صوت الانتفاضة
الحوار المتمدن-العدد: 8810 - 2026 / 8 / 27 - 03:06
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لا تزال قضية سلاح الميليشيات هي الازمة السياسية والامنية التي تطرق باب سلطة الاسلاميين بقوة، مسببة ضجيجا مدويا، قسم من هذه السلطة سد اذنيه واغلق فمه واعتزل الى حد ما خشية وخوفا من يدلي بكلام لا يعجب هذا الطرف او ذاك؛ وقسم آخر ادلى بدلوه ومال الى الجهة التي يراها منتصرة؛ وقسم بدا وكأنه غير معني بتلك القضية، ويراها ثانوية، ويريد تمييعها؛ وقسم يبحث عن مخرج لهذه الازمة يرضي فيها طرفي الصراع.
القسم الاخير هو الذي اتجهت له الانظار، ورأوا فيه انه المنقذ لهم من هذه الازمة، هذا القسم بدأ يطرح "لغويا" مفردات عديدة لقضية السلاح، وصور للرأي العام ان القضية تتمحور في اللغة، فهو عندما يقول نزع السلاح غير ما يقول تخزين مثلا، وعندما يقول تجريد غير ما يقول تنظيم؛ وهو بذلك اراد ايهام جميع الاطراف الاقليمية والدولية المتصارعة، بأن القضية يمكن الخروج منها بتغيير بعض المصطلحات.
المشكلة ليست باللغة وبنحت المصطلحات او تبديلها، المشكلة فعلية وواقعية وملموسة، هناك سلاح لدى الميليشيات، هذه الميليشيات وحسب الخريطة الجديدة للشرق لا مكان لها، هذا المنطق للقوى الدولية المنتصرة في الحرب، اي الولايات المتحدة؛ الجانب الاخر يرفض بشكل مطلق قضية انهاء سلاح الميليشيات، فهو يعتبرها سندا له في الحرب، واغلب تسليحها من قبله، وهو سلاح متطور ويمكن ان يفعل الكثير.
سلطة الاسلاميين تدرك ان القضية ليست تلاعبا لفظيا، ولا يمكن ان تخدع بلد مثل امريكا بهذه السخافات، الامريكان كرعاة رسميين لسلطة الاسلاميين حددوا ما يعنيه انهاء سلاح الميليشيات، وقد وضعوا سقفا زمنيا لهذه القضية، بالتالي فجهابذة الاسلاميين لا يمكنهم خداع الاخرين باستبدال مصطلح بمصطلح آخر ويقولوا اننا س "نخزن او ننظم" السلاح، فهذه هٌراءات لا يمكن تمريرها، لهذا ستبقى ازمة هذه السلطة القبيحة وستتفاقم أكثر.
طارق فتحي
#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