أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - محطة بلا قطار














المزيد.....

محطة بلا قطار


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8840 - 2026 / 9 / 26 - 00:13
المحور: الادب والفن
    


كُلّنا في محطة بلا قطار
قلت ُ لك وقبلك قلتُ له: عليك أن تنمو بين النعمةِ وسراجهِا.
لا تزد حلمك َ حجراً. الحصان لم يعد أمام العربة ِ ولا خلفها.
عصرُ أمس رأيتُ حصانين وثوراً كئيباً يدخن أحزانهُ وخمسة َ خراف في مركبةِ (هاف لوري) ولم أرَ سائق المركبة، لله الحمد عقلٌ الكتروني يسوق المركبة َ بحكمة ِ التاو والزن.
قلت ُ لكَ الأساطير لا تتطور. ولا تكن سعيداً مثل ذاك الفتى الذي سرقَ دراجة َوالدهِ وحين وصل َ شارع الجزائر تحولت الدراجة ُ
مركبة ً والفتى صورة ٌ مزوّدةٌ بشريط ٍ أسود. الأمُ خيالها يوسوس
لها أن الفتى باع دراجة َ والدهِ ويخافُ أن يعود الآن، وكلما تأملت ْ
صورته ُ تراه يبكي ويضحك ويلوّح لها بشفتيهِ، فتنام الأم ُ ولم تستيقظ إلاّ في حديقة الحسن البصري وهي تحت ناموسية من تراب.
(*)
بحفاوة ٍ أستقبلُ آلامي.
تلك الليلة ُ: ليلة ُ الحوت. ليلة ٌ ابتلعت الليلَ والفجرَ والصبحَ والضحى والظهيرة َ.
كأني واقف ٌ على تلة ٍ حين صحتُ مَن أنتم؟ أجابوني بصوتٍ واحد
: صُن لمعة َ عينيك فهما قوةُ عمودك الفقري. وبسالة خطاك. في الكثير من الأشياء وليس في كل شيء .
نحنُ مختلفان في خريطة ٍ متناهية ٍ في غَمها. هل نسيتَ؟
(*)
في عاتيات الرياح يفقد الأوز ملابسه ُ الداخلية. أثناء هبوب الرياح
كأن العالم انقلب َ وتدحرجَ برميلاً لم يستقر في الهاوية
(*)
إليك جوابي
مَن ساءك َ
له حقٌ
عندك َ.
اسمعني جيداً لا تفتح فمك َ كسمكة ولا تجحّظ عينيك.
أن تعفو
عفوك َ
انتصاركَ
وهو ذخرك َ
حين ستكون هناك.
(*)
كان النهارُ يطوي ضحاه. الهواءُ وديعٌ لكنه ساكنٌ
لا يتحرك.
البحثُ وراء المغلق
يمنحُ العارف
أحزناً ملونة ً
الفاعلُ موضوعاً لفعله
الفاعل أنت جعلته ُ عزيزاً عند خلقك
وأنت بمشيئتك رفعتهُ بين عبادك
الفاعلُ بشّرني
بَلغ َ اسمي هناك
قبل وصولي
وها أنتَ تلطفت َ وترفقت بي
ثم أوصلتني
إلى تجرّدي بسكوني إليك
لك الحمد
خطاي وأخطائي
محوتهما
بقدمين حافيتين.

(*)
رأيته ُ يبكي على باكٍ. دنوتُ وبحنوٍ خاطبته ُ.
الناسُ كل واحدٍ يلتمسُ مِن أخيهِ ما لا يجدهُ أبداً عندهُ
صاحبك َ الآخر أنت، إلاّ أنه غيرك َ شخصا.....
خاطبني: هل أنا أنت؟
قلت ُ : لا، بل أنتم أناي.
(*)
حين سألتُ عنه، أجابني صمتهم: ذهب َ يحاول وصف َ
ما لا يستطيع وصفهُ. في عامٍ بِلا أفيال. عرفتُ أنه ُ
أكثم َ في بيتهِ
بعد ثلاثة أيام ونصف نهارٍ ضحوك، قصدتهُ
بقدميّ وقلبي.
لا طرقت ُ باباً. ولا استعملتُ نقالاً
وقفتُ قدام الباب. بخفوت الينابيع كان صوتي
: يا خديني.. مقدار البنفسج في قلبك َ يجعلك...
قاطعني بخفوتٍ مماثل: يجعلني مقتنعاً به كنصيب.
فهو لا يفيضُ إلى سواي.
لم يسمع كلامنا أحدٌ
أنا ما وقفتُ لدى الباب
هو كما يبدو رسمَ نافذة ً
في جداري وكلمني
لا أنا استيقظتُ
ولا هو من الصحاة
(*)
لا محطة ولا قطار. مَن صرّف المعنى إلى غيرهِ
اعتسافاً؟!
يشدُ المعنى شداً
يُخرجه ُ عن طريقهِ السوي.



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعر السياب.. من خلال الروائي مهدي عيسى الصقر
- سيادة الماء في قصص محمد خضير
- المعرفي الدؤوب عبد الغفار العطوي
- (الشاطئ الثاني) رواية مهدي عيسى الصقر
- الشاعر والناقد عبد الرزاق صالح (شمس النارنج) مقداد مسعود
- الناقد حيدر عبد الرضا.. و(هدوء الفضة)
- (واحتي هالة القمر) للشاعرة زهور دكسن
- كتابتك نوافذها واسعة
- رسالة ٌ على الرسالتين
- رسالتان
- شهلا العجيلي
- صباح الخير صديقي
- مجاذيف
- كتابتان عن نص واحد
- منظر طبيعي
- مالكولم دو شازال
- صديقي مقداد...
- تأملات
- مقدمة الدكتور مالك المطلبي
- (بيتزا النص)


المزيد.....




- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...
- فرنسا.. الذكاء الاصطناعي يطيح برواية من جائزة أدبية مرموقة
- بسبب الذكاء الاصطناعي والسرقة الأدبية.. استبعاد رواية تيليسو ...
- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - محطة بلا قطار