أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - قراءتان أدبيتان بقلم الشاعر الدكتور ممدوح جبر لقصائد الهايكو بقلم فاطمة الفلاحي














المزيد.....

قراءتان أدبيتان بقلم الشاعر الدكتور ممدوح جبر لقصائد الهايكو بقلم فاطمة الفلاحي


فاطمة الفلاحي
(Fatima Alfalahi)


الحوار المتمدن-العدد: 8813 - 2026 / 8 / 30 - 16:48
المحور: الادب والفن
    


على جذعٍ فارعٍ~
تقيمُ صلاتها،
سلافةُ شوقٍ!

تباشيرُ الهطولِ~
بلغتْهُ السّقايةُ،
وادٍ قفرٌ!
--
بلونِ الغسقِ~
تنسكبُ لغةُ المطرِ،
كثبانُ شوقِ!

حبري الموجوعْ~
يغتابكَ خيباتٍ،
صقيعٌ طارئ!

رفيفُ الندى~
يتدفقُ كروضٍ بهيجٍ،
مواسمُ الفرحِ!

القراءة الأدبية الأولى قال فيها الشاعر د.ممدوح جبر:

فاطمة الفلاحي… من أين لكِ كل هذا المطر، وأنتِ تكتبين بالمداد الموجوع؟ وكيف استطعتِ أن تجعلي القصيدة في هذا الحيّز الضيق تتنفس بهذا الاتساع، حتى ليخيّل للقارئ أن وراء كل سطرٍ منكِ سماءً مؤجلة الهطول؟!
أيُّ براعةٍ هذه يا فاطمة، حين تجعلين الجذع محرابًا، والشوق سلافةً، والقفر واديًا ينتظر السقاية؟ أليست الطبيعة في هايكوكِ ليست خلفيةً للمشهد، بل كائنًا آخر يشارك القلب أحواله، فييبس حين ييبس، ويمطر حين يفيض، ويرتجف حين يخذله الحنين؟
ثم كيف يتسلل المطر عندكِ من كونه ماءً إلى كونه لغة؟
«بلون الغسق~
تنسكب لغة المطر،
كثبان شوق!»
أيُّ عينٍ ترى المطر لغةً، وأيُّ حسٍّ شعريّ يجعل الشوق كثبانًا، لا لأن الشوق كثير فحسب، بل لأنه يتراكم حتى يصير جغرافيا كاملة داخل الروح؟
وأيُّ مفارقةٍ أكثر وجعًا من أن يكون الحبر موجوعًا؟
أليس الحبر في يدكِ هنا شاهدًا لا يكتب الخيبة، بل يفضحها؟ وهل يستطيع الصقيع أن يكون «طارئًا» حقًا، أم أن بعض الخيبات حين تدخل القلب تتظاهر بأنها عابرة، ثم تستوطنه بصمت؟
يا فاطمة… ما أدهشني أنكِ لا تشرحين الصورة؛ تتركينها معلقةً في فضاء القارئ. وهذا هو سر جمال الهايكو عندكِ: لا تغلقين المعنى، بل تفتحين له نافذة.
ثم تأتي النهاية وكأنها مصالحةٌ رقيقة مع الحياة:
«رفيف الندى~
يتدفق كروض بهيجٍ،
مواسم الفرح!»
كيف انتقلتِ من «حبري الموجوع» إلى «مواسم الفرح» بهذه الخفة؟ أليس هذا الانتقال هو جوهر تجربتكِ الشعرية؛ أن تعرف الروح الصقيع جيدًا، لكنها لا تتنازل عن حقها في الندى؟
فاطمة الفلاحي… أنتِ لا تكتبين الطبيعة، بل تستخرجين منها سرائر القلب؛ تجعلين قطرة الندى ذاكرة، والمطر اعترافًا، والجذع صلاة، والقفر انتظارًا، والحبر جرحًا، ثم تتركين للفرح أن يأتي في النهاية دون ضجيج.
وهنا تكمن فتنة نصكِ: قلةُ الكلام التي تُربك كثرةَ التأويل، وبساطةُ الصورة التي تخفي وراءها عمقًا لا يُرى من القراءة الأولى.
دمتِ يا فاطمة، شاعرةً تعرف كيف تُصغّر العالم في بضعة أسطر، ثم تُكبر القلب به.

القراءة الأدبية الثانية للشاعر الدكتور ممدوح جبر في قصائد الهايكو بقلم فاطمة الفلاحي




خلفَ ظلي~
نوايا لم تُفصحْ عنها،
كبرياءُ أنثى!

خلفَ ظلي~
مخبوءةٌ أستارُ الوجعِ،
أقاليمُ أنينٍ!

طيورُ الحبِّ~
التي أطلقتها بسمائي،
مذبوحةُ الأفئدةِ!

منذُ الأمس~
وأنا أنضدُ الفراشاتِ،
مسبحةُ ضوءٍ!

عيونُ الميدوزا~
لا تسجلُ انتصاراً لها،
حفرةٌ أنثويةٌ!

على الجدار~
تبحثُ عن دوائري المغلقةِ،
لوحةُ شغفٍ!

