صوت الانتفاضة
الحوار المتمدن-العدد: 8838 - 2026 / 9 / 24 - 23:38
المحور:
الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
الخبر:
"أكدت وزيرة البيئة سروة عبد الواحد أن العراق مقبل على كارثة بيئية حقيقية، واضافت إذا نمضي وفق الآليات السابقة، بعد 20 سنة لا أحد يستطيع أن يعيش في هذه الدولة"
يبدو ان السيدة وزيرة البيئة متفائلة جدا، من ان هذا البلد سيعيش ايضا عشرين عاما، ولا نعرف من اين اتت بكل هذا التفاؤل، عشرين عاما، هذا رقم كبير جدا، الذي يحكم البلد هم الاسلاميين، وأي اسلاميين؟ انهم الخلاصة لكل المجاميع الاسلامية، خلاصة كل شيء، قتل وخطف ونهب وسرقة وبلطجة وذيلية وتبعية ورجعية، يمكن للمرء ان يتصور كل ما يسعه خياله بهذه الطغمة؛ بعد معرفة هذا كيف سيعيش هذا البلد عشرين عاما اخرى؟
"العراق يستعد لإعلان حالة الطوارئ" هذا ما تم تداوله بشأن قضية تلوث نهري دجلة والفرات، وان التقارير التي تم رفعها الى البرلمان من قبل دائرة الصحة هي تقارير مفزعة، فأن المياه في بغداد باتت غير صالحة للاستهلاك البشري، بسبب تصريف مياه المجاري وفضلات المعامل والمستشفيات في مجرى النهرين.
لا نعرف ما الذي تبقى من هذا البلد لم يطاله الخراب؟ هل هناك شيء واحد نستطيع القول انه بقي سليما؟ نظام حكم هدفه الوحيد تخريب كل شيء، نظام لا يهمه سوى كيف ينهب ويكدس ثرواته ويزيدها، وينشر الخراب في كل بقعة تصل يده لها.
تنهض في الصباح لتجد سحابة سوداء تغطي سماء المدينة، تشاهد تلال الازبال وهي تحرق، وتبعث روائح قذرة جدا؛ وانت تعبر جسر الشهداء تشاهد انابيب الصرف الصحي لمدينة الطب وهي تلقي بمياهها الثقيلة في النهر؛ ترى المطاعم والمقاه ومدن الالعاب على طول ضفاف النهر وهي تلقي بنفاياتها في النهر ؛ هذه هي بغداد الازل تعيش اليوم فقط بالهزل.
من اصل 177 بلدا جاء العراق بالمرتبة 166 كأوسخ البلدان في العالم؛ بلد لا يمكن العيش فيه حرفيا، الحياة تكاد تكون معدومة؛ الوجوه متعبة وكالحة، الاحاديث يطغى عليها التشاؤم، اغلبها تدور حول الكهرباء واسعار الامبير والحصة التموينية والميليشيات والرواتب والحرب الاهلية وصعود الدولار وموت السوق والبطالة والتظاهرات، هذه هي حكاية هذا البلد؛ ثم تأتي السيدة سروة لتقول بعد عشرين عاما لن يستطيع احد العيش فيه... أنها متفائلة كثيرا.
طارق فتحي
#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