أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد سامي داخل - الأنتخابات العراقية دلالات الأختيار و افاق المستقبل















المزيد.....

الأنتخابات العراقية دلالات الأختيار و افاق المستقبل


احمد سامي داخل

الحوار المتمدن-العدد: 8541 - 2025 / 11 / 29 - 22:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وجرت الانتخابات النيابية العامة بنسبة مشاركة عالية فاقت نسبة المشاركة في سابقاتها من الجولات الانتخابية ,وعمليآ باتت النتائج النهائية معروفة وبان حجم التمثيل النيابي للقوى الفائزة . على الصعيد الشخصي ومنذ العام 2005 الى اليوم وعند اجراء كل انتخابات ثم معرفة نتائجها اتذكر مقولة الدكتور علي الودي التي ختم فيها قبل عشرات السنين كتابة دراسة في طبيعة المجتمع العراقي. يقول الدكتور الوردي (الشعب العراقي ليس في مقدورة أن ينقلب بين عشية و ضحاها الى شعب ديمقراطي رصين كالشعوب التي سبقته في مضمار الديمقراطية انه يحتاج الى زمن يمارس فيه النظام الديمقراطي مرة بعد مرة .ص323 ويقول ان الشعب العراقي منشق على نفسه وفيه من الصراع القبلي و الطائفي و القومي اكثر مما في اي شعب عربي اخر بأستثناء لبنان وليس هناك من طريقة لعلاج هذا الانشقاق أجدى من تطبيق النظام الديموقراطي فيه ,حيث يتاح لكل فئة أن تشارك في الحكم حسب نسبتها العددية ينبغي لأهل العراق ان يعتبروا بتجاربهم الماضية ,ص342).
مثلت نتاج الانتخابات في دلالاتها تفضيل الناخب العراقي للقوى القابضة على مقاليد الامور على القوى التي نرفع شعار الحلم المدني بكل تنوعها الفكري ضمن الاطار المدني او الادعاء به على الاقل .شهدت الانتخابات توظيف واسع لموارد الدولة و استغلال للسلطة والنفوذ و المال العام في التنافس الانتخابي, وليس ببعيد عن ذالك استحضار مسألة تمثيل المكون و الصراع المكونات و شعارات مثل حقوق المذهب و الطائفة و الخوف من اعادة المظلومية التاريخية الخ كعوامل تحشيد في الصراع و التنافس الانتخابي وفي ذات الشأن تم توظيف العشائرية في التحشيد الانتخابي بشكل واسع مع ان العامل العشائري لم يكن حاسم لوجود عدة مترشحين من ابناء القبيلة الواحدة يتنافسون على اصواتها وتعدد الاراء و المواقف السياسية ضمن القبيلة الواحدة ولعل هذا يفسر خسارة اغلب الرموز القبلية .؟مع بروز قوائم محلية في البصرة و الكوت نافست وتصدرت في محافظتها وهي قوائم تشكلت بقيادة المحافظين في البصرة و الكوت و الذين لهم سيطرة على الحكومة المحلية ومجلس المحافظة وهي قوى بالنهاية متحالفة وضمن قوى الاطار التنسيقي الاسلامي الشيعي المسيطر على مقاليد الامور ..تعتبر الانتخابات وسيلة ديموقراطية لتداول السلطة لكن يبقى مفهوم الديموقراطية اوسع حيث الحرية و الكرامة الانسانية المتساوية والعدالة الاجتماعية وحرية التعبير و النشر و الاحزاب و الحق في العمل و الحق في الجنسية و الحق في السكن ومكافحة الفقر و سائر الحقوق الواردة في الاعلان العالمي لحقوق الانسان و لايمكن بأي حال من الاحوال اختزال الديموقراطية بالعملية الانتخابية و الا يجب اعتبار اعتى الطغاة و الدكتاتوريين من رواد ورموز الديموقراطية , كما ان النظم الديموقراطية تستند على مبداء المساواة وهي تعتبر حقوق الانسان حقوق اممية حيث يولد الناس أحرار ومتساويين في الكرامة و الحقوق دون تمييز من اي نوع لاسيما التمييز بسبب العنصر او اللون أو الجنس او اللغة او الدين او الرأي السياسي او غير السياسي او الأصل الوطني او الاجتماعي او الثروة او المولد او اي سبب اخر . وتعتبر ادبيات الفكر الديموقراطي ان الهوية الوطنية يجب ان لا تستند الى سمات ثابتة مثل العرق الاثنية الميراث الديني فأن ذالك يمثل خطر انتهاك مبداء الكرامة الانسانية المتساوية و الاختيار الحر وخشية ان تتحول الوطنية الى قومية استعبادية عدوانية تقصي الاخرين من شركاء الوطن .
