على ارض الجار الملاصق . ان نظام الحكم في العراق اليوم جاء حصيلة لعوامل داخلية وخارجية حيث نظام حكم سابق دكتاتوري بالمطلق شمولي الى حد ما شوفيني وطائفي بنسبة معينة يجنح الى العنف والمغامرات والغزو الخارجي و عائق الى للسلام في المنطقة ,لة مشاكل في الداخل قبل الخارج ولايمكن ان يصلح الى قيادة بلد متعدد ,في هذا الاطار كان ظهور العامل الدولي متمثلآ بالولايات المتحدة الامريكية ولاننسى خطابات الرئيس جورج بوش الابن مطلع الالفية الجديدة حيث اكد بوش الابن (أن سياسة التسامح مع الطغيان فشل أخلاقي واستراتيجي) و(ان الديموقراطية اقوى سلاح ضد التطرف ).في ظل هذة الظروف ولد دستور 2005 .الذي اقر في المادة الاولى منة (جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني)ديمقراطي وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق ) لتاتي المادة (2) من الدستور بعد ان اقرت دين الدولة الاسلام ومصد اساسي للتشريع وعدم جواز اقرار قانون يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام وعدم جواز سن تشريع يتعارض مع مبادئ الديموقراطية و الحقوق و الحريات الاساسية كما تم الاشارة الى الحفاظ على الهوية الاسلامية للعراق كما تعهد بضمان حقوق العقيدة الدينية خاصة للأقليات الدينية .وفي المادة (3) العراق بلد متعدد الاديان و المذاهب و القوميات .
كان ولادة نظام جديد يراد لة ان يتم فية مشاركة الجميع وان يتم التوافق على السياسات العامة وان تبنى تجربة ديموقراطية تعددية توافقية ,.كان من المؤمل ان تبلغ تطبيقات الديموقراطية مستوى من احترام حقوق الانسان والحرية و الكرامة الانسانية المتساوية والعدالة الاجتماعية وتطبيق القانون بتجرد مستوى مقبول يقنع العراقيين بأهمية الديموقراطية و ضرورتها لبناء عراق جديد .تعددي يحترم حقائق التنوع والتعدد..لكن صعدت الى السلطة وسيطرت على مفاصلها قوى لاتؤمن حقيقة بالديموقراطية حقيقة وسلوك وثقافة بل تعتبرها سلم للوصول الى السلطة يجري ركلة عند اقرب فرصة و الابقاء على شكليات ديموقراطية دون جوهر ولعدم وجود قوة بعينها تستطيع ازاحة بقية القوى ومراعاتآ للظروف الدولية و الاقليمية وعوامل نشأة النظام الجديد يجري تقاسم السلطة و النفوذ بين .قوى شمولية في ثقافتها تستلهم رؤى شمولية سواء بأسم الدين مثل قوى الاسلام السياسي الشيعي و السني او قوى تستلهم تجارب الاحزاب القومية او حتى التجارب الماركسية هذة القوى جميعآ تتعامل مع القيم اللبرالية السياسية على انها شر لابد منة او على قاعدة الضرورات تبيح المحضورات فتقبل بها تكتيكيآ لتفرغها من محتواها وتأسلمها كما في نموذج الاسلام السياسي الذي قبل بمظاهر الديموقراطية جاعلا منها سلمآ للسلطة ومفرغآ لها من محتواها في التطبيق و الممارسة و السلوك . جاءت القوى الاسلامية الشيعية لتمسك بمقاليد السلطة بدعوى وشعارات المظلومية وازالة الحيف و المظلومية التاريخية لينتهي بها الحال الى التماهي مع مظلومية الشيعية الى خلق مفهوم تجريدي للطائفة وادعاء تمثيلها وسحق واقصاء كل مختلف مع هذا المفهوم وهذا التمثيل المفترض دون وجهة حق هو اسطورة لاتعني شيئ على ارض الواقع.مثل ايدلوجيا العروبة لحزب البعث التي انتهت الى خلق نموذج افتراضي متخيل للعروبة و ادعاء تمثيل العروبة دون اساس من الحقيقة وقمع كل مختلف سواء كان عربي او غير عربي وهذا التمثيل للعروبة او اختزالها هو اسطورة لاتعني على ارض الواقع شيئ ,او كما فعلت الاحزاب الشيوعية في عهد ستالين عبر ايجاد تماهي شعاراتي ايديولوجي مع الطبقة العاملة وصولا الى نموذج افتراضي غير واقعي للطبقة العاملة وادعاء تمثيلة وسحق كل مختلف مع تلكم الاسطورة .سواء كان المعترض شيوعيآ ام غير شيوعي ذي انحدار عمالي ام برجوازي . يذكرني حال الشمولية الايديولوجية هذا بمقولة الشاعر البرتغالي فرناندو بيسوا (الأسطورة هي اللاشيئ الذي هو كل شيئ) ,.
