أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - من سيرة العاشق البغدادي














المزيد.....

من سيرة العاشق البغدادي


عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم

(Abdulsattar Noorali)


الحوار المتمدن-العدد: 8535 - 2025 / 11 / 23 - 16:42
المحور: الادب والفن
    


كانَ فتىً مِنْ فتية الزُّقاقِ
الضَّيِّقِ ضيقَ قلبِهِ الخفَّاقِ
أيامَ كانَ الحبُّ مبنيّاً
على الصَّمتِ
ومرسوماً على الأوراقِ
بالوَلَهِ المحكومِ بالأطواقِ،
* *
الفتى قيسُ البغداديُّ
كانَ يقفُ على رأسِ الطَرَفِ*
الحارِّ اللاهب لهيبَ قلبِه،
ينتظرُ مرورَ ستَ الحُسْنِ والجمال،
بعباءتها المُلتفَّة بقدِّها الممشوق
مثلَ الغزال،
والتفاتتِها الذكيّةِ العابرة
قاراتِ الشوقِ
سهماَ.....
مارقاً خاطفاً
ترميهِ سلاماً..
بطَرفِ عينها النجلاء
فتطعنه طعنةً نجلاء
لا تُبقي في قلبهِ ولا تذر دَقةً
إلّا وجعلتْها شذرَ مذر،
تتسمَّر..
على جدرانِ بيوتِ الزقأقِ
المتصدِّعةِ،
لتتصدّعَ وتتشقّقَ
أكثرَ مما هي تحملُ بين طيّاتها
منْ قصصِ الحبِّ العذري
واللاعذري،
دونَ أنْ يرفَّ جفنٌ للعادياتِ
خلفَ الأخبار
الصاحياتِ
بعيونهنَّ الوسيعةِ
وآذانِهنَّ اللاقطاتِ
ليلَ نهارَ،
وألسنتُهنَّ مِذياعً عابرٌ للأزقةِ
والبيوتِ
بألفِ ألفِ قنبلةِ شفهيّةٍ ....

الفتى قيسُ البغداديُّ
لم يكنْ يُعيرُ
للقنابلِ الشفهية انتباهاً،
فشفتُهُ متشقِقةً
منْ فرط حرارةِ الشوق
وجمرة التوق،
وهي في جفافٍ مُقيم،

الفتى قيسُ البغداديُّ
كانَ يحبُّ فريدَ الأطرش،
وصوتُهُ - سبحانَ الله -
كأنّهُ توأمُ الأطرش،
ولم يكْ قيسُ البغداديُّ
أطرشاً بالزفَّةِ أبداً
- معاذ اللهّ -
فأذناهُ حسّاستانِ
تلتقطانِ
صوتَ الحبيبة
ووقْعَ خُطاها
منْ بدايةِ الزقاقِ...
حتى رأس الشارع الطويل
- شارعِ الكفاحِ -
منْ أجلِ قلبِه المُتيَّم بالحُسنِ
والعيونِ السُّودِ،
والعدلِ الضائعِ..
بين الأرجلِ....
والغيلان....

* الطَّرَف: بمعنى الزقاق بالعراقية
نوفمبر 2025



#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)       Abdulsattar_Noorali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية للدكتور صالح الطائي لقصيدتي (في انتظار القطار ال ...
- (في انتظار القطار الأخير...)
- الليل والحرف...
- ياحاديَ العشقِ...
- لمّا خَلِيَتِ الدَّار...
- قصيدةُ حبٍّ أمميَّة...
- نهاية التاريخ
- قمْ للعراق
- الفاتورة
- لا أنام
- سنية عبد عون رشو وقصة (شهيق وزفير)
- دمشق
- من شعر بيورنر تورسون
- الأبواب...
- (حيدر كرَّار): عندما تتفتّحُ البراعمُ الشعريةُ
- (حيدر كرَّار) شاعرٌ قادمٌ على حصان الشِعر الجامح
- يحيى السماويّ وقصيدة (حين أضعْتُ الطريق الى بانكستاون)
- غريبان
- الليالي الطويلة
- آب/أغسطس 2024


المزيد.....




- “مركز اللغة الفرنسية يوجد في حوض نهر الكونغو” تصريح ماكرون ي ...
- غواية التشكيل وتجليات الأنثى: قراءة في قصيدة -امرأة... وكفى- ...
- الفنانة الفلسطينية إليانا تطلق أغنية -Illuminate- الرسمية لك ...
- انطلاق فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينما ...
- تاريخ يرويه رئيس.. شكري القوتلي من القصر إلى السجن والمنفى
- مهرجان كان السينمائي ينطلق بحضور نخبة من النجوم العالميين وس ...
- فيلم لم يقصد تصويره.. كيف حول مخرج -الحياة بعد سهام- الفقد إ ...
- محسن رضائي يوجه تحذيرا للعرب والمسلمين باللغة العربية
- نجوم الفن السابع يلتقون في مهرجان كان السينمائي بدورته التاس ...
- يحدث في اتحاد الكتاب العرب


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - من سيرة العاشق البغدادي