لقد افرزت نتائج الانتخابات صعود القوى الاسلامية الشيعية و العديد منها قوى مشاركة عبر اجنحتها المسلحة في هيئة الحشد ضمن مايطلق علية انصارها محور المقاومة و يصفها خصومها بالمليشيات او وكلاء ايران او السلاح المنفلت وبعضها مصنف شخصيات بارزة فيها ضمن قوائم العقوبات او الارهاب دوليا ,لم تخرج خيارات الناخب العراقي عن البعد عن التخندق في اطار المكونات ورغم حصول كتلة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني على حوالي 45 مقعد في البرلمان القادم لكن لم تستطيع اي قائمة منفردة حسم موضوع تشكيل الحكومة وبالتالي سوف تستمر الحاجة الى عقد الصفقات و التوافقات .حيث الاستحقاقات الدستورية القادمة بموجب المادة 61 من الدستور من انتخاب رئيس لمجلس النواب بالاغلبية المطلقة لعدد اعضاء مجلس النواب ثم موضوع انتخاب رئيس الجمهورية الذي يتطلب ثلثي عدد الاصوات في الجولة الاولى ثم منح الثقة لرئيس مجلس الوزراء وكابينتة الوزارية و التي تتطلب اغلبية مطلقة لعدد الاصوات وتعني اكثر من نصف عدد اعضاء المجلس اي اكثر من 164 نائب من العدد الكلي البالغ 329 نائب .وحيث لا يوجد اي قوة تستطيع توفير ثلثي عدد اعضاء مجلس النواب ,لكي تمرر موضوعه انتخاب رئيس الجمهورية التي تؤدي وفق والاستحقاقات الى قيامة بتكليف المرشح لرئاسة الوزراء بتقديم برنامجة الوزاري واعضاء الوزارة لنيل ثقة المجلس .فأن الحاجة الى التوافق تظل قائمة ممايوجب مشاركة الكل في تشكيل الحكومة القادمة ,وسوف ينتقل التفاوض داخل كل كتلة نيابية لتحديد حصصها وتمثيلها الوزاري و في السلطة التنفيذية مما يستدعي المناورات التفاوضية وعقد الصفقات ضمن المكون ذاتة .وهنا يتخذ التنافس عدة مراحل الاولى على اساس التنافس على مستوى البلاد بين المكونات الدينية و الطائفية و القومية ثم التنافس داخل اطار كل مكون الصراع على زعامة المكون وتمثيلة و مقدار ذالك في اجهزة الدولة ثم يتم الصراع و التنافس داخل كل قائمة اذا كانت تتكون من عدة كيانات سياسية وصولا الى صراعات الزعامة داخل الحزب او الحركة الواحدة .من صفات البشر التنافس في مابينهم وقيمة الديموقراطي انها تؤطر الصراع بالوسائل القانونية و الدستورية المشروعة لا بوسائل البطش و القمع و العنف والسلاح .
ان الانتخابات وتشكيل الحكومات الية من اليات الديموقراطية وليست الديموقراطية بعينها .التي تستند الى الحرية و المساواة وسائر الحقوق الواردة في شرعة حقوق الانسان وهي اي هذة الحقوق وسياسة مؤسسات الدولة تجاة حقوق المواطنين وسبل معيشتهم وشيوع العدل و الحرية والمساواة في ربوع البلاد هي في تماس مباشر مع حياة المواطنين ,ولنا في درس تاريخي حدث في باكستان عبرة (باكستان ففي عام 1999 اطاح الجيش الباكستاني بقيادة برويز مشرف بالنظام التعددي والنظام الدستوري المدني كان النظام الدستوري قد نخر من الداخل حيث الفساد الكبير وتأثر نظام العدالة بالصراع الحزبي بين بناضير بوتو و نواز شريف حيث استخدمه كل طرف في قمع الطرف المنافس وتم استغلال السلطة و النفوذ و التضيق على الحريات ومع ذالك قوبل الانقلاب بالترحاب بسبب سوء اداء النخب الحكومية و البيروقراطية و افساد الحياة السياسية وهذا ما لا نرغب فية ولا نريدة بل نريد اصلاح المؤسسات الحكومية للبيروقراطية العراقية و تطوير الحياة السياسية باتجاة الحرية والمساواة و العدالة الاجتماعية والتسامح . على قاعدة اعتراف جميع الفئات المتواجدة في الوطن العراقي سواء كانت اثنية او دينية او مذهبية او لغوية او فكرية او غيرها بحق متساوي لكل فئة منها بالوطن وبالتمتع بالحريات الديموقراطية وسائر حقوق الانسان دون ما امتياز لأية فئة على اخرى .كبيرة كانت هذه الفئة او صغيرة



