أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أكد الجبوري - ما مصير الشعوب أمام مخطط جديد للحوكمة العالمية؟/الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية أكد الجبوري














المزيد.....

ما مصير الشعوب أمام مخطط جديد للحوكمة العالمية؟/الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8837 - 2026 / 9 / 23 - 08:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


موجز تجريدي مبسط؛
يدور الأمر حول بناء عالم لا وجود فيه للإمبراطوريات فحسب، بل عالم لا وجود فيه للإمبراطورية أصلاً. إذن ما مصير السلام والعدل الإجتماعي. والسيادة لدول الشعوب العربية ودول شعوب الجنوب العالمي. أمام تفكك النظام متعدد الأطراف؟

في التاسع عشر من أكتوبر عام 1933()، سحب أدولف هتلر (1889-1945)()، المستشار السابق للرايخ الألماني، ألمانيا من عصبة الأمم. أضعف هتلر المنظمة، وتخلى عن مؤتمر جنيف لنزع السلاح، ورفض مبادئ الأمن الجماعي.() قبل أشهر من الحرب، كان النظام النازي قد أثبت بالفعل أن خطته هي تكييف القواعد الدولية لمصالحه الخاصة. واليوم، بعد قرابة قرن من الزمان، يُنفذ دونالد ترامب سيناريو مشابهاً بشكل مثير للقلق: الانسحاب من اتفاقية باريس، واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، والمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، ومعاهدة القوات النووية متوسطة المدى، والاتفاق النووي الإيراني. ليس هذا نزوة عابرة، بل هو هدم للنظام متعدد الأطراف لفرض مخطط حوكمة عالمية مُصمم خصيصاً.

لكن الأزمة لا تقتصر على الولايات المتحدة وحدها، فقد فشلت الأمم المتحدة. لقد فشلت الأمم المتحدة لأنها عجزت عن وقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية واحتلال فلسطين، واحتلال المغرب للصحراء الغربية، وقصف إيران، أو اختطاف رئيس شرعي لفنزويلا. هذه المنظمة، التي تأسست عام 1945() بوعد منع حرب عالمية أخرى، بات مجلس أمنها مُختطفاً من قِبل خمس دول تستخدم حق النقض (الفيتو) ضد أي إجراء لا يرضيها.

الأمم المتحدة ليست منتدى للدول المتكافئة، بل هي نادٍ للمنتصرين في الحرب العالمية الثانية، لم يعد يُمثل عالم القرن الحادي والعشرين.

إذن، ما الذي يعنيه نظام جديد للحوكمة العالمية؟ لا يتعلق الأمر بترقيع الأمم المتحدة، بل بإعادة النظر في أسسها. يجب أن يقوم النظام الشرعي على سيادة الشعوب، لا على قوة الدول. يجب أن يُقر بأن التعددية ليست مجموع مصالح قلة، بل هي تعبير عن مصالح الأغلبية.

يجب أن يتضمن النظام الجديد أيضاً آليات قادرة على وقف الإبادة الجماعية، لا مجرد إدانتها. يجب أن يحظر استخدام العملة كسلاح جيوسياسي، وأن يُنشئ أنظمة دفع بديلة لا تُخضع الشعوب لإرادة واشنطن. يجب أن يضمن الوصول العادل إلى الرعاية الصحية والغذاء والطاقة والتكنولوجيا. يجب أن يُعلي شأن الحياة والإنسانية فوق الربح.

ويجب أن يُبنى هذا النظام من القاعدة إلى القمة، لا العكس. لا يمكن لشعوب الجنوب العالمي أن تستمر في انتظار الدول الكبرى لتمنحها مقعدًا على طاولة صنع القرار. يتعلق الأمر ببناء عالم لا وجود فيه للإمبراطوريات فحسب، بل عالم لا وجود فيه للإمبراطورية أصلًا.

