أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - توفيق أبو شومر - تفكيك الأونروا!















المزيد.....

تفكيك الأونروا!


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 8829 - 2026 / 9 / 15 - 22:48
المحور: حقوق الانسان
    


ماذا سيقول مسؤولو الأمم المتحدة عن أحوال اللاجئين في غزة والضفة الغربية، ممن دمرت بيوتهم وممتلكاتهم ووظائفهم في كارثة السابع من أكتوبر 2023م؟ انظروا ماذا قال مفوض الأونروا السابق، فيليب لازريني في مؤتمر الأمم المتحدة في نيويورك، يوم 23-6-2022م قال قبل هذه الكارثة: "تحتاج الأونروا إلى 817 مليون دولار لتواصل عملها ضمن موازنتها عام 2022 وهي تُقدر 1,6 مليار دولار، بلغ الفقر بين لاجئي لبنان وسوريا وغزة نسبة 80% معظم اللاجئين يعيشون على وجبة واحدة في اليوم، يجلس خمسون طالبا في الفصل الواحد، وتعمل المدارس بنظام الفترتين، كما أنَّ هناك نقصا في الأطباء"! ما أحوال المشردين في غزة في عام 2026م؟!
نشر، داني دانون وهو الليكودي مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة مخطط تصفية وكالة الأونروا الدولية وهو المخطط الجاري حاليا، هدفه الرئيس إزالة حق العودة لكل اللاجئين الفلسطينيين، بدأ المخطط بتدمير المقر الرئيسي للأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس، ثم أغلقت ودمرت عيادات ومدارس الأونروا في شعفاط، ثم اعتدت على معهد التدريب المهني في قلنديا خلال الأشهر الفائتة وغيرها من المواقع، مع العلم أن الأونروا مكلفة من دول العالم بحفظ حقوق اللاجئين الفلسطينيين حتى يحصلوا على حقوقهم المشروعة، أسست الأونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم 8 -12- 1949 وبدأت نشاطها العملي في شهر مايو 1950 لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين، وهي تقدم المساعدات لحولي ستة ملايين لاجئ فلسطيني!
قال داني دانون في مقاله التحريضي على الأونروا: "أُسست الأونروا لمساعدة الفلسطينيين في شؤون حياتهم، ولكن الأونروا تحولت إلى ذراعٍ لحركة حماس الإرهابية، فقد شارك موظفوها في عمليات القتل والخطف في أحداث السابع من أكتوبر 2023م، واستخدمت مدارس الوكالة لتخزين صواريخ حماس، كما أن الأونروا عيَّنت آلاف الموظفين ممن ينتمون لحركة حماس الجناح العسكري، أصدرت الكنيست قرارا تشريعيا عام 2024م لحظر وكالة الأونروا داخل إسرائيل، فلم تعد الأونروا منظمة شرعية تمتلك شرعية البقاء في القدس" (صحيفة جورسلم بوست 3-9-2026م)
إن ما يُحاك ضد الأونروا في الخفاء هو الأخطر، ورد في خبرٍ يعود إلى سبعة أعوام سابقة، قال الخبر: "التقى، إسرائيل كاتس، وزير خارجية إسرائيل الأسبق بالرئيس السويسري، أورلي ماورر، ثم التقى بوزير الخارجية السويسري، أغنياسيو كاسيس، كان محور الحديث يدور حول بلورة صيغة جديدة لتفكيك الأونروا، لأن الأونروا تتعاون مع الإرهابيين في غزة، أشار، كاتس إلى ضرورة طرح خطةٍ هدفها الرئيس التخلص من الأونروا، أوعز، إسرائيل كاتس لوزارة خارجيته ببلورة خطة أساسها؛ إعادة تأهيل اللاجئين الفلسطينيين في البلدان التي يسكنون فيها، هذا يعني؛ إنهاء وتفكيك الأونروا! (صحيفة، إسرائيل ها يوم، 5-9-2019م)
نشر الصحفي، يوفال بايس، تقريرا عن آليات مطاردة إسرائيل لتفكيك منظمة الأونروا، قال: "تقدم بريطانيا سنويا للمنظمة الدولية تسعين مليون جنيه إسترليني، كمساعدة للاجئين الفلسطينيين، فهي تدعم سلالاتهم، ممن يطالبون بحق العودة، قدمت، الدكتورة عنات وولف هذا الاستجواب للحكومة البريطانية، وهي عضو حزب العمل الإسرائيلي والكنيست قالتْ: كيف تدعم بريطانيا الأونروا، وهي تعلم بأنها تُنفق على سلالات اللاجئين، ممن يطالبون بحق العودة (المستحيل)؟ فكيف تقوم بريطانيا بذلك؟! وهي في الوقت نفسه ترعى مشروع حل الدولتين المنفصلتين عن بعضهما، فكيف تدعم الوكالة حق العودة لخمسة ملايين فلسطيني وأبناؤهم إلى إسرائيل؟" (صحيفة الجورسلم بوست 19/1/2014)
علق، إلداد بك Eldad Beck الصحفي الإسرائيلي على إعادة حكومة، بايدن الديموقراطية دعم الأونروا، يوم 6-4-2021م بمبلغ 150 مليون دولار قائلا: "إن داعمي الأونروا، هم في الحقيقة يدعمون حق العودة، ويدعمون تدمير إسرائيل، يجب أن يفككوا هذه المؤسسة، وألا يدعموها"! (صحيفة إسرائيل هايوم 8-4-2021م)
