أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائشة التاج - زرع و حصاد















المزيد.....

زرع و حصاد


عائشة التاج

الحوار المتمدن-العدد: 8848 - 2026 / 10 / 4 - 23:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عينت فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة لأنها منسقة حزب الجرار إلذي احتل المرتبة الأولى ضمن الأحزاب المتنافسةوبالتالي فالملك لم يخترها فقط لأنها امرأة بل لطبيعة المهمة التي تقوم بها ،حيث طبق الفصل 47 من الدستور الذي يقول : "يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب الذي يتصدر نتائج انتخابات أعضاء مجلس النواب وعلى أساس نتائجها "
هذا لا ينفي بأن رمزية اختيار امرأة لها أبعادها المتعددة .
إذ يراد من ذلك إعطاء صورة حداثية عن المغرب للعالم الخارجي بالدرجة الأولى من خلال هذا التعيين ، علما أن الملك محمد السادس حرص فعلا على مناصرة المرأة منذ توليه العرش ، فأكبر إصلاح لمدونة الأسرة تم في سنة 2004 بداية توليه الحكم ومشروع إتمام إصلاحها لا زال في قاعة الفحص و الانتظار .
و بالتالي فتعيين امرأة على رأس الحكومة ،إشارة ذات رمزية دون شك ،لكن إلى أي حد تنسجم مع المحددات الأخرى لدى بنت الباشا ؟
أسئلة لا بد منها :
هل ساهمت فاطمة الزهراء المنصوري في إنجازات إضافية للحركة النسائية أم هي فقط من أولئك اللواتي يحصدن مكاسب نضالات الحركة النسائية والحركة التقدمية والمدنية عموما ؟!
كلا ،ثم كلا ،لم يسجل لدى فاطمة المنصوري أي تاريخ نضالي يحمل قضية ذات امتدادات شعبية .
ولدت فاطمة الزهراء المنصوري في أسرة مخزنية، تعيش على ريع السلطة وقربها من أصحاب القرار.. كان والدها محاميا ثم باشا ثم سفيرا . ولقد كان مقربا من الباشا لكلاوي الشهير بجبروته في تاريخ المغرب .
تشربت نعيم الحكم و ترف السلطة ،هكذا كان طموحها هو تحقيق ترقي في هذا المسار.
عندما أسس مستشار الملك ،عالي الهمة ،حزبه المسمى : الأصالة والمعاصرة سنة 2008 ، كامتداد ل "حركة لكل الديموقراطيين " واعتمادا على خلاصات هيئة الإنصاف و المصالحة ،
طلب من أصدقائه ان يدعموا الحزب بأبنائهم وبناتهم وهكذا التحقت أو ألحقت فاطمة الزهراء المنصوري بحزب الجرار.منذ تأسيسه .
فاطمة الزهراء المنصوري محامية ولا يسجل عليها مهنيا اي تميز في هذا المجال الذي لا تربح منه إلا الاسم ، فهي لم تناصر مظلوما و لم تستعمل عدتها القانونية لصالح أية فئة من فئات المجتمع ،بل تركت هذه المهنة النبيلة وتفرغت للسياسة و ريعها إلى أن أصبحت عمدة لمراكش ووزيرة للسكنى و التعمير وبموازاة ذلك ناشطة في سوق العقار ومضارباته الخيالية وسجلت عليها مخالفات من الحجم الكبير :تحويل اراضي فلاحية تملكها هي و إخوتها إلى حضرية كي يتحقق لها أكبر نسبة من الربح..
حسب تحقيق قضائي ، المنصوري وإخوتها باعوا 66 هكتار من الأراضي الفلاحية لشركة عقارية بثمن خيالي وصل لـ266 مليون درهم، رغم أن الأرض رسميًا “غير قابلة للبناء” وفق قرارات الوكالة الحضرية . ولكن المفاجأة؟ بعد مدة قصيرة، نبتت فوق نفس الأرض ڤيلات فاخرة، مسابح، حمامات ، تنس وحتى مركز تجاري كارفور. (جريدة لوديسك )

