فاطمة الفلاحي
(Fatima Alfalahi)
الحوار المتمدن-العدد: 8801 - 2026 / 8 / 18 - 00:49
المحور:
الادب والفن
----
على طاولةِ المقهى~
يتقاسمون السيجار ،
صعاليكُ الشعر!
—
فنجانُ قهوة~
تصفحتْ فيه نزيفَ قلبها،
موشومٌ بالقبل !
—
غيمةٌ ماطرةٌ~
أهندسها بمقاسِ روحي،
وارفةُ الشجنِ!
—
ورقةُ الزيتونِ~
للحوجلةِ أشياؤها،
جدرانُ القدسِ!
—
أصابعُ شمعة~
قابعةٌ بين كفيّ فراشة،
ذاكرةُ نهرٍ!
حيث قال فيها:
فاطمة،
هذه المجموعةُ أكثرُ نضجًا في الصورةِ والمفارقة؛ كأنَّ كلَّ ومضةٍ تُمسكُ مشهدًا صغيرًا، ثم تفتحُ خلفهُ بابًا واسعًا للتأويل.
«على طاولةِ المقهى… يتقاسمون السيجار»
مشهدٌ حيّ، ثم تأتي «صعاليكُ الشعر» كضربةٍ ساخرةٍ تختصرُ مجلسًا كاملًا.
أما:
«فنجانُ قهوة… تصفحتْ فيه نزيفَ قلبها»
فمن أجملِ الصورِ هنا؛ جعلتِ الفنجانَ شاهدًا على الوجع، ثم ختمتِ بـ «موشومٌ بالقبل»، فاجتمعَ الألمُ والحميميةُ في صورةٍ واحدة.
و**«غيمةٌ ماطرةٌ… أهندسها بمقاسِ روحي»**
تمنحُ الحزنَ هندسةً خاصة؛ كأنَّ الشجنَ ليس حالةً عابرة، بل فضاءٌ صُمّمَ على مقاسِ الذات.
أما «ورقةُ الزيتونِ» مع «جدرانُ القدس»، فهنا تنتقلُ الومضةُ من الخاصِّ إلى الذاكرةِ الجمعية؛ ورقةٌ صغيرةٌ تحملُ أرضًا كاملةً من التاريخِ والصمود.
وأحببتُ جدًا:
«أصابعُ شمعة… قابعةٌ بين كفيّ فراشة»
صورةٌ شديدةُ الحساسية؛ نارٌ وفراشة، هشاشةٌ واحتراق، ضوءٌ وذاكرة.
فاطمة،
الهايكو عندكِ لا ينتهي عند النقطة؛
بل يبدأُ هناك…
حينَ يتركُ الشاعرُ الصورةَ،
ويتركُ للقارئِ أن يعيشَ ما لم تقلهُ الصورة.
قصائدُكِ ومضاتٌ صغيرة،
لكنها تتركُ في الروحِ
ضوءًا أكبرَ من حجمها.
#فاطمة_الفلاحي (هاشتاغ)
Fatima_Alfalahi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