أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد ابراهيم عرفة - عودة شبه الجزيرة العربية مروجًا وأنهارًا














المزيد.....

عودة شبه الجزيرة العربية مروجًا وأنهارًا


محمد ابراهيم عرفة

الحوار المتمدن-العدد: 8817 - 2026 / 9 / 3 - 07:53
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المقدمة
ورد في صحيح مسلم: «لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا». ويثير هذا الحديث سؤالًا تاريخيًا حول حقيقة كون شبه الجزيرة العربية عرفت في الماضي فتراتٍ كانت فيها أكثر خضرةً وماءً مما هي عليه اليوم.
متن المقال
ورد في صحيح مسلم عن النبي ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا». ويثير الحديث سؤالًا تاريخيًا: هل كانت الجزيرة العربية في الماضي أكثر خضرة ومياهًا؟ تشير مصادر قديمة وشروح إسلامية إلى وجود انهار ووديان في تاريخ شبه الجزيرة العربية القديم
الجزيرة العربية في المصادر القديمة
ذكر هيرودوت نهرًا سماه كورس (Corys)، ووصفه بأنه نهر كبير في بلاد العرب يصب في البحر الأحمر. كما نقل رواية عن ملك العرب تتحدث عن إيصال مياه النهر إلى مناطق داخلية بواسطة قنوات مصنوعة من جلود الحيوانات.
أما بطليموس، فذكر نهرًا سماه لار (Lar)، وربطه بمنطقة نجران، وذكر أنه يتجه نحو الشمال الشرقي. وقد ذهب الباحث موريتس إلى أن هذا النهر ربما كان يمثل وادي الدواسر.
وتكشف هذه الأخبار عن أن الجغرافيين القدماء كانوا يعرفون روايات عن وجود مجاري مائية في مناطق من شبه الجزيرة العربية، وإن كان من غير المؤكد أن المقصود بها أنهار دائمة بالمعنى الحديث.
مظهر الدين ونقل قصة عن الماضي
لكن النص الأكثر إثارة للاهتمام نجده عند مظهر الدين الزيداني في المفاتيح في شرح المصابيح، عند شرحه لحديث «حتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا»، إذ يقول:
««قوله: "حتى تعودَ أرضُ العربِ مُرُوجًا وأنهارًا": قيل: في زمانٍ قديمٍ كان أكثر أرض العرب مُرُوجًا وصحارى متدفقة بالمياه ذات أشجار وثمار، فتبدل العمران بالخراب، والريف بالتَّباب، والاجتماع بالافتراق، وذلك دأبُ الله تعالى في البلاد والعباد، كذا ذكره عبد المسيح بن بقيلة الغساني لخالد بن الوليد حين ورد العراق غازيًا في خلافة الصديق مع جمهور الصحابة، وقد كان نصرانيًا، رأى كسرى أنوشروان بل رأى شابور ذا الأكتاف، قد عمر حتى قارب أربع مئة ونيفًا، وقد أدرك من رأى المسيح عليه السلام.»»
ابن الملك قد قال ايضا عند شرح الحديث
في كتابه شرح المصابيح :
««كانت أكثر أراضيهم أولًا مروجًا وصحارى ذات مياه وأشجار، فخربت، ثم تكون معمورة باشتغال الناس في آخر الزمان بالعمارة، وقيل: المراد بأرض العرب: هي المدينة».
وهنا نجد تصورًا قريبًا جدًا من تصور مظهر الدين: أراضٍ كانت في الماضي مروجًا، وفيها المياه والأشجار، ثم خربت.
ماذا نستنتج؟
عند جمع هذه الشواهد، نجد أن صورة الجزيرة العربية ذات المياه والنبات قد ظهرت في الجغرافيا القديمة عند هيرودوت وبطليموس، وظهرت كذلك في شروح الحديث الإسلامية عند مظهر الدين وابن الملك.
والأهم أن مظهر الدين نقل قصة عن عبد المسيح بن بقيلة الغساني، مما يدل على وجود رواية أو تقليد يربط بين الماضي القديم لبلاد العرب وبين كونها أكثر خضرة ومياهًا.
إذن قد صدق رسول الله فيما قال بأن شبه الجزيرة العربية كانت مروجا وانهارا واما مصدر معرفة فقد يكون عرفها عن طريق الوحى الآلهى أو عن طريق الاخبار التاريخية التى تتدوالها الأجيال
الخاتمة
يكشف حديث «حتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا» عن صورة للجزيرة العربية بوصفها أرضًا عرفت في الماضي الماء والنبات. وتزداد أهمية هذه الصورة عندما نجدها في مصادر جغرافية قديمة، ثم نجدها بصورة واضحة في شروح الحديث، ولا سيما عند مظهر الدين الذي نقل قصة عبد المسيح بن بقيلة عن ماضي أرض العرب.



#محمد_ابراهيم_عرفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة لمسألة السحر في علم اللاهوت الإسلامي
- ديانا :الحب بين عالمين
- نهاية حدوتة آخر الزمان مقال الثالث طلوع الشمس من مغربها
- التثقيف في مصطلح الحديث (1) ما هو ما هو الحديث الصحيح
- حين أصبح الحب تهمة: كيف شوّه الخطاب السلفي صورة العلاقات الع ...
- حكم المثلية الجنسية بين النساء في الاسلام قراءة معاصرة
- تاريخ المثلية الجنسية بين النساء: من العصور القديمة إلى العص ...
- حدود التحريم ودائرة الإباحة: زواج المسلم من غير المسلمة بين ...
- من السؤال إلى الكفر قراءة في ظاهرة تكفير من حاول التفكير في ...
- نار بُصرى ونار الحشر: هل كانت حادثة 654ه تحقيقًا للحديث أم م ...
- قصيدة: ما بعد المطر الأخير
- من هو جون ستيوارت ميل ؟
- قصة قصيرة: سلاسل الكرامة
- مباحث الكليات والأحكام بين المنطق الإسلامي والفلسفة الحديثة
- قصيدة : رحلة بين النور والعدم
- فوائد الجنس الإلكتروني
- بين صحة النص وسعة الفهم: قراءة هادئة في أحاديث التشدد والتيس ...
- من هو الفليسوف جوردانو برونو ؟
- نهاية حدوتة آخر الزمان: حديث مدعي النبوة
- ترتليانوس: الأب الذي رفض الفلسفة ودافع عن الإيمان المسيحي


المزيد.....




- الكنائس الفلسطينية تدعو إلى تحرك دولي لإنقاذ المدارس المسيحي ...
- لجنة أمنية لرصد خطاب الكراهية والمنشورات الطائفية تحت المتاب ...
- 26 اقتحاما للأقصى ومنع الأذان 155 وقتًا بالإبراهيمي خلال أغس ...
- -انتهى زمن الاتهامات الزائفة-.. 170 شخصية يهودية بارزة ترفض ...
- من بؤرة إلى مدينة.. مخاطر توسيع مستوطنة -مشمار يهودا- بالقدس ...
- مدرسة مسيحية: الإضراب مستمر بسبب منع إسرائيل طواقمنا من دخول ...
- دي فانس في بيت المانحين اليهود لترميم الثقة
- سابقة على أبواب انتخابات إسرائيل.. يهودي وضابط سابق ينضم لحز ...
- أزمة تصاريح المعلمين تشل المدارس الخاصة والمسيحية في القدس ا ...
- تدنيس مواقع إسلامية ومسيحية في القدس.. والاعتداء على سائق حا ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد ابراهيم عرفة - عودة شبه الجزيرة العربية مروجًا وأنهارًا