أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ابراهيم عرفة - قصيدتى : الألماسة المكسورة














المزيد.....

قصيدتى : الألماسة المكسورة


محمد ابراهيم عرفة

الحوار المتمدن-العدد: 8829 - 2026 / 9 / 15 - 17:30
المحور: الادب والفن
    


قَرَأْتُ شِعْرًا قَصِيرًا
قَرَأْتُ كِتَابًا طَوِيلًا
أَشْعُرُ بِأَنِّي حَزِينٌ
أَشْعُرُ بِأَنَّ أَلْمَاسَتِي مَكْسُورَةٌ
ذَهَبْتُ يَمِينًا وَشِمَالًا
ذَهَبْتُ فَوْقًا وَتَحْتًا
فَلَمْ أَجِدْ سِوَى قِطْعَةٍ مِنْ حَدِيدٍ
أَيْنَ هِيَ؟ هَلْ ذَهَبَتْ شَمَالًا أَوْ جَنُوبًا؟
وَأَيْن هوَ؟ هَلْ ذَهَبَ شَرْقًا أَوْ غَرْبًا؟
عُدْ إِلَيَّ.. فَإِنَّ أَلْمَاسَتِي كُسِرَتْ
وَعَيْنِي انْهَمَرَتْ حَتَّى الْعَمَى
بَحَثْتُ عَنْ غُرْفَةٍ مُظْلِمَةٍ
فَوَجَدْتُ قَطِيعَ ذِئَابٍ تُطَارِدُنِي
بَحَثْتُ عَمَّنْ يَرَى حُزْنِي لَعَلَّهُ
يَفْهَمُنِي أَوْ تَفْهَمُنِي
أَيْنِ أَنْتِ يَا أَيَّتُهَا
الْكَائِنَةُ الْمَاوَرَائِيَّةُ؟
أَيْنَ أَنْتِ؟ أَشُقُّ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ بَحْثًا عَنْكِ
أَشُقُّ الْجِبَالَ وَالشَّجَرَ لِقْيَاكِ
أَيْنَ أَنْتِ أَيَّتُهَا الأَلْمَاسَةُ الْمَكْسُورَةُ؟
ثانياً: قراءة في القصيدة (دليل القارئ لإنتاج المعنى)لكي يفهم القارئ هذه القصيدة ويتفاعل معها، يمكنه تفكيكها عبر ثلاثة محاور أساسية:1. صدمة الفقد (المفارقة بين الألماس والحديد)المعنى: يبدأ الشاعر بمقارنة بين "الشعر القصير" و"الكتاب الطويل"، وهي إشارة إلى رغبته في الهروب من الواقع بالقراءة، لكن الحزن يلاحقه.الرمز: "الألماسة" هنا ترمز لكل ما هو نقي وغالٍ وثمين في حياة الإنسان (قد تكون الحبيبة، أو براءة الطفولة، أو السلام النفسي). عندما تنكسر الألماسة، يتحول العالم في عين الشاعر إلى "قطعة من حديد"؛ والحديد مادة باردة وقاسية وثقيلة، تعكس قسوة الحياة بعد خسارة الشيء الثمين.2. التخبط والضياع (رحلة البحث العبثية)المعنى: استخدام الاتجاهات الأربعة (يمين، شمال، فوق، تحت، شرق، غرب) يعكس حالة من الدوار النفسي. الشاعر يبحث في كل مكان وبلا جدوى.العمق النفسي: البكاء حتى "العمى" ليس عمىً جسدياً، بل هو "العمى العاطفي" حيث يفقد الشاعر القدرة على رؤية أي جمال في الكون بعد انكسار ألماسته. وحتى عندما لجأ إلى "الغرفة المظلمة" طلباً للعزلة والراحة، طاردته المخاوف التي تجسدت في شكل "قطيع ذئاب" (وهي رمز لضغوط الحياة أو الأفكار السوداوية).3. النداء الميتافيزيقي (البحث عن المجهول)المعنى: ينتهي النص بنوع من الصراخ الوجودي. الشاعر لا يبحث عن بشر، بل ينادي "كائنة ماورائية" (قوة غيبية أو ملاك إنقاذ).إنتاج المعنى: في السطر الأخير، يدمج الشاعر بين "الألماسة المكسورة" وبين الكائن الذي يبحث عنه، وكأن الألماسة المكسورة هي الشاعر نفسه الذي يبحث عن روحه المفقودة التي تشتت بين السماء والأرض والجبال.



#محمد_ابراهيم_عرفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شرع من قبلنا: هل هو مصدر من مصادر التشريع الإسلامي؟
- حديث المعازف: نهاية حُدوتة علامة من علامات الساعة
- النقد التاريخى للعبودية وأحكامها في الاسلام
- هل ستفتح القسطنطينية في اخر الزمان كما قال المحدثين ؟
- ديمقريطس: فليسوف مذهب الذرة
- عودة شبه الجزيرة العربية مروجًا وأنهارًا
- قراءة لمسألة السحر في علم اللاهوت الإسلامي
- ديانا :الحب بين عالمين
- نهاية حدوتة آخر الزمان مقال الثالث طلوع الشمس من مغربها
- التثقيف في مصطلح الحديث (1) ما هو ما هو الحديث الصحيح
- حين أصبح الحب تهمة: كيف شوّه الخطاب السلفي صورة العلاقات الع ...
- حكم المثلية الجنسية بين النساء في الاسلام قراءة معاصرة
- تاريخ المثلية الجنسية بين النساء: من العصور القديمة إلى العص ...
- حدود التحريم ودائرة الإباحة: زواج المسلم من غير المسلمة بين ...
- من السؤال إلى الكفر قراءة في ظاهرة تكفير من حاول التفكير في ...
- نار بُصرى ونار الحشر: هل كانت حادثة 654ه تحقيقًا للحديث أم م ...
- قصيدة: ما بعد المطر الأخير
- من هو جون ستيوارت ميل ؟
- قصة قصيرة: سلاسل الكرامة
- مباحث الكليات والأحكام بين المنطق الإسلامي والفلسفة الحديثة


المزيد.....




- تكريم الممثل مايكل جي فوكس بجائزة -بوب هوب- للعمل الإنساني
- جلسات الاستئناف في قضية سعد لمجرد تنطلق الخميس في فرنسا
- من مادوكس إلى زاهارا وفيفيان.. أبناء أنجلينا جولي وبراد بيت ...
- عبد الإله سباهي: نشكر روسيا على جمع الشباب في مهرجان دولي
- ردود فعل غاضبة جدا في إسرائيل على فيلم -نازا-.. ما أهمها ولم ...
- دار -ليتفوند- تعرض أول سيرة مطبوعة لإيفان الرهيب في مزاد
- -حماس- تدعو للتحقيق في شهادات فيلم -نازا- وتوثيقها كأدلة على ...
- مخرج -أفضل فيلم رسوم متحركة في التاريخ-.. يوري نورشتين في عي ...
- القاهرة السينمائي الدولي يطلق ملتقى «من الكتاب إلى الشاشة» ب ...
- زلزال فيلم -نازا- يواصل ارتداداته داخل إسرائيل واستنفار لاحت ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ابراهيم عرفة - قصيدتى : الألماسة المكسورة