|
|
الشاعر حيدر الكعبي / الشاعر نيكانور بارا
مقداد مسعود
الحوار المتمدن-العدد: 8841 - 2026 / 9 / 27 - 14:01
المحور:
الادب والفن
(قصائد مضادة) ترجمها عن الإسبانية الشاعر حيدر الكعبي صدر كتاب (قصائد مضادة) للشاعر الإسباني نيكانور بارا (1914- 2018) عن دار الينابيع 2021 الكتاب بسعة 487 صفحة. اختار القصائد وترجمها وقدّم لها الشاعر حيدر الكعبي. أهداني الصديق الشاعر واثق غازي نسخة ً في 18/ 10/ 2021.اليوم 26/ 9/ 2026 كان مسك الأمسية توزيع الطبعة الثانية. 2024الصادرة عن اتحاد الأدباء والكتّاب العراقيين في البصرة. تصميم الغلاف الجديد والتنسيق الداخلي مِن إبداع الشاعر واثق غازي. في الأمسية التي أقيمت في 26/ 9/ 2026 ساهمتُ بالحديث عن صديقي الحميم الشاعر حيدر الكعبي وتوقفتُ قليلاً عند الجيل الشعري الجديد الذي سطع في نهاية الستينات وبداية السبعينات من القرن الماضي. سميته (جيل مسابقات مديرية التربية في البصرة) هؤلاء كانوا ينالون المرتبة الأولى باستحقاق وجدارة وهؤلاء تعرضت حياتهم لقسوة السلطة حد الإبادة : الشاعر ياسين خضير: تدحرجت المركبة العسكرية التي كان فيها وهي تسير على سفح جبل ومات الشاعر ياسين خضير في زهو القصيدة والشباب. الشاعر عبد الحسن الشذر قصدته مركبة تابعة لمديرية أمن البصرة، وفلّت بأعجوبة وحاز على عكازٍ يعينه على المشي البطيء ثم اختفى الشاعر الشذر لأنه ينتمي للحزب الشيوعي العراقي. الشاعر مهدي طه: ألقيت جثته على مسافة من مبنى المخابرة في البصرة. الشاعر محمد حسن: فازت بالمرتبة الأولى في 1974 قصيدته (مذكرات طرفة بن العبد) ثم أصبح في ذمة الله الشاعر حيدر الكعبي: عاش حياة في منتهى القسوة من كل الجهات وتصدى لشراسة الوضع الاجتماعي بالوعي الثقافي وتحصن بالقصيدة. وحين غادر البصرة أزداد وفاءً للبصرة ولشهداء البصرة من خلال الكتاب الذي أصدره عن المثقفين الشهداء. هذه الكوكبة الشعرية كانت تبشرّنا بجيل شعري عراقي جديد. لكن السلطة خافت على أبواقها الشعرية فأعانت ذيولها وازاحت الكوكبة الشعرية الجديدة في البصرة.
(*) سأختار نصوصا، من (قصائد مضادة) للشاعر نيكانور بارا
(حدثَ ما كنتُ أخشاه) ص363 المتحدثون الذين سبقوني في الكلام قالوا كل شيء قالوا في الواقع، كلّ ما يمكن قوله حول الموضوع ما العمل في مثل هذه الحالة لا أدري
(أفكار) ص168 ما الإنسان؟ هكذا يتساءل باسكال إنه رقم مرفوع إلى القوة صفر إنه اللاشئ إذا قورن بالكل إنه الكل إذا قورن باللاشيء إنه الولادة زائداً الموت إنه الضجيج مضروباً في الصمت إنه وسط بين الكل واللاشيء
(مواعظ ُ وخُطبُ مسيح إلكي) ص232
الخطأ قوة محرّكة وآخ من الإنسان الذي لا يُخطئ فلو لم يُخطئ كولومبس لما وُجدتْ أمريكا الجنوبية ولو لم يُخطئ هتلر لما وُجدت أمريكا الشمالية
(أخطاء شنيعة) ص328 1 قال: أكون أو لا أكون أراد أن يقول: أفعل أو لا أفعل. 2 قال : 2+ 2 = 4 كان ينبغي أن يقول تساوي 4 أما اليوم فلا أحد يعلم كم تساوي 3 قال: أبي تخلّيتّ عني كان عليه أن يقول: أمي..
(ليتك تقول لنا شيئا عن الشيخوخة) 355
سأل الطلابُ ذاتَ مرة الدكتور برتراند رسل فأجاب الشيخ الجليل قائلا الشيخوخة مرحلة كغيرها من مراحل العمر للنضال من أجل قضية عادلة.
