أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انتصار كامل جفلان الخشت - مرحبًا، حقيبة سفر :بقلم -انتصار الخشت














المزيد.....

مرحبًا، حقيبة سفر :بقلم -انتصار الخشت


انتصار كامل جفلان الخشت
مستشارة تربوية دولية، باحثة ومؤلفة مستقلة متخصصة في التربية الخاصة والتطوير .

(Dr. Entsar El-khash)


الحوار المتمدن-العدد: 8837 - 2026 / 9 / 23 - 08:14
المحور: الادب والفن
    


مرحبًا، حقيبة سفري…

ها أنا أعود إليكِ من جديد، يا رفيقة الرحلات، ويا شاهدةً على طرقٍ قطعتها، وأماكنَ مررت بها، وذكرياتٍ لم تستطع المسافات أن تمحوها.

هذه المرة، وجهتكِ عُمان…

إلى حيث الناس الطيبة،
حيث قلوبٌ تسمعك قبل أن تتحدث،
وعقولٌ تحاورك لا لتنتصر عليك، بل لتفتح معك نوافذ جديدة للفكر.

هناك، تعلّمت أن المعرفة ليست زينةً نعلّقها على جدران السيرة، ولا كلماتٍ نُكثر منها لنتباهى؛ بل نورٌ ينتقل من عقلٍ إلى عقل، وعلمٌ يصبح أجمل حين يكون نفعًا للآخرين.

في عُمان، وجدت أصولًا راسخة، وقلوبًا تعرف قيمة الإنسان، وبيئةً تجعل للعلم مكانه، وللفكر واحةً، وللمحبة بيتًا.

ومن بين رحلاتي، لم أجمع الأماكن فقط…

لقد صنعتُ قصرًا للمحبة.

وبنيتُ منبرًا للعلم.

وغَرستُ أفنانًا من المعرفة، تمتد أغصانها كلما مرّ بها عقلٌ يبحث، أو قلبٌ يريد أن يتعلم.

وكان لي هناك جنودٌ من الأخوّة، لا يحملون سلاحًا سوى الوفاء، ولا يعرفون للنصرة طريقًا إلا الكلمة الطيبة والموقف الصادق.

ومن بين تلك الرحلات، وُلدت صداقاتٌ لم تكن عابرة.

صديقاتٌ للعمر، تركن في الروح مقاعد لا تخلو، وإن باعدت بيننا الطرق.

وبيتٌ…

ليس البيت جدرانًا وسقفًا فقط.

هناك بيتٌ تركتُ فيه أحلامي، ونافذةٌ أطللتُ منها على غدٍ كنت أصنعه يومًا بعد يوم.

وهناك أيضًا واحة فكر، كلما ظننت أنني غادرتها، اكتشفت أنني حملت نخيلها وظلالها معي.

يا حقيبتي…

لا أعرف كيف سأضع كل ذلك فيكِ.

كيف أحمل قصر المحبة؟
وكيف أطوي منبر العلم؟
وكيف أجمع أفنان المعرفة بين ثياب السفر؟
وكيف أخبئ صديقات العمر في جيب صغير؟

أنتِ تعلمين أن أثمن ما نحمله في الرحيل لا يُوزن بالكيلوغرامات.

إنه يسكن القلب.

لذلك أحببتكِ يا حقيبتي…

لأنكِ لا تحملين أشيائي فقط، بل تحملين أثر الأماكن التي أحببتها، ووجوهًا تركت بصمتها في الطريق، وأيامًا صارت جزءًا من حكايتي.

والآن، حين أعود إلى عُمان، لا أعود إليها غريبة.

أعود إلى مكانٍ تركتُ فيه شيئًا مني، وأجد فيه شيئًا مني أيضًا.

أعود إلى واحة الفكر، وأفنان المعرفة، وقلوبٍ طيبةٍ تعرف أن أجمل ما في الإنسان ما يتركه من أثر.

مرحبًا، حقيبة سفري…

أغلقي سحابكِ جيدًا.

فالطريق ينادينا،
وعُمان تنتظرنا،
وفي القلب حكايةٌ جديدة لم تُكتب بعد.



#انتصار_كامل_جفلان_الخشت (هاشتاغ)       Dr._Entsar_El-khash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الجهة الأخرى من الحلم -بقلم: انتصار الخشت
- فرحين بما آتاهم :بقلم -انتصار الخشت
- النوم في الخريف :بقلم-انتصار الخشت
- هم يشعرون بك فاشعر بهم :بقلم -انتصار الخشت
- اسماء القمر
- قفل ومفتاح :بقلم انتصار الخشت
- ابليس في رداء الفضيلة
- نافذة على القدس بقلم/ انتصار الخشت
- مساواة المرأة… حين يستقيم ميزان الحياة بقلم -د-انتصار الخشت
- امرأةٌ من ضوء بقلم -د-انتصر الخشت
- حياة كريمة… حين يصبح الحق في الحياة قضية إنسانية
- المرأة بين العصر الحديث والعصر الجاهلي بقلم -د انتصار الخشت
- استعداد المعلمين لصناعة عام دراسي مختلف
- أولادي… نبضُ قلبي
- تأويل العجائبي ووظيفة الخلاص في رواية «ملحمة الحرافيش» لنجيب ...
- نافذتي… وحكايات شجرة الشمام
- جِنِّيّة البحر -هدير
- حقوق الإنسان: المفهوم، الأهمية، والتصنيف
- حين تتكلم الأشياء التي لا صوت لها
- التنمر: آفة سلوكية وسبل المواجهة _بقلم /انتصار الخشت


المزيد.....




- سر تواصل ليمور الإندري في غابات مدغشقر.. يستخدم تقنية صوتية ...
- فنانون يحتجون على تقليص الإنفاق الثقافي بالموسيقى والرقص وال ...
- ماكرون: هدنة غزة -مسرحية مخزية- وعار علينا جميعا
- اتحاد الأدباء يحتفي بالأعمال المسرحية للراحل محمد علي الخفاج ...
- شبه عارية.. بطلة روسيا كنوروز تنتقد سلوك الممثلة الأمريكية س ...
- احتجاجات في القامشلي تطالب بالاعتراف باللغة الكردية لغة رسمي ...
- من دمشق إلى فلسطين.. أمل عرفة تفتح -مساحة تانية- بصوتها
- لماذا يرى من يتناولون المغنيسيوم كوابيس -كأفلام الرعب-؟
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد الجامعة ...
- إسرائيل تشرع في دراسة سحب جنسية مخرجي فيلم نازا


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انتصار كامل جفلان الخشت - مرحبًا، حقيبة سفر :بقلم -انتصار الخشت