أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد ابراهيم عرفة - مباحث الكليات والأحكام بين المنطق الإسلامي والفلسفة الحديثة














المزيد.....

مباحث الكليات والأحكام بين المنطق الإسلامي والفلسفة الحديثة


محمد ابراهيم عرفة

الحوار المتمدن-العدد: 8785 - 2026 / 8 / 2 - 08:20
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


أولاً: مفهوم الكلي والجزئي في علم المنطق
يُعد التفريق بين المفهوم الكلي والمفهوم الجزئي هو حجر الأساس لضبط التصورات.
الكلي: هو المفهوم الذي يشترك في حقيقته أفراد عدة، أو بتعبير المناطقة: "هو ما لا يمنع نفس تصور مفهومه من وقوع الشركة فيه".
أمثلة: مفهوم الإنسان ومفهوم الأسد؛ فكل منهما مفهوم ذهني عام يندرج تحته أفراد عديدون في الواقع الخارجي.
الجزئي: هو المقابل للمفهوم الكلي، وهو "ما يمنع نفس تصور مفهومه من وقوع الشركة فيه"، وينقسم عند التدقيق المنطقي إلى نوعين:
جزئي حقيقي: وهو الذات المعينة المشخصة في الخارج (مثل: زيد، مكة، أو هذه الشمس المشار إليها بالعين).
جزئي إضافي: وهو كل أخص تحت أعم (مثل: مفهوم "الإنسان"؛ فهو كلي في نفسه، ولكنه جزئي إضافي إذا نُسب إلى مفهوم "الحيوان" الأعم منه).
نكتة منطقية في مثال الشمس: يذكر العلامة الملوي في شرحه أن لفظ "الشمس" في أصله مفهوم كلي بالوضع، لأنه عقلاً يمكن فرض صدقه على شموس كثيرة، وإنما لم يوجد منه في الخارج إلا فرد واحد.
ثانياً: المعركة الفلسفية حول "وجود الكليات"
أثارت مسألة الكليات خلافاً فكرياً عميقاً بين المدارس الفلسفية حول ما إذا كان للكلي وجود واقعي في الخارج أم أن وجوده محصور في الذهن فقط؟المدرسة التجريبية (النزعة الحِسيّة/الاسمية): ذهبت إلى أن الكليات وجودها ذهني انتزاعي فقط وليس لها وجود حقيقي مستقر في الخارج. فالواقع يتكون من جزئيات حسية، والإنسان يشتق المفهوم الكلي من خلال الملاحظة عبر الحواس وتكرار التجارب، ثم يضع لها "اسماً" عاماً.المدرسة العقلية (النزعة المثالية/الواقعية الأفلاطونية): ذهبت إلى أن للكليات وجوداً واقعياً حقيقياً ومستقلاً عن المادة. فالكليات كحقائق مجردة توجد في عالم متعالٍ (عالم المُثل عند أفلاطون)، والعقل البشري يتصل بها ويدركها دون الاعتماد على الحواس.
رأي مناطقة المسلمين والمتكلمين (الواقعية المعتدلة): توسطوا بين المذهبين؛ فقرروا أن الكليات موجودة في الخارج ولكن بشرط تشخصها في الأفراد. فمفهوم "الإنسان الكلي" موجود في الواقع الخارجي لكنه كامن داخل (أحمد ومحمد وجون)، وليس له وجود مجرد في السماء ولا هو مجرد وهم ذهني.
ثالثاً: التمييز الدقيق بين (الكل والكلية) و(الجزء والجزئية)
يقع الكثير من الباحثين في خلط بين هذه المقولات الأربع، وقد ضبطها الشيخ أحمد الدمنهوري في شروحه تفكيكاً دقيقاً:
1. الكل والجزء (مبحث التركيب الذاتي)الكل: هو الحكم على المجموع من حيث هو مجموع، أي الهيئة التركيبية للأشياء.أمثلة: الكرسي هو عبارة عن مجموع الخشب والمسامير، ولا يوجد جزء منفرد مستقل يُدعى الكرسي. وكذلك الكتاب هو عبارة عن غلاف وورق مجتمعين.الجزء: هو اللبنة الأساسية المكونة للكل.أمثلة: المسمار بالنسبة للكرسي، أو الغلاف بالنسبة للكتاب. وهنا لا يصح إطلاق اسم "الكل" على "الجزء" (فلا يقال للمسمار كرسياً).
2. الكلية والجزئية (مبحث أحكام القضايا والأسوار)
الكلية: هي الحكم على كل فرد من الأفراد على حدة (استغراقياً) وليس على المجموع.أمثلة: قولنا: "كل الطلاب في الفصل مجتهدون" أو "كل الفتيات في العمل مجتهدات".
هنا الحكم يتوجه لكل فرد مستقل (أحمد مجتهد، وفاطمة مجتهدة).
الجزئية: هي الحكم على بعض الأفراد من المفهوم الكلي.أمثلة: قولنا: "بعض طلاب الفصل مجتهدون".
أو من الناحية المنطقية الصرفة كقضية جزئية سالبة: "بعض روايات صحيح البخاري منتقدة"
المصادر والمراجع:
شرح الملوي على السلم المنورق - للشيخ أحمد الملوي.
إيضاح المبهم من معاني السلم - للشيخ أحمد الدمنهوري
.رسالة الفاداني في علم المنطق - للمسند محمد ياسين الفاداني
تاريخ الفلسفة الحديثة _ للدكتور يوسف كرم



