أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد سامي داخل - حق التظاهر بين القمع و الفوضى احتجاجات الكهرباء في صيف ساخن















المزيد.....

حق التظاهر بين القمع و الفوضى احتجاجات الكهرباء في صيف ساخن


احمد سامي داخل

الحوار المتمدن-العدد: 8801 - 2026 / 8 / 18 - 22:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتكرر تظاهرات العراقيين بين فترة واخرى بدواعي ودوافع مختلفة واخر جولة من التظاهرات كانت حول مطالبة المتظاهرين في واسط بزيادة ساعات تجهيز التيار الكهربائي وبما يوازي 1500 ميكاواط .على اعتبار انها محافظة منتجة للكهرباء من محطة الكهرباء في الزبيدية .ومع صيف العراق اللاهب .تتجدد كل عام الاحتجاجات المتعلقة بملف الاخفاق في توفير ساعات تجهيز كاملة للطاقة الكهربائية مع ان المبالغ التي صرفت في قطاع الكهرباء تشكل مؤشرآ واضحآ على الفشل و الاخفاق المتراكم من قبل الحكومات المتعاقبة و البيروقراطية الحكومية حيث الاموال التي صرفت لم يجد المواطنون ما يوازيها على الارض من ساعات تجهيز كاملة للطاقة الكهربائية وشكلت مايمكن اعتباره واحدة من اكبر عمليات هدر المال العام في تاريخ العراق الحديث .ومع انني من الداعمين ومن انصار الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان وضرورة افساح المجال للشعب لممارسة تلك الحقوق .على اعتبار ان تلك الحقوق هي من مستلزمات اي نظام حتى يوصف بأنة نظام ديموقراطي اضافة الى ان تلك الحقوق مسطره في شرعه الاعلان العالمي لحقوق الانسان وهي مسطر الكثير منها في مواد الدستور النافذ لسنة 2005 .
النضال من اجل الديمقراطية وحقوق الانسان والعدالة الاجتماعية ليس ترفآ بل هو سلاح و من اجل ان لا تتحول اجهزة الدولة الى اداة تجعل الأضطهاد شرعيآ وسلاح بيد المتنفذين واداة للسيطرة السياسية تكبت الطبقة المستغلة وسور يحمي مصالح الفئة الحاكمة و المتنفذة ويجعل فسادها وسرقاتها وتمايزها الطبقي وسيطرتها على اجهزة الدولة حالة شرعية .حتى اذا كان تطبيق الدستور و القوانين عائقآ يعيق مصالح المتنفذين من القوى الحاكمة سعت القوى المتنفذة الى الالتفاف على القوانين و تعطيل تطبيقها .فهي تشيع اجواء الفوضى ان اقتضت مصالحها ذالك وتشيع اجواء القمع و الفاشية ان اقتضى مايخدم مصالحها ذالك .من هنا فأن التمسك بمبادئ الدستور وحقوق الانسان والديموقراطية واشاعة تلك الثقافة و القيم و اجواء احترام القانون و حقوق الانسان و النضال من خلالها لي الزام الفئة المتنفذة الحاكمة و البيروقراطية الحكومية بأحترامها ونيل الحقوق من خلالها .يعد العمل المنتج و الجدي و الخيار الصحيح .تاريخيا نظم الحق بالتظاهر في العراق اول مرة بموجب قانون الاجتماعات العمومية العثماني الصادر سنة 1909 .وكذالك قانون التجمع العثماني سنة 1330هجرية والذي منع التجمع المسلح و التجمع الذي يخشى منة الاخلال بالامن و الراحة العامين علما ان فلسفة قانون الاجتماعات العثماني كانت تبيح حرية الاجتماع دون اشتراط الحصول على رخصة شرط عدم حمل السلاح و الالتزام بالقانون وبعد تأسيس الدولة العراقية وفي ظل دستور سنة 1925 في العهد الملكي اجاز الدستور في المادة 12 منة حرية الاجتماع ضمن حدود القانون . ثم صدر المرسوم رقم 25لسنة 1954 اشار الى الاجتماعات العامة او التجمهرات التي تنعقد او تنظم او تسير في الطرق و الميادين العامة التي تحدد اماكنها و اوقاتها من قبل السلطات الادارية على ان لايخل ذالك بالنظام العام ولايؤثر على حرية المرور او يعرقل سير الوسائط النقلية .
يشار هنا الى تراجع الحق في حرية التظاهر حيث يشترط ان تحدد الاوقات و الاماكن من قبل السلطة الادارية مما مثل تراجع في استخدام هذا الحق حتى بالقياس الى قانون الدولة العثمانية سنة 1909 المتأثر بالقانون في اوربا .ثم توسع القانون لسنة 1954 في اعطاء الحق للسلطات في تفريق التظاهرة اذما عرضت الامن و النظام للخطر او اذا هتف المتظاهرون ضد نظام الحكم او حرضوا الجمهور ضد الامن والنظام او حملوا لافتات بهذا الشأن .ثم الغي هذا القانون ا و المرسوم بعد ثورة 14 تموز عام 1958 لأن الغرض منة التضيق على الحريات و الاحزاب السياسية بعد الانتفاضات و الاحتجاجات .وقد صدر قانون الاجتماعات العامة و المظاهرات رقم 115لسن 1959 .الذي الغى مرسوم سنة 1954 .والذي اباح التظاهر و الاجتماع ضمن حدود القانون و الذي اوجب على الاحزاب و النقابات اخبار السلطات المختصة بموعد المظاهرة وزمانها و الغرض منها قبل 48ساعة وهنا الاخبار والغرض منة اعلام السلطات وليس الاذن او الرخصة اما المظاهرات و الاجتماعات التي ينظمها الافراد فيجب الحصول على رخصة .