أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - قراءتان أدبية لنصين -مفتاح الصول- و -الساعة الآن- للشاعرة فاطمة الفلاحي بقلم الدكتور الناقد ممدوح جبر














المزيد.....

قراءتان أدبية لنصين -مفتاح الصول- و -الساعة الآن- للشاعرة فاطمة الفلاحي بقلم الدكتور الناقد ممدوح جبر


فاطمة الفلاحي
(Fatima Alfalahi)


الحوار المتمدن-العدد: 8841 - 2026 / 9 / 27 - 18:11
المحور: الادب والفن
    


قصائد هايكو
بقلم : فاطمة الفلاحي


مفتاحُ الصولِ~
يفتتحُ النوتةَ الصامتةَ،
أوتارُ الوجع!
—
مفتاحُ الصولِ~
يضبطُ إيقاعَ الوجودِ،
شغفٌ أحمر!
—
مفتاحُ الصولِ~
نبضٌ خفيٌّ يلجلج،
سرٌ دفين!
—
مفتاحُ الصولِ~
جذرُ الأغنيةِ المنسيةِ،
همسُ الأوتارِ!
—
مفتاحُ الصولِ~
توقظُ نومَ الحريرِ،
قُبلةُ صوت!
—
مفتاحُ الصولِ~
يتركُ أثرًا لا يُرى،
عبورٌ ناعم!
—
مفتاحُ الصولِ~
تطلُ منه الروحُ على المدى،
شوقٌ جارف!
—
مفتاحُ الصولِ~
القلبُ يفتحُ أبوابَهُ للريح،
إثمُ ردة!
—
مفتاحُ الصولِ~
يبعثرُ النغماتِ في الفراغ،
صقيعُ اللحظة!
—
مفتاحُ الصولِ~
الموسيقى تعيدُ ترتيبَ الوجع،
زمنُ الشرود!
—
مفتاحُ الصولِ~
يبقى الأثرُ في الهواء،
خمودُ الصدى!
—
مفتاحُ الصولِ~
خلودٌ لا ينتهي،
نهايةُ اللحن!
فاطمة الفلاحي

القراءة الأولى:
بقلم د. ممدوح جبر

يقول فيها :
ما الذي فعلت بك بمفتاح الصول حتى لم يعد مفتاحا للموسيقى بل صار مفتاحا لابواب خفية في الروح
هنا لا تبدو النوتة مكتوبة على المدرج الموسيقي بقدر ما تبدو محفورة في ذاكرة الوجع وكأنك جعلت من مفتاح الصول كائنا سريا يهبط الى اعماق النفس فيوقظ ما حسبناه قد نام
من اوتار الوجع الى شغف احمر ومن السر الدفين الى همس الاوتار ثم الى قبلة الصوت والعبور الناعم نحن لا نقرأ سلسلة من الهايكو بقدر ما نعبر معك طبقات متتالية من الاحساس
لكن المدهش حقا انك جعلت الموسيقى في هذا النص لا تعالج الوجع ولا تهرب منه بل تعيد ترتيبه وكأن النغم لا يملك ان يمحو جرحا ولكنه يستطيع ان يمنحه شكلا قابلا للحياة
فهل كان مفتاح الصول عندك مفتاحا للحن ام مفتاحا للذاكرة
وهل الوجع حين يتحول الى موسيقى يفقد قسوته ام يكتسب خلوده
وكيف استطعت ان تجعلي الصمت نفسه يبدو وكأنه نوتة لم تكتب بعد
ثم تصلين في النهاية الى المفارقة المدهشة خلود لا ينتهي في مواجهة نهاية اللحن وكأنك تقولين ان اللحن قد ينتهي حين يعجز الصوت عن الاستمرار لكن الاثر لا يعرف نهاية
فاطمة
لقد جعلت من مفتاح الصول بطلا شعريا يفتح الابواب ولا يغلقها ويوقظ الحرير ويبعثر النغم ويستدعي الروح ويترك في الهواء ما لا تستطيع اليد الامساك به
وهنا تكمن براعتك
انك لا تكتبين الموسيقى بل تجعلين اللغة نفسها تتنفس موسيقى
ولا تصفين الوجع بل تمنحينه وترا
ولا تبحثين عن الصدى بل تكتبين لحظة اختفائه
وكأن اخر ما يبقى من الاغنية ليس صوتها
بل ذلك الارتجاف الخفي الذي تتركه فينا بعد ان يسكت كل شيء



القراءة الأدبية الثانية:

قصائد هايكو:
بقلم فاطمة الفلاحي
الساعة الآن~
يرفو ثوب الغيمة،
خيط شمس!
—
•الساعة الآن~
عصفور يبحث عن ظل،
شرفة مغلقة!
—
•الساعة الآن~
يعدّ خطوات الغريب،
مصباح الشارع!
—
•الساعة الآن~
قارب ينام على كتف الموج،
هدوء المرفأ!
—
•الساعة الآن~
أرجوحة تتحرك وحدهـا،
صمت الحديقة!
—
•الساعة الآن~
معطف قديم يحنّ للدفء،
أول الشتاء!
—
•الساعة الآن~
كتاب مفتوح على صفحة الوداع،
حافة السرير!
—
•الساعة الآن~
رماد يروي حكاية سهرة مضت،
موقد الحطب!
—
•الساعة الآن~
تفرش السجّاد الأحمر للعابرين،
أوراق الخريف!
—
•الساعة الآن~
تيك تاك... وسادة خالية،
سقف الغرفة!
—

