أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - الشاعر والناقد عبد الرزاق صالح (شمس النارنج) مقداد مسعود















المزيد.....

الشاعر والناقد عبد الرزاق صالح (شمس النارنج) مقداد مسعود


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8833 - 2026 / 9 / 19 - 18:12
المحور: الادب والفن
    


التداولية الأدبية في (شمس النارنج) للشاعر مقداد مسعود

عبد الرزاق صالح
تحولت التداولية من اللغة إلى الأدب في النقد المعاصر ، وأصبحت تداولية أدبية ، أو ما أصبح يعرف اليوم بالذرائعية الأدبية ، التي تمثل مقاربة لدراسة النصوص وتحليلها ، وفي هذا المجال تكون التداوليات نظرية استعمالية ، حيث تدرس اللغة في استعمال الناطق بها ، ونظرية تخاطبية تعالج شروط التبليغ والتواصل الذي يقصد إليه الناطقون من وراء الاستعمال للغة. (1) والتداولية الأدبية هنا في (شمس النارنج ) للشاعر مقداد مسعود ، نوع من التكرار في الجملة الشعرية ، أو المفردة ، من أجل التوصيل أو الاتصالية المحورية ، والتي بني عليها الشاعر والناقد مقداد مسعود جل أطروحاته النقدية وانشغالاته الأدبية . سواء في السرد أو النص الشعري ، أو النقدي ، هذه الاتصالية التي تكون نوعاً ما مترادفة أو مرافقة لاشتغالاته الشعرية . من هنا تكون المعادلة النصية ذات أبواب عدة . في التناول النقدي في مثل تلك الأعمال الشعرية أو النصوص المفتوحة على مداليل شتى ، تكون شفرة الاتصال بين المتلقي والنص كرسالة هو الهاجس الذي يقصده الشاعر ، وهو هاجس قلق بطبيعة الحال ، ولكن الشاعر بقصديته المعروفة يحاول إيصال المعنى عبر الألفاظ ، وعلى المتلقي أن يفك تلك الشفرة والوصول إلى فهم تلك الرسالة ، وهي مهمة صعبة في كل الأحوال ، وخاصة على المتلقي السلبي ! لكن تبقى اللازمة المحورية في النص : هي الكفيل في الكشف والإيضاح – ولو أن الشعر لا يفسر حسب الأمزجة والأهواء – ولكن الكشف يأتي حتى مع المقاربة والمقارنة مع بقية النصوص الأدبية المجاورة للنص الشعري ، كالرواية أو السرد بأنواعه ، والتداولية الأدبية تلعب دورا مهما في هذا المضمار. بعد هذا المفتتح دعونا نسلط ضوءا على ضوء الشمس ، ولو أن السطوع الأشعة الشمس يكاد يكون منيرا ، خاصة (شمس نارنج) مقداد مسعود ، التي أنارت ذلك النارنج . فأصبح نارنج ! لأن الشمس هنا مجموعة شموس لا شمس واحدة ، أي أنها تشع في جهات مختلفة ، وهذه طبيعة الشموس في كل الأحوال : عندما تصقل شمس النارنج قصيدة مقداد مسعود ( وأنا جالس على محور الأشياء تصقل قصيدتي : شمس النارنج) (2) . إذا هناك تداولية . توضيحية بين أشعة الشمس المحرقة . والتي تصقل - ، والنار – نج ، فالصقل يحتاج إلى نار ربما تكون هادئة ، حسب المعدن الذي يراد صقله ، أو يحتاج إلى مرجل ناري فكري ، إذ أن لدى الشاعر الحقيقي عقلاً تركيبيا ، كما هو معروف ، حتى يكون المعدن- القصيدة قد صقلت حتماً . هذا الاحتراق هو الجهد المبذول لصياغة قصيدة ، أو كتابة القصيدة ، هنا الشاعر يجب أن يكون صائغ معادن أو نفائس ، وهذا يصح على كتابة قصيدة رائعة تسترعي انتباه المتلقي ، كالصائغ الذي يجلب الانتباه لنفائسه ، وهي المعدن النفيس كالذهب ، لأنه في الحالتين هناك صقل = جهد ، في العملين ، وبالنتيجة يبقى التداول مطلوبا بعد صقل الشيء ، وهذه طبيعة الأشياء في الوجود حتى تكتمل صيغة المرجو أو المراد من أي عمل كان ، فالحقيقة هي كون ما يراد تحقيقه في حالة الذهن . أي أن عملية التمثيل الذهني جاءت نتيجة طبيعية لاكتناز المفاهيم ، كالعملية الكيمياوية ، لكن الحقيقة تكون دائما عصية لأول وهلة ، وتبقى رحلة الكشف تتطلب مرانا وتجربة في خضم السائد من الأشياء ، ويبقى الاختلاف عن السائد ، وكشف شيء جديد هو المطلوب ، والذي يجب أن يشمل في طابعه العمل الأدبي ، ويميزه عن السائد ، هذه الميزة الفريدة النادرة تؤدي بذلك النص الأدبي إلى بلورة أشياء كانت غائبة عن وجدان أو مشاعر الكل ، لكن العقل التركيبي للشاعر هو الذي أوجد تلك المعادلة النصية ، واستطاع أن يخلق عملاً أدبيا متميزاً ، فهو المكون أو الخالق للنص ، وقد خرجت تكويناته للوجود العلني ، بعد أن كانت سرية في عقله ووجدانه ، السر في الكشف ، وهما كلمتان في صفة دالين مختلفين، لأن الكشف أعم من السر ، والكشف نقيض السر في كل الأحوال ، حيث أن السر يمكن أن يبقى سرا لدهور طويلة ، ما لم يعلنه الكشف ، فكل كشف جديد ، هو إعلان عن حالة لم تكن موجودة سابقا ، وهذا هو سر الشعر ، فالكشوفات على امتداد تاريخ البشرية ، هي إبداعات سواء في العلم أو الدراسات والفنون الإنسانية ، والإبداع هو محصلة هذه الكشوفات. الشاعر والناقد مقداد استطاع أن يكون قريبا من كشفه سواء في الشعر أ و النقد ، لذا امتزجت لديه خاصية الرقيب الذاتي على نصوصه مع حرصه على إتقان العمل الأدبي ، فكان حريصاً أن يصقل هذه النصوص بفكر جاد ومنهجية معروفة ، وهي التزامه بالفكر التقدمي ، مع اعطاء شحنة صوفية تضفي على نصه الجدية في طرح الأشياء ، والزهد كذلك ، تراه لا يلهث وراء المفردة ، كما يفعل غيره من الشعراء ، وإنما يأتي صوغ المفردة من حيثيات (مكائده الفلكية) ، بمعنى أنه ( محور الأشياء أو هو جالس على محور الأشياء) ، كما يقول ، أي أن كل تداولية مفرداته الأدبية صيغت من بناء شخصي أو أسري، أن صح القول، في نصوص (شمس النارنج) ، وهذا ليس عيبا ، لأن الألفة في المكان هي من جماليات العمل الأدبي ، خاصة نبع الطفولة ، يصوغ عالمه الشعري ، ويتضوع عطر القصيدة . في هندسة النص الشعري نحتاج إلى عبارات تركيبية أو ما يسمى في الدراسات الإنسانية والنقد المعاصر والمصطلحات الحديثة بتداولية المعنى الأدبي ، وقد صاغ لنا الشاعر في جملهِ الشعرية جانبا من هذه التداولية الأدبية من أجل إيصال القول أو معنى القول إلى المتلقي ، كما أضاف بعض من مكائده الفلكية في بنية النص الأدبي( من طين ألهي القوام... أنبجس طير أخضر ..للطير جناحان تحجب عين الشمس، وهو يكتب بجناحيه على سطور السماء سقطت على الغمر ريشة ..)
في (هديل النارنج) ، من ديوانه( شمس النارنج) – نصوص مقداد مسعود ، في هذا الهديل تتضح اللغة الصافية الرقراقة ، النص يأتي من أول جملة شعرية إلى نهاية النص ، بوحدة عضوية ذات موضوع محدد ، أنه (النارنج) الذي يبني عليه الشاعر موضوعة ، وكأنك تقرأ جملة شعرية واحدة أكتفت بموضوعها ، من خلال التكثيف والإيجاز ، وهذا ما صادفني في أغلب نصوص ( شمس لنارنج) ، إذ استحوذت مفردة ( النارنج) ، من حيث عناوين النصوص ، أو ورودها في أغلب صفحات المجموعة ! وهذا ليس عيبا، وإنما هو تكرار حتمته بنية النصوص، وينتهي نص هديل النارنج) بحريته – أي حرية لشاعر):
أنا سيد اليأس .... لا عبد الرجاء)

