أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - ليلى والذئب














المزيد.....

ليلى والذئب


عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم

(Abdulsattar Noorali)


الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 12 - 15:51
المحور: الادب والفن
    


خبتِ النَّجمةُ حين اشتدَّ في الليلِ عواءُ الذِّئبِ
واستنفرتِ الغابةُ ليلى في ثيابِ الرِّيحِ
تدعو للرَّحيلْ
فوق بحرِ الحبِّ والخبزِ
وصوتِ الشَّوقِ مصدوماً
ومصدوعاً بأقراصِ الصَّهيلْ

في جدارِ الليلِ يشتدُّ صراخُ الغابةِ العمياءِ
ليلى تتمنّى أنْ ترى النُّورَ بعيداً
طالعاً منْ كُوَّةِ الْكوخِ البَّعيدْ
في النِّهاياتِ الَّتي تمتدُّ
بينَ الشَّجر الْملتَفِّ بالصَّخرِ
وبالسِّيقانِ في قاعِ الْبحيرهْ

هذهِ ليلى تدورْ
بينَ أحداقِ الشَّجرْ،
قيسُ لا ينظرُ مِنْ فوَّهةِ السَّهمِ،
ولكنْ مِنْ زوايا الْعينِ في قافيةِ الْعشقِ
وأصداءِ الْحروفْ.
لا يرى مِنْ قلبِ ليلى غيرَ ظلٍّ في سوادِ الْورقِ الذَّابلِ
في إسفلتِ هذا الشَّارعِ الْمُظلمِ
والنَّازلِ صوبَ الْجسرِ
والنِّهرِ الَّذي يجري بغيرِ الزَّورقِ الْأبيضِ وسْطَ الْموجِ
والنَّورسُ قد هاجرَ في الْحُلْم صدىً
خلفَ بقاعِ الثَّلجِ مرشوقاً بأنواءِ الْمصيرْ.

هذه ليلى، وهذا الذِّئبُ،
في قصةِ جوعِ الْأرضِ للرَّاعي
قطيعاً منْ شياهٍ
في انتظارِ الذَّبحِ بالسَّيفِ..
لساناً ورقابا....

آهِ، يا ليلى،
هوَ الْعاشقُ قيسٌ يتلوَّى
منْ سعيرِ الْكوخِ في هاويةِ الْعشقِ
وفي أطرافها عَظْمُ الْحمامْ
ريشةٌ تسقطُ في الشَّوقِ نزيفاً
مِنْ ضلوعِ الْوردِ لمْ يُهدَ،
ولكنْ ذُبِحَتْ أغصانُهُ،
قُطِّعتْ أوصالُهُ،
بينَ دروبِ الْغابةِ الْمفتوحةِ الْأشداقِ والْأحداقِ
في سِرْبِ الأپاتشي....

هذهِ ليلتُها راقصةُ الْمعبدِ،
هذا الْملكُ الْمهووسُ يسقي الأرضَ بالباقي كؤوساً
من دم المسفوحِ فوق الخشبهْ،
ولسانُ الذَّبحِ ممدودٌ الى أيدي السَّرايا النَّائمهْ
وبيلاطسْ،
ذلك الْهاربُ منْ ذَنْبِ الصَّليبْ
غاسلاً وجهَ يديهِ، صارخاً:
إني بريءٌ من دمِ الْقدِّيس هذا،
فخذوهْ،
وانظروا فيهِ،
ويبقى صامتاً،
يرقبُ فوقَ الْعرشِ تاريخَ الصَّليبْ.

هذهِ ليلتُكم، أنتمْ جميعاً،
فوق صُلبانِ الرَّحيلْ،
ايُّها الرَّكبُ الْموالي لظلامِ الْكأسِ والْموجةِ
والْعاصفةِ الرَّعناءِ، والْعشق الْحرامْ.

هذه ليلتُكمْ،
في الْغابةِ المُختلَّةِ الْأرجاءِ بالرُّعبِ،
وأقدامِ الظَّلامْ،
ودروبِ الْأُفعوانْ...

هذهِ ليلتكُم..
فيضُ عويلٍ مِنْ سراديبِ الْمَلِكْ
والدَّهاليزِ الْعميقهْ
في مزاميرِ الدُّخانْ....

الخميس 2005.04.21



#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)       Abdulsattar_Noorali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ولقد قرأتُكِ...
- في الليل والكأس
- الضفة الأخرى...
- صمتَتْ فاطمةُ...
- صراع الأضداد
- القراصنة يعودون
- اليانكيز عادوا...
- الشاعر يوهانس آنيورو
- خبز وشايٌ ودخان
- الضفيرة
- الشاعر والكلب
- مِنْ سيرةِ القلم البغداديّ
- من سيرة المناضل البغدادي
- من سيرة العاشق البغدادي
- قراءة نقدية للدكتور صالح الطائي لقصيدتي (في انتظار القطار ال ...
- (في انتظار القطار الأخير...)
- الليل والحرف...
- ياحاديَ العشقِ...
- لمّا خَلِيَتِ الدَّار...
- قصيدةُ حبٍّ أمميَّة...


المزيد.....




- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - ليلى والذئب