أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - توفيق أبو شومر - مخطط إشرائيلي لغزة!















المزيد.....

مخطط إشرائيلي لغزة!


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 8850 - 2026 / 10 / 6 - 22:11
المحور: القضية الفلسطينية
    


نشر الباحث البرفسور، مارتن شيرمان Martin Sherman مقالا في الصحيفة الصهيونية JNS كتبه عن مستقبل قطاع غزة، ويبدو أن أفكاره أصبحت هي السياسة الإسرائيلية الرسمية لمستقبل قطاع غزة.
اخترت المقال لأن هذا الكاتب ليس صحفيا عاديا، بل هو من أبرز مخططي السياسة في إسرائيل، لأنه كان مستشارا سياسيا لإسحق شامير رئيس الوزراء الأسبق، وهو أيضا مستشار كبير في جيش إسرائيل، كما أنه أستاذ العلوم السياسية في جامعة تل أبيب، وهو أيضا من مؤسسي مركز، هرتسيليا للدراسات والأبحاث، له مقالات ودراسات عديدة في العلاقات الدولية، وهو أيضا أحد أبرز مؤسسي المعهد الاستراتيجي للدراسات والأبحاث، وهو من أعضاء منتدى، كوهيلت، أي أنه عضو في الحكومة الإسرائيلية العميقة، سأحاول تلخيص أهم أفكاره عن مستقبل قطاع غزة، جاء المقال بعنوان: (ما السبيل لحل أزمة غزة؟)
قال: "إن أهم حل لأزمة غزة هو فقط ترحيل واسع النطاق للغزيين، وأن أي حل يستثني هذه القاعدة، ويعتمد على التجارب السابقة الفاشلة، المتمثلة في اتفاقية أوسلو، أو الحكم الذاتي هو حل فاشلٌ، أخطأت إسرائيل عندما انسحبت من غزة عام 2005م، لأن هذا الانسحاب جعل الحل في قطاع غزة مستعصيا!
ساد حلمٌ مُضلِّل بعد اتفاقية أوسلو (الغابرة) عام 1993م بأن حكما فلسطينيا ذاتيا أو عربيا لغزة يمكنه أن يكون حكما قويا، وأن هذا الحلم سيحقق الأمن والاستقرار لهذا الجيب الساحلي الصغير!
تجاهل القادة السياسيون في إسرائيل التحذير من هذا الحُلم، ففي عام 2007 استولت حماس الإرهابية على غزة، وجرى إقصاء منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية من غزة بعد خسارتها في الانتخابات البرلمانية، وكانت هذه الانتخابات هي آخر انتخابات شهدتها الساحة الفلسطينية، كنتُ شخصيا حذرتُ في وقت مبكر من عام 1992، أي قبل سنوات من هذا الانسحاب، لأن الانسحاب من غزة سيؤدي إلى الكوارث والدمار لليهود والعرب على حد سواء، وقد أثبتت الأحداث صحة نبوءتي السابقة.
أثبتت الأحداث السابقة أن الحل الوحيد لفرض الاستقرار في غزة، هو فقط ترحيل أكبر عدد من سكان غزة إلى دول أخرى، هذا الترحيل سيحررهم من قادتهم المستبدين الذين ظلموهم وضللوهم سنوات طويلة، وورطوهم في الكوارث!
على الرغم من ذلك، فقد استمر أنصار الديماغوجيا السياسية في التغني بشعار، حق تقرير المصير على شعب مقهور، هذا الشعب من الواضح أنه غير قادر على النجاح"!
واصل مارتن شيرمان قائلا: قطاع غزة شريط ساحلي صغير يفتقر لأبسط مطلوبات الحياة، ليس هناك ماء صالح للشرب، وليست هناك طاقة كهربية، غزة تعتمد على المعونات الخارجية، غزة تعاني من تضخم أعداد الموظفين الحكوميين، وتعاني من الفساد والمفسدين، فقد استولت حماس على معظم المساعدات، ووظفتها لبناء الأنفاق وتصنيع الصواريخ!
اقترح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب اقتراحا جيدا، عندما تبنى فكرة تهجير سكان غزة ونقل إدارة القطاع إلى جهات ذات كفاءة وقوة! للأسف فإن، نتنياهو لم يستثمر هذه الفرصة، ولم يستثمر اقتراح الرئيس الأمريكي بالصورة المثلي، ولم يقم بأي جهد لجعل دول العالم تتبنى هذا الاقتراح، بدلا من ذلك نقل فكرة ترامب لمجلس وزرائه المصغر، وهم ليسوا أكْفاء، ولهذا فقدت فكرة الرئيس ترامب تأثيرها، وأصبحت فكرة هامشية!"
واصل البرفسور، مارتن خطته لقطاع غزة: "إن أي حل لا يقوم على ترحيل واسع لسكان قطاع غزة سيكون فاشلا، يماثل اتفاقية أوسلو والحكم الذاتي!
كما أن مطالبة إسرائيل بنزع سلاح حماس بالكامل، وعدم منح الفلسطينيين الحرية الكاملة، سيكون مبررا لاتهام إسرائيل بأنها دولة فصل عنصرية!
إذا وجدت إسرائيل زعيما فلسطينيا يمكنه إقامة سلطة تضمن التعايش السلمي مع إسرائيل، فإن هذا الزعيم لا يمكنه البقاء في منصبه دون حماية من الجيش الإسرائيلي، وهذا سيجعله يغير مواقفه ويتراجع، وقد يُستبدل بقائد آخر أكثر تطرفا!
إن أي حل لقطاع غزة عندما تصبح منزوعة السلاح سيكون فاشلا وعاجزا حتى عن حماية حدود غزة مع مصر، وبناء على ذلك سيكون عسيرا على إسرائيل أن تجد حاكما لغزة، إلا إذا كانت إسرائيل هي الحاكم الفعلي لغزة، وهذا من الصعب تحقيقه.
إذن، لا مفر من تهجير معظم سكان غزة"! (صحيفة JNS يوم 2-10-2026م)