فاطمة و الجرار :
و إذا كان اسم المنصوري قد ارتبط بتضارب المصالح من خلال قضية الأرض الفلاحية التي أدمجت في التهيئة الحضرية أثناء توليها وزارة التعمير ومنصب عمدة مراكش ،فإن حزب الجرار ملطخ بدوره بتهمة الاتجار الدولي في المخدرات ، ففي سنة 2023 ،عرف الحزب هزة بسبب ما اصطلح عليه بإسكوبار الصحراء واعتقل عدد من قيادييه : أبرزهم الناصري وعبد النبي البعيوي،وعدد من منتخبيه كبرلمانيين أو جماعيين، تلاحقهم تهم تبديد أموال عمومية .وبالتالي فشبهة تضارب المصالح لصيقة بهذا الحزب ذي الأصول الإدارية .
وخلال انتخابات 23 شتنبر 2026 ،كان هو الحزب الذي وجهت إليه عدد من تهم تزوير نتائج الانتخابات وأبرزها الحقيبة المملوءة بأوراق الانتخابات مؤشر عليها لصالح زميلها في نفس الحزب :عمدة طنجة بمدرسة القدس : "منير ليموري "


هل يكفي الانتماء الأنثوي لتلميع الصورة ؟
نستنتج إذن بأن فاطمة الزهراء المنصوري من رواد السياسة الريعية مثل عدد من زملائها الذكور المنتمين لأحزاب السلطة. تماما مثل أخنوش لكنها من حجم أصغر...
حادثة حقيبة طنجة وحادثة قرية بوكماز إلتي قام سكانها بمسيرة احتجاجية رافضين النتائج إلتي تقول بفوز الجرار ، الحزب الأكثر قربا من المخزن والسلطة .
دون إغفال أن حوادث أخرى لا زالت تعكس أصداء الاستنكار .تجعل القاطرة التي ركبتها "فاطمة وزملاؤها " محط الكثير من اتهامات الغش و التزوير .
وغير قليل من الشك و التساؤلات .

النجاح المستورد من كفاءة لقجع و عالمه الكروي :
هل نجاح فاطمة الزهراء مستحق أم هي مدينة في هذا التسلق السريع جدا لانتمائها العائلي ،المخزني ،الكروي والانثوي.؟
هناك فرق شاسع بين أن تحصد ما زرعته بنفسك و أن تزرع ليحصد أخرون وبين أن تحصد ما لم تزرعه بنفسك .
لقد جيء بفوزي لقجع ، المسؤول الحكومي والرياضي إلى حزب البام ،ليشرف على الحملات الانتخابية لحزب الجرار ،كي يضخ فيها شعبية النجاح الكروي وحماسته وهكذا استفادت هي و زملاءها الباميين من ثروة رمزية هي ملك للشعب المغربي قاطبة ومن كفاءة التكنوقراطي لقجع الذي استعمل كأرنب سباق باداخل معمعة الانتخابات لإزاحة أخنوش و قص أجنحة حزبه بعد أن فقد مصداقيته والكثير من شعبيته نتيجة لتضارب المصالح وللاغتناء اللامشروع لدى عدد من صقوره .

فهل ستفي فاطمة المنصوري بوعودها ووعود حزبها التي جاءت على لسان لقجع : 5000 ده كحد أدنى للسميك أي الأجور ، 1000 دعم للفقراء ، المعاش الكامل للأرامل ، إعفاء من بعض الضرائب ، تسقيف المحروقات في 8 دراهم ، إعادة اللحوم لثمنها الأصلي والحد من الغلاء الفاحش ،الماء والكهرباء مجاني لأقل من أصحاب 100 ده في العداد ,
المفاجأة أن ثمن المحروقات تم رفعه غداة تعيين فاطمة الزهراء بنسبة مضاعفة عن نسب الزيادة المعتادة , ما السر يا ترى ؟ هل هي فقط نتيجة لللحرب وحصار مضيق هرمز أم تتضمن أيضا انتقاما من من ملك المحروقات بالمغرب المغضوب عليه سلطويا و شعبيا .
وتعود نتيجة تفوق الأحزاب الإدارية إلى استغلالها لفقر وجهل الكثيرين من سكان القرى وضواحي المدن ،إذ يشكل الفقراء خزانا احتياطيا لضخ الأصوات في سلة هذا النوع من الأحزاب ، لهذا أعدوا تفقيرا وتجهيلا منذ عشريات من الزمن من أجل تأبيد التحكم ولو بالطرق الناعمة .
إذ يتم خداعهم بالوعود الكاذبة ،بوأيضا جذبهم بحفلات الرقص والطرب الشعبي و بالمآدب السخية في زمن الغلاء الفاحش للحوم وحتى بشراء أصواتهم ،حيث ظهر سماسرة لشراء الأصوات بالجملة وحشدهم داخل ناقلات البضائع لحضور الملتقيات وإعطاء الأنطباع بأن القاعة مملوءة ,
فهناك أعيان يكترون القاعة مملوءة بأجساد دورها أن تصفق فقط ،ويتم تصوير ذلك ,وفي الغالب لا تعرف لماذا جيء بها ومن هو المرشح ولا حزبه حتى ,
ومن حق البسطاء أن يستفيدوا من خدمات بسيطة إن كانوا بحاجة إليها في هذه الفترة ،بل أن يحلموا بتحقيق حاجيات جد أساسية يوهمهم بها هذا المنتخب أو ذاك ،وأن يضخوا وجدانهم بنوع من الأمل كل دورة انتخابية ,
أحلام سرعان ما تتحول لأضغات أوهام .
بل سرعان ما يعترف بعض الصقور الانتخابيين غداة النتائج بأنهم لن يستطيعوا تحقيقها نظرا لتعقيدات المساطر وتشابكات الإجراءات .

