أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح بوزان - هولير، بين منطق الفعل السياسي وعقلية المحاصصة














المزيد.....

هولير، بين منطق الفعل السياسي وعقلية المحاصصة


صالح بوزان

الحوار المتمدن-العدد: 8858 - 2026 / 10 / 14 - 16:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أثار بعض الساسة والمثقفين الكرد جدلاً واسعاً في وسائل الإعلام، من خلال اتهام الجهة المنظمة للقاء ميري في هولير بالتحيز وتجاهل أطراف وشخصيات كردية، والاكتفاء بدعوة طرف كردي سوري واحد.
وللتوضيح، فإن الجهات التي تدعو أطرافاً سياسية للمشاركة في مؤتمر سياسي ما تنطلق، في الغالب، من أحد هدفين أساسيين:
أولاً: توحيد مواقف القوى الفاعلة
توجيه الدعوة إلى ممثلي القوى السياسية التي تمتلك حضوراً وتأثيراً فعليين على أرض الواقع، وتؤدي دوراً مؤثراً على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، بهدف توحيد المواقف والرؤى حول استراتيجية سياسية مشتركة تخدم مصالح الأطراف المجتمعة، وتعزز قدرتها على مواجهة التحديات.
ثانياً: تعزيز مواقع القوى الضعيفة
دعوة أطراف سياسية ضعيفة وموالية للجهة المنظمة للمؤتمر، بهدف منحها ثقلاً سياسياً ودبلوماسياً تفتقر إليه، وتعزيز حضورها ومكانتها، رغم عجزها عن أداء دور فاعل ومستقل، سواء على أرض الواقع أو في المحافل السياسية والدبلوماسية.
وفيما يتعلق بلقاء ميري في هولير، الذي دُعيت إليه أطراف كردية سورية، فإنني أرى أن الجهات الداعية انطلقت من الهدف الأول، أي جمع القوى الكردية الفاعلة والمؤثرة، والسعي إلى توحيد مواقفها ضمن رؤية استراتيجية مشتركة. وقد نجحت، من هذا المنظور، في تحقيق هدفها المتمثل في تعزيز وحدة الموقف بين القوى الكردية الفاعلة في ثلاثة أجزاء من كردستان.
أما الذين يعبّرون عن غضبهم واستيائهم من الجهة الداعية بسبب عدم توجيه الدعوة إليهم، فيبدو أنهم ما زالوا ينظرون إلى العمل السياسي بعقلية المحاصصة وتقاسم المقاعد والتمثيل الشكلي، بدلاً من تقييم الأمور وفق معايير الفاعلية السياسية والحضور الحقيقي والقدرة على التأثير.
إن هذه العقلية لا تسهم في بناء موقف كردي موحد، بل تؤدي إلى إعادة إنتاج الصراعات والخلافات الكردية الداخلية، التي أثبتت التجارب أن المستفيد الأكبر من استمرارها هم خصوم القضية الكردية وأعداء تطلعات الشعب الكردي.
ولكي أكون واضحاً، فإنني لست ضد دعوة المجلس الوطني الكردي إلى لقاء ميري، ولا أعارض مبدأ الحوار أو مشاركة أي طرف كردي في اللقاءات السياسية. لكن الحقيقة التي أراها ماثلة أمامنا، والتي لا ينبغي تجاهلها، هي أن المجلس الوطني الكردي، بقياداته وأحزابه، تحوّل إلى كيان سياسي يفتقر إلى الفاعلية والتأثير، ويعاني من جمود فكري وسياسي عميق، جعله عاجزاً عن مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط والعالم.
لقد أصبحت هذه القوى، في تقديري، أقرب إلى هياكل تنظيمية فقدت حيويتها السياسية وقدرتها على المبادرة وصناعة القرار، وباتت أسيرة حسابات ضيقة ومواقف تقليدية لم تعد تنسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة.
فالتمثيل السياسي لا يُكتسب بمجرد المطالبة بالمقاعد أو تلقي الدعوات، وإنما يُنتزع من خلال الحضور الفعلي، وامتلاك مشروع سياسي واضح، والقدرة على التأثير في مجريات الأحداث.
وعليه، فإن المعيار الحقيقي لمكانة أي قوة سياسية لا يكمن في عدد المؤتمرات التي تُدعى إليها، بل في حجم دورها وتأثيرها وقدرتها على خدمة قضية شعبها.
إن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من عقلية المحاصصة والتمثيل الشكلي إلى عقلية الشراكة الاستراتيجية والفعل السياسي المؤثر؛ فالقضية الكردية أكبر من الحسابات الحزبية الضيقة، ومستقبل الشعب الكردي لا يجوز أن يبقى رهينة لصراعات داخلية تجاوزها الزمن.



#صالح_بوزان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحو بنية جديدة للعقل السياسي الكردي
- مسيرة ألف ميل تبدأ من تحت قدميك
- تجربة روجافا ومشروع الاندماج
- روجا إلى أين؟
- ما بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية
- الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
- سوريا نحو تيه مظلم
- اتفاقية الجنرال مظلوم عبدي وأحمد الشرع الأخيرة
- لماذا خان شيوخ العشائر الكرد؟
- لماذا خانت أمريكا قسد؟
- وهم الانتصار
- قراءة في مبادرة أوجلان للسلام
- مشروع الأمة الديمقراطية
- سوريا أمام مفترق حاسم: إما إسقاط الجولاني أو السير نحو دمار ...
- حزب العمال الكردستاني يحرق سلاحه
- دعوة أوجلان للسلام والمجتمع الديمقراطي
- العقل الكردي المعطَّل
- الاسلام وتبعية العقل الكردي
- ما حقيقة قوات بيشمركه روجافا..؟
- لنتحاور بعيداً عن المقدسات


المزيد.....




- شاهد.. إعصار عنيف يضرب سواحل المكسيك برياح عاتية وأمطار غزير ...
- الدفاع المدني السعودي: إصابة مقيم من جنسية عربية بشظايا صارو ...
- تقارير أوروبية: خلاف زيلينسكي وبلدية كييف يتفاقم مع دمار الب ...
- أغلبها عربية.. 10 مواقع تمنحك أفضل فرصة لمشاهدة -كسوف القرن- ...
- المحكمة العليا الروسية تصنف جماعة -أتباع باتال حاجي- منظمة إ ...
- ‏وسائل إعلام سعودية: إصابة مقيم وأضرار مادية إثر سقوط شظايا ...
- الإعلام الحوثي ينشر مشاهد استهداف تحشيدات عسكرية على مضيق با ...
- روسيا.. اكتشاف كنز ذهبي شرق القرم يضم 30 قطعة تحمل صورة الإس ...
- السعودية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس
- الشرطة البولندية تعتقل مئات المراهقين إثر موجة هجمات دامية ب ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح بوزان - هولير، بين منطق الفعل السياسي وعقلية المحاصصة