أبرزتُ أهم سطور هذا المقال ليس لأن كاتبه شخصية مُؤثِّرة في قرارات كبار السياسيين في إسرائيل فقط، ولكن لأنني لم أعثر على استراتيجيات وطنية فلسطينية تحظى بالأغلبية، يمكنها ان تؤشر على مصير القضية الفلسطينية في المستقبل، ولم أجد أفكارا تشير كذلك إلى مستقبل قطاع غزة والضفة الغربية، فمعظم باحثينا المرموقين ذوي الألقاب السامية، وسياسيينا الأجلّأء، ومفكرينا البارزين، وخبرائنا المؤدلجين ما يزالون يدورون في حلقات سياسية على نمط لعبة الكراسي المتحركة، فهم مشغولون بتتبع ونقد وتشويه تصريحات بعضهم، وهم في الحقيقة يتحدثون مع أنفسهم، لأن أكثرهم عندما فرُغَ معينُه الثقافي لجأ إلى وسيلة سهلة وهي نقد نظرائه الآخرين.
هناك فئة أخرى من فقهاء التحليل السياسي انشغلوا بتوجيه النقد الجارح إلى اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، بعضهم اعتبرها لجنة لديها من النفوذ ما يفوق قدرات الدول الكبرى، وآخرون اعتبروها لم تقم بأي دور وطني يستحق الإشادة، وآخرون من بقايا اليساريين قرروا أنها إفراز استعماري أمريكي إسرائيلي، هدفه محو قضية فلسطين، والتخلص من متعلقاتها لتلائم قوانين الألفية الثالثة، الخالية من المبادئ التقليدية السالفة، المتمثلة في المقاومة المسلحة والتحرر والعدل واستعادة الحقوق المشروعة، وكأنهم ما يزالون يعيشون في سوق عكاظ السياسي، مع العلم أن معظم هؤلاء الناقدين فرحوا عند تشكيل اللجنة، وظنوا أنها ستكون خاتمة الأزمات، علما بأن هذه اللجنة أُسست في شهر يناير 2026 بموافقة مجلس الأمن الدولي، في قراره رقم 2803، تناسوْا أنها لجنة تكنوقراط أو حكومة مصغرة مؤقتة جرى التوافق عليها من دول عديدة، وأنها لجنة غير سياسية مهمتها الرئيسة تقديم الخدمات للمنكوبين في غزة، وغايتها إعادة الإعمار إلى حين إصلاح السلطة الوطنية الفلسطينية، وتمكنها من إعادة السيطرة على قطاع غزة، كما جاء في بنود تأسيسها، كما أن كثيرين من كتابنا ومحللينا وفقهائنا السياسيين اعتبروا لجنة التكنوقراط كيانا أو حزبا فلسطينيا جديدا مهمته الرئيسة اغتيال حل الدولتين، وتقويض منظمة التحرير الفلسطينية، هكذا تحول النقد على لجنة التكنوقراط، إلى اتهام خطير باعتبارها المسؤولة عن إصلاح كل نتائج كارثة السابع من أكتوبر!
إن ناقدي لجنة التكنوقراط نسوا موقف إسرائيل العدائي لهذه اللجنة، فإسرائيل حتى اليوم لم تسمح لهذه اللجنة بدخول غزة لممارسة واجباتها، لأن مخطط إسرائيل لا يتوافق مع تشكيل هذه اللجنة، حتى وإن رحَّبتْ إسرائيل نفسها بتشكيلها، لأن هذه اللجنة ستفتح على إسرائيل جُرحا تود إسرائيل إخفاءه وهو حل الدولتين المرفوض إسرائيليا، كذلك لأن منح اللجنة صلاحيات غزة يحرم إسرائيل من شيئين، الأول ملف الاغتيالات وإكمال التدمير، وملف التهجير، وهي من الملفات الإسرائيلية الرئيسة المطلوب تنفيذها بالكامل، مع العلم أن إسرائيل تملك ملفا غير قابل للطي، وهو ملف تسليم سلاح حماس في غزة، لأن مفهوم إسرائيل لنزع السلاح يعتبر عصيا على التفسير! والملف الثاني هو البحث عن قوات دولية تتولى الإشراف وإدارة قطاع غزة أمنيا، بحيث تكون هذه القوات من الدول التي لها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وتكون في الوقت نفسه قادرة بقوة السلاح على إدارة غزة!
نسي كثيرون أن إسرائيل لن تسمح لأحد مهما كان أن يُعرقل مشروعها الرئيس، حتى لو كانت دولة كبرى كأمريكا، لأن إسرائيل تعمل ليل نهار مع دول عديدة لتقبل بتهجير الفلسطينيين إليها، لأن برنامج إسرائيل في غزة هو تحويل غزة إلى معسكرات للأيدي العاملة، فمن سيبقون فيها سيكونون عمالا في قطاعات البناء والاقتصاد والتجارة، بعد أن تقوم بتفتيشهم يوميا على حواجز الذل، بحيث يعيش سكان غزة على ما يتلقونه من أجرة عملهم، لذلك فإن مشروعها يكشف هذا السر.
برزت خطط إسرائيل السابقة أكثر وضوحا في مدينة رفح، ففي رفح يجري تنفيذ مشروع بناء مائة ألف منزل صغير بتكلفة قدرها خمس مليارات دولار، تستوعب خمسمائة ألف مواطن غزي ممن دمرت بيوتهم، وفي المرحلة الثانية سيُبنى كذلك خمسمائة ألف كرفان آخر بتكلفة ثلاثين مليار دولار!
للأسف اختفت أخبارُ غزة تحت وقع معارك طواحين الهواء بين الزعماء الفلسطينيين وبخاصة من فئة قيادي، ومن فئة قيادي بحجم الوطن، وأصبحت هذه المعارك الدونكشوتية هي الطبق الشعبي السائد في مواقع التواصل الاجتماعي، وأصبح ما يجرى في غزة والضفة من قتل وتجويع وفقدان الأمل، ومعارك بين الأسر حدثا عاديا! فإلى متى سيظل فقهاء التحليل السياسي، يُشخِّصون الواقع المفجع، ويعددون المآسي والكوارث، ويتهمون بعض منافسيهم ليس بالتقصير فقط، بل بالعمالة للأعداء؟! قليلون هم الذين يمكن أن يجيبوا على هذا السؤال: "هل هناك مخطط محكم لقطاع غزة والضفة الغربية في مواجهة المخطط الإسرائيلي؟!