قال:
فاطمة الفلاحي
اي قلم هذا الذي يجعل الظل خزينة للاسرار ويحول الوجع الى اقاليم ويمنح الفراشات وظيفة حمل الضوء ثم يترك لنا في النهاية لوحة شغف معلقة على جدار الروح
في هذه الهايكوات لا تكتفين بالتكثيف بل تمارسين نوعا من الحفر العميق في المعنى فخلف الظل تختبئ نوايا لم تقل ووراء الكبرياء انثى تخوض معركتها بصمت وداخل الوجع عالم كامل من الانين
كيف استطاعت طيور الحب ان تتحول من رمز للتحليق الى افئدة مذبوحة وهل كان الحب الذي اطلقته في سمائك حرا حقا ام ان بعض الطيور لا تعرف ان اجنحتها قد تحملها ايضا الى الذبح
وما سر هذه الفراشات التي تنضدينها واحدة تلو الاخرى حتى تصبح مسبحة من ضوء هل هي ذكريات ام امنيات ام محاولات صغيرة لاعادة ترتيب روح بعثرتها العتمة
ثم تأتي عيون الميدوزا فلا تسجل انتصارا بل تتحول الى حفرة انثوية وهنا تبلغ المفارقة ذروتها فهل الجمال حين يسلط نظره على ذاته يصبح قوة ام يتحول الى هاوية
اما لوحة شغف فتبدو كخاتمة مفتوحة على سؤال اكبر من الكلمات فماذا تبحث تلك الدوائر المغلقة على الجدار وهل اللوحة تحاول ان تجد حدود الشغف ام ان الشغف نفسه هو الذي يبحث عن مخرج من حصاره.

لقد كتبت هايكو لا يعتمد على قصر العبارة وحده بل على كثافة ما يتركه الصمت بعدها فكل مقطع نافذة وكل صورة سؤال وكل كلمة تحمل ظلا لمعنى ابعد منها
تحية خاصة لك ايتها الشاعرة على هذا الحس المختلف وعلى قدرتك على اختزال مساحات واسعة من الوجع والكبرياء والحب في ومضات قليلة لكنها لا تنتهي عند آخر سطر بل تبدأ منه
دمت متألقة في سماء الهايكو ودام حرفك قادرا على جعل الضوء يخرج من قلب العتمة



#فاطمة_الفلاحي (هاشتاغ)       Fatima_Alfalahi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة تحليلية أدبية في شعر الشاعرة سيلين حرب بقلم فاطمة الفل ...
- القراءة التحليلية والتفكيكية لقسيدة الشاعر حارث الأزدي -الغا ...
- قراءة أدبية تحليلية بقلم الدكتور الشاعر ممدوح جبر لقصائد اله ...
- قراءة أدبية في قصائد هايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي بقلم الدكتو ...
- قراءة تحليلية وتفكيكية لقصيدة الشاعر عبدالجابر حبيب - أرشيف ...
- قراءة أدبية بقلم الدكتور ممدوح جبر في قصائد الهايكو للشاعرة ...
- قراءة أدبية بقلم الأديب رائد اشقر في قصائد الهايكو للشاعرة ف ...
- قراءة أدبية في قصائد هايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي بقلم الدكتو ...
- قراءة أدبية في قصائد الهايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي بقلم د. م ...
- قراءة تحليلية أدبية وتفكيكية وفق منهج نظرية دريدا في قصيدة - ...
- رَشْفَةُ قَهْوَةٍ... مَعَ فَنَاجِينِ هَايْكُو الشَّاعِرَةِ ف ...
- قراءة تحليلية وتفكيكية في النص الصوفي والفلسفي للشاعر سلام ا ...
- قراءة تحليلية تفكيكية لجزء من قصيدة الشاعر الدكتور عبد الكري ...
- دراسة نقدية تفكيكية في قصيدة الشاعر حميد كشكولي بقلم فاطمة ا ...
- قراءة تفكيكية وفق نهج وفلسفة دريدا التفكيكية لنص الشاعر الدك ...
- دراسة تحليلية وتفكيكية على نهج وفلسفة جاك دريدا التفكيكية في ...
- قراءة نقدية كونية لهايكوات الشاعرة فاطمة الفلاحي بقلم الأديب ...
- قراءة أدبية تحليلية في محطات بغدادية الجزء الرابع للشاعرة فا ...
- قراءة تفكيكية لنص الشاعر سلام السيد على نهج فلسفة جاك دريدا ...
- قراءة أدبية في قصائد هايكو - سنريو للشاعرة فاطمة الفلاحي بقل ...


المزيد.....




- سوريا ضيف شرف معرض عمّان الدولي للكتاب في دورته الـ25
- بورنهام يتراجع عن دعمه إعادة منحوتات البارثينون إلى اليونان ...
- -على غفلة-.. الكهرباء تطفئ حفل مروان خوري وتضع حدا للسهرة (ف ...
- 200 فنان عالمي يطالبون مهرجان فينيسيا بوقفات جادة دعما لفلسط ...
- نجم أمريكي يتعرض لموقف محرج على المسرح (فيديو)
- فرنسا تستقبل 44 عالما وفنانا فلسطينيا من قطاع غزة
- مركز دراسة الرأي العام يؤكد النزعة نحو ارتفاع عدد الراغبين ...
- مصر.. اكتشاف مقبرة فرعونية في البوباسطيون
- تشاركها المخرجة اللبنانية مونيا عقل.. بطلة -تايتانيك- تعود ل ...
- أساتذة مؤهلون وطلاب مجتهدون.. كيف تزدهر العربية في شوارع كاب ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - قراءتان أدبيتان بقلم الشاعر الدكتور ممدوح جبر لقصائد الهايكو بقلم فاطمة الفلاحي