لقد ولدت نخب اقتصادية استطاعت ان تجني الارباح و تراكم الثروات و تكدسها ليس من خلال العمل الحر او التنافس التجاري الشريف وليس من خلال الاستثمار في نشاط تجاري انتاجي شريف بل من خلال التلاعب و امتيازات السلطة والاعتياش على واردات الدولة و الحصول على امتيازات من خلال التحالف مع البيروقراطية الحكومية او الاولغارشيا السياسية في اطار الانتفاع من واردات الدولة الريعية .ان نظرة واحدة الى المتعاقدين مع اجهزة الدولة او المستثمرين في المرافق العامة او مقاولي الاعماراو المشاريع العامة ستجعلنا نصل الى هذا الاستنتاج .,
عندما تقفز الى السلطة نخب سياسية وفاعلون سياسيون دينيون وقبليون لا يتوانى احدهم عن استخدام اي وسيلة بحثآ عن السلطة والثروة واستخدام سلطات الدولة لقمع المعارضين وسحقهم
عندما تتحول العمليات السياسية والانتخابية الى ساحة صراع اثني عرقي مذهبي مكوناتي عشائري ومناطقي وتعجز مكونات المجتمع التعاون فيما بينها وذالك لشيوع الارتياب و الشك المتبادل الذي تغذية الاولغارشيا المنتفعة من النخب و الفاعلون السياسيون و البيروقراطيون والاقتصاديون بغية حشد الدعم و الاتباع بغية البقاء في السلطة و الوصول اليها . وتستمر النخب الحاكمة في اذكاء هذة التوترات و التمايزات العرقية و القبلية و الدينية لصد الاحباط الشعبي والاستياء بعيدآ عن انتقاد السلوك الاستغلالي للفاعلون البيروقراطيين و السلطة السياسية .عندما تكون السلطات الفدرالية و المحلية مستبدة وقوى فرض القانون هي نتاج لكل ماتقدم من الوصف و يعشش فيها المحسوية والفساد والتغاضي عن الخطايا .عندما تكون الاحزاب والتيارات السياسية منها زبائنية وانصارها هم اتباع زبائنين يسعون الى الحصول على المنافع او الحماية في اطار الرغبة في امتيازات القطاع العام او الحصول على فرص التوظيف .عندما يتحول اعضاء التيارات والاحزاب و القوى الى اتباع من اعضاء بسبب الاختيار الحر الى زبائن للأرباب و الزعماء الاقوياء يستمدون قوتهم من الخضوع و الطاعة لهم .في ظل ثقافة اقرب للفاشية حيث يقف القائد الذي يطاع حد القداسة ويحرم نقدة والاعتراض علية على قمة الهرم كما في الافكاروالاحزاب الفاشية و يعتقد الاتباع باحتكار الحقيقة وانهم محط مؤامرة تحاك ضدهم من قوى الشر وان من ليس معهم فهو ضدهم و هو الكافر الظال الخارج عن الملة .في ظل هذة الاوضاع لايمكن ان تقام تجربة دولة تفرض القانون دولة قانون بمعنى خضوع الحاكم والمحكوم للقانون وقانون يطبق على الجميع ويحترم حقوق الانسان