القراءة الأدبية الثانية لنصوص الهايكو "الساعة الآن" للشاعرة فاطمة الفلاحي
بقلم الدكتور ممدوح جبر

يقول فيها:
فاطمة الفلاحي ما الذي تفعلينه بالوقت يا فاطمة وكيف استطعت ان تجعلي عبارة الساعة الآن التي تبدو مجرد اعلان عن لحظة عابرة تتحول بين يديك الى مفتاح يفتح ابوابا كاملة من الدهشة والحنين والغياب
انت لا تكتبين الساعة الآن بل تجعليننا نسمع نبضها وهي تتخفى داخل الاشياء في خيط الشمس وهي يرفو ثوب الغيمة وفي عصفور يبحث عن ظل امام شرفة مغلقة وفي مصباح يعد خطوات الغريب وفي قارب ينام على كتف الموج وفي ارجوحة تتحرك وحدها كأن يد الغائب ما زالت عالقة في الهواء
هنا تحديدا شعرت انك لا تكتبين الطبيعة بل تستنطقينها تمنحين الغيمة ابرة والشمس خيطا وتمنحين المصباح ذاكرة والارجوحة قلبا يتذكر والمعطف حنينا والكتاب وجعا والرماد لسانا يروي ما عجز الاحياء عن روايته
يا فاطمة اي براعة هذه التي تجعل شيئا صغيرا كوسادة خالية يختصر ليل انسان كامل واي دهشة تجعل تيك تاك الساعة ليس صوتا للزمن بل صوتا للفراغ وهو يمشي في الغرفة
ثم تتركيننا امام السؤال الذي لا يجرؤ النص على الاجابة عنه هل الذي يتحرك هو الوقت ام نحن وهل الارجوحة تتحرك وحدها حقا ام ان الغياب هو الذي ما زال يدفعها وهل المعطف يحن الى الدفء ام الى صاحب الجسد الذي كان يمنحه الدفء وهل الكتاب مفتوح على صفحة الوداع ام ان الوداع هو الذي فتح الكتاب
هذه ليست صورا عابرة يا فاطمة بل اشارات شعرية شديدة الذكاء كل صورة عندك تبدو قطرة صغيرة لكنها حين تسقط في وجدان القارئ تتسع دوائرها حتى تلامس ذاكرة بعيدة لا يعرف كيف وصلت اليها
والاجمل انك لا تشرحين ولا تفسرين ولا تمسكين بالمعنى وتقدمينه جاهزا بل تتركين المعنى يختبئ خلف الصورة وتتركين القارئ يطارده وهنا يكمن سحر الهايكو عندك اقتصاد في الكلمات وفرة في الدلالات قلة في الكلام وفائض في الشعر
فاطمة الفلاحي انت لا تكتبين الهايكو كوميض ينطفئ بعد قراءته بل تكتبينه كوميض يظل عالقا في العين كلما ظن القارئ انه انتهى من النص عاد النص وبدأ داخله من جديد وهذه احدى اجمل علامات الشعر الحقيقي ان ينتهي السطر ولا ينتهي اثره



#فاطمة_الفلاحي (هاشتاغ)       Fatima_Alfalahi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة أدبية في قصائد الهايكو – الساعة الآن – للشاعرة فاطمة ا ...
- قراءة أدبية لنص الهايبون- الصورة تتكلم- للشاعرة فاطمة الفلاح ...
- قراءة أدبية في نص الشاعرة فاطمة الفلاحي ... «حين يعجز الدواء ...
- قراءة صوفية وفلسفية في قصيدة الشاعر سلام السيد -لغة المجنون- ...
- قراءة أدبية بقلم الشاعر والناقد ابراهيم عثمان في نص -هايبون ...
- هايكوات جلجامشية - فاطمة الفلاحي
- قراءة أدبية بقلم الشاعر الدكتور ممدوح جبر في قصائد الهايكو - ...
- قراءة أدبية تحليلية لنص - الغريب الطيب- بقلم القاصة الفلسطين ...
- قراءة أدبية تحليلية في قصائد الهايكو – ظلال الخطى الأولى- لل ...
- قراءة أدبية تحليلية بقلم الناقدة والكاتبة الروائية شيماء محم ...
- قراءة تحليلية أدبية في قصيدة الشاعر مكي النزال - سُئلت وكان ...
- قراءتان أدبيتان بقلم الشاعر الدكتور ممدوح جبر لقصائد الهايكو ...
- قراءة تحليلية أدبية في شعر الشاعرة سيلين حرب بقلم فاطمة الفل ...
- القراءة التحليلية والتفكيكية لقسيدة الشاعر حارث الأزدي -الغا ...
- قراءة أدبية تحليلية بقلم الدكتور الشاعر ممدوح جبر لقصائد اله ...
- قراءة أدبية في قصائد هايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي بقلم الدكتو ...
- قراءة تحليلية وتفكيكية لقصيدة الشاعر عبدالجابر حبيب - أرشيف ...
- قراءة أدبية بقلم الدكتور ممدوح جبر في قصائد الهايكو للشاعرة ...
- قراءة أدبية بقلم الأديب رائد اشقر في قصائد الهايكو للشاعرة ف ...
- قراءة أدبية في قصائد هايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي بقلم الدكتو ...


المزيد.....




- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك
- عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني
- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - قراءتان أدبية لنصين -مفتاح الصول- و -الساعة الآن- للشاعرة فاطمة الفلاحي بقلم الدكتور الناقد ممدوح جبر