حكمت الحاج
الحوار المتمدن-العدد: 8822 - 2026 / 9 / 8 - 02:48
المحور:
الادب والفن
# رام الله..
قصيدتان للشاعر السويدي: يوناس ئيللرستروم
ترجمهما: حكمت الحاج*
1-
«آخر يوم في رام الله»..
حان الآن وقت العودة الى الوطن.
الكلمات تتطاير من حولي، لكنني لا أستطيع الإمساك بها.
يبدو الضوء خارج النافذة وهو يخبو، والقطرات معلقة في الأغصان السوداء العارية.
ثمة ألم في المفاصل والعضلات، بينما القهوة تنتظرني في الفنجان العربي الصغير، لكن الثمالة في القاع لا ترسم أي نمط سوى أنها عكرة مثل كرة ضوء محاطة بدائرة أكثر عتامة.
2-
«المطر في رام الله»..
*. شبّاك غرفة الفندق مغطّى من الخارج بشبكة دقيقة، تنتفخ قليلًا مع نسمات الصباح، وعلى الأرجح، فالغرض منها إبعاد الحَمَام عن المدينة.
تسوء الرؤية، والساعة ما تزال مبكّرة؛ ولا أكتشف إلا بمساعدة النظّارة أن المطر يهطل بكثافة على السطح المستوي للمدرسة المقابلة.
*. للحظة وجيزة، بدا وكأن الشمس على وشك أن تخترق الغيوم. انقشع الغطاء السحابي، وبدأت بِتِلَّات شجرة اللوز خارج نافذة المكتب تتألق، ولم تعد ثمار الرمان من العام الماضي تبدو ككرات سوداء صلبة تتدلى من أغصانها العارية. ثم غطى الضباب المكان، وبدأت القطرات تتساقط على السقف والرصيف. اختفت الظلال، وَ قَلَّ عمق الصورة، وَ عَوَتِ الرياح في شقوق النوافذ.
# من كتابه الشعري بعنوان "مونوسيروس (وحيد القرن)" وهو مجموعة من قصائد النثر صدر عام 2016 في ستوكهولم عن دار النشر Ellerström التي يديرها الشاعر.
#حكمت_الحاج (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