أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ابراهيم عرفة - مبادى ما بعد الحداثة في الآداب والفنون














المزيد.....

مبادى ما بعد الحداثة في الآداب والفنون


محمد ابراهيم عرفة

الحوار المتمدن-العدد: 8843 - 2026 / 9 / 29 - 07:16
المحور: الادب والفن
    


المقدمة
أثرت أفكار ما بعد الحداثة في الأدب والفنون، فأعادت النظر في مفاهيم المؤلف، والمعنى، والأصالة، وشكل العمل الفني، والحدود بين أنواع الفنون. ومن هنا ظهرت مجموعة من المبادئ والسمات التي تميز الأدب والفن ما بعد الحداثي.
متن المقال
1. موت المؤلف
طرح الناقد الفرنسي رولان بارت مفهوم «موت المؤلف» في مقالته الشهيرة موت المؤلف (1967). ويعني أن معنى النص لا ينبغي أن يُختزل في نية مؤلفه أو قصده الشخصي؛ فبمجرد إنتاج النص ودخوله في فضاء القراءة، يصبح للقارئ دور أساسي في إنتاج معناه وتأويله. ولذلك لا توجد بالضرورة قراءة واحدة نهائية يفرضها المؤلف على جميع القراء.
2. تعدد القراءات وثبات اللفظ
تنظر ما بعد الحداثة إلى النص بوصفه قابلًا لتعدد القراءات والتأويلات. فقد يبقى النص أو ألفاظه ثابتة، لكن معناه يمكن أن يتغير تبعًا للقارئ والسياق والظروف التاريخية والثقافية.
والقراءة ليست بالضرورة نهاية عملية التأويل؛ فقد تظهر قراءة جديدة للنص في المستقبل تكشف معنى مختلفًا أو تعيد تفسير المعنى السابق. ولذلك يرتبط الفكر ما بعد الحداثي بفكرة عدم وجود تفسير نهائي مغلق للنص.
3. غياب العمل الفني الأصيل تمامًا
تشكل فكرة الأصالة المطلقة موضع شك في الفكر ما بعد الحداثي. فالعمل الأدبي أو الفني لا يظهر من فراغ، وإنما يتداخل مع أعمال وخطابات وصور وأفكار سابقة.
ولهذا ظهرت مفاهيم مثل التناص عند جوليا كريستيفا، التي ترى أن النص يتشكل من علاقات مع نصوص أخرى. ومن ثم فإن العمل الجديد يمكن أن يعيد استخدام عناصر سابقة، أو يحورها، أو يسخر منها، أو يعيد تركيبها في سياق جديد.
4. تفكيك الشكل التقليدي للعمل الأدبي
لا تلتزم الأعمال ما بعد الحداثية بالضرورة بالبناء التقليدي للعمل الأدبي الذي يقوم على بداية ثم وسط ثم نهاية. فقد يبدأ العمل من النهاية، أو ينتقل بين أزمنة مختلفة، أو يستخدم التقطيع والتكرار والتداخل بين الحكايات، أو يترك النهاية مفتوحة.
وبذلك يصبح ترتيب أجزاء العمل قابلًا للتجريب، بدل الالتزام بالبناء الخطي التقليدي.
5. سقوط الحدود بين الفن الراقي والفن الشعبي
تشكك ما بعد الحداثة في التقسيم التقليدي بين الفن الرفيع والثقافة الشعبية. فقد يستخدم العمل الفني عناصر من الإعلانات، والأفلام، والموسيقى الشعبية، والقصص المصورة، والتلفزيون، والموضة وغيرها، ويدمجها مع عناصر كانت تُعد سابقًا من الفن الرفيع.
ومن هنا يصبح من الصعب الحفاظ على الحدود الصارمة بين «الفن الراقي» و«الفن الشعبي».
الخلاصة:
يمكن تلخيص هذه المبادئ في أن ما بعد الحداثة تميل إلى تعدد المعنى، وعدم وجود تفسير نهائي مغلق، التشكيك في الأصالة المطلقة، كسر الأشكال التقليدية، وخلط الحدود بين الأنواع الفنية والثقافية



#محمد_ابراهيم_عرفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أضحك مع فتاوى مشايخ السلفية
- قصة قصيرة:أستر: وريث العرش الملعون
- مناقشة أحاديث تحريم تعطر المرأة :تحرير المرأة من قيود الفقها ...
- الكلب: الحيوان المُضطهَد في التراث الإسلامي
- مدخل تعريفى بالفلسفة المسيحية
- التميز العنصرى لاهل الكتاب في كتب واراء الفقهاء
- أبرز الانتقادات على دولة الامؤية
- خرافات الفقهاء حول تحريم الشطرنج والنرد: أقوال بشرية لا تلزم ...
- مصافحة واللمس بين الرجل والمرأة: بين النصوص النبوية وواقعنا ...
- قصيدة : استيقظ ايها الباكى
- 20 سؤال في فلسفة أرسطو الطبيعية
- قصيدتى : الألماسة المكسورة
- شرع من قبلنا: هل هو مصدر من مصادر التشريع الإسلامي؟
- حديث المعازف: نهاية حُدوتة علامة من علامات الساعة
- النقد التاريخى للعبودية وأحكامها في الاسلام
- هل ستفتح القسطنطينية في اخر الزمان كما قال المحدثين ؟
- ديمقريطس: فليسوف مذهب الذرة
- عودة شبه الجزيرة العربية مروجًا وأنهارًا
- قراءة لمسألة السحر في علم اللاهوت الإسلامي
- ديانا :الحب بين عالمين


المزيد.....




- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...
- إيشان والمركز الثقافي البغدادي يحتفيان بذكرى الشاعرة فدعة ال ...
- قمر خلف تعود إلى الحارة الدمشقية لمواجهة الظلم بـ-التوأم الش ...
- بجهود ذاتية.. باحثون ليبيون يسابقون الزمن لترميم حصون روماني ...
- تايلور سويفت تتجاوز بيونسيه كأكثر فنانة حائزة على جوائز MTV ...
- -عَسطح بيروت-... نجوى كرم تطلق فيديو كليب أغنية -تاك تاك-
- -أفنجرز: إندجيم-.. الفيلم الذي عاد إلى القمة بعد 7 أعوام
- بين -المواطن كين- والملياردير -ماسك-.. حين أغضبت السينما أصح ...
- -تعليم بمليون دولار لا يكفي-… رحلة طبيب أمريكي من حيرة الرعا ...
- بزخم أكاديمي من 5 قارات.. إسطنبول تُفتش عن -الحلول القرآنية- ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ابراهيم عرفة - مبادى ما بعد الحداثة في الآداب والفنون