#توفيق_أبو_شومر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل فيلم، نازا سيكون زلزالا؟
- تفكيك الأونروا!
- شعارات انتخابية!
- الاستيطان عقيدة دينية!
- هل الصحفي، موشيه يائيرشخصية حقيقية؟!
- مركز (كوهيلت) يُدير الكنيست!
- سر تماسك المجتمع الإسرائيلي!
- ضربة قاضية لنظام التعليم الفلسطيني!
- عاوم استراتيجية أهملها العرب!
- أخبار إسرائيلية طريفة!
- أمريكا هي أورشليم!
- الهجرة إلى إسرائيل!
- مستقبل قطاع غزة!
- الاستيطان في القدس والضفة!
- إسرائيل واتفاق أيران وأمريكا!
- هل ظاهرة، تاكر كارلسون مؤقتة؟!
- هل الحزبية عند العرب هَمٌ؟
- كيف تتقدم الأوطان؟
- تهجيري من فلسطين!
- النضال عند معلمي!


المزيد.....




- اندماج WBD وباراماونت يدخل حيز التنفيذ.. -سكاي دانس- تسعى لت ...
- الاستخبارات السورية تلقي القبض على أبو حسن دوشكا القائد العس ...
- من تيغراي إلى سد النهضة.. مصر وإثيوبيا في قلب صراع النفوذ با ...
- دراسة: سينخفض ??عدد سكان ألمانيا بحلول عام 2045 حوالي مليون ...
- مقتل طالبة وإصابة أخريات جراء حادثة طعن في إحدى مدارس إسطنبو ...
- قرار مصري يغير حياة 1906 أسرة في ذكرى نصر أكتوبر
- سيناريو حركة 1968 يتكرر!.. هل ستعيد احتجاجات الطلاب للفرنسيي ...
- النخالة: الشعب الفلسطيني لم ولن يتوقف عن المقاومة
- منع 33 صينيا من دخول إسرائيل بجوازات سفر يابانية مزورة
- الأمن الداخلي السوري يعيد الطفلة المختطفة من بلدة قبتان الجب ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - توفيق أبو شومر - مخطط إشرائيلي لغزة!