لم تقتصر دعوات التحريض على الأونروا من القادة والسياسيين الإسرائيليين البارزين، بل إنها شملت مركزا لمراقبة الوكالة الدولية، مثل مركز المراقبة، يو أن ووتش UN WATCH، هذا المركز دائم التحريض على وكالة الأونروا، يتهمها بالإرهاب، على الرغم من أن هذا المركز يعرِّف نفسه في صفحته الإلكترونية بأنه جمعية غير حكومية قال المركز: "يو أن ووتش منظمة غير حكومية مختصة بمراقبة الأمم المتحدة، تراقب أداء الأمم المتحدة وفقًا لمعايير ميثاقها وتعزز حقوق الإنسان للجميع، تأسست هذه المنظمة عام 1993، وهي تؤثر على صناع القرار، وتثقف الرأي العام العالمي، وتعزز إصلاح الأمم المتحدة وتدعم الشفافية والمساءلة القانونية، تتخذ المنظمة من جنيف مقراً لها بجوار مقر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وتعمل مع المجتمع المدني والمعارضين والضحايا، لتسليط الضوء الدولي على أوضاع حقوق الإنسان الملحة في جميع أنحاء العالم"!
أما عدو الأونروا الرئيس فهو، ديفيد بيدن، David Bedein المولود عام 1950م وهو من أصول بولندية، وهو من عائلة صهيونية حاصل على الماجستير من الجامعة العبرية، وهو مؤسس مركز أبحاث الشرق الأدنى، كما أنه صحفي استقصائي، أسس وكالة أنباء إسرائيل، ريسورس في مقر بيت أغارون للصحافة في القدس، واظب هذا الصحفي على تتبع أنشطة الأونروا، وأصبح ينتج أفلاما ويوزع أخبارا عن مدارس الأونروا في قطاع غزة والضفة الغربية وعلاقتها بالإرهاب، ولم يكتف بذلك بل أصبح يطارد الدول التي تدعم الأونروا.
أقتطف من نشرته الصحفية في موقعه الرقمي رسالته الموجهة لدولة كندا يطالبها أن تقطع دعمها للأونروا، وقد وجه للحكومة الكندية مجموعة من الأسئلة مثل: "هل تراقب كندا المقررات الفلسطينية في مدارس الأونروا، هذه المقررات تدعو للإرهاب؟ هل راقبت الحكومة مدارس الأونروا التي أصبحت مخازن للصواريخ؟ وهل طالبت كندا بطرد الموظفين المنتمين لحماس وفتح وغيرها؟ هل تراقبون الخرائط في مدارس الأونروا التي تسمي المدن الإسرائيلية بأسماء عربية؟"!
يتابع، ديفيد بيدن باستمرار المناهج الدراسية المقرَّرة على طلاب الفلسطينيين المشمولين بخدمات الأونروا، البالغ عددهم 515,000 طالب عام 2018م، وهو يرصد المقررات الدراسية التي تعتبرها إسرائيل مقررات تحريضية إرهابية، قدم توصياته للمطبخ السياسي الإسرائيلي وهي: "إلغاء المقررات الدراسية، الداعية إلى تحقيق حق العودة بالقوة، والنصوص التي تدعو إلى الجهاد، بالإضافة إلى منع الطلاب من التدريب على السلاح في المخيمات الصيفية، مع استحداث مقررات ترسِّخُ مبادئ السلام، وطرد الموظفين المنتسبين للمنظمات (الإرهابية) العاملين في الأونروا، مراجعة مصادر التمويل الأونروا من 68 دولة، مع مطالبتها بالشفافية في الإنفاق وإلزامهم بعدم دعم الجهات الإرهابية، إلغاء عقد الأونروا مع المطرب، محمد عساف كسفير للشباب، لأنه محرضٌ على الإرهاب"!
(صحيفة أروتس شيفع يوم 7-3-2018م)
عدو الأونروا اللدود، ديفيد بيدن هو أيضا مؤثر على صناع القرار في إسرائيل، لأنه ضيفٌ دائم في الكنيست، يطالب بإلغاء مهمات الأونروا وإزالتها من مؤسسات الأمم المتحدة، وهو يقترح إلحاق ملف اللاجئين الفلسطينيين كلهم بالمفوضية السامية الدولية لشؤون اللاجئين، هذه المطالبة هي الأخطر في كل مطالباته السابقة، لأنها تُلغي حق العودة للفلسطينيين، وهو أيضا يطالب بتطبيق مقاييس المفوضية السامية على الجيل الرابع والخامس من اللاجئين منذ عام 1948م باعتبارهم ليسوا لاجئين!
علينا أن نتذكر هذا النص في صفحة الأونروا الرقمية: "تُقدم وكالة الأمم المتحدة الإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى وتقدم المساعدة والحماية والمناصرة للاجئي فلسطين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن، لبنان، سوريا، غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، إلى أن يتم التوصل إلى حل لمعاناتهم ومشكلتهم. في أعقاب حرب عام 1948، أنشئت الوكالة بقرار رقم 302 الصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة"!
وفي إطار الحرب الجارية على اللاجئين الفلسطينيين، بخاصة على الأونروا، اخترع الإسرائيليون ملفا خطيرا، ملفا يُحصي عدد المهاجرين اليهود من الدول العربية، أعلنت صحف إسرائيل في بداية الألفية وجوب تسجيل كل المهاجرين اليهود من الدول العربية في هذا الملف، واعتبارهم مهجَّرين لم يحظوا بحقوقهم مثلما حظي الفلسطينيون عبر وكالة الأونروا، وقد جمعوا بالفعل 850 ألف يهودي مهاجر من الدول العربية، ووفق هذا المبدأ طالب، إسحق كوهين، وهو وزير الأديان من حزب شاس في محاضرة له في جامعة، بار إيلان عام 2008م قال: "يجب على المفاوضين الإسرائيليين أن يطلبوا في أية مفاوضات مع الفلسطينيين والعرب مقايضة حقوق اللاجئين الفلسطينيين بحقوق اللاجئين اليهود من البلدان العربية"!
(هارتس 26-11-2008م)



