أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - اتصال














المزيد.....

اتصال


عمر حمش

الحوار المتمدن-العدد: 8847 - 2026 / 10 / 3 - 23:14
المحور: الادب والفن
    


كانوا يتناولون الطعام حين رنّ هاتفه. مسح أصابعه بطرف ثوبه وأجاب: ألو.
جاءه صوت من الطرف الآخر:
عندك خيارين: تطلع فوق السطح، أو تنزل لبرّة البيت.
توقفت يده فوق الصحن.
طيب. شو؟ شو عملت؟
تحكيش كثير. نفّذ الأوامر. معك دقيقتين.
يا بتطلع فوق السطح، يا بنقصف البيت عليك وعلى أهلك.
لم يبتلع اللقمة التي في فمه. نظر إلى أمّه، ثم إلى أبيه، ثم إلى إخوته الأطفال.
حاضر. هطلع فوق السطح.
انقطع الاتصال.
لفظ اللقمة. لم يتحرّك أحد. بقي طفل ممسكًا بقطعة الخبز، وتعلّقت عيون الأم بابنها، بينما ظلّ الأب محدّقًا في الصحن. بعدها قال: شو هالحكي؟
نهض الأب دفعة واحدة. مدّ يده إلى كفّ ابنه:
أنا بطلع معك. لكنّه نظر إلى الأطفال، سحب كفّه وعاد فجلس، ثمّ وضع يديه على وجهه.
اقتربت أمّه منه، أمسكت ذراعه:
لا تطلع يمّا.
تجمع الأطفال حوله، اثنان أمسكا بثوبه، وآخر ظل واقفًا وقطعة الخبز في يده.
رفعت الجدة يدها: تعال.
اقترب منها. أمسكت يده بكلتا يديها، حرّكت شفتيها. ولم يسمع. انحنى وقبّل رأسها، ثم ترك يدها.
اتجه إلى الباب.
أمسكت أمه ثوبه.
توقف. وضعت كفّيها على وجهه، ونظرت إليه طويلًا. أرادت أن تقول شيئًا، لكنّه انفلت منها.
صعد الدرج، وخلفه بكاء الأطفال، وصوت أبيه يبعدهم عن النوافذ، ثم صرخة أمّه من أسفل الدرج:
يا ابني.
وصل السطح، واهتزّ البيت. انقلبت السفرة، وتطاير الطعام، وسقطت قطعة الخبز من يد الطفل. ثمّ امتلأ المكان بالغبار ورائحة البارود.
وحين هدأ كل شيء، كان الطعام منثورا، والصحون مقلوبة



#عمر_حمش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هي
- طريق النمل
- في الزنزانة
- صاحبي والعدس
- لا متسع للحب
- المفتاح
- اسمها في الكشف
- الطابور
- الاسم الذي مات.
- الكرسي
- زفاف
- ساعات موتي الأولى
- هل أنا مجنون؟
- وعاء
- حفرة
- قبر جديد
- مكعبات صفراء
- أنا بائع بطيخ
- أمر الإخلاء
- استرخاء


المزيد.....




- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...
- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...
- رحلة النفس عبر اللغة والثقافة والاستعمار.. هل يمكن أن نفهم أ ...
- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - اتصال