(من نكات تضليل الشرطة) ليس من الضروري أن يكون التعذيب دموياً يمكنك، مثلاً، تعذيب المثقف بمجرد إخفاء نظارتيه. (حيلة مسرحية أخرى)417 إحلبْ بقرة وصُب الحليب َ على رأسِها) (القطار المعلق) ص107 لقد ظل الشعر طوال نصف قرن جنة َ الحمقى الوقورين حتى جئتُ أنا فنصبتُ قطاري المعلق فأصعدوا، إذا شئتم ولكن إذا نزلتم وأنوفكم وأفواهكم تنزف دماً فلا تلوموا إلا أنفسكم. (أميمتي العزيزة) ص354 ليس مهما أن تكوني قد مِتّ أنا واثق أننا سنلتقي وأنني سأرضع حليبكِ ثانية فأنا أبنُك ِ أليس كذلك؟ وسأبقى ابنك ِ حتى يَثًبت العكس.
(تضخم) ص177 زيادة أسعار الخبز تؤدي إلى زيادة جديدة في أسعار الخبز زيادة الإيجارات تؤدي حالا إلى مضاعفة الضرائب زيادة أسعار الملابس تؤدي إلى زيادة أسعار الملابس وهكذا ندور بِلا هودة داخل حلقة مفرغة ففي داخل القفص طعام صحيح أنه قليل، لكنه موجود أما في خارجه فلا شيء سوى مساحاتٍ شاسعة ٍ من الحرية (جمل مفيدة) لنكف عن ذَرّ الرماد في العيون السيارة كرسي بعجلات الأسد مصنوع من خراف الموت عادة جماعية الأطفال يولدون ليكونوا سعداء الواقع يميل إلى الاختفاء النكاح عمل شيطاني الله صديق طيب للفقراء
(محامٍ يدافع عن قضيتهِ) ص376 يأتي إلى قبرٍ عليه (سين) في مقبرة العاصمة ِ حاملاً باقة ً صغيرة ً من القرنفل الأحمر ولأنهُ لا يملكُ مزهرية يضع تقدمته ُ في جرّة ِ خوخٍ متواضعة يختلسها من قبرٍ مجاور
(شيء من هذا القبيل)390 مشكلة الفلسفة الأساسية هي مَن سيغسل الصحون * تمر السنوات، تمر السنوات إنها على الأقل تبدو كأنها تمر وأنا لا أقصد التفلسف لكن الأحداث تجري كما لو كانت السنوات تمر.
(يقول الوزير المسؤول) نحن نعترف أن معدّل البطالة أعلى قليلاً مما نرغب لكنّ من واجبنا أن نتذكر أن الحكومة ليست وكالة َ تشغيل. وبالنسبة للمستشفيات، لا توجد شحة في الأسرّةِ توجد، فقط، وفرة في المرضى.
(لا تَصدع رأسك من غير طائل) اعتادت السيدة والدته أن تقول له الشعر لا يقرؤه أحد سواء كان جيداُ أو رديئاً
(نهاية التاريخ) عجيب كيف لشيء أن ينتهي وهو لم يبدأ بعد؟
(أصبح الوضع حساساً) يكفي أن تنظروا إلى الشمس عبر زجاجة ٍ مضببة لتروا أن الوضع يسوء أم تُراه يتحسن في رأيكم؟ أقترح العودة إلى العربات التي تجرها الخيول إلى طائرات البخار إلى التلفزيونات المصنوعة من الصخر. القدامى كانوا على حق يجب العودة إلى الطبخ على الحطب.
#مقداد_مسعود (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
محطة بلا قطار
-
الشاعر السياب.. من خلال الروائي مهدي عيسى الصقر
-
سيادة الماء في قصص محمد خضير
-
المعرفي الدؤوب عبد الغفار العطوي
-
(الشاطئ الثاني) رواية مهدي عيسى الصقر
-
الشاعر والناقد عبد الرزاق صالح (شمس النارنج) مقداد مسعود
-
الناقد حيدر عبد الرضا.. و(هدوء الفضة)
-
(واحتي هالة القمر) للشاعرة زهور دكسن
-
كتابتك نوافذها واسعة
-
رسالة ٌ على الرسالتين
-
رسالتان
-
شهلا العجيلي
-
صباح الخير صديقي
-
مجاذيف
-
كتابتان عن نص واحد
-
منظر طبيعي
-
مالكولم دو شازال
-
صديقي مقداد...
-
تأملات
-
مقدمة الدكتور مالك المطلبي
المزيد.....
-
حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم
...
-
ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ
...
-
الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك
-
عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني
-
فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما
...
-
معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا
...
-
الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا
...
-
الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا
...
-
من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
-
من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
المزيد.....
-
شرنقة الاحتضار الأخير
/ رائد الجحافي
-
دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
رواية محاولة بقاء
/ الحسين افقير
-
رواية محلبة عم ابراهيم
/ الحسين افقير
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
المزيد.....
|