وايضا اجيز تفريق اي مظاهرة حال انقلابها الى حال فوضى او ارتكبت بها اعمال اجرامية تخل بالامن والنظام وتعرض حياة الافراد الى الخطر وفي ظل النظام السابق في دستور سنة 1970 في المادة 26 كفالة حرية الاجتماع و التظاهر وفق اغراض الدستور وفي حدود القانون .واذا علمنا ان غرض الدستور هو تمجيد النظام و الحزب الحاكم وماعرف بمجلس قيادة الثورة و قيادة حزب البعث وما ادعي أنها ثورة نصل الى نتيجة ان المظاهرات الوحيدة المسموح بها هي تلك التي ينظمها النظام وهو ماطبقة على ارض الواقع.وجسد ذالك في قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 في المواد من 220-222 منة حيث اذ تجمع خمسة اشخاص في محل عام وكان من شأن ذالك تكدير الامن وامرهم بالتفرق رجال الامن فيعاقب كل من بلغة الامر و لم ينفذة يعاقب بالحبس بما لايزيد على سنة والغرامة وفي المادة 222عاقب بالحيس بما لايزيد على سنة كل من دعى الى تجمهر وادار حركتة مع علمة بمنع السلطات لذالك ويعاقب ايضا من حرض باحدى الطرق علانية على التجمهر المشار الية ولم تترتب على تحريضة نتيجة كم قضت المادة 222 بالعقوبة سنتين سجن في حال استعمال التهديد..ولعل الفترة الممتدة من 1968لغاية 9/4/2003 لم تعرف الحياة السياسية فيها اي نوع من انواع المسيرات او التظاهرات بأستثناء تلك التي ينظمها النظام الحاكم فقط .وقد جاء قانون سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 19لسنة 2003 بعنوان (حرية التجمع )ليعلق المواد 220-222 من قانون العقوبات والتي اشار الى انها (تقيد غير معقول لي حق افراد الشعب في حرية التعبير وحقهم في التجمع السياسي).وهنا نفق لمحاكمة الثقافة السياسية العراقية في ظلال مرحلة استمرت اتسمت بعدم قبول الاخر فلا مظاهرات الا تلك المنظمة من النظام الحاكم ولا حزب الا الحزب الحاكم و القائد الذي لايأتي لة الباطل من بين يدية او من خلفة في اطار فاشية في مجتمع من مجتمعات العالم الثالث .ومن المفارقات ان تشرع سلطة الائتلاف قانون يعطي العراقيين حرية التعبير و التظاهر التي حرموا منها في ظل النظام السابق الذي يدعي العراقية .ثم في اطار دستور 2005النافذ الان اشار الدستور الى ان الدولة تكفل حرية الاجتماع و التظاهر السلمي وبما لايخل بالنظام العام والاداب وينظم ذالك بقانون ولعل ذالك يبدوا واضحآ في المادة 38/ثالثا.من الدستور العراقي لسنة 2005 . أن الحق بالتظاهر يعتبر حق بديهي ومن الامور المسلم بها في اي دولة ديموقراطية في العالم .وهو مقر ومعترف بة في القوانين الدولة ومنها شرعة الاعلان العالمي لحقوق الانسان .ففي المادة 21 والعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية و المدنية جاء فيها (يكون الحق في التجمع السلمي معترفآ به ولايجوز ان يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق الا تلك التي تفرض طبقا للقانون وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديموقراطي ,لصيانة الامن القومي او السلامة العامة او النظام العام او حماية الصحة العامة او الاداب العامة او حماية حقوق الاخرين وحرياتهم ). ان التظاهر حق بديهي لكن اساءة استعمال هذا الحق و التعسف باستعمالة يخرج اي تظاهرة وتعبير عن الرأي عن قدسيته ويفقده الغاية منه خصوصآ اذا اقترن بالعنف و الخروج عن القانون ومهاجمة القوات الامنية و الاملاك العامة و الخاصة وتعطيل مرافق الدولة .كما يفقدها التعاطف لدى قطاع واسع من ابناء شعبنا .كما ان توجيه شعارات المظاهرات وجهه غير ديموقراطية ولاتحترم حقوق الانسان يجعلها بعيده عن التعاطف مطلقآ وسينظر لها على انها شعارات فاشستية ولا احد يؤيد تظاهره تنظمها قوى ذات توجه فاشستي ان واجب السلطات في هذة الحالات هو الحفاظ على الامن و الاستقرار و التحقيق و تحديد بشكل دقيق كل حال خرق للقانون او اعتداء وتطبيق القانون بحق كل منتهك لان واجب السلطات في اي نظام يدعي الشرعية الدستورية هو خضوع الجميع لنصوص القانون الحاكمين منهم و المحكومين و السلطات نفسها ينبغي عليها التصرف وفق القانون المفهوم الديموقراطي الدستوري المعروف بمصطلح دولة القانون .وان لاتتحول الدولة الى اداة بيد الفئة الحاكمة ضد الطبقات و الفئات الكادحة و التي تتعرض للأظطهاد و باب من ابواب الحصول على الثروة وكبت للحريات ولكل نقد موضوعي بناء .وسوف يبقى التمسك بقيم الديموقراطية بما فيها من عدالة وحرية ومساواة وسائر حقوق الانسان سلاح فعال بيد كل من يتعرض للظلم و الاجحاف و كبت الحريات و تكميم الافواة ولكي لا تتحول السلطة و اجهزتها الى اداة بيد القابضين على مقاليد الامور بوجه المستضعفين و الناقدين والمعبرين عن ارائهم الرافضين للفجوة الطبقية وسياسة الاستغلال و تكميم الافواة وكبت الحريات .