أن هكذا اوضاع سياسية ستجعل اي بلد ريشة في مهب الرياح و العواصف السياسية المحلية منها و الاقليمة والدولية .ان النظام السياسي يوفر بحكم الدستور الذي اقر في ظل ظروف موضوعية رافقت التأسيس مساحة من الحرية و القبول بالتعددية ويستلهم بعض مبادئ حقوق الانسان وهذة يجب ان تستغل في تطوير و اصلاح النظام لكن تقف الثقافة السائدة و السلوك السياسي للأولغارشيا و بعض المصالح عائق دون اي اصلاح حقيقي وتلك قصة اخرى



#احمد_سامي_داخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايران فوق صفيح ساخن هل سيسقط النظام
- الأنتخابات العراقية دلالات الأختيار و افاق المستقبل
- الايذكركم تعيين مارك سافايا بمكون كان اسمة المسيحيين اختفى م ...
- تظاهرات تشرين صراع الأخوة الاعداء و اسلحة الخداع الشامل
- اشتباكات بغداد بين السلاح السائب وسطوة العشائر
- أنتهاء تفويض الرئيس الامريكي بضرب العراق و اشياء اخرى
- ماسوف يحدث اذا سقط النظام في العراق مخاوف وتوقعات
- حدث ذات مساء مأساة على ضفاف دجلة
- العراق و الضربة المرتقبة الى ايران
- بمناسبة القمة العربية في بغداد قراءة في العمل العربي المشترك
- بين مراكز الشرطة ومحاكم التحقيق مقترح تعديل قانون اصول المحا ...
- اكاذيب تطمس الحقيقة طريق السلطة في العراق
- الحكم مقابيل اللطم عن الوظيفة العامة في العراق
- انتهاك الدستور في تشريعات مجلس النواب .تعطيل عمل مجلس القضاء ...
- مأثرة وطنية بأتفاق المعارضة والسلطة مجلس النواب يعدل قانون ج ...
- شهر مابعد سقوط النظام السوري
- تشريع قانون ام اليوم العالمي للسب و الشتم ,
- مجلس القضاء الاعلى وسرقة القرن ,آمتيازات بمجلس النواب ,وهيأة ...
- القضاء العراقي بين فتاوى الفقة واحكام قانون الاحوال الشخصية ...
- بين فصل السلطات ولجان التحقيق المحافظات صراع سياسي لا ينتهي


المزيد.....




- فيديو منسوب إلى -ضربات سعودية على حضرموت مؤخرًا-.. ما حقيقته ...
- جولة جديدة من المحادثات بين أمريكا وإيران وسط تصريحات متشائم ...
- بعد ورود اسمه في وثائق إبستين.. موانئ دبي العالمية تستبدل ر ...
- نبرة واشنطن التصالحية مع أوروبا .. بين الترحيب الحذر والتشكي ...
- عيد الحب .. ما قصته وأصل تسميته ؟
- افريقيا : نزاعات وصراعات وتدخل خارجي يُغذي انعدام الإستقرار ...
- فرنسا: النيابة العامة تشكل فريقا خاصا للنظر في وثائق إبستين ...
- فتح وحماس: الاحتلال يعرقل لجنة إدارة غزة وتنفيذ خطة ترمب
- التوتر بين أمريكا وإيران هل يمنح إسرائيل غطاء لإعادة رسم الض ...
- غزة والضفة الغربية في مرمى التصعيد الأمريكي الإيراني


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد سامي داخل - فـــــــــي مـــــــهـــــب الــــــــريــــــح.الـــعراق و عـــواصف الــــسيــــاســــة