هل تعكس الانتخابات رأي المغاربة ؟

لقد كتب على المغاربة ان يخففوا من سقف التطلعات. وقالوا كلمتهم من خلال حجم المقاطعة للانتخابات و هروب الآلاف نحو سبتة،من كل الفئات العمرية وأغلبهم شباب يحتاجهم الوطن أكثر من أي وقت مضى.
وقال الشباب كلمته قبلها من خلال احتجاجات جيل زيد الذين لا زال المئات منهم في سجون المملكة الشريفة فقط لأنهم طالبوا بالتعليم والشغل والصحة ,
نعم للتمكين السياسي للنساء ، كإجراء يدخل ضمن سيرورة التحديث والعصرنة ،
لكن الحداثة منظومة مركبة وشاملة ،تتضمن تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين و الموطنات .
أي ديموقراطية حقيقية تضمن العيش الكريم لكل الفئات طبقيا واجتماعيا وجنسيا ومجاليا و فكريا و ثقافيا ,
وقبل هذا وذاك ،الحداثة مسؤولية أخلاقية تحرص على الاستقامة والنزاهة وخدمة الصالح العام أولا و أخيرا وتطبيق القانون بحذافيره بكل عدالة وإنصاف .
عدا ذلك هو مجرد شكليات ، فالماكياج لن يخفي عمق التجاعيد وقبحها .


عائشة التاج ,الرباط



#عائشة_التاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعض آليات استقطاب الحشود الانتخابية في المغرب
- في حاجة إلى النهوض بالسلوكات المدنية
- هل يمتد جسر الانتماء إلى باقي كفاءات الجالية ؟
- عدم الانضباط في الوعود و المواعيد .
- بعض تداعيات عدم الانضباط في الوعود والمواعيد
- دلالات الأبواب والشبابيك الحديدية .
- جوانب خفية من زمن يوصف بالجميل
- أضرار مشاعر النكد على الذات والغير
- الكائن البشري ما بن تجاذبات الحرب والسلام
- فخ عصابة إبشتاين في إيران .
- تحرير مزدوج , أمي بتحريري من الجهل حررت نفسها أيضا ,
- هل نستحق إنسانيتنا بوجود الحروب والتقتيل ؟
- لللأغنياء : صوموا لتحسوا بجوع الفقراء
- هل ادعاء الطهرانية صمام أمان ضد الفضائح الجنسية ببعض المجتمع ...
- لعبة كرة القدم وتداعياتها المتشابكة .
- الكرة والنجاح و الحسد
- ندوة حول كتاب حرية المراة بين المرجعية الإسلامية والمواثيق ا ...
- مزعو صكوك الغفران
- عيد المرأة ونساء غزة ؟
- هوية الإنسان : الأبعاد المتعددة


المزيد.....




- -التحالف- يعلن دعمه للقوات الحكومية اليمنية في العملية العسك ...
- موسكو: نكثف الضربات وزيلينسكي وراء ذلك
- مستشار الحرس الثوري الإيراني يحدد أمرا يواجهه الأمريكيون في ...
- بعد تفعيل -العاصفة الكبرى-.. حديث إسرائيلي عن تحول قادم في س ...
- رئاسة مجلس النواب الليبي في مهب التغيير
- -العمليات البحرية البريطانية- ترصد انفجارات قرب ناقلة نفط جن ...
- حزب الخضر البريطاني يعلن الصهيونية حركة عنصرية ويدعم دولة عل ...
- بعد احتجاجات واسعة بمدارس فرنسا.. الحكومة تعلن 5 مسارات لمعا ...
- إيران مباشر.. طهران تدرس الرد الأمريكي وواشنطن تواصل الضغط ا ...
- اليمن مباشر.. القوات الحكومية تعلن بدء -معركة التحرير- والتح ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائشة التاج - زرع و حصاد