أخيرًا. ما مصير الشعوب العربية والجنوب العالمي. أمام تفكك النظام متعدد الأطراف، لا يكمن الحل في الحنين إلى الأمم المتحدة التي لم تكن موجودة، بل في بناء نظام جديد. نظام يُقر بأن السلام ليس غياب الحرب، بل وجود العدالة الاجتماعية. نظام تنبع فيه السيادة من الشعوب. نظام، باختصار، تكون فيه الحياة هي المحور، لا الاستثناء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Copyright © 2026
المكان والتاريخ: طوكيو ـ 09/23/26
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تسيس الخوف لبناء قوى السوق/الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية ...
- لباليه: عرض باليه: -جين إير-/إشبيليا الجبوري - ت: من اليابان ...
- الباليه: عرض باليه: -سيدة الأفعى البيضاء-/إشبيليا الجبوري - ...
- مُوسِيقى: روبرت شومان - مدخل (8-17)/ إشبيليا الجبوري - ت: من ...
- صراع الثقافة العلمية من تسويق اليقين (2-5)/ أبوذر الجبوري - ...
- تَرْويقَة: قصائد/ بقلم أومبرتو سابا* - ت: من الإيطالية أكد ا ...
- الأوبرا - إضاءة: فينتشينزو بيليني (1-3)/إشبيليا الجبوري - ت: ...
- تَرْويقَة: قصيدتان+ 1/ بقلم ويليام كارلوس ويليامز* - ت: من ا ...
- مأساة غزة؛ أرتفاع حصيلة ضحايا الأنهيار/الغزالي الجبوري - ت: ...
- مراجعات: مراجعة كتاب: -مقدمة ل-ظاهراتية الإدراك عند ميرلو-بو ...
- قبضة الحوثيون على باب المندب/الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسي ...
- العراق. انفلات الفصائل بالهجوم على السعودية/الغزالي الجبوري ...
- عبر قمة البريكس إيران تتحدى بالمواجهة/الغزالي الجبوري - ت: م ...
- ترْويقَة: إلى بحر وطني/ بقلم خوسيه بلاثيذو سانسون* - ت: من ا ...
- رْويقَة: قصيدة إلى العندليب/ بقلم جون كيتس* - ت: من الإنجليز ...
- تحديات قمة -البريكس- على المحك في نيودلهي/الغزالي الجبوري - ...
- تَرْويقَة: قصيدتان/بقلم كويزومي ياكومو* - ت: من اليابانية أك ...
- تَرْويقَة: لا تسألني كيف يمضي الوقت/ بقلم خوسيه إميليو باتشي ...
- تَرْويقَة: لا تسأليني كيف يمضي الوقت/ بقلم خوسيه إميليو باتس ...
- مُوسِيقى: روبرت شومان - مدخل (7-17)/ إشبيليا الجبوري - ت: من ...


المزيد.....




- تحليل: شي يعود إلى واشنطن بعد 9 سنوات.. وبكين في موقع أقوى
- -لماذا لا تعطيهم نيوجرسي؟-.. أحمد الشرع يتحدث عن مزحة مع ترا ...
- الرئيس الأمريكي يكشف عن محادثات -مثمرة للغاية- مع إيران، وما ...
- الخلاص من شاوشانك: الفرق بين الصورة والأصل!
- دول البلطيق تطلب 500 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لمواجهة ...
- Rollme تطلق ساعة بمواصفات متطورة وسعر منافس
- عالم روسي يطور منظومة لمراقبة الغلاف اللوني للشمس
- لأول مرة.. رصد إشارة راديوية مباشرة من كوكب خارج المجموعة ال ...
- اختبار نظام -راسفيت- الفضائي في الانتخابات الروسية
- ويتكوف وكوشنر يجريان محادثات -بناءة- مع عراقجي في نيويورك لب ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أكد الجبوري - ما مصير الشعوب أمام مخطط جديد للحوكمة العالمية؟/الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية أكد الجبوري