الهوامش

(1) دراسات سيميائية لسانية أدبية ، العدد الثاني 1987 – 988م، المغرب العربي متكامل المعارف : اللسانيات والمنطق ، حوار مع الدكتور طه عبد الرحمن. (2)


الهوامش دراسات سيميائية لسانية أدبية
العدد الثاني ١٩٨٧٩٨٨ المغرب العربي
تكامل المعارف: اللسانيات والمنطق، حوار مع الدكتور طه عبد الرحمن



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الناقد حيدر عبد الرضا.. و(هدوء الفضة)
- (واحتي هالة القمر) للشاعرة زهور دكسن
- كتابتك نوافذها واسعة
- رسالة ٌ على الرسالتين
- رسالتان
- شهلا العجيلي
- صباح الخير صديقي
- مجاذيف
- كتابتان عن نص واحد
- منظر طبيعي
- مالكولم دو شازال
- صديقي مقداد...
- تأملات
- مقدمة الدكتور مالك المطلبي
- (بيتزا النص)
- المسافر رقم (1)
- الناقد علاء لازم العيسى
- في ضيافة مؤسسة المربد الإعلامية
- قبعات أوشنكا/ للشاعر علي عيسى الصقر
- محمد خضير/ شربل داغر


المزيد.....




- خطباء المساجد يصوبون على حفل أصالة نصري ووزير الثقافة ضمن دا ...
- من -نازا- إلى جولة شيران.. -الحرية لفلسطين- تلاحق الرواية ال ...
- الثقافة والهوية.. فنان وشم يحتفي بتراثه المكسيكي
- أصالة تتلقى هدية استثنائية من شاب سوري كفيف في دمشق
- جمعت الكتب من تحت الركام.. نيفين الغرابلي تؤسس مكتبة الخيمة ...
- الإقبال الشديد يدفع متحف برلين إلى تمديد عرض بورتريه أنغيلا ...
- سينما -كينوبورت- تستقطب 18 ألف مشاهد في المحطة النهرية الشما ...
- أقدم مسجد في فرنسا.. حفريات جزيرة -مايوت- تعيد كتابة تاريخ د ...
- -نازا- في سان سيباستيان.. مهرجان السينما يجدد موقفه من حرب غ ...
- فيلم -نازا- الوثائقي في قلب عاصفة سياسية في إسرائيل


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - الشاعر والناقد عبد الرزاق صالح (شمس النارنج) مقداد مسعود