أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - خماسيات














المزيد.....

خماسيات


عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم

(Abdulsattar Noorali)


الحوار المتمدن-العدد: 8851 - 2026 / 10 / 7 - 20:12
المحور: الادب والفن
    


العصور العجاف:
هذي عصورٌ عِجافٌ نبتُها دُوَلٌ
مِنْ دولةِ الشرِّ حتى دولةِ السَفَلِ

إنَّ التي لوَّنَتْ يوماً عباءَتها
بصبغةِ الحقِّ أمسَتْ صِبغةَ الحِيَلِ

إنَّ الخيولَ اللواتي رُحْتَ تُسرجُها
في ساحةِ النَّومِ كانَتْ لُعبةَ الزَلَلِ

هذي عوالِمُنا تشكو الأفاعي وما
مِنْ رادعٍ ينتضي قنَّاصةَ العِلَلِ

إنْ كانَ قائدُنا مِنْ طينةٍ أسُنَتْ
فشيمةُ القومِ رقَّاصٌ على طَلَلِ
* * *
الصخر:
الصَّخرُ فيما يحملُ الموجودُ
ألماً يُريقُ فؤادُهُ الموجودُ

أنا إنْ أجبتُكَ ما استطعتُ تحمُّلاً
ما قد يقولُ فؤاديَ المعمودُ

سرُّ الوجودِ جراحُنا ونزيفُنا
وكؤوسُها بينَ الشِّفاهِ تزيدُ

لا سُكرَ يحسُنُ أنْ نميطَ لِثامَهُ
فالأمنُ في خطواتِنا مفقودُ

حتى الثُّمالةِ يُستباحُ طريقُنا
والبابُ في جدرانِنا مسدودُ
* * *
الخداع:
نخادعُ النَّفَس إذْ ندعو وننتظرُ
نهايةُ الدَّربِ وعدٌ زادُهُ الخَبَرُ

وخيرُ ما فيهِ لا خَزٌّ ولا ذَهَبٌ
بلْ ما تركْنا وما قالتْ بهِ السِّيَرُ

هي السِّنينُ حسابٌ نحنُ ندفعُهُ
وسَكرةٌ مِنْ كؤوسٍ مِلؤُها العِبَرُ

ياصاحبي لا يغرَّ القومَ مُلكُهُمُ
أيَّامُنا دَورةٌ دولابُها القَدَرُ

اليومُ كالأمسِ يمضي مثلَ قاطرةٍ
فصاعدٌ، نازلٌ، والجامعُ السَّفَرُ
* * *
القرنُ الجديدُ:
هذا هوَ القَرْنُ الجديدُ فلا غَرابةْ
الْحَقُّ فيهِ جريمةٌ والْعيشُ غابَةْ

بالْأمسِ كُنَّا صَفْوَةً مَهْيُوْبَةً
فِكْرٌ يُنِيْرُ وصَوْتُنَا جَمْعُ الصَّحَابَةْ

ما كانَ يَعْلُوْ فَاسدٌ وَمُزَوِّرٌ
أوْ قاتِلٌ يُشْرَى يُبَاعُ بِلا رَقابَةْ

أوْ عَاِطِلٌ مُتَنَمِّرٌ مُتَبَخْتِرٌ
كالْبُوْمِ حَلَّقَ ناعِقاً فوقَ الْخَرابَةْ

يُنْعَى الزَّمانُ وما الزَّمانُ سِوى صَدَىً
لِصَنِيْعَةِ الْبَشَرِ الْذِيْ رَسَمَ اضْطِرَابَهْ
* * *
يا حاديَ العشقِ:
نزلتُ ساحتَها أبغي الرِّهانَ إذا
غابَ الحُداةُ "وناءَتْ بالهوى الإبلُ"

يا حاديَ العشق مَنْ يُسليكَ هائمُهُ
عنْ هائِمٍ غابَ فاشتدَّتْ بنا العِلَلُ

إنَّ الغرامَ الّذي قد ضَلَّ مُغرَمُهُ
طريقَهُ، تاهَ، والهُيَّامُ قد أفلوا

فأرَّقتْني بناتُ النَّعْشِ قافلةً
مرَّتْ عليَّ ونارُ الشَّوقِ يشتعلُ

أمستْ حروفيَ نُدمانيْ ليُسكرَني
طيفُ الخيالِ، أساقيهِ، وأنتهلُ
* * *
يا حلوتي:
يا حلوتي إنّ الحياةَ شَبابُ
في سيرِها لا تُغلَقُ الأبوابُ

الحبُّ نبضُ قُليبِ إلفٍ عاشقٍ
لا تُستَلَذُّ بدونِهِ الأطيابُ

وأنا بقلبي نازلٌ مُتربِّعٌ
ولِذا شرابي بالْلظى أكوابُ

فخُذِي صَبابةَ خافقي وتلهُّفي
فخدودُكِ الأرطابُ والأعنابُ

أمَّا الشِّفاهُ فتلكَ مِرْسالُ الظَّمَا
الخمرُ في قُبُلاتِها تَسْكابُ
* * *
بغداد:
يدمى الفؤادُ وفي الأوطانِ نكباءُ
النَّخلُ مذبوحةٌ والأمنُ أشلاءُ