#احمد_سامي_داخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الايذكركم تعيين مارك سافايا بمكون كان اسمة المسيحيين اختفى م ...
- تظاهرات تشرين صراع الأخوة الاعداء و اسلحة الخداع الشامل
- اشتباكات بغداد بين السلاح السائب وسطوة العشائر
- أنتهاء تفويض الرئيس الامريكي بضرب العراق و اشياء اخرى
- ماسوف يحدث اذا سقط النظام في العراق مخاوف وتوقعات
- حدث ذات مساء مأساة على ضفاف دجلة
- العراق و الضربة المرتقبة الى ايران
- بمناسبة القمة العربية في بغداد قراءة في العمل العربي المشترك
- بين مراكز الشرطة ومحاكم التحقيق مقترح تعديل قانون اصول المحا ...
- اكاذيب تطمس الحقيقة طريق السلطة في العراق
- الحكم مقابيل اللطم عن الوظيفة العامة في العراق
- انتهاك الدستور في تشريعات مجلس النواب .تعطيل عمل مجلس القضاء ...
- مأثرة وطنية بأتفاق المعارضة والسلطة مجلس النواب يعدل قانون ج ...
- شهر مابعد سقوط النظام السوري
- تشريع قانون ام اليوم العالمي للسب و الشتم ,
- مجلس القضاء الاعلى وسرقة القرن ,آمتيازات بمجلس النواب ,وهيأة ...
- القضاء العراقي بين فتاوى الفقة واحكام قانون الاحوال الشخصية ...
- بين فصل السلطات ولجان التحقيق المحافظات صراع سياسي لا ينتهي
- قوانين تعيق تطبيق الدستور
- مجالس المحافظات بين القانون و السياسة .عهد نمني النفس ان ننع ...


المزيد.....




- جولة لـCNN داخل أحد أنفاق حزب الله.. تجهيزات طبية ومطابخ في ...
- وزير الإعلام السوري: إسرائيل تريد استفزاز دمشق بتوغلاتها الع ...
- كيف عادت آلاف من طائرات إيرباص للتحليق بعد واحدة من أكبر عمل ...
- اليمن ـ -حلف قبائل حضرموت- يعلن السيطرة على منشآت نفطية
- إخلاء مقر قناة -فرانس تلفزيون- في باريس بعد إنذار بوجود قنبل ...
- ابنة زوما تستقيل من البرلمان بعد اتهامات بتجنيد مرتزقة لروسي ...
- 10 خلاصات من تجارب نحو ألف صحفي بريطاني مع الذكاء الاصطناعي ...
- الجيش الأميركي يقتل ناجين من قصف قارب في البحر الكاريبي
- البرهان يستقبل الرئيس الإريتري ومعارك بين الجيش والدعم السري ...
- المبعوث الأميركي للعراق: هذا شرط أساسي كي تعود بغداد للواجهة ...


المزيد.....

- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو
- حكمة الشاعر عندما يصير حوذي الريح دراسات في شعر محمود درويش / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- جسد الطوائف / رانية مرجية
- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد سامي داخل - الأنتخابات العراقية دلالات الأختيار و افاق المستقبل