#توفيق_أبو_شومر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعارات انتخابية!
- الاستيطان عقيدة دينية!
- هل الصحفي، موشيه يائيرشخصية حقيقية؟!
- مركز (كوهيلت) يُدير الكنيست!
- سر تماسك المجتمع الإسرائيلي!
- ضربة قاضية لنظام التعليم الفلسطيني!
- عاوم استراتيجية أهملها العرب!
- أخبار إسرائيلية طريفة!
- أمريكا هي أورشليم!
- الهجرة إلى إسرائيل!
- مستقبل قطاع غزة!
- الاستيطان في القدس والضفة!
- إسرائيل واتفاق أيران وأمريكا!
- هل ظاهرة، تاكر كارلسون مؤقتة؟!
- هل الحزبية عند العرب هَمٌ؟
- كيف تتقدم الأوطان؟
- تهجيري من فلسطين!
- النضال عند معلمي!
- تقنيات السياسة في إسرائيل!
- عائلاتهم وقبائلنا!


المزيد.....




- الأمم المتحدة تطالب بفتح غزة أمام المحققين الدوليين بعد انتش ...
- العفو الدولية تدعو الجزائر إلى التخلي عن خطط توسيع حكم الإعد ...
- الأمم المتحدة تنتقد إسرائيل لتسوية مواقع في غزة قد تكون بها ...
- رايتس ووتش: هجمات الحوثيين على السفن قد ترقى لجرائم حرب
- اعتقالات واحتجاجات.. حملة تركية على جماعات مجتمع الميم تثير ...
- -أكبر أزمة في العالم-.. دعوات لوقف الحرب بالسودان وخطر المجا ...
- الأمم المتحدة: مناطق بغزة تسوى بالأرض دون احترام للجثامين تح ...
- ترامب يندد بـ-مؤامرة خبيثة- ضد الذكاء الاصطناعي والأمم المتح ...
- مفوض بالأمم المتحدة: انتشال الرفات في غزة يثير المخاوف من ار ...
- اعتقال عضوين مشتبه بهما في جماعة إرهابية إريترية بألمانيا


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - توفيق أبو شومر - تفكيك الأونروا!