لُمّي جراحَكِ يا بغدادُ والْتحِمي
في كلِّ زاويةٍ ذئبٌ وحرباءُ

أعانَكِ اللهُ؛ في الضَّرَّاءِ صابرةٌ
ما كانَ يوماً لكِ في الدَّهرِ سرّاءُ
* * *
سعدي الحلِّي:
يذوبُ السِّحرُ في أوتارِ سعدي
بحزنٍ دافئٍ يشدو أليفَا

فيُطربُني لأسكرَ دونَ خمرٍ
أحلِّقُ طائراً غَرِداً خفيفا

ويرتاحَ الفؤادُ مِنَ الهَجيرِ
سويعاتٍ تبثُّ شجىً رهيفا

أعودُ الى الشَّبابِ الغَضِّ ذكرىً
ليَنزِفَ بُلبلي الشَّادي نَزيفا

فأسهرُ والْفؤادُ يرِفُ رَفَّـاً
أنادمُ طيفَها السَّاري شَفيفا
* * *
البُغاث:
هزُلَتْ تدِبُّ، وتستطيلُ فتصفِرُ
"إنَّ البُغاثَ على الذُّرى يستنسِرُ "

غابَ الأسودُ ثعالبٌ طلعَتْ لنا
تتناوشُ الكتفَ السَّمينَ فتهبُـرُ

عافُـوا البلادَ لكلِّ أفّاقِ الورى
لصٌّ يسودُ وقاتلٌ يتبخترُ

فغدَتْ وما بينَ اللُّتيا والَّتي
مشلولةَ الأطرافِ ضَرْعاً يُعصَرُ

لِيطولَ فوقَ سمائِها وحدودِها
عِلجٌ، ومهزوزُ المقـامِ صُغَيِّـرُ
* * *
الشَّرخ...
شَرْخٌ على القلبِ بينَ الدَّهرِ والحُلُمِ
"أحلَّ سـفكَ دمي" بالحرفِ والقلمِ*

ما سطَّرَتْ ريشتي ما كانَ شاطرَها
مِـنْ مبتغىً يُرتجَى أو نـازفُ النَّغَـمِ

هذي مشيئةُ دنيـاً كـلُّها عـدَدٌ
حسابُهُ بينَ أيدي البنكِ والقِمَمِ

أفـقْـتُ مِـنْ عَـدِّهِ عـدّاً بـقـافـيتـي
كما استفاقَتْ عيونُ القَهْرِ في الظُّلَمِ

وسيرةُ النَّارِ مِنْ أيامِ مُوقدِها
بينَ الأخاديدِ عدٌّ فائقُ الرَّقَمِ
* "أحلَّ سفكَ دمي": تضمين من بيت أحمد شوقي:
"ريمٌ على القاعِ بينَ البانِ والعلمِ
أحلَّ سفكَ دمي في الأشهرِ الحُرُمِ"



#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)       Abdulsattar_Noorali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إرهاصات
- في الليل والكتاب
- الساعة الثالثة والعشرون...؟
- شاعرٌ لم تغفُ أوتارُهُ...
- الشاعر أجود مجبل وحكاية - ليلى والذئب-
- على ضفاف النهر الغربي
- طفلُ النّارِ...؟
- ليلى والذئب
- ولقد قرأتُكِ...
- في الليل والكأس
- الضفة الأخرى...
- صمتَتْ فاطمةُ...
- صراع الأضداد
- القراصنة يعودون
- اليانكيز عادوا...
- الشاعر يوهانس آنيورو
- خبز وشايٌ ودخان
- الضفيرة
- الشاعر والكلب
- مِنْ سيرةِ القلم البغداديّ


المزيد.....




- اختبار المصداقية: كيف طغت الرواية الإسرائيلية على الإعلام ال ...
- نصب تذكاري لإيفان الرهيب في كرملين أستراخان
- من تولستوي إلى سولجنيتسين.. ماذا يروي أرشيف نوبل عن الأدب ال ...
- ثقافة المقاومة.. كيف أيقظ صوت فلسطين غضب الميادين؟
- وفاة الممثلة الحائزة على الأوسكار إيفا ماري سانت عن عمر ناهز ...
- بوتين: اللغة الروسية أسهمت في تشكيل روسيا كدولة موحدة متعددة ...
- سارتر وديلان وباسترناك.. أبرز فضائح جائزة نوبل الأدبية
- ماجدة موريس موريس تكتب :نحن.. والأوبرا
- غلافه من البرونز بتوقيع -سلفادور دالي-.. سرقة كتاب لا يقدر ب ...
- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - خماسيات