أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - قصيدتان سرياليتان من جاك بريفير














المزيد.....

قصيدتان سرياليتان من جاك بريفير


حكمت الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 8837 - 2026 / 9 / 23 - 04:49
المحور: الادب والفن
    


قصيدتان سريَاليَّتان من جاك بريفير..
الترجمة إلى الإنكليزية: مايكل بيندكت
الترجمة إلى العربية والتحشية: حكمت الحاج

* الكسوف..
THE ECLIPSE

كان لويس الرابع عشر،
الذي كان يُسمّى أيضًا ملك الشمس ،
قد اعتاد، في أواخر عهده
أن يجلس بهدوء شديد
على كرسيٍّ لقضاء الحاجة.
وذات ليلة، حينما كان الظلام شديدًا،
نهض ملك الشمس من سريره
وخرج ليجلس على كرسيّه
لقضاء حاجته،
لكنه سرعان ما اختفى.



* العشاء الأخير للسيد المسيح..
THE LAST SUPPER

جلسوا إلى المائدة
لكنهم لم يأكلوا،
ولم يلمسوا أطباقهم.
ومع ذلك،
كانت أطباقهم واقفةً مُضيئةً
خلف رؤوسهم.


حاشية:/
واضحٌ إن القصيدتين تكشفان أن السريالية عند جاك بريفير لم تكن فقط اشتغالًا على الحلم واللاوعي والكتابة الأوتوماتيكية، وإنما أيضًا هي تقنية «لتحرير الواقع» من أحكامه السلطوية الجاهزة. وهنا تظهر إحدى أكثر تقنيات بريفير سرياليةً، ألا وهي: التجاور غير المتوقع بين شيئين لا يجمعهما عادةً أي منطق دلالي، بحيث يؤدي انتقال الشيء من سياقه المألوف إلى سياق آخر إلى تفجير معنى جديد. السريالية البريفيرية، إن صحَّ التعبير، تعمل أحيانًا بوصفها اقتصادًا لإزالة الهيبة عن الرموز (الملك الشمس، السيد المسيح) أي إنها لا تخلق عالمًا لاواقعيًّا فحسب، بل تجعل الواقع نفسه ينقلب على «الصورة الرسمية» التي فُرضت عليه. وهنا يصبح الشاعر بريفير سياسيًا في القصيدة الاولى، ودينيًا في الثانية، في آن واحد، ولكن من داخل الخطاب الشعري، لا من خلال الخطاب الأيديولوجي المباشر. وبالمحصلة: كان جاك بريفير عضواً تاريخياً في الحركة السوريالية، وتكوَّن شعرياً داخل مختبرها، وساهم في المشروع الشعري الجماعي «الجثة الشهية»، لكنه لم يصبح أبدا «شاعراً سوريالياً» بالمعنى الهوياتي الدائم الذي ينطبق مثلاً على أندريه بريتون أو لويس أراغون أو بنيامين بيرييه.



#حكمت_الحاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري
- في الرواية الشعرية العربية: مهاد نظري وتطبيق
- قصيدتان عن رام الله
- زينب
- النهر جرى ليجري
- الفعل
- أصياف
- يا روحي
- لا تنس غابرييل
- Vierge Moderne أو العذراء العصرية
- قلبي من حديد
- من اللوغوس الأرسطي إلى الحيوان الداريدي: حيرة في الفلسفة وال ...
- عن مسرحية الخياطات
- مسرحنا العربي من الكتابة إلى الخشبة: ثلاث مقاربات واقتراح
- أفضل عشرين رواية في القرن العشرين
- مسرحيتان من دراما اللامعقول بالعامية التونسية
- حياة
- عند قبر نيتشه
- الخضر
- لقد رأيتك


المزيد.....




- فنانون يحتجون على تقليص الإنفاق الثقافي بالموسيقى والرقص وال ...
- ماكرون: هدنة غزة -مسرحية مخزية- وعار علينا جميعا
- اتحاد الأدباء يحتفي بالأعمال المسرحية للراحل محمد علي الخفاج ...
- شبه عارية.. بطلة روسيا كنوروز تنتقد سلوك الممثلة الأمريكية س ...
- احتجاجات في القامشلي تطالب بالاعتراف باللغة الكردية لغة رسمي ...
- من دمشق إلى فلسطين.. أمل عرفة تفتح -مساحة تانية- بصوتها
- لماذا يرى من يتناولون المغنيسيوم كوابيس -كأفلام الرعب-؟
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد الجامعة ...
- إسرائيل تشرع في دراسة سحب جنسية مخرجي فيلم نازا
- إيران تنفي -الرواية الأمريكية- بشأن الملاحة في مضيق هرمز


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - قصيدتان سرياليتان من جاك بريفير