#احمد_سامي_داخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصراع على منصب محافظ واسط وتناقضات تعبر عن نفسها نموذج لأزم ...
- فضيحة تهز وزارة النفط ورئيس الوزراء يعلن نهاية العقلية الاشت ...
- وحدة و صراع الأضداد ايران وامريكا وتشكيل الحكومة في العراق
- فـــــــــي مـــــــهـــــب الــــــــريــــــح.الـــعراق و ...
- ايران فوق صفيح ساخن هل سيسقط النظام
- الأنتخابات العراقية دلالات الأختيار و افاق المستقبل
- الايذكركم تعيين مارك سافايا بمكون كان اسمة المسيحيين اختفى م ...
- تظاهرات تشرين صراع الأخوة الاعداء و اسلحة الخداع الشامل
- اشتباكات بغداد بين السلاح السائب وسطوة العشائر
- أنتهاء تفويض الرئيس الامريكي بضرب العراق و اشياء اخرى
- ماسوف يحدث اذا سقط النظام في العراق مخاوف وتوقعات
- حدث ذات مساء مأساة على ضفاف دجلة
- العراق و الضربة المرتقبة الى ايران
- بمناسبة القمة العربية في بغداد قراءة في العمل العربي المشترك
- بين مراكز الشرطة ومحاكم التحقيق مقترح تعديل قانون اصول المحا ...
- اكاذيب تطمس الحقيقة طريق السلطة في العراق
- الحكم مقابيل اللطم عن الوظيفة العامة في العراق
- انتهاك الدستور في تشريعات مجلس النواب .تعطيل عمل مجلس القضاء ...
- مأثرة وطنية بأتفاق المعارضة والسلطة مجلس النواب يعدل قانون ج ...
- شهر مابعد سقوط النظام السوري


المزيد.....




- استطلاعات رأي: حزب جديد موال للحكومة في كازاخستان يفوز بالأغ ...
- زيلينسكي يعترف بأنه حاول خداع ترامب ولكن الأخير كشفه
- مقتل طفلين وإصابة 7 آخرين في هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية على ...
- عقوبات أمريكية مرتقبة على إيران ولقاء سوري إسرائيلي في الأرد ...
- -أكره الديمقراطيين لكنني أحب عبدول-.. غزة تعيد الناخبين إلى ...
- سوريا وإسرائيل.. لقاء مباشر لخفض التوتر
- بعد رواج لافت.. إيقاف مؤقت لمجموعة -شكاوى أهالي قاع الهامور- ...
- إسرائيل تفضل سيناريو رفح في مرتفعات علي الطاهر اللبنانية.. م ...
- من أين لك كل هذا؟.. إعلامي مصري يطالب بكشف مصادر الثراء الفا ...
- سلوتسكي: سياسة زيلينسكي وبوروشينكو سبب الانقسام في أوكرانيا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد سامي داخل - حق التظاهر بين القمع و الفوضى احتجاجات الكهرباء في صيف ساخن