#محمد_ابراهيم_عرفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة : رحلة بين النور والعدم
- فوائد الجنس الإلكتروني
- بين صحة النص وسعة الفهم: قراءة هادئة في أحاديث التشدد والتيس ...
- من هو الفليسوف جوردانو برونو ؟
- نهاية حدوتة آخر الزمان: حديث مدعي النبوة
- ترتليانوس: الأب الذي رفض الفلسفة ودافع عن الإيمان المسيحي
- قراءة نقدية عن فرضية النقاب في كتب التراث
- الباطنية كفرقة إصلاحية في الإسلام
- الحرية الجنسية في شبه الجزيرة العربية في العصر الجاهلي
- أهم المصطلحات والأفكار الواردة في كتاب السماع الطبيعي لأرسطو
- قصة قصيرة:بين العرش والقلب
- ابن هندو.. الفيلسوف المنسي الذي نقل حكمة اليونان إلى العربية
- حجج أرسطو الأربعة على قِدم العالم
- أبو الحسن العامري: سيرته وفلسفته وإسهاماته الفكرية
- قصة قصيرة:ثمن المعرفة المطلقةو رحلة السنة الأخيرة.
- الحسين بن محمد النجار: دراسة في حياته وآرائه الكلامية.
- قسطا بن لوقا: فيلسوف التفرقة بين النفس والروح
- ضرار بن عمرو: حياته وآراؤه الكلامية
- تأثير الفلسفة اليونانية في ظهور فكرة التجسيم في تاريخ الإسلا ...
- معضلة الشر: نشأتها وتطورها والردود الفلسفية عليها


المزيد.....




- ترامب يقرر تعليق الهجوم على إيران وقبول اتفاق مبدئي لفتح مضي ...
- 13 قتيلا بتحطم طائرة تقل سياحا جنوبي بيرو
- قتلى وجرحى في إطلاق نار بمطعم في ولاية أيداهو
- -الحد من تناول السكر قبل سن الثانية قد يرتبط بصحة أفضل للدما ...
- أبعد من تسلا.. ما سر حرص ماسك على البقاء بأسواق الصين؟
- انطلاق فعاليات الدورة التدريبية المشتركة بين نقابتي المحامين ...
- محافظ القليوبية يوجه بحملة مكبرة لرفع الإشغالات وتحسين مستوى ...
- القليوبية: حملات رقابية مكثفة استعدادًا لموسم حلوى المولد ال ...
- التعليم العالي: جامعة دمنهور تُواصل دورها المجتمعي بإطلاق قا ...
- التعليم العالي: جامعة العاصمة تعلن استمرار برنامج المنح الدر ...


المزيد.....

- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد ابراهيم عرفة - مباحث الكليات والأحكام بين المنطق الإسلامي والفلسفة الحديثة